Arab Times Blogs
نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

العمامات الثائرة تصالحني مع الله..وتسقط الرؤوس النووية

 أنا لاأحب العمامات التي تقف على أعتاب الملوك والأمراء والتي تصنعها العلاقات وقرارات الكبار والمراسيم والارادات الملكية، لأن العمامات التي عاشت في كنف "الخلفاء" كانت تسبق السيوف الى الفتن، ولأنني عرفت في التاريخ "وعاظ السلاطين" وأعرف مافعلوه بنا وبعقولنا وأقدارنا كبشر .. وأنا لاأومن برجل دين يتدلى على صدور الملوك والأمراء والرؤساء كما تتدلى الأوسمة والنياشين والزينات.. ولاأومن برجل دين يستظل بظل أمير أو ملك أو رئيس ولا يستظل بظل الله يوم "لاظل الا ظله" ..كما يفعل القرضاوي المستظل بالجزيرة وظليل حمد ..وقاعدة العيديد..

وأنا لاأحب أصحاب العمامات الرسمية لأنهم كانوا دوما نسخا عربية من سايكس-بيكو يمزقنا، فلا فرق بين السير مارك سايكس والمسيو جورج بيكو وبين أي صاحب فتوى لئيمة بالقتل والتكفير بين الناس في وطن واحد.. وكما رسم سايكس وبيكو الحدود على جسد واحد وقطعوه بالانتداب .. فان أصحاب العمامات الرسمية ومن عاش في كنف الخليفة رسموا نفس الخطوط على نفس الجسد الواحد وقطعوه بالفتاوى .. مثلث العمامات التي تلتف حول أعناقنا وحياتنا هذه الأيام والممتد من الدوحة الى الحرم المكي الى الأزهر الشريف هو مثلث العمامات التي تسيّج القصور وتحاصر العقول وتتلون بالدم الأحمر القرمزي .. وهي التي تتعطر بالنفط وتتمطى على وسائد الدولار..

عمامة مفتي الديار المصرية الذي رحل "سيد طنطاوي" مثلا كانت كالعصابة على عينيه وأذنيه فلم يسمع بحصار غزة ولم يسمع قصف "الرصاص المصبوب" على غزة ولم يسمع أنين المحتضرين على عتبة مصر ..بل وصافح شيمون بيريز بيديه الاثنتين ولم يعرفه كما قال ..فيما عمامة خليفته الطيب لاتجتهد الا من أجل دماء السوريين ..بل وتجشمت عمامته وعباءته عناء اصدار بيان من نار ..ضد القمع في سوريا وتعاطفا مع ضحية واحدة .. واعجبي من عمامتك ياسيدي الأزهري!! دماء عشرات آلاف الليبيين والفلسطينيين الساقطين بقذائف الناتو واسرائيل ألا تستدعي منك سوى التثاؤب؟؟!!..

أما عمامة القرضاوي فمنقوعة بالدم الذي يتقطر منها على كتفيه ..دم الليبيين ودم السوريين ودم كل المسلمين المغرر بهم..وسيغرق هذا القرضاوي بهذا الدم يوما..وسيتغرغر به ويستحم به ساخنا كما يتغرغر الآن ويستحم بفتاوى الموت الساخنة ..صباح مساء ..

وعمامة الشيخ العرعور تجعلني أتساءل عن ماتحت هذه العمامة الدينية من جحيم الجنون والتي لاتخفي تحتها سوى قلنسوة حاخام يهودي مترامية الأطراف تتدلى حتى الكتفين ..لأن من يدعو للفتنة في بلد مسلم لايلتقي الا مع الأحبار .. أحبار اليهود ..ولأن من يدعو للموت في سورية وطنه لافرق بينه وبين موشي دايان الذي صنع لبلد آمن أمين ..كارثة بحجم كارثة حزيران .. ولافرق بين تعليماته على "وصال" وبين تعليمات التلمود في أية مدرسة دينية يهودية في القدس المحتلة..

وعمامات السعودية هي العمامات التي تغطي رؤوسا كالقنابل الذرية لأن من يفتي بقتل ثلث السوريين لافرق بين رأسه وبين رأس نووي .. وهذه "الرؤوس النووية" التي تملكها السعودية هي التي جعلت رساما غربيا لا يرى في هذه الرؤوس الا نتاج نبينا (ص) .. ونبينا صاحب أعظم صيحة تسامح وغفران (اذهبوا فأنتم الطلقاء) في عليائه غاضب من فقهاء السعودية ووجهه محمر (كأنما فقئ فيه حب الرمّان) كما كان يقال عندما يغضب..

لكن ثلاث عمامات صالحتني مع الله الذي صادرته مني عمائم الدم في الدوحة وعمائم الرؤوس النووية في الرياض والعمائم المتثائبة في الأزهر الشريف ..نعم تصالحت مع الله .. ومع المحبة ..ومع الاسلام الذي صادره قرضاوي ولحيدان والطيب وطنطاوي وعرعور وكل أفاق زنيم ..هذه العمامات الثلاث هي عمامة الشيخ الشهيد أحمد ياسين .. وعمامة السيد حسن نصر الله .. وعمامة الشيخ أحمد بدر الدين حسون التي دخلت يقيني فجأة وانسابت في قلبي كما تنساب الخواطر عبر كلمته المؤثرة في تأبين ولده سارية ..

هذه عمائم متصلة بعمامة صلاح الدين وعمامة محي الدين بن عربي وعمامة عز الدين القسام عبر الزمن ..وعمامات ياسين ونصر الله وحسون كلها قدمت أغلى مافي الكون .. النفس أو الابن ..من أجل موقف ووطن ومبدأ ..

نعم، انتقل الشيخ أحمد بدر الدين حسون من مرتبة المفتي الرسمي للجمهورية الى مرتبة "مفتي القلوب الثائرة" ..ان كلمته في تأبين ولده الذي اغتالته كتائب "الثوار" دون وجه حق، جعلتني أتصالح مع العمائم الرسمية بعد أن كفرت بها ..فأنا لم أكن أمام مفت عادي .. ولم أكن أمام واعظ للسلطان .. ولم أجد عمامة من قماش بل عمامة منسوجة من صبر وقوة واسلام .. وكأنني كنت بالأمس أمام ثائر من الثوار الأوائل ..وأمام مؤمن ثائر .. وأمام رجل كأنه تحدر الينا من جيش خالد بن الوليد..الذي دخل الشام ولم يخرج منها .. والذي يريد جيش هرقل (الناتو) أن يعيده الى حضرموت.. ولكنه تحدى عملاء الناتو وأصر على يقطع صحراء الشام كما جيش خالد الظمآن دون توقف، وقد عبر المفتي صحراء الشام بصوته المتأثر بجرح قلبه .. وجرح الوطن ..وجرح الاسلام من ثوار اسلام الناتو..فوصل صوته الينا..

من منا لم يستمع مهزوما برجولته أمام رجولة الشيخ أحمد بدر الدين حسون .. المفتي المكلوم بفلذة كبده؟ .. ومن منا لم يستمع اليه مقطبا حاجبيه مرتعشا من تأثره؟ .. انني أستطيع اعادة كلمة المفتي عن ظهر قلب كلمة كلمة منذ أن سمعتها في المرة الأولى.. لأنها وصلت الى قلبي الذي ارتجف واهتز مع اهتزاز كلمات الرجل الحزين التي هدرت وهي تغادر حنجرته مبللة بالدمع على فراق حبيب ..وأنين وطن ..ومبللة بالشكوى الى الله

لم يفكر سوري واحد بمذهبه ومذهب أبيه وأمه وهو يستمع للشيخ حسون .. ولم يتذكر مسيحي واحد أنه يستمع لرجل دين مسلم ..بل كنا جميعا نستمع لصوت أب جريح .. وصوت مؤمن بقضاء الله ..وصوت وطن يزأر .. وكان في صداه صوت خفقان لراية كبيرة ملونة "بالأحمر والأبيض والأسود .. وفيها نجمتان" ..

الآن ينتمي الشيخ حسون الى قائمة الأبطال الذين يقدمون الأبناء ولايندمون .. وينتمي الى ثقافة أسماء بنت أبي بكر، وفارسها الذي لايترجل، والشاة المذبوحة التي لايهمها السلخ .. وحزنه على سارية أسمعني صوت جده الصحابي العظيم عمر بن الخطاب وهو يقول: ياسارية الجبل الجبل ..لأن شيخنا المفتي الكريم كأنه كان يقول في حزنه الغاضب وغضبه الحزين: ياسارية ..الوطن الوطن..

أيها المقاتل الكبير أحمد بدر الدين حسون ..تقبل احترامي وتعازي .. وتقبل 23 مليون دمعة ومعها ...تعازي ودمعتي

نارام بن آرام سرجون



(337985) 1
تحية من القلب الى المفتي الثائر
المغترب
من جهتي ايضاً ومن القلب (القلب الذي اهتز وارتعش لك يا مفتي البلاد) اقدم لك :
أيها المقاتل الكبير أحمد بدر الدين حسون ..تقبل احترامي وتعازي .. وتقبل 23 مليون دمعة ومعها ...تعازي ودمعتي

October 6, 2011 1:21 AM


(337999) 2
الاقلية الدينية الحاكمة في سوريا
SYRIAN 1950
ان الخديعة و الطعن في الظهر و الكذب للايقاع بغير النصيري هي اساس ديني مهم عندهم كما يقول احد شيوخهم القدماء : نحن البدن و الآخرون هم الثياب فكما ان ثوب الرجل لا يبدل حقيقة من هو, كذلك نبقى دائما نصيريين بالرغم اننا نتظاهر بعادات الآخرين , لانه من لا يلبس شيئا هو مجنون اذ لا يوجد رجل عاقل يذهب الى السوق عريانا
و هذا يعني ان النصيري يتظاهر بانه من طائفة معينة مثلا يتظاهر بانه مسيحي او سني حتى يحسبوه منهم و يثقو به فاذا تمكن اوقعهم في الفخ فيسرق اموالهم و يغتصب نسائهم طبعا هذا قديما اما في العصر الحديث لم يعد التدين اوالدين علامة انتماء شخص ما لطائفة معينة و لكن نفس تقنية الكذب ثم الطعن في الظهر اثبتت مفعولها فكل ما رآه النصيريون في الاتجاهات اليسارية و العلمانية التي كانت سائدة في العقود الماضية هو غطاء لانشاء دولة نصيرية بمعنى انهم قدمو انفسهم على انهم علمانيون حتى كسبو ثقة العلمانيين من بقية الشعب و لم يتخيل احد ان قلوبهم طائفية حاقدة انانية و ان النصيري يبقى نصيريا حتى لو سكن المريخ يجلب معه شيوخ الطائفة و الكتب الدينية تبعهم و يربي اولاده منذ صغرهم على انهم نصيريون عكس غيرهم
October 6, 2011 2:35 AM


(338003) 3
الكلام المعسول
سيف دمشق المانيا
المعارضه ( السوريه) في الخارج تقاد من باريس بقيادة الصهيوني الفرنسي بيرنار هنرى ليفمان ومن الدوحه بقيادة الصهيوني العربي عزمي بشاره ومن اسطنبول بقيادة الصهيوني الاميركي جيفى فيلتمان . نامل من السلطات السوريه تحقيق المصالحه الوطنيه مع امعارضه الشريفه والاصلاحات الدستوريه والسياسيه ليرفع الشعب السورى راسه ويدوس بارجله
October 6, 2011 2:59 AM


(338004) 4
شجرة وغابة
بيبرس
رحمة الله على سارية وأحر التعازي لسماحة المفتي ومن المؤكد أن كل السوريين يتطلعون ليأتي اليوم الذي يمكن فيه تقديم المجرمين كل المجرمين لعدالة نزيهة ومستقلة غيبت عن سوريا منذ خمسين عاما تقديم قتلة سارية ومعتقل ومعذب أطفال درعا وقتلة ضحايا حوران والذين عزاهم سماحته بكلمة طيبة محاها عاطف نجيب الذي لا تراه عين "العدالة" ولا تطاله يدها وهناك سلسلة طويلة من المجرمين لم يحاسبهم أحد منذ خمسين سنة وإذا سقطت بعض الجرائم بالتقادم فإن البعض الآخر لم يسقط وكذلك الحقوق لا تسقط بالتقادم.
مع كل التقدير والإحترام لروح ودماء سارية لا يجوز القفز عن باقي آلاف الضحايا والذين لم يتح لآبائهم منبر ولا يستطيعون التعبير كسماحة المفتي.
أما عن دعوته لعودة المعارضين فالكل يعلم البئر وغطاءه.
October 6, 2011 3:15 AM


(338009) 5
خاصية ديليفري
بيبرس
القرضاوي ومفتي مصر السابق واللاحق وغيرهم لهم خاصية ديليفري.
وطبعا هناك أقلام كثيرة بنفس الخاصية.
حقة أنت منهم شي؟ بعروبتك ها
October 6, 2011 3:25 AM


(338023) 6
بدأت أعجز
أبو الفوز
بدأت أعجز في التعبير عن مواقفك وأسلوبك وطرحك وفن الكتابة ولا بوسعي سوى أن أقول أنت راااااااائع يا نارام بارك الله فيك, ورحم الله سارية نجل ألمفتي الكبير أحمد بدر الدين حسون ونعم هذا الرجل, كلمته في تأبين ولده كانت مؤثرة جدا جدا
October 6, 2011 4:58 AM


(338026) 7
من القلب
سوري حقيقي
أقسم ياأستاذ نارام أن أكبر سعادة أحس بها هي عند قراءة مقالاتك وكل يوم تكبر في عيوننا أكثر فسلمت يداك وعقلك والذي بهما تدعو إلى سلام بلدنا
October 6, 2011 5:11 AM


(338027) 8
extraordinary article of fact and truth
مخلص فؤاد
تعازيناالى الشيخ أحمد بدر الدين حسون .
والله حزن المسيحيين في سورية لا يقل عن اخوتهم المسلمين , لا بل يزيد.
فالشيخ القدير هو شيخ جميع السوريين و من كافة المذاهب
October 6, 2011 5:19 AM


(338035) 9
صناعه
محمد علي الجزائر
هكذا يصنع حب الوطن الرجال فلا نامت أعين الجبناء
October 6, 2011 6:19 AM


(338037) 10
برافووووووووو
متأثر
برافوووووووو (تصفيق)
بالله عليك خذلك هالطنجرة بيَضلي ياها على طريقك
أنا لا أشمت والعياذ بالله، فإن كان ابنه صالحاً الله يرحمه... ولكن أن تبيَض صورة شيخك خسئت انت ويياه ولا تنسى أن على عاتقه آلاف الارواح التي ازهقت وآلاف الاعراض التي انتهكت وملايين الكرامات التي سحقت تحت بسطار مرتزقاتكم بكلمة حق لم يقلها في سبيل ارضاء سيَده... أنا أتفق معك على أن كل العمائم التي ذكرت هم مفتي الوالي ولكن إياك أن تحاول تبييض صورة مفتيكم. كله أعرص من بعض وأنيك من بعض.
شوفلك غير هالقصة تبربر فيها وجَعتللي بطني من القرف!
October 6, 2011 6:23 AM


(338047) 11
تمام
إيهاب العمري
ممتاز كلامك صحيح أنا والله زعلت كتير مشان إبنه سارية, يعني والله عيب ما دخله إبنه لا بالعير ولا بالنفير
October 6, 2011 6:56 AM


(338049) 12
الله اكبر...
الفاروق الجزائر
والله يا اخ نارام لقد قرات مقالك وانا ابكي..رحم الله سارية ...تقتلك الفئة الباغية يا عمار..قالها رسول الله للناس لما يتلبس عليهم الامر واليوم التاريخ يعيد نفسه باي حق يقتل سارية والاف غيره..كل الجزائر مع سورية لقد انكشفت الؤامرة .
October 6, 2011 7:29 AM


(338058) 13

مغترب
أبدعت كالعادة في كتاباتك ونقلت أحاسيسنا بصدق نعم كلمة السيد حسون أثرت بنا جميعا اللهم ارحم ابنه وارحم والديه واعطهم الأجر والصبر وشكرا لك لا تقطع كتاباتك عنا وشكرا لعرب تايمز
October 6, 2011 8:21 AM


(338079) 14
تسلم ايدك على هاللغة الراقية و المقال المعبر
مازن
يا ابن سوريا يا نارام.
October 6, 2011 9:40 AM


(338086) 15

souzan
الرحمة لسارية وشهدائنا والصبر للكبير بدر حسون
واعتذر منك لانني ولاول مرة لم اهوى مقالك
ولم اتفق معه لاسباب لاداعي لذكرها
October 6, 2011 10:16 AM


(338096) 16
الكاتب العزيز
thesyrian
اقول بانك حقا محترم ةتستحق منا كل الود والحب لقول الحق .
بارك الله فيك وبما تقدمه,
October 6, 2011 11:17 AM


(338158) 17
وين المعارضة من هالموضوع
أبو علي السلموني
ليش ما سمعناهن عم يحكوا إلا كأنهن خجلانين وعم يلاقوا تبريرات أنو بسبب مواقف أبوه وبسبب سكوته عن النظام, ولك يا كلاب مو أنتوا اللي بتقولوا لاتزر وازرة وزر أخرى.

لععنة الله عليكن بقلب بعضكن, وتحياتي إلك يا نارام
October 6, 2011 3:15 PM


(338185) 18
وعمامة حضرتك
yacoub
وعمامة حضرتك ما حكت انه في 2900 قتيل والاف السجناء وما شفت تعذيب الاطفال والمساجين وقت النساء وامر المعتقلين بقول لا اله الا بشار ..
نارم سرجون من كل قلبي بحكيلك كس اختك ابن شرموطه
October 6, 2011 5:51 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز