Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


فقه التمكين و الجهادية السلفية الأصولية الفلسطينية

مع بدء الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية، وما رافقهما من مخاضات عسيرة غير مكتملة، وغايات وأهداف ونتائج ظهر بعضها, بدأت عملية التحول الأصولي الإسلامي في فلسطين المحتلة, فكانت في البدء حركة المقاومة الإسلامية( حماس ) وحركة الجهاد الإسلامي.وتميزت حماس عن حركة الجهاد, بأن جمعت وبطريقة ذكية ومدروسة بين نزعة الأصولية الدينية ونزعة الوطنية الفلسطينية, فغدت حماس حركة مقاومة مسلحة تجمع بين الخطابين السياسي والديني, وموسومة بالبراغماتية السياسية بامتياز, وذو ديناميكيات سياسية وعسكرية عالية جداً كحركة مقاومة"شعبوية"، بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى.وبسبب فشل تسوية الصراع العربي–الإسرائيلي, وتحديداً الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وفقاً لاتفاقيات أوسلو, التي راهنت عليها كثيراً حركة فتح

 كان من شأن ذلك أن عزّز من مكانة وتجذر أصول عمل كل من حركتي حماس تحديداً والجهاد الإسلامي، وهما بمثابة الأب الروحي للحركات الجهادية السلفية الأصولية الفلسطينية، التي ظهرت لاحقاً لهما وتظهر الآن من جديد.تقول المعلومات، أنّ الساحة السياسية الفلسطينية, في ظل الاحتلال وحصاره المجرم, تشهد تزايد عبر توالد متسارع للحركات الجهادية السلفية الفلسطينية, وتنشيط فعالياتها السياسية, مع تطرف في خطابها الديني لجهة تعاملاتها السياسية، مع الملفات المحلية والإقليمية والدولية.وما يجري الآن في فلسطين المحتلة, وتحت عنوان الجهادية السلفية الفلسطينية, يشي بتحول نوعي وكمي وأفقي لجهة عدد الحركات, وعامودي لجهة الخطاب الديني المتطرف المختلف عن خطاب حماس تحديداً والجهاد الإسلامي عموماً وفي كافة الاتجاهات, انّه تحول داخل التحول الأصولي الذي بدأ مع بدء الانتفاضة الأولى والثانية, وما تزامن ذلك مع فشل اتفاقات أوسلو, لا بل شطب أوسلو عبر شارون وحصاره للمقاطعة وللرئيس الراحل عرفات في وقته وظروفه.

انّه تحول باتجاه المزيد من حركات الأصولية السلفية الفلسطينية الجهادية, التي تنمو باستمرار لأسباب موضوعية عديدة, من تفاقم الأوضاع الفلسطينية الإنسانية, إلى فشل ما تسمى بجهود التسوية السياسية وحالة الانقسام الفلسطيني العامودي والأفقي, إلى أسباب التحولات النوعية الدينية الجارية في المجتمع الفلسطيني، المصادر حقه في تقرير مصيره, وفي المجتمعات العربية الأخرى، بسبب ما يسمّى بالربيع العربي، وانتهاءً بأسباب الانقسامات التي قد تظهر بين الحين والآخر، في أوساط هذه الحركات السلفية الجهادية الفلسطينية, فعدوى الانقسام الفلسطيني انتقلت بقوّة من حماس وفتح إليها، ووفق منهجية مخابراتية أمريكية عبر الجنرال كيث دايتون – عندما كان هناك في رام الله المحتلة منذ سنوات, بالتعاون مع المخابرات الأسرائلية، وبالتنسيق مع التيار المتأسرل في السلطة الفلسطينية, حيث المجهود المخابراتي الأميركي-الإسرائيلي، المتقاطع مع رؤية تيار متأسرل في فتح والسلطة، لدعم توالد حركات السلفية الفلسطينية, محصور الآن في الضفة الغربية لأهداف سنأتي على ذكرها .

هذه العمليات التحولية النوعية والكمية, في الأصولية الإسلامية في فلسطين المحتلة الآن, تولد عنها تيارات واتجاهات دينية أصولية إسلامية، تتبنّى خطاب أصولي يتجاوز بعمق على خطاب حركة حماس نفسها والجهاد الإسلامي, فهي تغلّب الديني الجهادي الإسلامي، على الوطني السياسي الفلسطيني, وذلك بسبب خلفية صراعية تاريخية قديمة تتمثل:- في أنّ جوهر ولب الصراع جرى منذ القدم بين الإسلام واليهودية, ويجري الآن وفقاً لرؤية هذه الحركات وسيجري مستقبلاً مشحون بالصراع القديم, وعلى هذا الأساس المتواتر اشتقت حركات السلفية الجهادية الفلسطينية, مقاربات خاصة بها للصراع العربي – الإسرائيلي تتمثل في أنّه:

- لا بدّ من تحرير القدس والمسجد الأقصى، والحفاظ على المقدسات الإسلامية مثل الحرم الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال في بيت لحم, والمطلوب ليس إقامة دولة فلسطينية بالمعنى السياسي – العلماني البحت, وإنما إقامة إمارة فلسطينية إسلامية بالمعنى الشرعي الإسلامي.

هذا وقد عابت هذه الحركات السلفية على حماس, بعد سيطرتها على قطاع غزّة عبر حركتها التصحيحية للواقع هناك في حينه, عدم إعلانها قيام الأمارة الإسلامية فيها استناداً إلى فقه التمكين, حيث ثقافة الخطاب الأصولي الإسلامي تؤمن به وتستند إليه, وحركة حماس تعرف مدى خطورة هذه الظاهرة الجديدة، على الساحة السياسية الفلسطينية الضعيفة أصلاً, وعلى الساحات السياسية لدول الجوار العربي/ ظاهرة الحركات الجهادية السلفية الفلسطينية, حيث تميل إلى التطرف في خطابها الديني, ولها خطورة كبيرة ونوعية على القضية الفلسطينية / المشروع الوطني الفلسطيني أولاً، ثم خطورتها على حماس والجهاد الإسلامي ثانيّاً, وقبل كل شيء على الإسلام ومبادئه الحقيقية وسلامة العقيدة.

لذلك نجد حركة حماس بشكل خاص, وحركة الجهاد الإسلامي بشكل عام, قد حاربتا بنجاح باهر هذه الحركات الجهادية السلفية, ولم تحصل على موطئ قدم في قطاع غزّة سوى ثلاث حركات جهادية سلفية هنّ:- حركة جند أنصار الله/تم القضاء عليها في العام 2009 م , وحركتي جيش الأمّة وجيش الإسلام/ وهناك تفاهمات حمساوية- جهادية معهما.

في حين باقي الحركات الجهادية السلفية التي تم استيلادها من بعضها البعض، تتواجد في نطاق جغرافيا الضفة الغربية المحتلة

 ولتفسير ذلك سأحاول الإجابة على السؤال التالي: لماذا انتشرت حركات الجهادية السلفية الفلسطينية، مثل الفطر في فلسطين المحتلة في منتصف العقد الأول من هذا القرن، وتحديداً في الضفة الغربية وبعد حسم حماس بغزّة؟

!في ظني كان لتراجع ثقة الرأي العام الفلسطيني وعلى مختلف مشاربه, في مصداقية السلطة الوطنية الفلسطينية، وما فيها من ملفات فساد, كذلك في مصداقية منظمة التحرير الفلسطينية وعدم إعادة بنائها وتوسيعها أفقياً, مع فشل واضح لحركة فتح كحزب حاكم / أول الرصاصة وأول الثورة/ ، وفشل السلطة من قبلها ومن بعدها/ فهي سلطة فاشلة بشهادة الجميع، وبعض من قادتها وكوادرها, قابله بقوّة تزايد ثقة الرأي العام الفلسطيني في مصداقية الحركات الإسلامية الفلسطينية، التي حافظت على خيارها الوحيد/ خيار المقاومة المسلحة ضد إسرائيل, كذلك بسبب نجاحات مشاهد أداء الجهادية السلفية الأصولية الإسلامية، ضد أميركا وحلفائها سواءً في الباكستان والعراق وأفغانستان, وبالتالي جل الشعب الفلسطيني صار أكثر ميلاً، لجهة دعم الأصولية الجهادية الإسلامية، بما تمثله من تطرف متفاقم متزايد.

 هذا السبب الجوهري تقاطع مع نجاح حماس في حركتها التصحيحية في قطاع غزّة، عبر إخراج حركة فتح والسيطرة عليه, مما دفع أجهزة الأمن الفلسطينية وهي في حالة سورة من الغضب والحنق على حماس, بأنّ سمحت ودفعت بالحركات الجهادية السلفية، لكي تعمل في الضفة الغربية وتنافس حماس والجهاد الإسلامي, مع تشديد الضغوط على الأولى والثانية ليصار إلى احتواء هذا الحراك الجهادي السلفي الفلسطيني, ليتم توظيفه وتوليفه واستخدامه "كأوعية تنظيمية"، لمواجهات لاحقة مع حماس وحركة الجهاد في الضفة الغربية, قد يتأثر الأردن من ذلك لا حقاً ويرتب عليه عبء أمني كبير, حيث الحدود بين الضفتين في تماس واضح.أمّا أخطر ما في الموضوع هو ذلك السيناريو, الذي رتب في ليل من قبل CIA  بإشراف كيث دايتون وجهاز الشاباك الإسرائيلي, وبالتنسيق التام مع أجهزة سلطة رام الله، وحكومة السيد سلام فيّاض, من أجل توفير البيئة الأمنية والسياسية وحتّى الاقتصادية المناسبة، والمشجعة لخلق ونمو الحركات الجهادية السلفية الإسلامية في الضفة الغربية المحتلة, مع مضايقات متعددة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، لعرقلة وامتداد نفوذهما هناك, وترحيل جل العناصر الجهادية السلفية الأصولية من مختلف ساحات الصراع في الشرق الأوسط, ومن البؤر الساخنة لدول الجوار الفلسطيني/ترحيلها بشتى الوسائل والطرق ترغيباً وترهيبا, للتوطن في الضفة الغربية المحتلة، كونها ملاذ آمن وموقع هجومي متقدم لضرب إسرائيل, والهدف الاستراتيجي من الزاوية الأميركية والإسرائيلية ومن زاوية التيار المتأسرل في حركة فتح, هو من أجل نصب الفخاخ المختلفة ونسج الشباك الأمنية والسياسية, كي يتم تحويل كل الضفة الغربية المحتلة إلى كمين جغرافي بعد تنميطه وشيطنته، كبؤرة حاضنة للإرهاب الأممي عامةً والفلسطيني خاصةً, فتقع الفراخ( الحركات الجهادية السلفية الفلسطينية)في الشباك المنصوبة بعناية وخبث سياسي وأمني دفين, وهذا ما تسعى إليه الدولة العبرية من جهة سياسية- عبر حكومة بيبي، لنفي وجود شريك فلسطيني حقيقي, لتصنع معه ما يسمّى بالسلام المناسب لمقاسها ومقاس الإدارة الأميركية الديمقراطية الحالية، ذات الأجندات الفوق جمهورية البوشيّة.

 وعبر صناعة حملة بناء الذرائع المتعددة، لتضلل الرأي العام الأممي تحت عنوان:- إسرائيل منحت وسمحت للفلسطينيين وسلطتهم حكماً ذاتياً موسعا, قابل للتطور والتطوير, وبدلاً من ذلك صارت الضفة الغربية ملاذاً آمناً للإرهاب الأممي, ولا جدوى من إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الأراضي المحتلة/الضفة الغربية وقطاع غزّة, عندّ هذه النقطة بالذات، فيتم مهاجمة الضفة الغربية إسرائيليا وأمريكيا، للقضاء ليس فقط على هذا التجمّع المجمّع الأصولي السلفي الجهادي المتطرف, لا بل القضاء على النفس الوطني/التيار العروبي في حركة فتح, وبالتالي تصفية حماس وكوادرها والجهاد الإسلامي وكوادرها، وكتائب شهداء الأقصى وكوادرها، وهي التيار الإسلامي في حركة فتح العلمانية, ثم دعوة المجتمع الدولي/والمقصود فيه أميركا وحلفائها من الغرب، وبعض أنسقة العربان السياسية، بإيجاد حل ما لهذا الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي المقزّم, يقيناً سيكون على حساب الدولة الأردنية، كيفما حسبته وضربته وأخضعته للتحليل في كافة الاتجاهات الاربعة



(360964) 1
شطحات خيايلة
ابو معتصم
تحليل منطقي والاستنتاج بعيد عن الواقع والحقيقه

اين هم الجهاديون السلفيون في الضفة الغربية؟؟؟؟؟

هل في رام الله ؟ ام في اي مدينة؟

الضفة الغربية تحت احتلال مزدوج من اسرائيل وعملائها تجار القضية الفلسطينية اصحاب المصالح والمراكز

ولا يوجد جهاديون سلفيون في الضفة الغربية
February 27, 2012 2:15 AM


(360986) 2
فلسطين لن يحررها ملتحي
Ghazali Kerbadou
لن يحرر فلسطين من يضع السواك والكحل ويقصر السروال، ولن يحررها من يضع يده في يد قطر والسعودية.
الذي يحرر فلسطين لن يكون وهابي أو إخواني او تكفيري لأن هؤلاء جهادهم كله وعبر التاريخ هو عبارة عن قتال بالوكالة.
February 27, 2012 6:52 AM


(361015) 3
تحليلك رائع
أبو محمد الفلسطيني
وكأنك في وسط الحدث, لكن أضيق لك شيء غريب ( يشهد الله ليس للتشويه ) وهو أن هذه الحركات (على الأقل في غزة ) أغلبهم فتحاويين ويحبون عباس ويكرهون الحركات الإسلامية الأخرى وبالذات حماس, ويبررون ذلك بأهمية طاعة ولي الأمر اللي هو (عباس)ولم يكونوا يجاهدوا أيام سلطة فتح
February 27, 2012 12:12 PM


(361801) 4

Marwan Bhargouti
It is very difficult to unite the Arab world on either ideology Arab nationalism or Islamisization of the Palestinian-Israeli conflict. The Palestinian unfortunately relied too much on the Arab and Moslem worlds who themselves are pro Zionists and Western puppets. Only the palestinian themselves can liberate palestine but the Palestinian street is divided . The Arab world has been effective in dividing the palestinians. They need new leadership, unity, vision and direction to restore their rights. So far both the nationalization and islamization of the Palestinian cause have failed them. The West had always close geopolitical ties to the Moslem Brotherhood..
March 4, 2012 5:41 AM


(361981) 5
افكار سطحية
samer yafawi
افكار سطحية وتحليلات تعبر عن ضعف الكاتب وجهله بالواقع الفلسطيني,شكله بيحضر افلام مافيا وبوليسية كثير وبقعد مع الختياريات لا استطيع ان ارد واعلق على شيء فارغ بلا مضمون فسامحنا يا قرابى
March 5, 2012 7:26 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز