Arab Times Blogs
د. مصطفى يوسف اللداوي
moustafa.leddawi@gmail.com
Blog Contributor since:
21 January 2010

كاتب وباحث فلسطيني مقيم في بيروت

فلسطين في الحراك الشعبي المغربي

وسط حضورٍ شعبيٍ مغربيٍ كبيرٍ وحاشد، شهدته مدينة القنيطرة المغربية، ضمن الملتقى الشبابي السابع لشبيبة حزب العدالة والتنمية، وفي حضور ومشاركة شخصياتٍ عربيةٍ كبيرة من دولٍ عربيةٍ شتى، كانت فلسطين حاضرةً دوماً، لا تكاد تغيب لحظةً واحدة، شعارات التأييد لها، والاستعداد للتضحية من أجلها تنتشر في كل مكان، وترتفع في الساحات وفوق كل الجدران، وهتافات الحب الهادرة لفلسطين وأهلها تهز جنبات الأرض، وتصدح لتصل إلى الجوزاء في عنان السماء، تعبر بصدقٍ وعفوية عن حب المغاربة لفلسطين، وتعلقهم بحيهم الشهير فيها، وببابهم المؤدي إلى مسجدها الأقصى، واعتزازهم بروادهم الأوائل الذين مشوا إلى فلسطين على أقدامهم، وجعلوا للمغرب في قدسها وقفاً خالداً يذكر بهم، ويحفظ اسمهم، فكانت فلسطين كعهدها عند المغاربة ساكنةً في القلب، آسرةً للهوى، طاغيةً على كل حدث، ومقدمةً على الوطني والخاص، فكانت الأبرز في كل المحاضرات والشعارات والهتافات، وحولها نسج المشاركون كلماتهم، شعراً وأدباً وسياسةً وفلسفة، ومن أجلها أصغوا السمع، وذرفوا الدمع، ورفعوا أكفهم قبلة السماء، داعين الله لنصرة فلسطين وشعبها، واستعادة أرضها وعودة أهلها بعزةٍ وكرامة، رايتهم مرفوعة، وأعلامهم خفاقة، وأصواتهم هادرةٌ جبارة.

بشغفٍ كبير وحرصٍ شديد وإخلاصٍ بَيِّنٍ، وبكلماتٍ أخويةٍ صادقة أسدى المغاربة نصائحهم إلى الفلسطينيين، قيادةً وشعباً، وفتحوا لهم قلوبهم ليعبروا عن حبهم وتعلقهم بفلسطين وأهلها، واعتزازهم بهذا الشعب الذي ضحى وقدم وأعطى، ورسم للعرب أمثولةً عظيمة في صناعة ملاحم البطولة والتحدي في وجه المعتدي الإسرائيلي الغاصب، ومازال ثابتاً في مواجهة المؤامرات والتحديات، فتمنوا صادقين على الفلسطينيين أن يتموا إجراءات المصالحة، وألا يخيبوا آمال شعبهم وأمتهم، وأن يجعلوا من التوقيع عليها حقيقة لا خيالاً، وواقعاً لا وهماً وسراباً، فالوحدة الفلسطينية زينةٌ وقوة، ومبعثٌ للتفاخر والاعتزاز، وهي ترسم للفلسطينيين صورةً زاهية جميلة، تعبر عن سمو قضيتهم، وقدسية معركتهم، وعدالة مقاومتهم، فالوحدة والاتفاق غايةٌ وهدف، وهي الطريق المعبد إلى النصر والتحرير، وبغيرها تتبعثر الجهود، وتفتر الهمم، وتتلاشى العزائم والقوى، ويشعر الأهل والمحبون باليأس والإحباط، ويفقدون الأمل المزروع في نفوسهم وقلوبهم يقيناً وعقيدة، فكانت دعوات المغاربة للفلسطينيين أن اتحدوا واتفقوا، وكونوا أحبةً إخواناً، تعالوا على الخلافات، واسموا فوق الجراحات، وكونوا المثال الأعلى والأسمى لحراكنا الشعبي العربي المتطلع إلى الحرية والعزة والكرامة، فنحن نتطلع إلى الحرية لنقترب من فلسطين أكثر، ونطالب بالإصلاح لنكون جنوداً لفلسطين، مقاتلين من أجلها، وساعين إلى تحريرها واستنقاذها.

وبقلقٍ كبير تساءل المغاربة عن حال أسرى فلسطين، وأسودها الرابضة في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وعن الحال الذي أصبحوا عليه بعد أن هددهم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالتضييق عليهم، وسحب الامتيازات منهم، ومنعهم من التمتع بأبسط حقوقهم الإنسانية، فقد أعلن الحرب بإجراءاته التعسفية على قلب فلسطين النابض، فالأسرى الفلسطينيون الذين ضحوا بربيع عمرهم من أجل شعبهم وقضيتهم، جديرون بأن نعمل من أجلهم، ونسعى لتحريرهم، وأن نبذل ما نستطيع للتخفيف عنهم، واستعادتهم لحقوقهم التي ضحوا من أجلها، وخاضوا للحصول عليها أصعب وأقسى الإضرابات عن الطعام، والتي أفضت في كثيرٍ منها إلى استشهاد ثلةٍ من خيرة الأسرى والمعتقلين، فهؤلاء البواسل يدعون شعبهم وقيادتهم أن يتحدوا ويتفقوا، ليتمكنوا من مواجهة السجان الإسرائيلي، وليكسروا القيد، ويحطموا الأغلال، ويهدموا الجدران، ويفتحوا الأبواب، ليغدوا الأسرى أحراراً في الوطن، ويعودوا إلى حضن الأهل والشعب، وليحملوا البندقية من جديد، مقاومين حتى تحرير الأرض واستعادة الحق، فلا يوجد أفضل من الالتفاف حول قضية الأسرى لنحقق الوحدة والاتفاق، ولنعزز التفاهم واللقاء.

وحيَّا المغاربة كل ثورةٍ عربية تثور لأجل فلسطين وأهلها، وتعمل لمساندة شعب فلسطين، وترفع العنت عن أهل غزة، وتساهم في نصرتهم وفي رفع الضيم عنهم، وفي جلب كسرة الخبز لهم، وإيصال القوت والوقود والدواء لهم، وتكون عوناً لهم وسنداً يقوي شوكتهم، ويعزز وجودهم، ويثبت أقدامهم، ويدخل الفرحة والمسرة إلى قلوبهم، ويغيظ أعداءهم، وشكروا لثورة مصر وشبابها الرواد فتحهم لمعبر رفح، وتسهيل عبور أهل غزة من وإلى قطاعهم، وأكدوا ألا بركة في ثورةٍ لا يكون فيها شئ لفلسطين، ولا تكون هبتها لأجل فلسطين وكرامة أهلها، فمن أراد صلاحاً لبلاده، وحريةً لمواطنيه، وكرامةً لشعبه، وعزةً لأمته،وانتعاشاً لاقتصاد بلاده، ورفاهيةً للسكان، فليخلص العمل لأجل فلسطين، وليقدم بين يدي ثورته شيئاً لفلسطين وأهلها، وليجعل جزءاً من مطالبه، وعلى قائمة أجندته، نصرة فلسطين، والانتصار لها، ومنع التغول عليها، والاعتداء على أهلها وأرضها، فذلك بوابة الرضا، وسبيل الرشد والسداد، وبغير صدق الوجهة إلى فلسطين، ستبقى الجهود ضائعة، والمساعي خائبة، والثورات باردة، ولن تصب نتائجها في مصلحة البلاد وأهلها.

كثيرون هم المغاربة الذين يتمنون أن يكونوا طليعة المقاومة، وعلى رأس الجيوش المقاتلة، التي تزحف إلى فلسطين، وتقاتل الصهاينة المحتلين، وتقتلعهم من الأرض الفلسطينية التي احتلوها وعاثوا فيها فساداً، وتعيدها إلى أهلها وأصحابها الشرعيين، فذلك في أذهانهم ليس حلماً ولا خيالاً، وإنما هو أملٌ يسألون الله أن يحققه لهم، وأن يستجيب فيه لدعائهم، وأن يلبي آمالهم ويحقق طموحاتهم، فهم على يقين بأن نصر الله سيتنزل عليهم، وعلى كل المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه ووطنه، وهم فيما يقولون ويتمنون صادقين جادين، مقبلين غير مدبرين، وعلى يقينٍ بأنهم قادرين وأمتهم العربية على مواجهة المحتلين الغاصبين، فهذا زمنُ الثورات، وجيل الرجال الذين يعرفون كيف يصنعون النصر، ويحققون الأمل، ويستعيدون الحقوق، ويحاكمون فيه كل العتاة الظالمين المجرمين.

القنيطرة المغربية في 22/7/2011



(326551) 1

Majdolin
نعم ،صحيح إنه الشعب المغربي من أكتر الشعوب حب وتقدير و إحترام لفلسطين وللفلسطينيه ،نلاحظه من خلال معاملتنا معهم ،بارك الله بهم ،ولبى دعاهم .
July 23, 2011 8:45 AM


(326566) 2
the truth

هذا كذب و تزوير،المغاربة الحقيقيون اصحاب الارض الامازيغ الاحرار ليس لدينا اي حقد على اسرائيل ولا نريد كما زعمتم ان نستشهد من اجل فلسطين،كل هذه الخرفات هي فقط من صنع مهرجي الدين ،ارهابي عصابة العدالة والتنمية،المغرب سيبقى دائما مكانا للحب وليس للحقد،
Mafaman from Stockholm/Sweden
July 23, 2011 9:33 AM


(326609) 3
سير تلاح من هنا..ياهذا
أبوذرالغفاري
الحراك الشعبي المغربي يريد اسقاط الأستبداد والفساد.أما قضية فلسطين فأهلها أدرى بها.ولن نكون فلسطنيين أكثر من أبي مازن ودحلان وكل شلة فتح.لاتحاول تغيير بوصلة نظر الشعب المغربي.نقول بالدارجة المغربية(نسيقو باب دارنا عاد نشوفو مع باب جارنا)أنت تلعب لعبة مخزنية مقيتة (بال) عليها الدهر وتبرز.لاتذهب بنا خارج الحدود أتركنا ننظف مهلكتنا بعدها يمكن أن نساعد في تنظيف البيت الفلسطيني.عجبا حين أبنتم عن انتهازيتكم المخزنية في الداخل وتهجمكم على أسيادكم في حركة 20 فبراير وافتضاح أمركم مع الشعب المغربي وشبابه تأتي الآن لكي تمن علينا ب(دفاعكم)عن فلسطين.وحتى تكون على بينة من أمرك ومما تزعمه ففلسطين باعها أصحابها وأبناءها وليس شخصا آخر وأبحث عن ثروات مسؤوليها بدءا من عباس وأولاده الذي يملكون الأموال والبزنس في أرجاء العالم آخرها رخصة الهاتف النقال في الضفة الغربية التي استحوذ عليها نجل عباس وانتهاءا بدحلان الذي يملك فندقا فخما في دبي وكازينو للقمار في غزة.ولهذا أقول لك سير قلب ليك على شي تبرير آخر لكي تخفي مخزنيتكم التي دافعتم بها على النظام المخزني المستبد والقروسطوي حين صوتتم ب(نعم)ودافعتم باستماتة على دستور مخزني علوي ممنوح.دستور يقنن للعبودية والرق والطغيان.يالله اتلاح وماباقيش نشوفك في عرب تايمز.
July 23, 2011 1:43 PM


(326756) 4

gabriel
حكي للاستهلاك المحلي.....لا باخر ولا بقدم
July 24, 2011 10:37 AM


(326902) 5
لا تهمنا فلسطين
برغواطي
القضية الفلسطينية هي قضية دينية تداخلت فيها الأديان و لكل من اكتسب قوة أجاز لنفسه الإغارة و الاستحواذ على الاخر و هذا حدث عبر التاريخ الطويل. فكما أجاز العرب الغزاة و الحفلة العراة غزو كل البلاد جاء بعدهم الصليبيون و بعدهم اليهود لاحتلال فلسطين تحت نفس المبررات.
و نحن في المغرب لا تهمنا القضية الفلسطينية الا تحت مبررات دينية، اما في الواقع فلدينا مشاكلنا و أولوياتنا، و كل ما يفعله مسؤولونا بهذه القضية هو ضحك على الذقون باسم الدين و العروبة. 
July 25, 2011 7:58 PM


(327131) 6
Al quds first
Rahim
To 2,3 & 5 I am a moroccan and the love of palestine is part of me not only in me and all muslim in this world i will put my life for them and I will not have a happy day in my life till all my brothers a leaving a happy life and you who call yourself amazigh you are nothing i am moroccan from marrakech and if i meet you there and you talk like this about palestine that will be your last day because you are nothing but an insect is much worthy than you and the muslim world is weak these days because of filth like you living among us and the day we get a rid of you that will be the first day of our celebration so vive palestine and down with traitors
July 27, 2011 3:31 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز