Arab Times Blogs
د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

معطيات مخيفة بعقلية إسرائيل
سخنت المنطقة من جديد بعد العملية الفدائية الرائعة التي نفذتها المقاومة داخل حصون الكيان الاحتلالى وكان الاعتقاد أن هذه النقطة التي وصلها الفدائيين نقطة بعيدة لا يصلها احد وقد بقيت سنوات مناطق استجمام وسياحة بعيدة عن التوتر بين المقاومة وإسرائيل وحتى بعد تغير النظام في مصر وتولى المجلس العسكري المصري إدارة شؤون البلاد , ومهما تكن هوية  المنفذين و أهدافهم فإن هذه العملية أدخلت معطيات جديدة في الصراع وخاصة لدى عقلية الاحتلال العدائية وهو أن الحدود مع مصر تأتي بنفس الخطورة مع غزة من ناحية التهديد  إلى جانب أن هذه العملية قد لا تفيد كثيرا في الوقت الحالي بالتحديد واعتقد أن زمنها غير مناسب لان إسرائيل تنتظر هذه اللحظة لكي توجع الفلسطينيين حتى أيلول وما بعده , وليس الوجع بالنار فقط وإنما الوجع الدبلوماسي لتستخدمها كورقة تسقط فيها ورقة أيلول الفلسطينية وبالتالي يكون لدي إسرائيل سبب لان يقتنع الشريك الأمريكي باستخدام الفيتو أمام المشروع الفلسطيني عند تقديمه لمجلس الأمن للتصويت عليه .
الجديد في العدوان الحالي اليوم أن مصر أصبحت طرفا رئيسيا في القضية وحدودها التي انتهكت من قبل الطيران الإسرائيلي حاضرة بقوة  وجنودها وضباطها  الذين استشهدوا بنيران العدو الصهيوني هم من الجيش المصري  وهذا يعتبر فحص إسرائيلي خطير لقدرة الجيش المصري على ضبط النفس والتعامل مع الحدث بدون رد فعل والبقاء في إطار اتفاقية كامب ديفيد , مع  أن العملية التي نفذت كانت عملية فدائية بامتياز لكن إسرائيل استخدمتها بمكر سياسي يستثمر لصالح إسرائيل سياسيا , وخاصة أن أوساطا الاستخبارات الإسرائيلية اعترفت أنها عرفت بأن هناك عملية ما ستنفذ في المنطقة وبالتالي أبقت المنطقة نقطة ضعيفة ولم ترفع حالة الطوارئ في منطقة  الحدث ولم تعلم مصر بهذا حتى حدثت العملية وعندها قتلت إسرائيل المنفذين واشتبكت مع  قوات  حرس الحدود المصرية وقتلت الجنود المصرين .
يتضح غرض إسرائيل واستخدامها الحدث سببا لإغراض احتلالية توسعية صهيونية بالمستقبل ,لكن إسرائيل تريد أن تستمر بالاستفزاز ولا تريد على الأرض الالتزام بالتهدئة لتبقي الصواريخ الفلسطينية في حالة نشطة وبالتالي تتذرع بأن الحدود مع غزة غير أمنه وغير مضبوطة وغزة أصبحت تلال من الصواريخ والأسلحة وسيناء خارج السيطرة المصرية وهي السبب, وهذا ينبهنا لإطماع إسرائيل التوسعية وسياستها المعروفة في التعامل مع تلك الحالات فقد تخطط إسرائيل مستقبلا لاحتلال محور صلاح الدين (فيلادلفيا) و تنفيذ عملية عسكرية برية عميقة بغزة, وبناء جدار عازل على طول الحدود مع مصر إن بقيت اتفاقية كامب ديفيد بين الطرفين, أما إن انهارت الاتفاقية فقد تعمد إلى احتلال شريط طويل على الحدود بين مصر وإسرائيل قد يصل إلى عرض لا يسمح لأحد بالوصول إلى الحدود الإسرائيلية مع مصر و الوصول إلى أهداف إستراتيجية إسرائيلية بقصد العمل الفدائي والمقاومة , وهذه عقيدة إسرائيلية معروفة تتعامل بها منذ زمن طويل .
 جاءت بعض من التصريحات المتطرفة لنتنياهو رأس التطرف الإسرائيلي لتعنى أن إسرائيل قد أدخلت معطيات جديدة بعقليتها العدائية  ,عندما قال أن مصر أصبحت غير قادرة على توفير الأمن على الحدود وللأسف فإن شقراء البيت الأبيض ,وزيرة الخارجية الأمريكية أكدت هذه التصريحات و كأنها تعزف على نفس النغمة التي يعزفها نتياهو , و قال باراك إن العملية في ايلات تكشف تراجع السيطرة المصرية في سيناء واتساع نشاط الخلايا الإرهابية فيها». وأضاف أن مصدر العمليات الإرهابية هو قطاع غزة، «ونحن سنتحرك ضدها بكل القوة والصرامة», و لعل هذه التصريحات تضع أمامنا احتمال واحد لا ثاني له أن إسرائيل تخطط لكل من غزة و الحدود المصرية الإسرائيلية بالكامل حسب عقليتها العدوانية و المعطيات المخيفة التي في فكرها العدائي, لكن قد لا يكون بالوقت الحالي ولا يتناسب الواقع السياسي الآن  مع عملية كهذه لأن إسرائيل ستفقد جني ثمار عملية أم الرشراش سياسيا و توهم العالم بأنها الحمل الوديع و الضحية دون أن يلتفت العالم للمجازر التي ارتكبتها إسرائيل في غزة و على الحدود مع مصر  وهنا يكون البديل القبول بتهدئة هشة تستطيع من خلالها إسرائيل اصطياد من ترغب في اصطياده بغزة من خلال طائراتها التجسسية الحربية و بالتالي فان حالة التوتر تبقي كالنار التي يغطيها الرماد ولا يمكن لأي تهدئة أن تنجح مادام الاحتلال جاثم على صدر الوطن يغتصب أعضائه واحدا بعد الأخر ,يقتل و يهود و يستوطن و يهجر  و يتعامل مع نظرية الواقع على الأرض هو الحل


(331083) 1
دولة فلسطين في الشرق الأوسط اللقيط
Wealthchat
للربط بين ما يحدث في سورياو عملية إيلات و باختصار يتضح بما قاله رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو
سبب التهدئة عدم جر مصر للمواجهة وهذا يعني إعطاء المصداقية للمجلس العسكري الحاكم في مصر تلك المصداقية التي فقدها الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك. و الهدف من وراء ذلك إدخال الحكومة المقالة في غزة و حركة حماس تحت الوصاية المصرية و إخراجها من تحت الوصاية السورية بسبب تسارع الأحداث في سوريا. وفي المحصلة النهائية تكون حركة حماس جزء من الدولة السلفية التي ستشمل تركيا و سوريا و الأردن و السعودية. تلك هي الدولة التي ستدافع عن الكيان الصهيوني المسمى دولة إسرائيل بحجة قيام دولة فلسطين ضمن حدود مشرذمة. و تلك الدولة المشرذمة المسمى دولة فلسطين ستكون ضمن تحلف الدولة السلفية و التي ستحارب المقاومة في لبنان و سوف تقتل الشيعة في العراق لتمهد لولادة الشرق الأوسط اللقيط الذي بشرت به كوندليس رايس و سيدها جورج دبليو بوش.
August 23, 2011 7:48 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز