Arab Times Blogs
عبدالوهاب القطب
awqutub@msn.com
Blog Contributor since:
04 November 2010

كاتب وشاعر عربي من فلسطين
مقيم في الولايات المتحدة

لحظات صوفية

الخَيْرُ في الأصْلِ شاء الله للأزلِ   والشَّرُّ مُحْدِثُهُ الإنْسانُ في العَمَلِ
شاءَ الحَكيمُ فأعطَانَا وَخَيَّرَنا    فَالنّاسُ مَا بَيْنَ مُسْتَعْلٍ وَمُمْتَثِلِ
هذا إلى النّارِ مَرْهُونٌ بِفِعْلَتِهِ    وَذاكَ في رَحْمَةِ الباري بِلا وَجَلِ
وَمُسْتَحِيلٌ بِأنْ نَحْيا بِلا خَطَأٍ    وَالنَّفْسُ أمّارَةٌ بِالسُّوءِ لَمْ تَزَلِ
وَلَيْسَ فِي الخَلْقِ مَعْصومٌ سِوى رُسُلٍ    أمِيرُها المُصْطَفى مِنْ غَيْرِمَا جَدَلِ


دَعْ عَنْكَ مَا فِي القَضَاءِ    مِنْ غِبْطَةٍ وَشَقَاءِ
وَمُحْدَثٍ وَعَهِيدٍ    وَمُخْلِصٍ وَمُرَاءِ
وَالنَّفْسُ مَهْمَا اسْتَلَذَّتْ    مَصِيرُهَا لِلْفَنَاءِ
لَرَكْعَةٌ فِي العَرَاءِ     بَيْنَ الثرَى وَالسَّمَاءِ
وَدَمْعَةٌ فِي سُجُودِي     مِنْ خَشْيَةٍ وَرَجَاءِ
أحَبُّ لِي مِنْ حَيَاةٍ     مَلِيئَةٍ بِالثرَاءِ
مَا أكْذَبَ الدَّمْعَ إنْ لَمْ   يَحْفَظْكَ مِنْ كِبْرِيَاءِ
وَأصْدَقُ الدَّمْعُ يَشْفِي    مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَدَاءِ
كَمْ سَالَ دَمْعِي غَزِيراً    حُزْنَاً عَلَى كَرْبَلاءِ



قَدْ كَانَ آدَمُ جَذْلانَاً بِجَنَّتِهِ     مَكَائِدُ ابْلِيسَ مِنْهُ بَعْدُ لَمْ تَنَلِ
فَكَانَ مَا كَانَ مِنْ سَهْوٍ وَمِنْ خَطَأٍ     وَقِيلَ فِي الأرْضِ مَأواكُمْ إلى أجَلِ
مَشِيئةُ اللهِ كانَتْ قَبْلَ زَلَّتِهِ     بِأنْ نَعِيشَ هُنا فِي الأرْضِ مِنْ زَلَلِ
مِثْلُ السَّفِينَةِ فِي المِينَاءِ قَدْ سَلِمَتْ     مِنَ العَواصِفِ وَالأمْطارِ وَالبَلَلِ
لكِنَّها لَيْسَ للمِينَاءِ قَدْ بُنِيَتْ     وَإنَّمَا لِرُكُوبِ البَحْرِ وَالهَوَلِ



دَعْ عَنْكَ مَا قَدْ جَنَيْنَا     فِي الأرْضِ مِنْ أبَوْيْنَا
فَنَحْنُ فِيها سَواءٌ     بِمَا لَنَا وَعَلَيْنا
فَمَا خُلِقْنا بِإثمٍ    ولا بِإثمٍ مَشَيْنا
وَكَيْفَ نَحيا بِإثمٍ     أُزيلَ عَنْ وَالِدَيْنَا

اللهُ يَمْحُو الذُّنُوبَا    فَاقْصُدْهُ عَبْدَاً مُنِيبَا
فَاذْرِفْ بلا كِبْرِياءِ   يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّماءِ



هذي الحَياةُ حَياةٌ كُلُّها تَعَبٌ   فَما اسْتَراحَ بِهَاَ اْلّا فَاقِدُ الأمَلِ...
بِجَنَّةٍ عَرْضُها ... مَا كَانَ يَدْخُلُها    إلا تَقِيٌّ بِدَمْعٍ مِنْهُ مُنْهَمِلِ
للمُؤْمِنِ الحَقِّ فِي الآلامِ تَنْقِيَةٌ    وَبِالعَذابِ يُنَقّى طَالِحُ الفِعَلِ
فَاصْبِرْ عَلى ألمٍ يُبْعِدْكَ عَنْ سَقَرٍ    فَفي المُعَاناةِ تَكْفِيرٌ لِمُرْتَحِلِ
وَكُلَّمَا امْتَدَّ فِيكَ العُمْرُ مُكتدِحَاً    خَفَّ الحِسابُ عَلى مَا جِئتَ مِنْ خَطَلِ



إصْبِرْ عَلى المُرِّ صَبْرا     لَعَلَّهُ كَانَ خَيْرا
فَمَا تَأذّى مُصَابٌ    إلا بِهِ ازْدَادَ أجْرَا
إذا سَقَتْكَ العَوَادي   كَأسَاً مِنَ الدَّهْرِ مُرَّا
فَاذْرِفْ دُمُوعَكَ تَتْرى    فِي رَحْمَةِ اللهِ تَبْرَا
فَالدَّمْعُ للرُّوحِ غُسْلٌ   مَا سَالَ تَزْدادُ طُهْرَا

كم جفَّ دَمْعي بعَيني   وَسَالَ في أحْشائي
كأنهُ وَهْوَ يَهْوي   ذابتْ بهِ أعْضائي



العَقْلُ وَالقَلْبُ - إيمَانَاً- إذا اتَّفَقَا    فِي المَرْءِ يَحْيَا بِلا طَيْشٍ ولا خَللِ
كَمِ انْبَرى لِعُقُولِ النَّاسِ مُعْتَقَدٌ   أبَى الفُؤادُ بِلا شَرْحٍ وَلا عِلَلِ
لَوْلا التَّرَدُّدُ فِي قَلْبِ الوَرى لَغَدا   فِي الأرْضِ دِينٌ وَحِيدٌ جِدُّ مُكْتَمِلِ

فَالقَلْبُ يَرْفُضُ حُكْمَ العَقْلِ مُسْتَنِداً   عَلَى العَوَاطِفِ لا تَفْكِيرِ مُعْتَدِلِ
كَمْ رَاعَ حَيّاً قَوِيّاً جُثَّةٌ هَمَدَتْ   فِيها الحَيَاةُ ، بِفِعْلِ القَلبِ لا العَقَلِ



مَا أهْلَكَ النَّاسَ إلا    قَلْبٌ قَسَا وَتَوَلَّى
فَكَمْ جَرَتْ مُعْجِزَاتٌ    لَمْ تُبْقِ للنَّاسِ عَقْلا
فظنها البعضُ سِحرا    وقالَ للحَقِّ "كلا"
فاسترخصوها بموسَى   وَحقَّروها بِعِيسى


قد جاء بالحق طه   بمنطق لا يُضاهى
من غيرما مُعْجزاتٍ   أمامَهمْ أجْرَاها
وقال سبحان ربي   قد فاز مَنْ زكَّاها
وَخابَ مَنْ دَسَّاها   في الدين لا إكراها
فأقبلوا في خشوع   يسبحون الله

 



(364796) 1
لا يتوافق مع (اذا تدخل رجال الدين....)
فارس جابر
كم جف دمعي بعيني وسال في احشائي
كانه وهو يهوي ذابت به احشائي

لا كلام في روعة الكلمات و لا جدال في تالق الشاعر وجمال العبارات
ليس في قاموسي النفاق... ولا ابغي من التعليق ..الرياء
هذا عبد الوهاب الحقيقي بالنسية لي
March 27, 2012 4:30 AM


(364824) 2

زهران المجنون
وقع الذئب على الشاة الوسطى ؛ و لسوف ينالها تارة أخرى ؛ ألى بلى ألى بلى
March 27, 2012 8:52 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز