Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


في مصر: لعبوها الرجّاله صح ولكن

قبل الشروع في محاولتنا, لاستقراء تطورات الأحداث, والوقائع الجارية, لنتائج المرحلة البرلمانية الأولى  في مصر, حيث للأخيرة تداعيات عديدة, إن لجهة بيئة المشهد السياسي المصري الداخلي, وان لجهة بيئة المشهد السياسي الإقليمي, وان لجهة الرسائل الرأسية والعرضية, لبيئة المشهد السياسي الدولي بمجمله, لا بدّ من قراءة الممحي من بنودها, من خلال تفكيك المركب, وتركيب المفكك, كتقنية تحليلية سياسية - فقبل الشروع في ذلك - من الضروري بمكان, أن نؤكد على التالي:

-إذا كان علم فن إدارة الأزمات, من العلوم التطبيقية, حديثة النشأة والتطبيق, فانّ علم ما يسمى بالإنذار المبكر, من ذات العلوم الاستقرائية والبحثية, حديثة النشأة, والاشتباك بتفاعل أيضاً, انّه علم الفن وفن العلم, ضمن الاستقرائيات الشاملة,لأي تداعيات أي حدث كان, وهو ليس أداة تجرح, كما في علم الاستخبار.انّه علم يركز بعمق, على بؤرة الحدث أي حدث كان, إن بفعل البشر, وان بفعل الطبيعة, ويسعى إلى التعرف والتمحيص, في مكونات تلك البؤرة, وعمل أدائها السلوكي ومفاعيله وتفاعلاته, ثم التقاط موجات وإشارات البث, المنبعثة والمنطلقة, من نقطة المركز, ومحاولات معرفة وقراءة وفك, شفرات هذه الموجات والإشارات, ليصار إلى الوصول لمعرفة, وسبر غور طبيعة, وشكل السيناريو القادم, أو SCENARIO BUILDING EXERCISES, حيث تعد الأخيرة مجرد احتمال, وان كان الأخير في السياسة ليس يقيناً

 لكن جل المسألة في علم الإنذار المبكر, يتيح ويسمح لوضع, الاستعدادات والترتيبات اللازمة, لعمليات احتواء المخاطر إن وجدت, وتعزيز الفرص المتاحة.وفي لغة النسب الرقمية, حصلت القوى الأسلامية المصرية الرئيسية على نسبة 66 %, بحيث حزب الحريّة والعدالة حقّق – الأخوان المسلمين – 40 %, حزب النور السلفي الوهّابي, حصل على 20 % , وحزب الوسط, ذو الأتجاه الأسلامي الحليف لحركة الأخوان المسلمين, حصل على 6 %.وفي قراءة عميقة, في مجمل نتائج المرحلة الأولى, وابتعاداً عن التحليل السطحي, في سطح الحدث السياسي المصري, ودخولاً في عمق ذات الحدث, والذي أحسب أنّه يتضمن ويحمل, من بذور المحاذير والمخاطر, أكثر مما يحمل من الفرص والآمال.وعليه, فانّ كافة المؤشرات, والمعطيات تشير وتقود, لجهة نتائج المرحلة الثانية والثالثة, ستسفر عن فوز, هو في حكم المؤكد واليقين, لحركة الأخوان المسلمين وحزبها, ولحزب النور السلفي, أو الأسلافي الوهّابي, ولحلفائهم الآخرين, من حزب الوسط – الأتجاه الأسلامي فيه, ولجهة المستقلين الأسلاميين, حيث الأنتخابات في مرحلتها الأولى عقدت, في القاهرة, الأسكندرية, السويس, وهي معاقل القوى الأسلامية المصرية, في المراكز المدنية الحضرية الرئيسية

والمرحلة الثانية والثالثة, من ذات نسخة الأنتخابات البرلمانية, سوف تنعقد فعالياتها ومفاعيلها, على أطراف هذه المراكز الحضرية – المدنية, في المناطق الريفية والقرى, والتي تنشط فيها, جل القوى الأسلامية المصرية, من حركة الأخوان المسلمين, والحركات السلفية و\ أو الأسلافية, الوهّابية الصاعدة بقوّة, بفعل محور الرياض – الدوحة, مع نشاطات لبعض الحركات الجهادية المصرية الأخرى, حيث الأخيرة تشكل بؤرة عمل مستحدثة, لجيوبولتيكيا مخابرات محور الرياض – الدوحة, بالتماثل والتساوق مع المخابرات التركية.كل ذلك يشي, بفوز ساحق ماحق, للقوى الأسلامية المصرية(حركة الأخوان المسلمين, الحركات السلفية و\ أو الأسلافية الوهّابية, والتي تم تجميعها بفعل محور الرياض – الدوحة – تركيا, في حزب النور, والحركات الجهادية المصرية) وبالتالي, فانّ غرفة التشريع الرئيسية في البرلمان المصري القادم, سوف تصبغ بصبغة, اخوانية – سلفية أو اسلافية وهّابية – جهادية.التساؤلات التي تطرح نفسها هنا بعمق وقوّة:- هل كل القوانيين والتشريعات, الناظمة للحياة وتعبيراتها المختلفة, التي سوف يصدرها البرلمان المصري, الأخواني السلافي الجهادي, سوف تكون بالضرورة سمة الصانع وفكره؟ أم سوف " تعلمن" نفسها هذه القوى الأسلامية, على صيغة ونموذج حزب التنمية والعدالة التركي؟ وهل سيصار, الى وضع الأستراتيجيات الشاملة, من سياسية, وفكرية, وتنظيمية, وادارية, واعلامية, وأدواتيّة, للتنظيم الدولي للأخوان المسلمين – مقره القاهرة, في مؤتمره القادم في أنقرة, في بدايات العام القادم  2012 م, وفقاً لنتائج ربيع الأسلاميين, المستولد قيصريّاً, لا طبيعياً, من جل ربيع الشعوب العربية ؟.

 أم ستجترح هذه القوى الأسلامية المصرية, طريقاً خاصاً بها, لكي تكون مقبولة من الآخر, المدني العلماني, لجهة المحلي, والأقليمي, والدولي الغربي, كمنهج تكتيكي لا استراتيجي, بعد اجراء عمليات ديناميات مراجعات فكرية اجتهادية؟.في ظني وتقديري, أنّه كان للمحور السعودي – القطري – التركي, الفاعل والناشط, ومنذ سقوط محمد حسني مبارك, وحتّى لحظة اجراء المرحلة الأولى, من الأنتخابات المصرية البرلمانية, كل الدور في تصعيد القوى الأسلامية المصرية, من اخوان مسلمين, وسلفيين, أو اسلافيين وجهاديين, من خلال حزب الحرية والعدالة, وحزب النور( السلفي أو الأسلافي), وعبر تقديم أشكال الدعم المختلف والكامل, من سياسي ومالي ومخابراتي, وتوفير مظلات لدى المجتمع الدولي, وخاصة لدى العاصمة الأمريكية, واشنطن دي سي, وحلفائها من الأوروبيين.وتشير المعلومات, أنّ المنظمات والجمعيات, الوهّابية – السلفية الناشطة بقوّة, في العربية السعودية, وساحات دول الخليج الأخرى, وقفت وراء حزب النور الأسلافي أو السلفي, ليحقق نتيجة محترمة وذات أثر سياسي, لترجيح كفة حركة الأخوان المسلمين, وبالتالي تمتعها بأغلبية برلمانية نافذة.هذا وقد تم استخدام, المال السياسي – الخليجي, لدعم كل القوى الأسلامية المصرية, حيث تم ضخ الأموال والأعطيات, لصالح تلك القوى وحلفائها, وعبر العرّاب القطري, باسناد سعودي – تركي, وبالتفاهم مع الأمريكان وحلفائهم الأوروبيين.كما كان لدور العاصمة الأمريكية, واشنطن دي سي, دور فاعل في تصعيد القوى الأسلامية المصرية, عبر دعمها بشمولية, واجراء التحالفات التكتيكية الآنية, والتفاهمات معها, لمجمل المشهد السياسي المصري, ما بعد النسق السياسي السابق, ولجهة الجوار المصري, الأقليمي تحديداً والدولي, لحين خروج واشنطن, من "شرنقة" غموضها السياسي, ازاء الساحة السياسية المصرية, ومخاضاتها غير المكتملة.حيث عملت واشنطن وحلفائها, على اضعاف التيار القومي العربي, والتيار العلماني المدني السياسي, ومؤشر ذلك:- لقاءات الزعيم الجمهوري جون ماكين, حليف الكيان الصهيوني, مع زعماء ورموز, حركة الأخوان المسلمين المصرية, وباقي القوى الأسلامية في مصر, بما فيها حزب النور الأسلافي أو السلفي, وحزب الوسط – الأتجاه الأسلامي فيه, وبعض المستقليين الأسلاميين.

 تاريخياً وبخلفيات واضحة, معروف أنّ أكثر من يشتغل سياسة, ويعمل بها وببراغماتية سياسية مرنة, تصل أحياناً الى حد الأنتهازية السياسية, هم الأسلاميون, فهم براغماتيون حتّى العظم والنخاع, ولدرجة الثمالة السياسية – البراغماتية, والتي تقود على الأدمان, على اللعب السياسي, على طول الحبال المشدودة. ومن هنا وكلمة حق, أسجّل للقوى الأسلامية المصرية, وخاصة حركة الأخوان المسلمين, وبرأس الصفحة الأولى, من سفر كتابهم لديّ, أنا محمد احمد الروسان, أنّهم لعبوا اللعبة السياسية – المخابراتية, بتقنية وحرفية عالية " لعبوها صح الرجّاله", حيث سعوا الى, تشكيل ذراعهم السياسية – حزب الحريّة والعدالة – ووضعوا على قيادته, كوادر من الصف الثاني والثالث, غير معروفة للعامة, لكي يبدو للمراقب العادي, أنّه حزب ذو واجهة مدنية سياسية, وفي نفس الوقت أبقوا, على كوادر الصف الأول لقيادة حركة الأخوان المسلمين, بشكلها الكلاسيكي القديم, مع تقديم النصح والأرشاد, من قبل حركة الأخوان المسلمين المصرية, لمحور قطر – السعودية – تركيا, لكي يتبنى الأخير رؤية الجماعة في مصر, والتي جاءت على شكل نصح وارشاد, ليصار لتجميع الحركات السلفية أو الأسلافية المصرية, تحت عنوان رئيسي واحد هو:- حزب النور, وبالتالي استخدام المحور الآنف, لأدواته الداخلية والخارجية, لأقناع تلك الحركات الأسلافية أو السلفية الوهّابية, لتتجمّع تحت عنوان حزبي واحد وهو: حزب النور الأسلافي أو السلفي.

 انّها خطّة, لا تخطر على بال ابليس نفسه, أقول ذلك, ليس من باب الذم والأساءة, وانما من باب الأعجاب والأنبهار, وان كنت لا أتفق معهم سياسياً, في بعض طروحاتهم وبرامجهم.انّ مجمل الحدث السياسي الأحتجاجي المصري, والذي قاد الى اسقاط مبارك, حيث كان الدور الأهم, هو لحركات شباب الثورة المصرية الناهضة, وحيث الأخيرة قاطعت الأنتخابات البرلمانية, ولأنّ تلك حركات شباب الثورة المصرية, كان لها الدور الأكبر, في اسقاط النسق السياسي المصري السابق, كانت جل توقعات المراقبين والخبراء, المحليين والأقليميين, والدوليين, تذهب باتجاه واحد, أنّ أغلبية الشعب المصري سوف تقف, الى جانب شباب الثورة المصرية ثورة 25 يناير 2011 م, ومع ذلك شارك أغلبية الشعب المصري, في الأنتخابات, وبنسبة تجاوزت 63 % من اجمالي الناخبين المسجلين.البرلمان المصري الجديد, الأخواني – السلفي – الجهادي, هو من سيكتب العقد الأجتماعي المصري الجديد – الدستور, والذي على أساسه, سوف يتم انتخاب الرئيس القادم لمصر

والسؤال هنا هو:

-هل سيذهب دستور الأخوان المسلمين – الأسلافيين – الحركات الجهادية, لقسمة السلطة السياسية, مع المجلس العسكري, حيث الأخير بقي يدعم القوى الأسلامية المصرية, وبالتفاهم مع الأمريكان وحلفائهم من الأوروبيين, وبعض العربان, من خلال محور الدوحة – الرياض – تركيا, ومن ربط نفسه به من الآخر العربي؟.وهل تخلى المصريون, عن شباب ثورة 25 يناير 2011 م؟ أم أنّ المخاضات غير المكتملة, لجل المشهد المصري, سوف يكون لها مشاهد أخرى؟كل المؤشرات السياسية والأستخباراتية تتحدث, أنّ الساحة السياسية المصرية, مرشحة لمواجهات قد تتفاقم, بين أنصار المجلس العسكري المصري الحاكم الآن, وأنصار محور حركة الأخوان المسلمين – الحركات السلفية أو الأسلافية ( حزب النور) – الحركات الجهادية المصرية, وشباب الثورة المصرية, شباب ميدان التحرير, ميدان الأسقاط, المعتصمين هناك.هذا وسيكون هناك أدوار شاملة, لتصعيد حالة الأصطفافات السياسية, والأستقطابات المتعددة, عبر الآيادي المخابراتية الخفية, لخلق تبريرات سياسية وأمنية, مقنعة للجميع, لتحول المشهد السياسي المصري المحتمل, عبر انقلاب عسكري آخر, الى مشهد آخر, وان كان ذلك احتمالاً



(348181) 1
إلى السيد المحترم أسامة فوزي
عاشق لعرب تايمز
أرجوا من عرب تايمز الحرة و الديموقراطية و المحايدة في أخبارها نشر أخبار عن هجومات إنتحارية سلفية وهابية إستهدفت مواكب المعزين الشيعة في إحياء ذكرى عاشوراء خاصة في العراق و أفغانستان و باكستان ..و شكرا لأسامة فوزي
December 6, 2011 4:15 PM


(348205) 2
الى عاشق جرب تايمز
ميداني
هل لديك دليل واضح و صريح أن الذي قام بالهجمات على الشيعه هم سلفيين و وهابيين؟
اذا كان الظن فقط أو شهادة محطه فضائيه أو محلل سياسي أو عربجي فاقول لك بالميداني

روووووح اححححط
December 6, 2011 6:56 PM


(348214) 3
إلى الوهابي السلفي ميداني
عاشق لعرب تايمز
لا أظن أن البوذي أو الشيوعي أو الرأسمالي أو اليهودي أو نحن أهل السنة ننتحر و نفجر أنفسنا...إلا في عقيدتكم الوهابية السلفية ..أمازلتم تبرؤون أنفسكم و تخدعون الناس.
وهل المقبور الزرقاوي و الطالبان ماركسيين أم سلفيين وهابيين !!!!!!!؟؟؟
December 6, 2011 9:50 PM


(348556) 4
لى الوهابي السلفي ميداني 2
يعقوب
ما أنتم الا بقايا متبقية من يهود خيبر وقينقاع. دوركم وهمكم تدمير الأسلام وتشويه صورته. أما طائفيتكم ستخنقكم عن قريب, لقد طغيتم وعثيتم في الأرض فسادا. من هم آل البيت؟ أليس هم أقرب المقربيين الى رسول الله.الأسلام بريء منكم فأنتم علة وعورة لا أكثر وما تقومون به من جرائم بالأخص عن طريق الأحزمة الناسفة هو فعلكم المشين وأختراعكم اللا أنساني.
December 9, 2011 11:24 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز