Arab Times Blogs
د. مصطفى يوسف اللداوي
moustafa.leddawi@gmail.com
Blog Contributor since:
21 January 2010

كاتب وباحث فلسطيني مقيم في بيروت

عمان تتراجع عن استقبال مشعل
هل استعجل خالد مشعل الرحيل إلى عمان أو العودة إلى الأردن، فحزم متاعه وطوى فراشه ورحل رجاله، وأمرهم على عجل بإغلاق بيوتهم، وبيع أثاثهم، ونقل أطفالهم من مدارسهم، والانتقال فوراً إلى عمان وبيروت والقاهرة وغزة والدوحة، بعد أن أغدق عليهم العطاء، وأجزل لهم التعويض، وشجعهم بالمزيد، ووعدهم بأن يحذو حذوهم ويلحق بهم، وأرسل لهذا الغرض أهله ومحبيه لينتظروه في عمان والدوحة، ويكونوا في استقباله عندما يعود، وأشاع في كل مكانٍ أنه عائدٌ، وأنه ينوي لقاء الملك، وإعادة ترتيب أوراق حركة حماس معه، وسمح لوسائل الإعلام أن تسرب بعضاً من هذا الخبر، وأن ترقب شيئاً من تنفيذه، وأن تتابع مآل بعض رجاله، والمحطة الأخيرة التي نزلوا فيها، ولم يشأ أن يكذب الخبر أو ينفيه، بعد أن أكدته الوقائع، وأثبته تذاكر السفر وحافلات العودة المحملة بالعائدين ومتاعهم.

فرح بعض العائدين بالقرار، واستبشروا به خيراً، فهم يعودون إلى بيوتهم وأسرهم، وإلى الأرض التي ولدوا ونشأوا فيها، فبيوتهم تنتظرهم، وأسرهم ستسعد باستقبالهم، ولن تعترضهم في موطنهم مشاكلٌ أو عقبات، فقد سويت مشاكلهم، وذللت الصعاب أمامهم، وأزيلت العقبات من طريقهم، ولم تعد المخابرات الأردنية تلاحقهم، وقد اعتبرت أنها أخطأت إذ طردتهم، وتجاوزت إذ حرمتهم من حقوق المواطنة، وأساءت إلى دستورها وسيادتها عندما خرجت على القانون، فأكدت عزمها على إصلاح الخطأ وتجاوز تبعاته، فكانت فرحة بعضهم كبيرة بالندم الذي تحقق بالعودة، وبالظروف التي يسرت وجوبها، وقد منحوا كل التسهيلات، وأعطوا كل النفقات، ولم يتكبدوا عناء السفر والترحال، إذ يسرت لهم وسائل النقل وسبل العودة، فلا كلفة ولا مشقة، ولا خوف ولا قلق، فوظائفهم مؤمنة، ورواتبهم محفوظة، ومراكزهم باقية.

وآخرون أصابهم السقم إذا أجبروا على الرحيل، وحزنوا على هذا المصير، وبكت عيونهم على هذا القرار الذي اجتثهم من الأرض التي أحبوها، وأخرجهم من بين الشعب الذي أكرمهم وآواهم سنين طويلة، ومنحهم الكثير بعد طول حرمان، وأغدق عليهم وهم الفقراء من كرمه وسخائه وجوده، وشملهم بأخلاقه وقيمه وتعاليمه، فما شعروا فيه بغربة، ولا عانوا فيه من وحده، ولا شكوا فيه من فقر، ولا أحسوا فيه عن الأهل بعداً، وعن الوطن نفياً، ففي هذا البلد الطيب وجدوا كل ما يحبون ويتمنون، وشعروا فيه بالأمن والأمان، والدفء والصدق والحنان، شاركوه أفراحه، واغتموا لأحزانه، وأصبحوا جزءاً من نسيجه، فاضطربوا إذ طالبهم القرار بالرحيل، وأمرهم باستعجال العودة، لا إلى عمان أو بيروت أو القاهرة، ولكن إلى منافٍ في الأرض جديدة، فهذا الصنف من المكرهين على الهجرة لا يقبل بهم أحد، ولا ترحب بهم دولة، ولا تسعد باستقبالهم حكومة، إنهم أبناء غزة الذين ساكنهم الألم وعاش معهم الموت، وهم ضعفاء لا يقوون على الرفض، ولا يملكون غير السمع والطاعة، وإن كان فيه حتفهم ونهاية حياتهم.

وكانت الأردن قد رأت في الظروف فرصتها، وفي الأحداث ضالتها، وفي ادعاء الاستقبال نجاتها من الثورة، وخلاصها من المحنة، وتجاوزها للأزمة، ورأت أنها قادرة على خداع الآخرين، وتسكين الثائرين، والاستفادة من أموال المحرضين، وإرضاء الراعين، فأعلنت استعدادها لاستقبال مشعل وصحبه، ورحبت بهم، وأعلنت أنها ستكون سعيدة باستقبالهم، راضيةً بإقامتهم، فانقلبت على ماضيها، وأعلنت خطأ رئيس حكومتها الذي قرر إخراج قادة حماس منها، وحملته وحده تبعة القرار، والمسؤولية عن نتائجه، وكسرت أقلامها التي دافعت عن القرار القديم، ومزقت صحائفها السوداء التي كتبت عنه مؤيدة، وبرت أقلاماً جديدة وصحفاً كثيرة ترحب بالقادمين الأحرار، وتمجد بالقرار، وتعلن أنها ستكون على ذات المسافة من جميع الأخوة والثوار.

لكن خالد لم يعد إلى عمان، فلا الملك استقبله، ولا الأمير رافقه، ولا الأهل والأصحاب خرجوا لاستقباله، والاحتفاء بقدومه، وهو الذي حرق كل سفنه، وأغرق كل مراكبه، ولم يبق له مركباً غير عمان، ولم يستبق خياراً غير الأردن، وقد ملأ الدنيا ضجيجاً أن الملك رحب به، وأنه سيخطو في القصر الملكي بصحبة رئيس الديوان الملكي ليلقى الملك، ويضع يده في يده مصافحاً أو معاهداً، مرحباً أو مبايعاً، فباع لهذا الهدف قميصه، وتخلى عن ردائه، وفض من حوله أصحابه، واستعجل الخطى ورسم الخطط قبل أن تصبح عودته حقيقة، ورجعته قائمة، ولكنه مازال ينتظر، عل عمان تحدد له موعداً، وتقرر له وقتاً ومكاناً يلقى فيه الملك، وحده أو بصحبة الأمير، فهذا أمله، وتلك غايته، ولها يسعى ويحفد.

أم أن الملك أدرك أن مشعل قد استعجل الخطى، وأخطأ قراءة الأحداث والظروف السياسية، وأنه قد صدق الوعود، وآمن بالعهود، وانتظر الوفاء بها، وظن أن الطريق إلى عمان قد عبدتها دولٌ وملوكٌ وأمراء، وقد ضمنتها سياساتٌ وحكوماتٌ ورؤساء، ولكنه لم يدرك أن وفاء الأردن له ثمن، وأنه وغيره يجب أن يدفع الثمن، ويؤدي البدل، فلا مرور في هذا الزمن بلا بدل، ولا إقامة بلا رسوم، ولا توافق على المبادئ والمثل بغير أجر، فكل شئٍ أصبح في زماننا له قيمة وثمن، فإذا قصر المحتاجون عن دفع الثمن أو القيمة والأجر، فلا ينتظرون من غيرهم أن يعطيهم صدقة، أو أن يتفضل عليهم بإحسان، وقد رأت عمان دخان المراكب وهي تشتعل، وشاهدت فلول العائدين وهي تعبر، وأدركت أن مشعل قد غدا وحيداً، ولم يبق عنده إلا القليل، ممن لا يقوى بهم على المسير، ولا يأنس بهم في الطريق، فلماذا ترسل له وفيه بعض الرمق، ولماذا تستقبله وفي لسانه بلل، وهي التي بإمكانها أن تصبر عليه حتى يزول عنده آخر رمق، وتتيبس شفتاه فلا يعود يقوى على الاشتراط أو الرفض، إلا سؤالاً لاستضافة أو طلباً لحماية، ألا ترون أنه قد استعجل، وكان في استعجاله ندامة وأي ندامة


(349211) 1
ناكر المعروف
نزيه
وماذا ينفع الندم عند ناكرين المعروف اذ انقلب بين ليلة وضحاها على الدولة اللتي احتضنته سنين طوال و من قول الشاعر اذا اكرمت الكريم ملكته واذا اكرمت الئيم تمرد
December 12, 2011 5:36 PM


(349215) 2
أخطأ في الحسابات ؟
عبد الكريم سليم الشريف - القدس
هل معنى كلامك أنّه أخطأ في الحسابات و لم يحسن قراءة الحقائق والأمر الواقع واستعجل و تسرّع ؟ هل وضعه الآن مثل وضع "ابو الزعيم " الّذي انفصل عن منظّمة التحرير في ثمانينيّات القرن الماضي و حضنته الاردنّ لبعض الوقت ولكن بلا نتيجة ولا فائدة له وللأردنّ؟ يبدو أنّ الحكم في الاردنّ يريد اغتنام الفرصة لتحقيق اتّحاد كونفدرالي بين الضفتيّن ( مشروع المملكة العربيّة المتحّدة لسنة 1972م والّذي دشّنه الراحل حسين ابن طلال).
December 12, 2011 5:54 PM


(349223) 3
بعيدا عن الموضوع
ضابط اردني سابق
الهاشميين يلهثون لاعادة امجادهم الهالكة : طالما نادى المقبور حسين بن طلال بانه ملك العرب (وكان في خطاباته ايام حرب 1990 يعيد ويعيد ,عمان العرب العرب , ولانهم يريدون الخلاص من فضيحتهم المخزية بتآمرهم مع اعداء الاسلام البريطانيين ومحاربة الدولة التركية المسلمة .. كل هدف الهاشميين ان يكونوا هم ملوك العرب , ولهذا كان مشروع الهالك حسين ((المملكة العربية المتحدة عام 1072**وعلى امل ان ينضم تحت لواؤها سوريا والعراق ولبنان وفلسطين** وبعد ان فتك بفلسطين وشعبها وثورتها بتحالفه مع الصهاينة والباكستان هذه المرة ))وعلى اية حال شعبنا الاردني الشريف فقط يعرف اللعبة ويفهم مكر وخباثة وغدر الهاشميين .
December 12, 2011 7:39 PM


(349246) 4
الى من اطلق على نفسه نزيه ....وهو بكلامه يتجنى
عربي قومي
من قال لك ان حماس او مشعل ناكر للمعروف ..كلهم مع باقي الفلسطينيين لا ينسوا فضل سوريا باحتضان الثوره الفلسطينيه....ولكن اين المشكلة
المشكله هي ان حماس رفضت وبشده ان تؤيد (ولو بكلمه)عمليات القتل المستمره للشعب السوري
هذا ما يدفع امثالك اتهام حماس بنها ناكره للمعروف
December 13, 2011 1:07 AM


(349251) 5
من غير لف و دوران .
اردني فرفان كل هل سوالف!
عباس: الو عبود...
عبدالله: ايوه معك ...
عباس: شو اسمعنا بدك ترجع حماس على الاردن؟
عبدالله: والله زي ما انت شايف هيك بدهم الاخوان.
عباس: ماشي بس والله لاخلي رانيا تعملك فركة اذن وغير انه باي دفولت نتنياهو رح يشل بختك قدام العالم وما فيه لعب شدة مع دحلان من اليوم ورايح...
عبدالله: لاه يا عرص! مسكتني من ايدي الي بتوجعني, خلص بكره بمر عليك برامله وبنتفاهم وبالمرة خلي دخلان يجهزله دك طرنيب.

يابع...
December 13, 2011 1:46 AM


(349264) 6
It's very obvious
Yamin
Why is that the Arabs can not see or feel or even hear the truth about their leaders and officials. they all are corrupted no good terrible humans. In fact they are the enemy no others.
December 13, 2011 3:27 AM


(349319) 7
المقال فيه تجني على ىخالد مشعل وعلى حماس
أبو محمد الفلسطيني
حماس ليست أبو الزعيم يا عبد الكريم الشريف وأنا أشك إنك من دار الشريف ويا كاتب يا محترم اليوم مقالك خرائي من الدرجه الأولى ولا نازلي في زور حيث أنه كله كذب وتجني على حماس وقيادتها التي تنأى بنفسها وبشعبها عن المشاكل العربيه مش زي أبو عمار وفتح اللي ما تركوا حدا يحبنا فكل الإحترام لأبو الوليد وكل قيادات حماس الشريفه وليخسأ الخاسئون
December 13, 2011 2:00 PM


(349331) 8
العاقل المنصف يقول
أبو محمد الفلسطيني
المنصف يقول أن سياسة حماس متوازنة فهي لم تتدخل في شؤون العرب الداخلية وانا أؤيدهم في ذلك فقد أخطأ أبو عمار والمنظمات الفلسطينية كثيراً قبل ذلك ( ولا عيب في استخلاص العبر ) على سبيل المثال موقف ابو عمار من المسالة العراقية الكويتية جر على الفلسطينيين الويلات.. وكان بامكانه التملص بسهولة ليمسك العصا من الوسط..فلدينا قضيتنا التي هي الأعقد والاصعب وحتى مصر مبارك التي عاملت غزة كالصهاينة وربما أشد..كان خطاب حماس معها مؤدباًإلى حد كبير....وعلى رأي المثل: اللي إيده في الميه مش زي اللي إيده في النار
December 13, 2011 2:56 PM


(349466) 9
لماذا يا ابو الوليد
العروبي
ننظر لخالد مشعل كما ننظر لحسن نصراللة(قائد عربي شجاع) وكنا نعتقد ان خالد مشعل يقول كلمة الحق ولكن مع الاسف، السيد خالد مشعل كان غير موفق بموقفة من سورية بالرغم من ان المؤامرة ضد سورية كانت مفظوحه وتقودها امريكا وإسرائيل، لماذا يا ابو الوليد وانت تعلم ان النظام لم يقتل الشعب بل مسلحين مأجورين من اسرائيل والعثمانيين الجدد.
December 14, 2011 8:08 AM


(349514) 10
لا اظن ان حماس خالد مشعل بهذا الغباء
مستنكر
الرجل مسؤول عن لسانه وماخطت يداه وهذا تجني واضح على قائد المقاومة خالد مشعل وان سمعته باذني انه ينكر معروف من احتضنه سائرا عن كل القوادين العرب فلا اصدق فليس هذه حماسي وليس هذا خالد مشعلي ...
الله يحمينا من امثالك ياراس الفتنة
December 14, 2011 2:07 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز