Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


العامل السوري في الأزمة السياسية العراقية

في ظني وتقديري أحسب، أنّ الأزمة السياسية العراقية الجارية الآن، والتي هي نتاج توترات سياسية عميقة، وبخلفيات اجتماعية، ديمغرافية، مركبة قديمة، على خطوط علاقات نوري المالكي- طارق الهاشمي، بدأت بعيد طلب السيد المالكي من البرلمان العراقي، رفع الحصانة عن السيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وعن السيد صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي، وعلى خلفية لائحة اتهام لعناصر حماية الهاشمي، بعد اعترافات لهم - مزعومة، بتنفيذ عمليات ارهابية في الداخل العراقي، بناء على تعليمات السيد الهاشمي، هي في جلّها أزمة سياسية مركبة، وذات ازدواجات سياسية متعددة، وهي بعناوين داخلية مستعصية، لجهة الداخل العراقي الهش، وعناوين وذيول وتداعيات خارجية، لجهة الأقليمي والدولي على حد سواء.الأسئلة التي تطرح نفسها، كثيرة

ومنها: لماذا تزامنت انطلاقاً، بفعالياتها ومفاعيلها، هذه الأزمة السياسية، مع الأنسحاب الأمريكي المزعوم من العراق المحتل؟ ولماذا تزامنت أيضاً، مع المبادرة العراقية، اتجاه الحدث السياسي السوري؟ ما هي تأثيرات وتداعيات هذه الأزمة، لجهة النتائج على جل المشهد العراقي المحتل، لجهة التوازنات السياسية العراقية، ما بعد اعادة الأنتشار العسكري الأمريكي في العراق المحتل والمنطقة؟

ما هي طبيعة ونوعية، دور الفاعل والعامل السوري، في لعبة التوازنات السياسية العراقية الآن؟. ما هي مصالح محور الرياض – الدوحة – تركيا، في تحريك حلفائه وقواه السياسية ضد دمشق، وخصوم ذات المحور في الداخل العراقي؟ هل يمكن اعتبار سعي حكومة المالكي لمبادرة، لحل أزمة الأحتجاجات السياسية السورية، كمحفّز عراقي داخلي، قاد الى التوترات الأخيرة، خاصةً أنّ مبادرة الفعل العراقي، في الحدث السوري، لاقت معارضات رأسية وعرضية، من قبل خصوم دمشق من العراقيين المرتبطين، بالرياض والدوحة وتركيا؟ هل القوى السياسية العراقية المرتبطة بالهاشمي وصالح المطلك، حثّت واشنطن من أجل، أن لا تعيد انتشار قواتها في العراق المحتل، و أو سحب بعضها، حتّى تعمل على تأمين السنّة العراقيين، من مخاطر الشيعة العراقيين باتجاهاتهم المختلفة، وذلك على خلفيات ازدياد التوترات الواضحة، ومشاعر العداء المتبادل على الخطوط الأثنو- طائفية العرقية العراقية؟ هل حرّك الهاشمي والمطلك، القوى السياسية التابعة لهما، لأثارة الخلافات العراقية – العراقية الداخلية، بعد اعطاء محافظة صلاح الدين، ومحافظة ديالا، صفة الأقليم السياسي المتمتع بنظام الحكم الذاتي، حيث من شأن ذلك أن يتيح ويقود الى انشاء اقليمين سنيين، على غرار اقليم كردستان العراق المحتل؟ هل بسبب ارتباطات كل من الهاشمي والمطلك، بمحور الدوحة – الرياض – تركيا، وعلى خلفية ازدياد التوترات على خط علاقات الرياض – طهران، بالرغم من زيارة وزير الأستخبارات الأيراني للسعودية، ولقائه مع ولي العهد نايف بن عبد العزيز، على أثر بدء الأنسحاب الأمريكي المزعوم من العراق المحتل، وقبيل الأزمة السياسية العراقية الجارية، عمل السيد المالكي على اخراج الهاشمي ومطلك من الأئتلاف العراقي الحاكم؟.

وهل اعتقاد السيد المالكي، بأنّ وجود محور الهاشمي – مطلك، في توليفة الحكم ما بعد بدء الأنسحاب الأمريكي المزعوم من العراق المحتل، من شأنه أن يعقّد عملية صنع القرار السياسي العراقي، هو اعتقاد سليم؟ هل الحكومة الأئتلافية العراقية الحاكمة الآن، والتي هي نتاج ضغوط أمريكية سابقة، ما زالت تصلح بقوّة لأدارة توازنات، المصالح الأقليمية والدولية العراقية، لجهة حسابات الأوضاع الشرق الأوسطية الساخنة والجارية الآن؟.تتحدث المعلومات، وعلى أساس توجيهات و أو ايحاءات، علاقات وروابط محور الرياض – الدوحة – تركيا، مع الولايات المتحدة الأمريكية، هناك تعاون واضح بين محور الهاشمي – المطلك، مع القوى الكردستانية الحاكمة، في أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق المحتل، كذلك بسبب روابط أربيل، مع العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، كل هذه الفسيفسائية السياسية، في الروابط والعلاقات، جعل جلّ القوى السياسية العراقية الأخرى، وخاصةً دولة القانون والأئتلاف الوطني العراقي، تعتبر ذلك سلّة مصادر التهديد المحتمل، لأستقرار العراق في مرحلة " هندرة" الأنسحاب الأمريكي المزعوم من العراق المحتل.وكما هو واضح للعامة قبل الخاصة، أنّ الأخوان المسلمون العراقيون، يدعمون الثورة السورية ضد نسقها السياسي، ويدعمون توجهات الولايات المتحدة الأمريكية ازاء ايران وسوريا، وتشير المعلومات، أنّ هناك قوى سياسية عراقية، تابعة للسيدين الهاشمي والمطلك، نسّقت وتنسق، مع محور واشنطن – الرياض – الدوحة، بالتفاهم مع تركيا، لأدخال الأسلحة والمسلحين وعبر الحدود، لأستهداف سوريا ونسقها السياسي، وبالتالي استقرارها والمنطقة ككل، لجعل مناطق الحدود السورية العراقية مشتعلة، مثلما جرى على طول المناطق المتاخمة، للحدود السورية – اللبنانية، وخاصةً في منطقة تلكلخ السورية، وكما يتم الآن اعداد الخطط الأمريكية السريّة، وبالتنسيق مع محور الرياض – الدوحة – تركيا، لأشعال مناطق الحدود الأردنية – السورية، لجهة الداخل الأردني ومآلات ذلك، ازاء توريط عمّان في ملف الحدث الأحتجاجي السياسي السوري، الداخلي الجاري الآن.ولا بدّ من التأشير، على مسألة أو مفهوم " هندرة "، الأنسحاب الأمريكي من العراق المحتل، أو " هندرة " اعادة الأنتشار العسكري هناك، ان لجهة الداخل العراقي المحتل، وان لجهة المنطقة الشرق الأوسطية، ازاء تداعيات ونتاج هذه " الهندرة "، حيث النفوذ الأمني – الأستخباري الأمريكي، والنفوذ الدبلوماسي، والأقتصادي الأمريكي، موجود على واقع ومستقبل السياسة العراقية، ويتم هذا الأوان الأمريكي الأحتلالي الجديد للعراق، على توظيفه وتوليفه لعمليات، جدولة أعمال السياسة الخارجية العراقية، لجهة كل دول الجوار العراقي المحتل، وخاصةً لجهة الحضور السوري – الأيراني القوي والفاعل، في مواجهة الحضور السعودي – القطري – الخليجي – والتركي أيضاً.

 انّ لتداعيات ونتائج، المواجهات الحالية واللاحقة، بين الحضورين السابق ذكرهما، ازاء أنقره وعمّان والمنطقة، تواجهان كلا الدولتين الحليفتين تحديداً، اجراء ديناميات مراجعات، بالمعنى الرأسي والعرضي، لجهة اسلوب تعاملهما مع ما يجري، من صراع في سوريا وعلى سوريا، حيث في نتائجه سلبي على كلا العاصمتين، ولا ينحصر الأمر فقط، بمصالحهما في الساحة السورية، لا بل وفي الساحة العراقية، والساحة اللبنانية، والساحة الأيرانية، وفي كل منطقة الشرق الأوسط.كون ما يجري الآن في الساحة العراقية، من أزمة سياسية خانقة ومتشعبة، لها تداعيات ونتائج، أبعد من الداخل العراقي المحتل، انّها مواجهة بين السيد المالكي ومن يقف ورائه ( سوريا + ايران) من ناحية، وحلفاء المحور السعودي – القطري العراقي، وبعض حلفاء تركيا ومن ورائهم ( الرياض + الدوحة)، وهذا من شأنه نقل العدوى اللعينة، الى الساحتين الأردنية والتركية.

من جهة أخرى، تقول المعلومات، أنّ كتلة القائمة العراقية برئاسة اياد علاّوي، قد تتعرض لتفتت وانقسام، بحيث العناصر المرتبطة فيها بالأخوان المسلمين، سوف تجنح للتعاون مع قطر، في حين العناصر المرتبطة فيها بالجماعات السلفية الوهّابية، سوف تجنح للتعاون مع السعودية، أمّا العناصر المدنية – العلمانية، سوف تجنح للتعاون والتنسيق، مع محور واشنطن – باريس – لندن – تل أبيب.  اذاً، التوترات السياسية العراقية الحالية والجارية، والتي وكما أسلفنا منذ بدء تحليلنا هذا، جاءت على أثر لائحة الأتهام للسيد الهاشمي وعناصر حمايته، وتزامنت على خلفيات ما يسمّى، بالخروج الأمريكي المزعوم، من العراق المحتل، وانّ هذه التوترات بمجملها، تشي بأمور ومسائل غاية في الخطورة، من سلاّت مخزونات العنف الطائفي الأثني الهيكلي، والكامنة ضمن سياقاته السياسية، والتي من شأنها أن تتيح وتقود، للولوج في أتونات من حرب أهلية، أو التقسيم، أو باتجاه الوحدة الوطنية العراقية، وبالتالي الأستقرار، وممكن أن تكون باتجاه المنزلة بين المنزلتين كما تقول المعتزلة.

وتقول المعلومات، أنّ المواجهة السياسية العراقية الحالية، هي نتاج لعبة توازنات عوامل القوّة، داخل اطار الدولة العراقية المؤسسي، لجل النظام السياسي العراقي ولمجمل العملية السياسية العراقية، فالسيد المالكي بجانب رئاسته للوزراء في بلاده تولى حقيبة الداخلية، وحقيبة الأمن الداخلي، وحقيبة الدفاع، وهذا منحه القدرة والصلاحيات الواسعة، لأعادة هيكلة المؤسسات العسكرية، والشرطية، والمخابراتية والأستخباراتية الخارجية، ووضع جلّ أنصاره فيها، مع توليهم الصفوف القيادية فيها.وتضيف المعلومات، أنّ جهاز المخابرات العراقي، وقبل تولي السيد المالكي للسلطة، كان السنّة يسيطرون عليه، وبعض حلفائهم من الشيعة العلمانيين العروبيين، وبعد تولي السيد المالكي مسؤولياته، بموجب العملية السياسية العراقية وبعد الأنتخابات الأخيرة، عمل على انشاء جهاز مخابرات موازي للموجود أصلاً، وجعل جل التقارير المخابراتية المقيدة، والتي ترفع  من جهاز المخابرات المستحدث، هي المعتمدة من قبل الحكومة العراقية، بحيث وضع على رأس هذا الجهاز، شخصية استخبارية وسياسية مواليه له، وهو اللواء شيروان الوائلي.وكون المالكي يعتقد وحلفائه، أنّه معرّض للأستهداف الأقليمي الخارجي، وبواسطة دول مجلس التعاون الخليجي، وبعض حلفائهم العرب، وبصفتهم الأطراف الخارجية في الأطار الأقليمي، والأكثر اهتماماً بدعم ومساندة، صعود التيارات والقوى السياسية العراقية الحليفة لها، لمواجهة السيد المالكي وحلفائه ومن ورائهم، لذلك سعى المالكي وأعوانه، الى السيطرة على جهاز قوّات مكافحة الأرهاب، وعلى جهاز قوّات العمليات الخاصة الخارجية. وتذهب المعلومات، أنّ السيد المالكي وحلفائه، يجنحون بقوّة، باتجاه تعزيز العراق بمكوناته السياسية المختلفة، مع المكونات الجيو – سياسية – التاريخية – البيئية، لجهة سوريا وايران ولبنان، وهذا قاد بوضوح الى اشعال مشاعر الغضب فالحسد فالحقد، في أوساط خصوم سوريا وايران الأقليميين والدوليين، لذلك فانّ استقرار العراق المحتل، ما بعد ما يسمّى بالخروج الأمريكي المزعوم، أو هندرة اعادة انتشاره، يعني حسم الخيار الجيو – سياسي المتعلق، بمنظومة التكتل الأقليمي السوري – العراقي – الأيراني – واللبناني.وهنا هل ستلحق تركيا بذلك التكتل مكرهةً ومضطرة في حالة نجاحه أصلاً؟!.وتضيف المعلومات، أنّ حالة الفشل غير واردة في الساحة العراقية، من زاوية المالكي وحلفائه، بسبب ضعف الحركات السنيّة المختلفة في العراق المحتل والمعارضة للسيد المالكي، وخاصةً بعد هندرة ما سميّ بالأنسحاب الأمريكي المزعوم، كذلك عدم قابلية الساحة العراقية، لمفاعيل وتفاعلات عدوى، احتجاجات ما يسمّى بالربيع العربي المهتوك عرضه، حيث تسعى الحركات الأسلامية السنيّة لأعتلائها، وركوب موجتها، بقيادة محور الرياض – الدوحة – تركيا، باسناد دولي أممي، من محور واشنطن – باريس – لندن.



(351434) 1
مقال سخيف و تحليل اسخف
Kurdistan
انت دخيل على السياسة. يبدو انك فشلت في المحامات و قلت اجرب حظي المنيل بالكتابه. كردستان كانت محتلة من الجرب( العرب). ادركت لماذا وصل العرب الى الحضيض من تحليلات و دراسات امثالك. تعال الى كردستان المحتله لكي ترى كيف انت تعيش و لماذا اصبحت شحاتيين
December 28, 2011 10:50 AM


(351595) 2
Kuristan???
Lost
Mr Jalal Talabani does not represetnt the Iraqi people, he represnets a small portion of some benifited kurdish minotiry. This has been one sorry chapter of Iraq's history which no one seems to know where its heading to. Good article and best regards
December 29, 2011 9:51 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز