Arab Times Blogs
ويليام صفار
williamsaffar@yahoo.com
Blog Contributor since:
26 November 2011

مسرحية عمار قربي الناشفة

بداية لاأعرف من هو السيد قربي وإن كان يستحق أن نخاطبه عبر هذه الصحيفة ، ولكني فهمت أنه معارض ، ولفت انتباهي البيان الذي أصدره بخصوص عملية الخطف المزعومة  في القاهرة واتهم فيها السفارة السورية فورا ودون تحقيق أو معرفة النتائج ،  واتضح في اليوم التالي أنها كانت تمثيلية بقصد الشهرة مُرتبة من قبل زوج المخطوفة التي قيل انها زوجة شخص يدعى الناشف الذي لم يسمع به أحد ، وأراد أن يسمع به الناس بهذه الطريقة .

السيد قربي قال في بيانه ان عملية الخطف هي جريمة وانتهاك صارخ للحريات والحقوق الأساسية التي كفلها الدستور السوري ، مع أن المخطوفة المزعومة كانت مصرية الجنسية . وهنا أسأل السيد قربي إن كان فعلا يؤمن بما يقول لماذا لا يُصدر نفس البيان إزاء من خطفوا ويخطفون  أناسا أبرياء في حمص وفي منطقة الغاب وجبل الزاوية ؟ فهل الخطف من طرف مجموعاتكم المسلحة هذا حلال ولا يتناقض مع الحريات الأساسية ؟ اعرف العديد من ابناء تلك المناطق وهم يصفون لي كيف أن  من كان محايد اصطفَّ اليوم الى جانب قوى الأمن والجيش لتدافع عنه وتحميه من ترهيب غير مسبوق ولا تعرفه تلك المناطق  في تاريخها ، حيث تعَايش أبناؤها أبا عن جد كما الأخوة ، واليوم يصبح الخطف على الهوية بفضل مجموعاتكم المسلحة . هل تعلم أن الناس تضغط بكل قوة لدخول الجيش الى بعض المناطق ، وهل تعلم أن هذا مطلب شعبي ضاغط وليس تمثيل كما دوما تقولون ؟ وهل تعلم لولا ضغط الأمن على الناس في ضبط أعصابها وعدم القيام بأي رد فعل خاص لكان الناس لاحقوا مجموعاتك المسلحة في عرينهم  مهما كلف الأمر ؟ لماذا تريدون جر الناس الى الفتنة ؟ هل النظام هو من يقول لكم ولمجموعاتكم أقتلوا وأخطفوا على الهوية المذهبية ، أم أنها ثورتكم بانت على حقيقتها المذهبية والطائفية ؟

انا لست محسوبا على أحد وكنت منتقدا للسلبيات والفساد أكثر منك ، ولكن كيف لي ان اصمت عندما اسمع عن خطف الأبرياء ؟ لا تقولوا ان الشبيحة هي من يفعل ذلك  ، انها المجموعات المسلحة  ، وهناك شهود في العديد من المناطق كانت ترى  المجموعات  المسلحة على دراجات نارية مع الرشاشات وتقوم بالخطف تحت تهديد السلاح ومفعول مواد مُخدرة فورا .

أحد المخطوفين أعرف شقيق له وأعرف أنهم دراويش  بحالهم وبس وله أربع أطفال ، فلماذا لا تستنكرون هذه الأفعال ولماذا لا تطلبون من جماعاتكم المسلحة ترك سبيل هؤلاء حتى لايصبح الخطف متبادلا ، إذ ليس بإمكانك أن تمنع احدا خُطِف له قريب من خطف شخص آخر من أقرباء أي معارض مكانه  ، ولايهم من هو ،  لأن من يقومون بالخطف هم من جبهة المعارضة  . فهل هذه هي المعادلة التي تريدونها ؟

انتم توسعون كل يوم دائرة الغضب عليكم في سورية ، ودائرة طلب الاستعانة بالجيش والأمن لوقف الخطف والقتل . هل أسعدكم منظر الطيارين بعد قتلهم  ؟ هل لو كان لدى هؤلاء قدرة على شراء سيارات كانوا احتاجوا لأن يتنقلوا جميعا بالباص ؟ هل شاهدتم منظر والدة الطفل  ساري سعود ؟ هل هناك من ضمير بشري لا يهتز لهذا المشهد ؟ هل هذه سلميتكم ؟ هل قتل الطيارين هي وطنيتكم ؟ هل خطف الأبرياء هو نضالكم من أجل الحرية ؟ أليس الأمن والأمان  الذي كانت سورية تتمتع به هو أكبر حرية وكرامة حيث كانت الناس تتنقل في أي مكان بحرية وكرامة  وهي مُطمَئنة على نفسها وابنائها بدون أي خوف أو قلق ؟ هل هناك من يشعر بالسعادة لتقطيع أوصال الوطن السوري وتجويع شعبه إلا الأمريكي أو الصهيوني ؟ هل هذه طريقتكم لصنع الحرية ؟ إن كنتم منذ الآن هكذا فماذا لو تكونوا أصحاب سلطة ؟ إن كنتم منذ اليوم ترفضون أي رأي آخر حتى من ضمن المعارضة فكيف لو أصبحتم أصحاب قرار ؟؟ هل هناك من شيء وصفتم به النظام إلا ومارستم أسوأ منه بمائة مرة منذ الآن ؟ عن أية حرية وديمقراطية تتحدثون ، وكل شيء بات مكشوفا للقاصي والداني ؟ عموم ابناء سورية باتوا اليوم برأي واحد : الأمن والأمان ، قبل كل شيء ، نريد العودة كما كنا ، ونريد عناصر الأمن في كل زاوية في سورية ، ولا نريد هكذا حرية وهكذا ديمقراطية ، فالمكتوب واضح من عنوانه . وهل هناك من عاقل يؤمن أن بلدان الخليج التي تضع نفسها اليوم في مواجهة سورية تؤمن بشيء اسمه حرية أو ديمقراطية ؟

في الإمارات الخليجية حكموا على خمسة أشخاص بالسجن ثلاث سنوات لأنهم انتقدوا بعض افراد العائلة الحاكمة . ووزير الخارجية السعودي يقول أن تركيا شفافة ولكن أيران ليست شفافة ، ولذلك هو يخشاها ، والسؤال ماذا لو كانت ايران تتمتع بنفس شفافية  تركيا  ووقف المسؤولون في ايران وطالبوا بكل شفافية العائلة الحاكمة بالجزيرة العربية وقف قتل الأبرياء في المناطق الشرقية وسحب الجيش والأمن من تلك المناطق  ، والقوات السعودية من البحرين ، ثم طالبوا الملك السعودي بالتنحي ؟ أليست هكذا هي شفافية تركيا ؟ ماذا لو اتبعت ايران نفس الشفافية ؟

لم أكن في اي وقت أعتقد أنني سألجأ الى التخلي عن الحياد ، وكنت أراقب وأنتقد أية ممارسات خاطئة من أي كان ، ولكن ضغط المجموعات المسلحة وأفعالها لم تعُد تُحتمل ، وبات الجميع هدفها ، وأصبح الجميع يريد وضع حد نهائي لها وعدم الاهتمام بكل هذا الصراخ الأمريكي والغربي الذي باتت أهدافه واضحة حتى للأطفال ، وهؤلاء ليسوا المجتمع الدولي وليس من حقهم أن يتحدثوا باسم المجتمع الدولي وتجاهل الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب افريقيا ، وبقية بلدان العالم . أولئك يمثلون الحلف الأطلسي فقط وليس المجتمع الدولي . والحكام العربان يمثلون ارادة امريكا وليس ارادة الشعوب العربية .

إن الحلف الأطلسي وتركيا وبعض الأعراب  هم من يلعبون في سورية لعبة الدم مع حكام قطر ، ومن المحزن أن هناك سوري واحد يسمح لنفسه أن يكون أداة بيد هؤلاء واسيادهم لحرق بلده ، بينما هم لا دول لديهم ، فلا دساتير ولا قوانين ولا أحزاب ...  وكل شيء عندهم خاضع فقط لمزاج الشيخ أو الأمير .

استغرب كيف أن من يدّعي أنه مثقف أو علماني أو ليبرالي ، يسمح لنفسه بأن يكون  رهينة أيضا لآراء وأفكار المجموعات المتطرفة ، ولا يجرؤ على قول كلمة واحدة تخالف أولئك . فالجميع بات يعرف أن هذه المعارضة قوامها الأساسي هم أصحاب العقل الديني المتطرف ، وأن البقية ليسوا سوى أبواق لهم ،  ولا وزن لهم اطلاقا في المعادلة .

الناس كلها باتت تردد ، ان كان هناك بعض من (الذل) في ظل النظام الحالي ، فإننا نعيش منذ اليوم كل الذل من قبل المعارضة المتطرفة ، بل نعيش القتل والخطف ، ولذا فإن ذل المخابرات  ( اذا ما تحدثنا بهذه اللغة ) هو أهون وأفضل بمائة مرة من ذل المعارضة . وإن اعتبرنا ان المخابرات  شر ، كما تقول المعارضة ، فإن شرورها أهون بمائة مرة من شرور المعارضة التي نرى أفعالها في سورية . هذه هي بكل صدق وتجرد  القناعة التي وصل اليها مجموع ابناء الشعب السوري تقريبا بعد تسعة اشهر من الأحداث في سورية .

ومرة ثانية إن كان السيد قربي صادقا في اهتمامه بحقوق الانسان فعليه أن يصدر بيانا يستنكر به ممارسات المجموعات المسلحة وخطفهم للناس ومطالبتهم بترك الجميع فورا ، وإلا عليه أن يسمح لنا بالقول أننا لن نصدقه ولن نصدق حرصه على الانسان في سورية ولا على حقوقه . وان كان السيد قربي يعتقد بنفسه انه شاطر وقادر على قلب الحقائق وخداع الناس فهو مخطئ والشعب السوري واع ولا يمكن لأحد ان يضحك عليه ، وبات حتى الولد الصغير يقارن ويوازن  ويعرف الصحيح من التضليل ، وأصبح حتى الصغار عندما يسمعون بعض التصريحات ، أو يشاهدون بعض الأقنية التي تستضيف المعارضة وبعض صور الموبايلات  ، يقف أحدهم ليقول بكل عفوية : كله كذب ، كله كذب !



(347013) 1
علي و على أعدائي
SRIAN 1955
إن ما خربت سورية ما رح تعمر لكن هيك خليها تخرب على راس الجميع لأن سورية عمارنة فقط للعلوية و شبيحة و عملاء نظام البعص
إنها مشيئة الله أن تخرب سورية على بيت الأسد و على شعبها المخمخم . خربتوا بيتنا و مصيتم دمنا يالمشرمحي ما عنا شيء نخاف عليه علي و على أعدائي . خليها تنظف من شعب سورية الوسخ لأنه هذا الشعب الوسخ صار له عشرات السنيين عم بردد بالروح و بالدم نفديك يا حافظ يا بشار ... خلينا نمتحنه لشعب سورية المنافق الأن.
November 28, 2011 9:53 PM


(347049) 2
صدقت والله
سوري حر
صدقت والله ياسيد ويليام انها ثورة طائفية بامتياز ولكنها والله مرفوضة من قبل سواد الشعب السوري الذي يرفض الطائفية والطائفية وهؤلاء المسلحون يريدون فرض الطائفية فرضا
November 29, 2011 3:33 AM


(347050) 3
كفرنا بالعرب
عمر الحموي
انا ادعو السلطات السورية أن تفتح معبرا لإدخال البضاعة والمواد التي يحتاجها الشعب السوري من اسرائيل جكارة بالعرب ، وان تعقد صلح فوري مع اسرائيل وتتحالف معها ضد العرب الأنجاس
November 29, 2011 3:38 AM


(347053) 4
مرتزقة بصفة معارضين
مغترب
هؤلاء مجموعات من المرتزقة المرتبطين بأجهزة المخابرات حيث يقيمون وأنا أعرف ذلك وواثق منه وتم توظيفهم اليوم ضد بلدهم من طرف تلك الأجهزة وهؤلاء سيجعلون سورية موزعة بين الارتباطات منها لأمريكا ومنها لفرنسا ومنها لآل سعود ومنها لآل ثاني ومنها للأردن ... يعني ستصبح سورية كما لبنان مجموعة دكاكين وكل دكان يستورد بضاعته من جهاز مخابرات محدد ويعمل له
November 29, 2011 3:44 AM


(347054) 5
لا تثقوا بآل سعود
ابن الجزيرة العربية
ان موقف آل سعود مما يحصل في سورية والبحرين هو موقف طائفي حقير وحاقد ، ووزيرخارجية آل سعود لم تعنيه صرخة المعتصم عندما نادته أمهات غزة ، ولا عندما كانت اسرائيل ترتكب الجرائم في جنوب لبنان ، بل اعتبروا حتى الدعاء للمقاومة لا يجوز ، ولا عندمت احتلوا العراق بل وقف مع الامريكي لقتل اطفال العراق وشعبه ثم صدّر لهم التكفيريين الحقيرين ليرووا ظمأ حقده الطائفي ، ولا تعنيه صرخة الأقصى ولا القدس ولم تعنيه صرخة المعتصم بعد ان مسحت اسرائيل بطيزها بالمبادرة التي تقدم بها هو وملكه خائن الحرمين ، لم يسمع إلا بصرخة المجموعات الارهابية في سورية التي توزع الموت والقتل والخطف ، ولكن أملي من الله أن أعيش لأرى الدم في السعودية للركب
November 29, 2011 3:55 AM


(347083) 6
100% RIGHT AND CORRECT
OVSERVER
YOU ARE RIGHT WILLIAM.
I have been most most of my life a critic of the Baath Regime, and I am still against the " one-party rule". But now, I find myself supporting the Syrian government against the criminals of the so-called oppositions in Syria. This is not because I want the same regime to stay forever; but I want Syria to stay safe and integrated as it has always been.

NO democracy or freedom can come at the dirty hands of such opposition ( The Criminal Gangs of the Moslim Brothers).

November 29, 2011 6:32 AM


(347088) 7
للعلم
ستالين السوري
يا سيدي كان لي الشرف ان اسمع باسم القربي من احد اقربائه وظننت انني استطيع توسيع مداركك بمعرفة طبيب اسنان فاشل من مدينة حلب لم يفلح في عمله كطبيب فامتهن السياسة!!! وعلى ذمة الراوي لم يكن والداه"لعمار" على علم بانه معارض والا" لخربو بيتو"
November 29, 2011 7:50 AM


(347104) 8
الى صاحب التعليق رقم1
سني اب عن جد
انت واحد طائفي حقير ليس إلا ، انا سني والمستفيد من النظام هم الطبقة السنية الميسورة وسواهم من رجال أعمال وتجار ، عموما ، أما المستفيدين من العلوية هم بضعة اشخاص معروفين وما تبفى ليسوا سوى حرس لمصالح السنة من خلال النظام والتطوع بالجيش أو الأمن وذلك كي يعيشوا وليس كي يحموا أحدا ولولا الفقر لاما تطوعوا . هذا أولا ، وثانيا ياتافه الحكومات كلها كانت سنية ولم يوجد في أية حكومة أكثر من شخصين علويين ، ونفس الأمر بالنسبة للمحافظين ولأمناء الفروع الحزبية ، ومجلس الشعب ، ولكن الحقراء الطائفيين أمثالك يريدونها أخونجية مية بالمية وهي مصيبة سورية فيكم ، وهذا انت مثل حقير تريد حرق البلد كي تصل للسلطة وتقصي كل الناس
November 29, 2011 9:25 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز