Arab Times Blogs
د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

لقاءات عمان .. دولاب بلا طريق

في الوقت الذي تخلت فيه الولايات المتحدة عن أي ادوار ايجابية في الصراع أو أية تدخلات عادلة لصالح حل الصراع على أساس مرجعية حقيقة تضمن إنهاء الصراع سلميا بسبب انشغال البيت الأبيض بالسياسة الداخلية و التجهيز للانتخابات و ترك إدارة ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية  و عملية السلام للرباعية الدولية التي تعجز عن تفعيل اقتراحاتها تسهل عودة الطرفين لمفاوضات مجدولة زمنيا و تفاوضيا تبدأ بقضايا محددة  استعدادا لحل الدولتين,و في الوقت الذي يشهد العالم العربي ثورات شعبية و انتفاضات متواصلة لتغير أنظمة أكل الزمان عليها و شرب خاصة في موضوع الصراع و هذا ما سيخلق تغيرات جيوسياسية هامة بالشرق الأوسط قد تؤثر على دول المنطقة جميعا ,هنا  جاء المسعى الأردني ,لتمهيد الطريق أمام الرباعية في عقد أي لقاءات بهدف إعادة عملية التفاوض و وضعها على المسار الصحيح , لإبقاء الدولاب يدور ولو دون أحمال أو دون طريق يسير عليها و إبقاء السراج مشتعلا حتى لا تظلم المنطقة كلها . 

 منذ أن تسلم نتياهو السلطة في إسرائيل في ربيع 2009 و أول ما سعي إليه هو إغلاق الطريق بإحكام أمام أي محاولات للوصول إلى صيغ سلام تنهي الصراع الطويل في منطقة الشرق الأوسط و استخدم في ذلك الاستيطان الصهيوني الذي يلتهم الأرض الفلسطينية شبرا بعد آخر و قضي بالتالي على مشروع الدولتين و أنكره و اعتقد أن السلام يأتي من خلال التسهيلات الاقتصادية للفلسطينيين ليأكلوا و يشربوا و يناموا دون أدنى طموح سياسي نحو دولة تجمع كل الفلسطينيين ليعيشوا و ينمو و يتطوروا كباقي شعوب الأرض ,و مع إنكاره هذا فان الكتل المركزية بالعالم و في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية تتجاهل مرتكزات هامة للسلام بالمنطقة  العربية أولها إن  بقاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يعني بقاء  حالة عدم الاستقرار بالمنطقة ,و بقاء حالة التسلح الغير تقليدية التي يسعى إليها الجميع , و بقاء الاحتلال الإسرائيلي و حرب التهويد و الاستيطان مستمرتين , و بقاء معاناة كافة شعوب المنطقة من الجوع و الفقر و المرض و التمييز العنصري و انتهاك حقوق الإنسان .

مع كل هذا تأتي المحاولة الأردنية  لاستضافة لقاءات عريقات مولوخو  لاستكشاف تلك الطريق التي أغلقت دون جهد ما  في فتحها و وقف الاستيطان إلا أننا نعتقد أن لقاء الملك عبدالله الثاني باوباما سيكون جزء منه لهذا الغرض ,لكنى على قناعتي أن البيت الأبيض فقد حالة التدخل المتوازن في الصراع  بعد اصطفافه الى جانب دولة الاحتلال بالكامل و لم يحرك ساكنا في قضية وقف الاستيطان و تهويد القدس

و بالتالي فان دوره بات ضعيفا و غير مؤثر ,فمنذ  أن تولى نتنياهو السلطة في إسرائيل و ترك الحبل على الغارب للمستوطنين ليدنسوا ما أرادوا من مقدسات المسلمين ,  ليس هذا فقط بل سخر كافة موارد حكومته لدعم  إقامة أحياء استيطانية جديدة وإنشاء وحدات استيطانية جديدة بالقدس و ما جاورها في خطي مسعورة لإكمال نزع القدس من  أهلها الفلسطينيين و هذا أسلوب تقاسمي من اجل القضاء على حلم الفلسطينيين في دولة قابلة للحياة ,و هذا بالتأكيد  يشكل إغلاق كافة الطرق التي يمكن لدولاب عربة السلام أن يسير عليها بسرعة توصل إلى حل نهائي و تاريخي للصراع دون عوائق  , ليس هذا فقط وإنما أصبح للمستوطنين سلطة في إسرائيل اكبر من سلطة الحكومة ذاتها و اخذوا بالتطرف الحاد و الذي أصبح يهدد بحرب دينية على خلفية التعرض  للمسجد الأقصى و كافة مساجد الفلسطينيين و حرقها و كتابة عبارات عنصرية على جدرانها دون تدخل او حماية  أو تدخل من عناصر الشرطة الإسرائيلية.

 لا تحتاج مسيرة التفاوض من اجل السلام الحقيقى القائم على أساس مشروع حل الدولتين و أساس القرارات الدولية و خارطة الطريق و المبادرة العربية للسلام إلى استكشاف أو تفاوض من اجل  فحص ملفات التفاوض دون وقف الاستيطان بالكامل و إقناع نتنياهو أن الاستيطان سيقضي على أي فرص للسلام بالمستقبل  ,ومن هنا فأن السلام يحتاج إلى اقتناع حكومة التطرف الصهيونية بزعامة المستوطن نتنياهو بالتخلي عن حالة التطرف التي تعقد الصراع و تجعل من هذا التطرف مدعاة و مدخل لتطرف مقابل للدفاع عن المقدسات و الأرض العربية بلا شك 

 فالمشكلة ليست في  عمان ولا رام الله ولا  في عريقات و لا في الرئيس أبو مازن ولا في برنامج منظمة التحرير ولا موقفها من عملية التفاوض ,بل المشكلة في برنامج حكومة نتنياهو الذي  أغلق طريق السلام  بفعل الاستيطان ,و الذي حدد لملوخو الردود المحبطة على الورقة الفلسطينية , لكن  ان حصل و اقتنع نتنياهو بإزالة كافة العوائق التي وضعتها حكومته أمام طريق السلام  , فان الأردن و على رأسه الملك عبدالله يكون الفاعل الحقيقي في إعادة دولاب عربة السلام للطريق الموصل للحل النهائي ,و هذا ما لم يستطيع فعلة السيد اوباما لانحيازه التام لإسرائيل ولا حتى الرباعية الدولية بسبب فقدانها أي دور مؤثر بفعل الدور الأمريكي السلبي الذي اخذ يهتم   ببرامج انتخابات الأحزاب الأمريكية على حساب السلام الشامل تلك الورقة الحقيقية التي ستحقق طموحات كافة الشعوب بما فيها الأمريكي و الإسرائيلي



(353989) 1
time to woke up
samir
what expectations we are waiting for from a family’s sold Palestine. By the time a peace agreement reached and the Palestinians regain their rights; it will be the demise of the zionist. don’t we all getting tired from this B.S. played by the west and the arabs. NASER said, whatever took by force, must be regain by force, so woke up Palestinians and arabs, time is not privilege to you.
January 14, 2012 5:01 PM


(354035) 2
تفؤل لامعقول
ضياء عدينات - الأردن
كاتب المقال يعتقد أن للملك عبدالله الثاني قدره خارقه على إقناع نتنياهو بالسير في طريق السلام وهذا أمر خاطيء. فالملك عبدالله عاجز عن حل مشاكله في الداخل الأردني ،حيث تستشري البطاله والفساد والغلاء والفوضى في جميع أرجاء اللملكه. فهو يسعى لتحقيق إنتصار خارجي ولكن دون فائده. القياده الفلسطينيه أصبحت مفلسه سياسياً ولا حول لها ولا قوه ولحست كل وعودها وتهديداتها بعدم التفاوض الا بعد وقف الإستيطان والتفت على الموضوع تحت حجة "لقاء إستكشافي". ويبدو أن عريقات تحول الى كولومبس ولا أدري ماذا سيكتشف؟؟ الجديد في الأمر أن شيخ قطر بعث بممثل عنه لمحاورة الوفد الإسرائيلي بعد الإدعاء بأنه أقنع حماس بالتخلي عن المقاومه. وقد إجتمع الوفد القطري مرتين مع الوفد الإسرائيلي بحضور العراب بلير. الأغرب من هذاإصطحاب الوفد القطري لممثل عن دولة الإمارات العربيه غير معروف سياسياً ويعمل في وزارة العليم العالي (سيف المزراعي)واجتمعت الوفود في فندق الأردن بعلم السلطات الأردنيه. فهل يعني أن التنسيق الأردني-القطري -الإماراتي هو من هندسة أمريكا؟؟ هذا ما ستكشفه زيارة الملك عبدالله الثاني لواشنطن قريباً.
January 14, 2012 9:58 PM


(354145) 3

ahmad
I am just wondering, did not Saeb Araykat resigned few months ago as the head of the negotiation team? Also, who gave Abbas the right to negotiate on our behalf. I want everyone to know, what James baker said about Saeb, when he told him "Shutup asshole" in front of every one in DC It is in Baker's book. Also, ask Saeb how many sex movies does he watch every night when he is in usa and charge to his room, and I know that for sure.. so, shame on you, israel will NEVER accept any negotiation, and Abdullah in amman is trying to protect himself.
January 15, 2012 3:17 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز