Arab Times Blogs
عبدالوهاب القطب
awqutub@msn.com
Blog Contributor since:
04 November 2010

كاتب وشاعر عربي من فلسطين
مقيم في الولايات المتحدة

كانَ لا يستطيعُ أن يشتري صَحْنا من الفول

مَدْخَلْ

وَلَوَنَّ البَخِيلَ أُعْطِيَ قَصْراً

مِنْ قُصُورِ الفِرْدَوْسِ ـ واللهُ أعْلَمْ ـ

لَدَعَا اللهَ بُكرَةً وَعَشِيَّاً

سَائِلاً غُرْفَة ً بِأرْضِ جَهَنَّمْ

مُعْلِنَاً بِالخَطِّ العَرِيضِ : " لَدَيْنَا

جاهِزٌ للإيجارِ قَصْرٌ مُرَخَّمْ "

***

 

كانَ لا يستطيعُ أن يشتري صَحْنا

من الفولِ عندَ أرْخَصِ مَطْعمْ

كانَ يلقاكَ في ابتسَامتهِ الحلوةِ

دوماً ، كأنَّهُ بكَ مُغْرَمْ

أبداً يبدأ السَّلامَ بصوتٍ

مِلؤُهُ الحُبُّ قبلَ أنْ تتكلَّمْ

قلتُ هذا لُطْفٌ لَعَمْري جميلٌ

ليْتَ أنّي أراهُ في كلِّ مُسْلِمْ

وَتساءلتُ مرَّةً أَوَهذا

طبْعُهُ أمْ تَطَبُّعٌ مِنْهُ أمْ .. أمْ ..

قلتُ للنَّفْسِ وَهْيَ أمَّارَةٌ بالسُّوءِ

إنْ تُحْسِني ظُنونكِ نَسْلَمْ

وَضَميري بَدا يُؤنِّبنُي

تأنيبَ مَنْ قدْ أتَى بِكلِّ مُحَرَّمْ

وَمَضَتْ بَعْدَهَا السِّنينُ سِرَاعاً

وَثرا صَاحِبي وقدْ كانَ مُعْدَمْ

عاشَ مثلَ الفقيرلمْ يَتَحرَّكْ

ثمَّ مثلَ المِسْكينِ لا يَتقدَّمْ

فاذا بالصَّديقِ أمْسَى زَمِيلا

وَإذا بالبسّامِ لا يتبَسَّمْ

وَتجَلّى ليْ زيفُ لُطفِ المُداجي

عندما فجأةً بَدا يتبرَّمْ

صارَ مثلَ الكلابِ يشعُرُ فوراً

وَيشمُّ المُحْتاجَ قبلَ التَّكَلُّمْ

ما ابْتِساماتُهُ سِوى قَسَماتٍ

ليس فيها حرارةُ المُتبسِّمْ

يا بخيلاً ببخلِهِ صارَ نذْلاً

وَلئيماً مِنَ الشياطينِ ألأمْ

كلَّما جاءهُ دُولارٌ.. يناجيهِ

بعَطْفٍ وَرَأفةٍ وَتَرَحُّمْ

قائلا:أيُّها الشريدُ أخيراً

إلتقينا.. كمِ انْتظرتكَ.. كَمْ كَمْ

أنتَ يا دولاري يتيمٌ وإنّي

ملجَأ ٌ للأيتام قبلَ التَّيَتُّمْ

قَسَماً في داري سَتحيا سَعيداً

وَسَتبْقى مُعَزَّزاً وَمُكرَّمْ

وَإذا جُعتُ ذاتَ يومٍ فإنّي

لا أبالي والجيبُ عِنْدِيَ مُتْخَمْ

هكذا هكذا سَتَحْيا سَعيداً

والذي لمْ يُعْجِبْهُ فَلْيَتَجَهَّمْ

***

يا صَدِيقِي .. ما إنْ رأيتُ بعمري

خاسراً كالبخيلِ ، فانْبُذْهُ تَغْنَمْ


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز