Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


من قتل رباني ؟هل تبدّلت التحالفات في شبه القارة الهنديّة؟
من قتل ربّاني؟!
اعمال العقل البشري, تفكيراً وبحثاً, وتمحيصاً وتساؤلاً, في طبيعة ونوعية وكمية, الخلافات الأمريكية – الباكستانية الأخيرة, وسعي الدوائر الرسمية من دبلوماسية وعسكرية, ومخابراتية واعلامية, في كلا العاصمتين النوويتين, لتبادل الأتهامات واطلاق التصريحات, وعلى لسان مختلف المسؤولين, وتحديداً رؤساء هيئات الأركان المشتركة, ومجلسي الأمن القومي, الباكستاني والأمريكي, ومدراء أجهزة الأستخبار المختلفة, مع تلويحات متبادلة بالخيار العسكري كخيار "صفر", كل ذلك يدفعنا, الى طرح تساؤلات, شرقاً وغرباً, وشمالاً وجنوباً, في محاولة متعبة, للوصول الى "بنك" المعلومات الأستراتيجية, على خط علاقات اسلام أباد – واشنطن.
هل تعد شبكة حقّاني, المرتبطة بحركة طالبان, ذراع لجهاز الأستخبارات الباكستانية ISI, في الساحة الأفغانية؟ هل لشبكة حقّاني, امتدادات اقليمية في شبه القارة الهندية؟ بالمقابل ما هو دور العاصمة الأمريكية, واشنطن دي سي, في انشاء شبكة حقّاني, وتدريب منتسبيها؟ ما هي الأسباب التي دفعت الأدميرال مايك مولن, ليتهم الأستخبارات الباكستانية, باستخدامات ارهابية لشبكة حقّاني, في الساحة الأفغانية غير المستقرة أصلاً؟ هل هذه الخلافات الباكستانية - الأمريكية حقيقية؟ أم هي وهمية تعبّر حالاً وتكتيكاً, عن نوايا الرغبة الجامحة والشبقة, للوصول الى الذروة, في استخدام الذرائع بين الطرفين, وعمليات التعبئة السلبية, في كلا مفاصل مؤسسات الجانبين؟ هل ستقود الى افراط وتفريط استراتيجي, في انفراط التحالفات الأستراتيجية بين العاصمتين, ماضياً وحاضراً ومستقبلاً؟ في حالة أنّ الخلافات بين العاصمتين النوويتين حقيقية, هل يشي ذلك الى استخدام للخيار "صفر", الخيار العسكري بين الطرفين أيضاً؟ هل الباكستان, في طريقها للتحول, الى مستعمرة أمريكية, في القرن الحادي والعشرين, الألفية الثالثة للميلاد, بسبب تحالفها مع العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي, بما تسمّى بالحرب على الأرهاب الأممي؟ وأخيراً وليس آخراً, هل نحن بصدد الأشتباك, بمرحلة الطلاق الأمريكي – الباكستاني, ان لجهة الرجعي منه, وان لجهة البائن بينونة صغرى, وان لجهة البائن بينونة كبرى, وتداعيات ذلك على التحالفات, في شبه القارة الهندية؟ تساؤلات تحتاج الى جلسات, من العصف الذهني والدماغي, عامودية وعرضية, واستخدامات لعلم الأنذار المبكر, كعلم استقرائي وبحثي, يتيح ويسمح, لوضع الأستعدادات والترتيبات اللازمة, لعمليات احتواء المخاطر, وتعزيز الفرص, للوصول الى مشارف اجابات قد تكون صائبة ومحقة.  
بدأت التوترات, على خط العلاقات الأمريكية – الباكستانية تتصاعد, بعدما قامت العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي, بقتل زعيم تنظيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن, في أيار الماضي من هذا العام 2011 م, ثم تفاقمت هذه التوترات بالمعنى العرضي, وأحياناً صارت تأخذ التوترات, المعنى الرأسي, بعد التزايد غير المسبوق, في عمليات عسكرية بالغة الخطورة, على ساحة المواجهات العسكرية الأمريكية – الأفغانية, من هجمات مسلحة, وتفجيرات انتحارية, وعمليات اطلاق قذائف, والنتيجة المثلى كانت وما زالت, قتلى أمريكان, وأفراد من القوّات الأفغانية - الحكومية, ومن قوّات التحالف الدولي في كابول.
والذي زاد "الطين بله" كما يقول المثل الشعبوي, شهادة رئيس هيئة الأركان الأمريكية, العجوز الأدميرال مايك مولن, أمام لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي, حول تدهور الحالة الأمنية في كابول - أفغانستان, حيث وجّه العجوز مايك مولن, اتهام مباشر للمخابرات الباكستانية, بقيامها بتوظيف, وتوليف, واستخدام, حركات المعارضة الأسلامية المسلحة الأفغانية, والباكستانية, والكشميرية, للقيام بعمليات عسكرية بالغة الخطورة, ضد الأمريكان في أفغانستان, وضد الهند في اقليم كشمير, وفي الداخل الهندي, كما تم تسمية شبكة ( حقّاني), كذراع ذهبية افتراضية للمخابرات الباكستانية, في الداخل الأفغاني, حيث تتموضع الأهداف الباكستانية, وحسب وجهة نظر المولن مايك هذا, في خلق وصناعة الأزمات, وادارة سلّة ابتزازات لواشنطن, عبر استخدام الأزمات كأسلوب ادارة, ودفعها – أي واشنطن - لجهة القيام بتقديم المزيد, من الدعم لباكستان, مع دفع الولايات المتحدة الأمريكية, لتذعن وترضخ, لتوجهات وميول اسلام أباد, الساعية لأنفاذ رؤيتها الأستراتيجية, والرافضة للتطورات الدراماتيكية, والتكتيكية, والأستراتيجية الجارية, في ملفات العلاقات الأمريكية – الهندية, ومن خلفها الأسرائيلية – الهندية.
في نهايات العام الماضي 2010 م, قامت طائرات حلف الناتو, بنقل ممثلين عن طالبان بنسختيها وأخواتهما, معتمرين العمائم السوداء الى كابول سراً, وقوّات ايساف تؤمّن لها مسار آمن, والنتيجة حسب ظني واعتقادي تكمن, في أنّه كانت وما زالت, هناك عملية تشريع علنية, للقنوات المفتوحة سراً في السابق, وهذا الأوان الأميركي – الأفغاني, مع قيادات وكوادر حركة طالبان, وأخواتها ونسخها المختلفة, وذلك تمهيداً لتحركات وجهود أكبر, من أجل التوصل الى عقد صفقة متوازنة مع طالبان, تقضي الى توفير مخرج ما وآمن للقوّات الأميركية, وقوات الناتو والحليفة لهما, للخروج من أفغانستان, حيث باتت الأخيرة مستنقعات دموية لهم.
وتقول المعلومات والمعطيات الجارية المرصودة, أنّ لعبة المواجهات العسكرية على المسرح الأفغاني, لم تعد منحصرة فقط على حركة طالبان في أفغانستان, ومن معها من تنظيمات وحركات مسلحة من جهة, والقوّات الأميركية المحتلة, وقوّات الناتو والقوّات الحليفة الأخرى من جهة ثانية, فهناك قوى سياسية ومسلحة متصارعة, تشكل بحد ذاتها منظومات متقدمة بالغة التعقيد, لجهة ارتباطاتها الداخلية والخارجية, ولجهة ساحات عملها الخارجية على الساحة الأممية.
فهناك شبكات طالبانية أفغانية, وغير أفغانية واسعة, تنضوي تحت لواء منظمة كويتاشوري – طالبان يتزعمها زعيم حركة طالبان نفسه الملا محمد عمر, وهناك شبكة الزعيم قلب الدين حكمتيار, وشبكة الزعيم جلال حقّاني, حيث الأول رمز ويتزعم الحزب الأسلامي, وهو الوجه الآخر للتيار الأصولي الأسلامي المنبثق, عن جماعة الأخوان المسلمين وامتداداتها الباكستانية والأفغانية, وهي عضو – أي الجماعة في اسلام أباد - في التنظيم الدولي للأخوان المسلمين, كما تشير الكثير من المعلومات الأستخباراتية, وخاصةً لدى ملفات المخابرات البريطانية الخارجيةMI6  في حي فوكسال كروس في لندن, وكذلك ملفات المخابرات البريطانية الداخلية MI5 في حي تيمس هاوس, وكما آشار مديرها السيد  JONATHON EVANS  ويؤكد ذلك جهاز الأتصالات الحكومي البريطاني GCHQ .
في حين الثاني( الزعيم حقّاني) يتزعم شبكة, تضم العديد من الحركات الأسلامية المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة, ويمكن وصفها – الشبكة الحقّانية – بالأمتداد الطبيعي لتنظيم القاعدة, على الساحة الأفغانية والباكستانية, ولجهة الساحة الهندية أيضاً, حيث مخابرات الأخيرة – المخابرات الهندية -  تتابع امتداداتها في ساحتها, خاصةً وكما تشير معلومات المخابرات البريطانية الخارجية تحديداً, ارتباط كل من جماعة عسكر طيبة, وعسكر الجبّار, وعسكر عمر, وسلاسل أخرى من العسكر والأسماء, بشبكة الزعيم جلال الدين حقّاني.
وتشير تقارير ومعلومات أخرى, أنّ الرئيس حامد كرازاي يشكل قوّة لا يستهان بها, وذلك بسبب ارتباطاته الداخلية والخارجية كرئيس, وهو الذي يدعو باستمرار الى فتح قنوات حوار واتصال, مع حركة طالبان وكوادرها وهو في ذات الوقت, ينتمي للقبائل الباشتونية الداعمة لحركة طالبان, والأرتباط العشائري الأخير للرئيس كرازاي, هو بحد ذاته يشكل خط مساعد, لفتح قنوات اتصال مع طالبان بنسختيها وأخواتهما.
وهناك المخابرات الباكستانية ISI وأجنحتها المتعددة, لجهة الداخل الباكستاني والأفغاني, والخارج الباكستاني والأفغاني, ونفوذها أقوى من نفوذ المخابرات الأميركية, وشبكات المخابرات الدولية والأقليمية الأخرى, والأخيرة – شبكات المخابرات الدولية والأقليمية - دخلت الساحة الأفغانية والباكستانية, عبر قنوات المخابرات الباكستانية نفسها, وتحت بصرها, وللمخابرات الباكستانية, دور معقد بالمعنى الرأسي والعرضي, تضطلع به, فهي توفر الملاذات الآمنة, للكثير من كوادر طالبان أفغانستان وطالبان باكستان, ولديها رؤية استراتيجية محددة حيال فرض, الوضع السياسي فيما بعد الحرب على أفغانستان, وبالتنسيق مع ايران, حيث للأخيرة الدور النوعي والكمي على الساحة الأفغانية, وكذلك التنسيق مع الصين, وشبكات مخابراتها التجسسية العظمى في العالم, وذات الأختصاصات الألكترونية والتكنولوجية, كأهداف مخابراتية صينية, استراتيجية - نستولوجية .
هذا وقد آعاقت المخابرات الباكستانية, محاولات الرئيس كرازاي من الأتصال والتفاهم, مع بعض كوادر حركة طالبان أفغانستان, المختبئين في الآراضي الباكستانية, كون الرئيس كرازاي لم ينسّق ولم يأخذ اذن الطرف الباكستاني, واعتبرت المخابرات الباكستانية ذلك, بمثابة اقصاء لدورها لجهة المفاوضات والمحادثات السريّة, مع طالبان بنسخها وأخواتها, كما رأت المخابرات الباكستانية في حركة كرازاي هذه, دوراً ونفساً مخابراتياً هندياً خفياً, حيث هناك أدوار خفية للمخابرات الهندية على الساحة الأفغانية, مسنودة من المخابرات البريطانية والأميركية والأسرائيلية, حيث ترى نيودلهي في أفغانستان, جزء مهم من مجالها الحيوي في شبه القارة الهندية.
ولا ننسى دور المخابرات السعودية على الساحة الأفغانية, وارتباطاتها بالساحة الباكستانية, وان كانت روابطها الداخلية, على الساحتين الأفغانية والباكستانية قد ضعفت, كونها لم تعمل على اعادة بناء شبكات روابطها من جديد, واكتفت فقط باعتمادها على علاقاتها السابقة, وقت ارتباط زعماء القتال (الجهاد) الأفغاني, مع منظومات المنظمات الوهّابية السلفية, وقت الوجود السوفياتي في أفغانستان, وآخر نشاط لجهاز الأستخبارات السعودي الخارجي – كما تقول تقارير المخابرات المعنية بالشأن الأفغاني -, استضافته لجلسة سرية في نهايات العام الماضي 2010 م, كخطوة تأخرت كثيراً من وجهة نظري, ضمّت العديد من زعماء القبائل, وأمراء الحرب, وقيادات من الوهّابيين السلفيين السعوديين, والقادة السياسيين الأفغان, من كلا طرفي النزاع, وبمشاركة واضحة من المخابرات الأميركية, والبريطانية, ومخابرات دول حليفة أخرى.
كما توجد هناك الأدارة الديمقراطية الأميركية الحالية, كطرف مهم جداً على الساحة الأفغانية, فهي ترغب بالخروج من أفغانستان, وقبل صعود وعودة الجمهوريين مرةً ثانيةً الى البيت البيضاوي, وبالتالي يرى الحزب الديمقراطي, أنّ الخروج المبكر من أفغانستان, سوف يعزّز شعبيته لدى الرأي العام الأميركي, لذلك ترمي الأدارة الديمقراطية من المفاوضات والمحادثات السريّة الجارية, مع طالبان وأخواتها, والتي تتوقف حيناً وتعود حيناً, وهكذا دواليك, الى تأمين مسار سياسي جاذب, لمقاتلي طالبان وكوادرها, من المستويات المنخفضة, في هرم قيادة الحركة, والتصالح مع رموزها.
وتتحدث المعلومات والمعطيات الجارية, عن مفاعيل وتفاعلات الدور الأيراني النوعي والكمي, على الساحة الأفغانية والباكستانية, فطهران تستطيع أن تلعب دوراً كبيراً, في تسهيل عملية التفاوض والتحادث السري الأميركي – الطالباني, ليس فقط مع زعماء حركة طالبان بنسختيها الأفغانية والباكستانية وأخواتهما, بل ومع رموز تنظيم القاعدة وشبكة الزعيم جلال الدين حقّاني, وذلك عبر استخدام وتوظيف وتوليف قدرات الزعيم قلب الدين حكمتيار, حيث الأخير حليف طهران الرئيسي في المسرح الأفغاني, وحكمتيار له علاقات وثيقة مع كافة أطراف لعبة المواجهات العسكرية, على الساحة الأفغانية والباكستانية, وله علاقات وثيقة مع المخابرات الباكستانية أيضاً, وشبكات مخابرات دولية أخرى تعمل في أفغانستان وباكستان, وكان لشبكة حكمتيار مسنودةً من شبكة حقاني, الدور البارز في دعم ايران, بالمزيد من المعلومات الأستخباراتية التي أتاحت ومكّنت طهران, من ملاحقة وتصفية شبكة تنظيم جماعة جند الله السنيّة البلوشستانية, وزعيمها عبد الملك ريغي.
لكن السؤال - من شقين - الذي يطرح نفسه بقوّة الآن :- هل تبدّلت التحالفات الدولية, والأقليمية, والمحلية, في شبه القارة الهندية؟ ومن قتل برهان الدين ربّاني؟ اجابتنا على الشق الثاني من السؤال, قد تتيح لنا فهم حقيقة الشق الأول من ذات السؤال. 
برهان الدين ربّاني, الذي تم تصفيته مؤخراً, ينتمي الى الطاجيك, وهم أغلبية سكّانية, في شمال أفغانستان, بعد مقتل أحمد شاه مسعود, وهو حليف رئيسي للسي أي ايه, ولجهاز الأم أي سكس البريطاني, وقائد قوّات تحالف الشمال, عبر عملية نوعية للقاعدة وحركة طالبان, في حينه, صار برهان الدين ربّاني, الزعيم الأكثر صعوداً في الشمال الأفغاني.
هناك تحالف متشكل من: شبكة حقّاني, وحركة طالبان, وتنظيم القاعدة, وجهاز المخابرات الباكستانية ISI, هذا التحالف النوعي, هو في مواجهة تحالف شبكة برهان الدين ربّاني, والمخابرات الأيرانية, والمخابرات الهنديّة, والمخابرات الروسية.
برهان الدين ربّاني, وعبر شبكته وشباكه الأخرى, سعى لتعزيز نفوذه, في الأوساط الأفغانية, وعلى حساب حركة طالبان وزعيمها, وشبكة حقّاني وزعيمها جلال الدين, وصار ربّاني نفسه, أكثر شعبية وشعبوية, من الملا عمر, والزعيم جلال الدين حقّاني, وهنا اختلطت الأوراق وتبعثرت.
تقول معلومات استخبارية, تم تسريبها عن قصد مؤخراً, أنّ هناك عناصر أفغانية, مرتبطة بالمخابرات الأمريكية, والأستخبارات السعودية, سعت للتخلص من الزعيم ربّاني, حيث يتموضع الهدف الأستراتيجي من ذلك, الى اجهاض تفاهمات ربّاني, مع الرئيس كرازاي, خاصةً وانّ ربّاني, أوشك للوصول الى, صيغة تقاسم السلطة مع كرازاي, ممّا يتيح ذلك ان تحقق- نجاح تلك التفاهمات في الميدان - للطاجيك ورموز تحالف شمال أفغانستان, المرتبطون بايران, والفدرالية الروسية, والهند, الحصول على نفوذ كبير وواسع ونوعي, يشكل أدوات ذهبية استراتيجية, لعواصم الدول الآنف ذكرها.
لذلك أحسب وأظن, أنّ كل العملية التصفويّة, لربّاني وشباكه, موجّه بالدرجة الأولى الى المخابرات الروسية, والمخابرات الأيرانية, والمخابرات الهندية.
ويذهب جزء من المعلومات المسرّبة عن قصد, أنّ هناك جناح من المخابرات الباكستانية ISI, مقرّب من وكالات الأستخبار السبعة عشر, والتي تشكّل بمجموعها, المجمّع الأمني الفدرالي الأمريكي, بزعامة الجنرال جيمس كلابر, ومقرّب أيضاً, من الأستخبارات السعودية اشترك بالعملية.
الباكستان في بدايات الأتهامات الأمريكية لها, في تدهور الحالة الأمنية الأفغانية, أنكرت وجود أي صلات رسمية لها, مع الحركات الأسلامية المسلحة, الأفغانية, والباكستانية, والكشميرية, وراحت تؤكد للجميع, بأنّها ظلّت أكثر اهتماماً, بملاحقة عناصر الأجهزة الرسمية الباكستانية, الذين يثبت تورطهم, في التعامل مع الحركات الأسلامية المسلحة.
ثم تطور الموقف الباكستاني, السياسي والأستخباري وحتّى العسكري, وصار أكثر تشدداً, بعد قيام بعض كبار المسؤولين الأمريكيين, بالمطالبة بقيام القوّات الأمريكية, باحتلال مناطق شمال الباكستان, وخاصةً منطقة القبائل, لجهة السيطرة عليها, والقضاء على الجماعات الأسلامية الباشستونية المسلّحة, كذلك حديث عميق لبعض كبار, المسؤولين العسكريين الأمريكيين, لجهة مطالبة الباكستان, باستخدام قوّات الجيش الباكستاني, في السيطرة على هذه المناطق القبلية الشمالية, واحتلالها بالكامل, وهذا من شأنه أن يتيح ويقود, الى القضاء على نظام الحكم الفدرالي, الذي منح مناطق القبائل الباكستانية, صلاحيات الحكم الذاتي الفدرالي, والذي بقي مستمراً منذ عام 1947 م, وحتّى هذا اليوم من هذا العام 2011 م.
كذلك تزايدت وجهات النظر الأمريكية القائلة, بضرورة حجب المساعدات والمعونات الأمريكية, التي تقدّم الى الباكستان, الى حين التزام الحكومة الباكستانية, بوقف التعامل مع الحركات الأسلامية المسلحة, كل ذلك قاد ويقود الى المزيد, من الأحتجاجات الباكستانية مرتفة الشدّة, والغاضبة ضد الأمريكيين, في جل الجغرافيا الباكستانية, مع تأكيدات الدولة الباكستانية بأنّها سوف ترفض, أي معونات أو مساعدات أمريكية, ان لجهة المالي منها, وان لجهة العسكري منها, تكون مشروطة مسبقاً لتقديمها ولأنفاذها.
تتحدث المعلومات, بأنّ العاصمة الأمريكية واشنطون, تسعى لجهة استغلال فرصة التوترات, من أجل استهداف الباكستان, عبر وضع احتمالات وخيارات استراتيجية مختلفة, منها انفاذ خيار استخدام القوّة, من أجل تقسيم الجغرافيا الباكستانية والأفغانية الى ثلاث دول, وهذه المعلومات تعيها جيداً المخابرات الباكستانية, وهي على وعي وعلم كامل بذلك.
لذلك نجد اسلام أباد, بأنّها سعت وتسعى الى تعزيز روابطها مع الصين, وتقديم كل ما من شأنه للصين, لجهة قيام بكين, بدعم فعاليات البرنامج النووي والصاروخي الباكستاني, مقابل سعى الباكستان, لجهة دعم جهود القضاء على فعاليات التمرد, التي تقوم بها الحركات الأسلامية الأيغورية في مقاطعة سينكيانج الصينية, والقضاء كذلك باكستانياً, على تمرد الجماعات البوذية المتطرفة, في مقاطعة التبت الصينية.
الباكستان تملك القدرات النووية, فهل تجرؤ واشنطن على استهدافها؟ هل تتحمّل الولايات المتحدة الأمريكية, كلفة قيام قوّاتها المسلّحة, بالتقدم لجهة احتلال مناطق القبائل الباكستانية, خاصةّ وأنّ ذلك سوف يؤدي, الى توسيع مسرح المواجهات العسكرية المسلّحة, والتي سوف ينخرط فيها أكثر من ثمانين حركة اسلامية مسلّحة؟!.
"اسرائيل", وجماعات اللوبي الأسرائيلي الأمريكية, والبريطانية والأوروبية, وجماعات المحافظين الجدد في واشنطون, تنخرط في تنشيط فعاليات واحدة, من أكبر حملات الضغط على الأدارة الأمريكية, لجهة القيام بالعمل العسكري ضد باكستان, وأيّاً كانت نتائج وتداعيات ذلك, على شبه القارة الهندية, وعلى المشهد الصيني والروسي, بل وعلى المشهد العالمي.


(338000) 1
WoW
Jordan
I just want to ask the writer of this essay. your topics is attractive and it seems like a sciecntific piece from the heading even I never read the body of you essay. the question is why you do not publish your essaies in another newspaper that is more pervasive than Arabtime? it is just a suggestion.
Regards
October 6, 2011 2:40 AM


(339043) 2
معلومات غير دقيقة
نهاد هاني - أفغانستان
الفقرة التالية من مقالتك أيها المحترم افتراء محض، وكذب بواح من أين لك هذه المعلومات المغلوطة.قرأت مقالتك وكأني بك كتبتها من وحي خيال لا حقيقة له على أرض الواقع فاتق الله في حق الشعوب العربية في المعلومة الصحيحة.

(فطهران تستطيع أن تلعب دوراً كبيراً, في تسهيل عملية التفاوض والتحادث السري الأميركي – الطالباني, ليس فقط مع زعماء حركة طالبان بنسختيها الأفغانية والباكستانية وأخواتهما, بل ومع رموز تنظيم القاعدة وشبكة الزعيم جلال الدين حقّاني, وذلك عبر استخدام وتوظيف وتوليف قدرات الزعيم قلب الدين حكمتيار, حيث الأخير حليف طهران الرئيسي في المسرح الأفغاني, وحكمتيار له علاقات وثيقة مع كافة أطراف لعبة المواجهات العسكرية, على الساحة الأفغانية والباكستانية, وله علاقات وثيقة مع المخابرات الباكستانية أيضاً, وشبكات مخابرات دولية أخرى تعمل في أفغانستان وباكستان, وكان لشبكة حكمتيار مسنودةً من شبكة حقاني, الدور البارز في دعم ايران, بالمزيد من المعلومات الأستخباراتية التي أتاحت ومكّنت طهران, من ملاحقة وتصفية شبكة تنظيم جماعة جند الله السنيّة البلوشستانية, وزعيمها عبد الملك ريغي.)
October 12, 2011 1:14 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز