Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


 More articles 


الدبلوماسية الأمريكية العدوانية في المنطقة ... سوريا نموذجا

تتحدث المعلومات والمعطيات الجارية, أنّ حكومة الولايات المتحدة الأمريكية, وعلى مدى وعمق, خطوط علاقاتها العرضية والرأسية, مع حلفائها في المنطقة الشرق الأوسطية, الملتهبة والمضطربة, وبفعل نفوذ وضغوط جماعات, المحافظين الجدد والأيباك, في مفاصل صناعة القرارات السياسية, والدبلوماسية العدوانية التدخلية, والمخابراتية, والعسكرية, داخل مؤسسات الدولة الولاياتية الأتحادية الأمريكية, تسعى من أجل اعتماد مذهبية, أجندة سياسية خارجية أمريكية شرق أوسطية, تدخلية عدوانية تصعيدية, لجهة توظيف فرصة الأحتجاجات الجارية في المنطقة, من أجل بناء مشروع الشرق الأوسط الجديد - الذي أفشلته المقاومة الأسلامية في لبنان, في حرب تموز 2006 م والمقاومة العراقية -  الذي سوف يحقق استقرار وسلام وأمن في المنطقة, لأنّه سوف يترتب على هذا الشرق الأوسطي الجديد, اعادة ترتيب جغرافياته, وما عليها من ديموغرافيات سكّانية, وفقاً لمواصفات جيوسياسية تقسيمية مستحدثة جديدة, وادماج " اسرائيل" في بيئة المنطقة, وضمان أمن المصالح الأمريكية, لأنّ قوى الشر من زاوية محور واشنطن – تل أبيب ومن ارتبط به, والمتمثلة - أي قوى الشر - في سوريا, وحزب الله, وحماس, والجهاد الأسلامي, والمقاومات الشعبوية الأخرى, وفي الدولة الأيرانية, وكوريا الشمالية, سوف تذهب وتبقى قوى الخير, التي بشّرت بها " الوصايا العشر" التلمودية.

المحزن المفجع, في جلّ ما يجري في المنطقة, أنّ هناك ديناصورات عربية, تمتد من أقصى اليسار الى أقصى اليمين مروراً بالوسط, وبفعل عمليات التآكل العقلي, وعمليات التعرية الفكرية والدماغية, تحولت الى أساطين حشرات طائفية, عرقية اثنية, تنادي وعبر الفضائيات العربية والعبرية والغربية: واسلاماه, واسلاماه واسلاماه!! الله اكبر يا عرب!.

وفي تقديري, أنّ الدبلوماسية الأمريكية, أصبح يتشكل لها ادراكات جديدة عدوانية, تدعي أنّها واقعية, ازاء الأحداث في الساحات السياسية, في الشرق الأوسط وخاصة المنطقة العربية, وتعمل على تقديم الدعم المعنوي الخارجي, لكل عمليات التعبئة السلبية الفاعلة, والتي تستهدف ساحات خصوم محور واشنطن – تل أبيب, لجهة الساحة السياسية السورية تحديداً, وعبر وسائل الميديا الأممية, وذات العلاقات الخفية مع المحافظين الجدد, ونسخهم الجديدة المستحدثة, ومع الأيباك داخل مفاعيل ومؤسسات القرارات الأمريكية الشاملة, وعبر غرف عمليات دولية خارجية سوداء من فئة الخمس نجوم, تملك أذرع اعلامية مخابراتية أخرى, تسوّق لأسقاط الدولة السورية الحالية بنظامها البنيوي, ولبعض وسائل الميديا العربية أدوار, بعضها ظاهر والآخر مخفي, حيث جلّها صار يلعب الدور الأكثر خطورة, لجهة انتاج واعادة انتاج مخططات ومصطلحات, حملات بناء الذرائع, وتصعيدات لحملات مشبوهة ضد سوريا.

وتقول المعلومات, انّ الطرف الثالث الخارجي, وعبر أدواته الداخلية, في المشهد السياسي السوري الحالي, استغل رفع حالة الطوارىء وقام بالتصعيد, فازداد عدد الضحايا الشهداء, وصار الوضع في حالة الطوارىء, أفضل من الوضع بعد رفع حالة الطوارىء, ويا لها من مفارقة عجيبة, ومعظم المتظاهرين خرجوا للتظاهر, امّا وفاءً لموت صديق, أو جراح أحبة, أو استشهاد قريب, وهم يريدون منح النظام السوري, فرصة للقيام بما أعلن عنه, لكن الطرف الخارجي المتعدد في الموضوع السوري, وتفاعلاته وتطوراته الدراماتيكية, يسعى بقوّة الى التصعيد.

المشكلة والمعضلة ليس بفعل التظاهرات, وانما تتموضع بفعل ومفاعيل العصابات الخفية المسلحة, والتي ظلّت تستهدف الجميع, المتظاهرين أنفسهم وقوّات الأمن, والمطلوب الآن هو الأصلاحات, وليس تغير النظام, لذلك البطء والتردد وتأجيل سلّة الأصلاحات, التي أعلن عنها الرئيس الأسد, لن يساعد في تحقيق الهدوء والأستقرار.   

المحافظون الجدد في الولايات المتحدة الأميركية, بنسختهم الجديدة المستحدثة, وعبر رموزهم "المستنسخون" على شاكلة: دينس روس, ديفيد ماكوفيسكي, ايليوت أبراهام, دانيلا بليتكيا وغيرهم, يزعمون بأنّ مشكلة السلام والمفاوضات في الشرق الأوسط, على المسار الفلسطيني تحديداً, لن يتم حلّها إلا إذا انهار النظام "الثيوقراطي" الحالي في إيران, وتقليم أظافر أذرعه في المنطقة, وهم بذلك يتقاطعون بل يتساوقون عبر تماثل كامل مع الموقف الإسرائيلي, حيث ترفض إسرائيل مسألة الفصل بين ملف السلام في الشرق الأوسط وملف البرنامج النووي الإيراني.

 تقول المعلومات, أنّ كل المؤشرات السياسية والأمنية, التي يتم رصدها استخبارياً, وبشكل منتظم وغير متحيز لأي جهة في المنطقة, تشي بشكل مثير ويحفّز على المتابعة الى, جهود استثنائية وجبّارة تبذل من قبل محور واشنطن – تل أبيب, لأعادة ترسيم وتنميط معطيات الواقع, السياسي, والأمني, والأجتماعي الخاص, بمنطقة الشرق الأوسط, ومع ذلك لم ينجح هذا المحور الشيطاني ذو الوظائف الفيروسية, في خلق وقائع جديدة على أرض العمل الميداني, وان كان دفع ويدفع الى مزيد من تسخين, الساحات السياسية الضعيفة, كساحات مخرجات لقضايا سياسية معقدة, لها علاقة وصلة بالديمغرافيا السكّانية, وأيضاً مزيد من تسخين الساحات القوية ومنها الساحة السورية الآن, سواءً أكانت محلية أم اقليمية كساحات, متلقية مستهلكة, لتهديدات وتلويحات لحروب و \ أو اشتباكات عسكرية هنا وهناك, لصالح الدولة العبرية, هكذا تذهب قراءات للحقائق الموضوعية في الشرق الأوسط, بحيث يعتبر بقاء سوريا قويّة وصلبة بمواقفها, مع وجود حزب الله واستمراره, بعقيدته العسكرية والأمنية والسياسية الحالية, عائق فعلي وكبير, لا بل بمثابة ترياق لسموم وفيروسات, محور واشنطن – تل أبيب وترسيماته, وتنميطاته للواقع السياسي للمنطقة, وحزب الله ريشة رسم واحداث لمحور المقاومة والممانعة, التي تضع تنميطات وترسيمات خلاّقة ولمسات, فنيّه احترافية مهنية, نقيضة لترسيمات محور الشر والشيطان, على خارطة جديدة للشرق الساخن, لا تروق لأحد في العالم.

وتقول المعلومات, أنّ واشنطن وحلفائها في المنطقة, ومنهم بعض العربان, يهرّبون الأسلحة من لبنان والعراق, الى الداخل السوري المتحرك, من أجل زعزعة استقرار سوريا, وقتل المواطنيين السوريين, لا بل يتم تدريب وتعبئة الأصوليين, وارسالهم الى سوريا استهدافاً لدمشق, وانّ الأيادي الشبح, تقوم بتهريب السلاح من لبنان الى سوريا, وعبر استغلال مناطق الحدود السورية – اللبنانية, ذات الرقابات المنخفضة الشدّة, وخاصةً تلك المناطق الحدودية المتاخمة, للحدود اللبنانية التي يتمتع فيها حزب الله اللبناني بالسند الشيعي, وهذا ما نشرته مؤخراً صحيفة التايمز الأمريكية, والتي اعتمدت على تقرير معهد ستراتفور الأستخباري الدولي.

العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي, ترى انّ حماية الوجود الأمريكي في العراق والشرق الأوسط, يبدأ باستهداف دمشق, حيث استهداف الأخيرة, يضعف ايران وحزب الله وحماس والجهاد الأسلامي, واستهداف دمشق- الأسد, يتيح أمريكياً واسرائيلياً, استعادة تركيا الى مكنونات خط علاقات واشنطن – تل أبيب, كواليس العلاقات السرية على خطوط طول وعرض, شبكات المخابرات الخاصة, بهذا المحور الفيروسي في المنطقة والعالم.

وترى واشنطن وتل أبيب, أنّ ما جرى في تونس ومصر, هو مقدمات يجب استنساخها في سوريا, ايران, تركيا – لأعادتها الى رشدها الأمريكي الأسرائيلي, الصين, وكوريا الشمالية. 

وكل ذلك يتم من خلال الأدوات والعمليات المخابراتية القذرة, والتي تشمل الأدوات الأقتصادية, عبر تقديم الدعم المالي لأعداء محور الممانعة والمقاومة, وعبر الأدوات العسكرية تلويحاً وتهديداً مستمراً, بتفعيل الوسائط العسكرية, مع استخدامات الأدوات الأعلامية, ذات حملات بروباغندا اتصالية, ذات مهنية عالية الدقة, كي يؤدي كل ذلك الى خلق رأي عام عربي, واقليمي ودولي, معادي ومناهض لوجود الممانعة والمقاومة, ولكي تتماهى سوريا, مع رؤى وسياسات محور الخراب – محور شيطان الأنس والجن.

المذهبية الدبلوماسية العدوانية السوداء, الأمنية السياسية الأممية الأميركية الجديدة, ذات الأدوات الأنف ذكرها, ستوظف لخدمة الوسائل السياسية الشاملة, لوضع خارطة طريق متعرجة لعمليات, الأستقطاب واعادة الأصطفاف السياسي في سوريا, وفي المنطقة عامةً, كي يتم اعادة انتاج مجتمع, تحالفات سياسية واسعة النطاق, لجهة المنطقة والداخل السوري ومحيطه, ضد المقاومات والممانعات, وضد كل من سوريا وايران وتركيا.

واشنطن وعبر المذهبية الأنف شرحها, تقر أنّ في عمليات الأستهداف النشط ضد سوريا, يكون هناك دور مهم لكل من جيفري فيلتمان ودينس روس, خاصةً مع وجود الجنرال جونس كلابر على رأس المجمّع الفدرالي الأمني الأستخباري, حيث يتفهم الأخير ما سيصله من تقارير جيفري وروس, والتي ستكون متطابقة حتّى في الفواصل وعلامات الترقيم, مع مايتم تسريبه لهما من شبكات المخابرات الأسرائيلية  - الموساد بزعامة تمير باردو, الشاباك بادارة يورام كوهين, وحدة آمان - لجهة ملفات: حزب الله, الملف السوري, الملف الأيراني, الملف التركي, وملفات الساحات السياسية الأردنية والفلسطينية والعربية الأخرى.

من جانب آخر معلوماتي, لمخابرات اقليمية ودولية تفيد, أنّ اسرائيل نجحت حتّى الان لجهة توظيف وتسخير, كل قدرات الدبلوماسية الأميركية والبريطانية والفرنسية لأستهداف سوريا, مع دفع واشنطن للمشاركة الفعلية في, الترتيبات العسكرية الأميركية الجارية في منطقة الخليج وشواطىء ايران الجنوبية.

كما تذهب المعلومات, أنّه تم الأتفاق والتفاهم وضمن, محور واشنطن – تل أبيب ومن تحالف معه من دول المنطقة, على أن يتم ربط الرادارات الأميركية المنصوبة في مناطق الخليج بالرادارات العبرية, رغم الرفض الخليجي لذلك, الاّ أنّ واشنطن ضغطت باتجاه, ما تم التوافق عليه ضمن دوائر مؤسسات محور واشنطن –تل أبيب, كما تم الأتفاق والتفاهم على نشر غوّاصات نووية اسرائلية, ضمن مسار الآساطيل البحرية العسكرية الأميركية, الفاعلة والناشطة قبالة شواطىء جنوب لبنان, وشواطىء ايران الجنوبية.

انّ دبلوماسية الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية, لجهة الشرق الأوسط خاصةً, في ظاهرها ناعمة حسنة بريئة, خلاّقة تعاونية رائعة, وفي باطنها تخفي السمّ الزعاف في حية رقطاء, وما يمكن ملاحظته ازاء دبلوماسية واشنطن التالي:-

 أنّها في ساحات خصومها تصعّد, وساحات حلفائها, تدفع باتجاه التهدئة والأحتواء, كما أنّ الهدف الأمريكي في جانب منه, يهدف الى اشاعة النموذج الديمقراطي الأمريكي, وذلك عبر تنوير الشعوب العربية في ساحات الخصوم وغيرها, ودفع المواطنيين العرب, الى جعل معظمهم موال, لسياسات العاصمة الأمريكية دي سي الخارجية, ومن أجل ذلك عملت أمريكا على وضع, أكثر من ثلاثمائة برنامج للتثقيف, وتحت شعار دعم الديمقراطية وحقوق الأنسان, وتنمية المجتمعات, وتعمل على تنفيذها في الساحات العربية, في مجالات التربية والتعليم, والثقافة والأعلام, ورصدت الأموال اللازمة لتنفيذ ذلك, وعبر department of state فهي المسؤولة عن مثل هكذا برامج خارجية, كما تسعى واشنطن الى انشاء, أحزاب سياسية معارضة, تمهد لصناعة وانتاج سياسيين جدد, وتشكيل منظمات غير حكومية شبابية ديمقراطية موالية لواشنطن.

وتتحدث معلومات دبلوماسية خارجية, أنّ واشنطن تسعى, الى تشكيل لوبيات عربية خاصة قويّة, ضاغطة على الحكومات ومؤسسات القرار, داخل الدول العربية, من رجال أعمال عرب, ورجال قانون وسياسة, من الذين تخرجوا من الجامعات والمدارس والمعاهد الغربية, ودفعهم الى تغيير القوانيين والتشريعات العربية, على أن تكون على طريقة العم سام الأمريكي – الطريقة الأمريكية المثلى, واصلاح العلم والتربية, عن طريق البرامج الأمريكية, وفقاً للرؤية الأمريكية – المتطرفة بسم زعافها, مع توزيع ونشر الكتب الأمريكية, وفتح المدارس الأمريكية الخاصة, في مرحلتي التأسيسي, الأبتدائي والأعدادي ثم الثانوي, مع دخولات منظمة وكبيرة, للفتيات العربيات كطلاب, ومدرسين في هذه المدارس, والهدف من كل ذلك, انشاء جيل, بفكر أمريكي صرف, موال لواشنطن, وعبر الصداقات الخاصة, والعلاقات المخفية عن العامة, مع الأنظمة الحاكمة العربية, وعلى وجه التحديد في دول الملح والظمأ, تسعى أمريكا الى تمهيد الطريقة, الى نشوء أحزاب معارضة أو بديلة, ومنظمات غير حكومية, ومزيد من نقابات مختلفة, تدور على مشارف الرؤية الأمريكية, ان لم يكن في صلبها.

هذا وتشجع واشنطن الشباب العربي, للدخول في مثل هكذا أحزاب ومنظمات, مع وجود خطر كبير لدخول, أعضاء ارهابيون, وأصوليون ومتطرفون, الى هذه الأحزاب والمنظمات غير الحكومية.

من ناحية ثانية, أنّ الكثير من المعارضين العرب, تم تدريبهم ورعايتهم وتأهيلهم وتوجيههم, في الولايات المتحدة الأمريكية, من بينهم صحفيين, رجال قانون, مراقبين للأنتخابات المحلية في بلدانهم, كل ذلك مع سعي حثيث لواشنطن, للتعاون مع النقابات المهنية, والحركات العمّالية في البلدان العربية.

وهناك برامج أمريكية, تنفذ عبر الخارجية الأمريكية, لتغيير النمط الشرقي التقليدي العربي, واستخدام النساء للضغط, على أبائهن وأزواجهن وأقربائهن, من أجل الدخول في اللعبة السياسية المحلية, وجعلها بنمط ليبرالي على الطريقة الأمريكية, في ساحات نشوئهن وعيشهن, وهناك اهتمام كبير في تأهيل الفتيات العربيات, من مستويات عائلية حاكمة في المجتمع, ومن النخب المثقفة عالية التعليم والأنفتاح على الآخر,  وعلى وجه التحديد في دول الملح والظمأ, حيث هناك الكثير من النساء تم انتخابهن - تعينهن, في البرلمانات المحلية والهيئات الأخرى في كل من, تركيا, والأردن, ومصر, وسلطنة عمان, والبحرين, والكويت, وقطر, والأمارات العربية المتحدة.

جلّ المنطقة العربية صارت ساحة, مرهونة لمفاعيل وتفاعلات غير مسؤولة, للسياسة الأمريكية الخارجية في الشرق الأوسط, وهذا من شأنه أن يؤدي الى, انفجارات اجتماعية وسياسية, تتطور تلقائياً الى صراعات دموية وحروب أهلية, ولا يمكن احتواء تداعيات ونتائج كارثية, للدبلوماسية الأمريكية العدوانية في المنطقة.

انّ المساعي الأمريكية لنشر الديمقراطية, وفقاً للنموذج السائد لديها, يؤدي الى تدهور الأوضاع, ويؤدي حتماً الى اصطدامات طائفية, اثنية, عرقية دينية, وتصعيدات في النزعات, الأنفصالية القومية, والفرعية في القومية الواحدة في المجتمعات العربية, كما يؤدي الى تنشيط العمليات الأرهابية على المستوى الأممي.

على الأنظمة الحاكمة المتبقية في البلدان العربية, وعلى القوى السياسية والأقتصادية, والأجتماعية والثقافية الليبرالية, الموالية  لواشنطن وسياساتها, يجب أن تفكر بتداعيات تعاملاتها مع أمريكا, على شعوبها الحيّة وعلى المنطقة, وخطر الشراكات السياسية والأمنية, السرية والعلنية مع الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً.

وعلى القوى الشعبوية السياسية, والأقتصادية, والفكرية, والثقافية والأعلامية العربية في المنطقة, أن تسعى الى تشكيل سلّة أدوات فاعلة, من شأنها أن تقود وتؤدي, الى مقاومات وتصديات حادة, للأدوات الأمريكية في المجتمعات العربية الأسلامية, والسؤال هنا: هل يبعدنا ذلك, عن دائرة الصراع الداخلي – الداخلي؟.     

وهنا لا بدّ من التنويه الى مسألة في غاية الأهمية, تتمثل في سعي متواصل وحثيث لأميركا, في توظيف الأتفاقية الخاصة والمتعلقة بأنشطة التجسس والأستطلاع, بين خمسة عشر دولة من أعضاء حلف الناتو, والتي وقّعت قبل عامينً, في قاعدة عسكرية ايطالية - سيفونيلا - التابعة لحلف الناتو, كي تخدم تلك الأتفاقية المذهبية الدبلوماسية الأمنية الأميركية الجديدة, ازاء ملفات الشرق الأوسط وخاصةً ملف حزب الله, وملفي سوريا وايران اضافةً للملف التركي والملف الليبي واليمني, رغم أنّ أنقرة عضو في حلف الناتو الاّ أنّها ليست عضواً في اتفاقية سيفونيلا الأيطالية, ولا علاقة لها بمذكرات التفاهم المخابراتي – الأمنية ذات العلاقة والصلة بها.

وبالرغم أن تركيا تقع ضمن المجال الحيوي, للقيادة العسكرية الجنوبية للناتو, الاّ أنّه وبسبب الأدوار التركية الجديدة, والمواقف السياسية لأنقرة والتي تتعارض, مع تطلعات ورؤى محور واشنطن – تل أبيب, فانّ تركيا نفسها ستكون ضمن نقاط الأستهداف, لعمل قاعدة سيفونيلا الأيطالية التجسسية الأستطلاعية, الى جانب حزب الله, وسوريا, وايران, والعراق, وليبيا, واليمن, وباكستان, وأفغانستان, وآسيا الوسطى, والقوقاز الشمالي والجنوبي, بحيث يمهد ذلك الى وضع خارطة نطاق توسعية جديدة, للعمليات السريّة الأميركية – الأسرائلية ضد ليبيا, وتركيا, وسوريا, وايران, وحزب الله, وعبر قنوات ونوافذ حلف الناتو,  فسمة الصراع المتفاقم طاغية على, مشهد العلاقات التركية – الأميركية – الأسرائلية, مقابل سمة التعاون المستمر والتفكير الأستراتيجي طاغية على, مشهد العلاقات التركية – السورية – الأيرانية.

هذا وقد جاءت مذكرات التفاهم الخاصّة الأخيرة, والمتعلقة باتفاقية سيفونيلا والموقعة بين الدول الخمسة عشر الأعضاء, بمثابة تحفيز وتفعيل مفاعيل غير معروفة للعامة في تلك الأتفاقية "الشبح", ودفعها باتجاه تعزيز قدرات واشنطن المختلفة, وتوظيف موارد الحلف الأطلسي المخابراتية – الأستخبارية – الأستطلاعية, وجمع شتّى المعلومات والتخمينات والتقديرات, لجهة عمله في المشهد الأفغاني, والمشهد العراقي, والمشهدين الليبي والسوري, مشهد اقليم كردستان العراق, واحتمالات تورطه – حلف الناتو – المتوقع, في القوقاز وآسيا الوسطى, والشرق الأوسط – بدا في ليبيا, وهذا ما ترنو اليه "اسرائيل" لأدخال وخلق أدوار للناتو قادمة, في ثنايا وخلفية مشهد الصراع العربي – الأسرائيلي



(310316) 1
إنتبه هنا بانياس مش إسرائيل!!!!
الشلولخ
شوف يا روسان،
رويترز والفرنسيه والجزيره وال- بي بي سي والنيو يورك تايمز وهيومن رايتس واتش وأهل درعا وحمص وبانياس واللاذقيه و... كلهم في واد والجانب الرسمي السوري وحلفائهم من حركات المقاومه والمرتشين أو المنتفعين في واد آخر. نظرا لتاريخ الواد الأول بالنزاهه المهنيه ومحاسبتهم للذات (كما هي الحال في وكالات الأنباء العالميه) ونظرا لتاريخ النظام السوري في القمع والإرهاب نجد مقالك في سلة إما مؤيدي المقاومه الخائفين على خسارة حليف إقليمي قوي، أو سلة المنتفعين من النظام، أو سلة الناس الذين غسلت دماغهم بشخاخ تأليه الزعيم العربي وأبوته على الشعب...

يبقى السؤال البسيط لك يا نشمي:
لماذا لا يفتح النظام السوري الباب لوسائل الإعلام لتغطية الأحداث إذا كان واثقا من نفسه؟
April 27, 2011 5:45 PM


(310322) 2
خلط الحابل بالنابل وتشويه الحقائق
عنتر
مسار الثورتين المصرية والتونسية حتى الآن يفند مزاعم الكاتب ونظرية المؤامرة التي يحاول اعداء الديمقراطية الاستعانة بها لتبقى الزعامات العربية الدكتاتورية الفاسدة جاثمة على صدور ابناء الشعوب العربية. وعندما يتحدث الكاتب عن الدبلوماسية الامريكية العدوانية فإنه يتناسى ان الدبابات التي تقتحم المدن السورية تابعة للنظام السوري وليس لامريكا. لا شك ان الدبلوماسية الامريكية في المنطقة بحاجة الى تصحيح مسارها، ولكن تعليق جرائم الانظمة العربية على الشماعة الامريكية لم يعد مقنعا، ولعل تشجيع انتشار الشبكة العنكبوتية وملحقاتها من قبل امريكا هو جريمة في نظر ابواق الزعماء العرب لأن في ذلك تعرية لجرائمهم وفضحا للاعتداء الصارخ على المتظاهرين العزل، فوسائل تعتيم هذه الانظمة القذرة لم تعد تجدي نفعا. ولذلك يكفي خلط الحابل بالنابل لصرف النظر عن المطالب المهمة للشعوب العربية التي تتمثل في انتخابات حرة ونزيهة وتداول السلطة ونبذ الدكتاتورية والتسلط ومحاربة الفساد.
April 27, 2011 7:11 PM


(310325) 3
حرية حرية حرية لا شبيحة و لا بلطجية
طرزان
قبل ما تقللي محور ممانعة اتركني أعيش حر و قبل ما تتباكى حكومات الممانعة على غزة و فلسطين تبين لنا حسابات و أرصدة أعضاء المافية الحاكمة الأسدية و قبل ماتطلق علينا وابل الرصاص إذا قلنا حرية و محاسبة الفساد إلغوا الدولة البوليسية و قبل ما تتباكوا على طفل بغزة لماذا لم تسعفوا الجرحى في حمص و حوران و الغوطة و الساحل وهم عم يصرخوا إسعاف إسعاف و تركتوهم يموتوا على أرض سورية الزكية . بس الله كبير و هو رب العدل و الحرية . فروحوا و اتركونا لأنه منا حرية حرية حرية .
April 27, 2011 7:32 PM


(310358) 4
ذاب الثلج وبانت النفايات ٠
john habil
منذ ثلاثين عاماقام الأخوان المسلمين في سوريا بأعمال القتل ضدالمدنيين والتخريب للأموال العامة وتفجير باصات النقل الداخلي والعام وقتل الطلبة في مدارسهم والأطباء في عيادتهم واثاروا الفزع والأرهاب والفتنة بين المواطنين ، ليس من أجل ثورة أو اصلاح وانما فقط من أجل اسقاط حكم العلويين وجعل سوريا إمارة سلفية ٠ وكان الفشل من نصيبهم تحت وعي وارادة و وحدة الشعب السوري ، فهرب من هرب وسجن من سجن ٠ واليوم كبر أبناء المتطرفين بالحقد الأعمى والسلفية العنصرية وقبضوا أثمانا ودعما لتنفيذ الخطط والمؤمرات وفق ما رسمها بندر وحمد والوهابي الآول لاسقاط النظام العلوي السوري ، وينجح سعدو بتأسيس الأمارة السلفية في لبنان وتعاونوا بتأسيس الأمارة الأولى في درعا ففشلوا تحت صخرة الصمود السورية (( وزهق الباطل أن الباطل كان زهوقا ))نأتي للشطر الخلفي الغوغائي المغسول دماغه والمتشرب بأ فكارا انتهازية سلفية و وهابية أمثال ١ـ شلولح و عنتر و طرزان ، ماذا تفعلون في منفاكم ? يا أبطال باب ا لحارة ، لقد فاتتكم غزوة درعا !! اذا كانت السعوديةوقطر ودول الخليج تمول القنوات العربية ببي سي أم بي سي الجزيرة العربية فمن سوف تخدم يا شلولح ? فمن خارج سوريا نستطيع أن نتعرف على الأ خبار المفبركة والحوادث المفتعلة والمزايدات المزيفة لان أهالي سوريا الكم والكيفية التي تجرعليها ا لأمور داخلياً
April 28, 2011 1:53 AM


(310389) 5

Anasios
ولك حضرتك بعثي؟؟؟؟؟والله ما فهمنا شي من هل العلك غير أنك مؤيّد للنظريّة التلفزيونيّة السوريّة بوجود مندسّين. ولك أنت الأردني الوحيد المدافع عن هذا النظام ..شلون فلتت؟؟؟؟؟؟ كنت مفتكر البعثيين فقط هم أصحاب نظريّة التفاسخ الميتافيزيقي بين الثورة والفورة. أتاري بالأردن في هيك شخصيّات أرتقائيّة أرتوازيّة منفلتة.
April 28, 2011 6:59 AM


(310405) 6
نظام الاسد ارهابي
سارة
نظام الاسد ارهابي و كل إنسان فيه ذرة ضمير و احساس انساني (من غير عصابته طبعا) يكره هذا النظام.
April 28, 2011 8:22 AM


(310406) 7
korrrrrrrrrrrr
sam
الا ترى ان خلطه كرديه اخوانيه هي السبيل الى الحريه المنشوده فهؤلاء هم الوصفه الصحيحه للحريه عقل الشيطان ومجموعه من المتخلفين الغبياءا من لحى اخوان الشيطان وخون الكرد فهم لا
يريدون سوى الحريه والحكم وكم دولار وليمت الشعب كله في سبيلهم فهم من اختار الله وغيرهم لايعرف شئ فلتعطوهم مايريدون فهم مساكين مظلومين ولن ينتهي محنهم الا بموت شويه من ولادكم فلم بالله عليكم تبخلوا
April 28, 2011 8:22 AM


(310442) 8
الى الاستاذ محمد
بشار جنوب
شكرا لانصافك و موضوعيتك تقبل تحياتي.
April 28, 2011 12:42 PM


(310671) 9
اتحداك
راهب مسلم
يا اخي والله مافي حدا عم يتامر على سورياالا هذا النظام.يااخي اتحداك ان تذكر حادثة وجه فيهاجيش اسرائيل الرصاص الى بني صهيون او حاصرت دباباته مستوطنةو منعت عنهم الماء و الدواء. حاجي ياه...مؤامرة قال....من طيزي
April 29, 2011 10:38 PM







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية