Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


اتفاق أمريكي عراقي سري بتمديد الأتفاقية الأمنية

كيف يبدو المشهد العراقي ما بعد 31 - 12 -2011 م ؟!

تقول المعلومات, أنّ الولايات المتحدة الأمريكية والعراق المحتل, وعبر حكومة السيد نوري المالكي, اتفقوا وبشكل سري وغير معلن, على تمديد فترة بقاء القوّات الأمريكية الأحتلالية, بعد انتهاء مدة الأتفاقية الأمنية الموقعة عام 2008 م, والتي تنتهي في 31 \12 \2011 م.

هذا وقد اقترحت الأدارة الديمقراطية الأمريكية, وبشكل سري على حكومة المالكي نوري, سيناريو عسكري – استخباري ناعم, من شأنه أن يدفع الكثير من القوى السياسية العراقية – كما تعتقد واشنطن – للموافقة عليه, بحيث يتم استبدال المظلة الرسمية الأمريكية, والتي تشرف على هذه القوّات الأحتلالية الغازية, وهي مظلة وزارة الحرب الأمريكية – البنتاغون, بمظلة أخرى ذات طابع دبلوماسي, لتحقيق الأستراتيجي من الأهداف الأمريكية, يحيث يكون ذلك تحت رعاية وسيطرة وادارة, وزارة الخارجية الأمريكية state of department, مع استحداث سلّة أهداف وظيفية لوزارة الخارجية الأمريكية عبر هذه القوّات, وعلى شاكلة الحفاظ على أمن السفارة الأمريكية, ومحطات المخابرات الأمريكية في جنوب العراق المحتل في البصرة, وفي وسطه في بغداد, وفي شماله في الموصل وكركوك وأربيل, أيضاً الحفاظ على المنظمات الأمريكية الأخرى, ان لجهة داخل الساحة الخضراء, وان لجهة جغرافية العراق المحتل ككل.

وتتحدث المعلومات, أنّ العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي, ومن فترة زمنية ليست طويلة, عملت على افتتاح قنصليات أمريكية في البصرة المحتلة – جنوب العراق, وفي الشمال العراقي المحتل, في كل من الموصل وكركوك وأربيل, لغايات اعداد ملف انفاذ وتبرير, نطاقات عمل هذا السيناريو العسكري الناعم, وعبر ادارة واشراف وزارة الخارجية الأمريكية.

وتذهب معلومات  تقارير, لمخابرات دولية واقليمية مطلعة, أنّ القوّات الأمريكية الأحتلالية, والتي ستبقى في العراق المحتل, بعد تمديد العمل بالأتفاقية الأمنية, تشمل ست كتائب بعناصرها البشرية, وعتادها العسكري الشامل, بالأضافة الى محطات المخابرات التابعة للمجمع الأمني – الأستخباري الفدرالي الأمريكي, وستكون هذه القوّات ليست فقط قادرة ومتمكنة للدفاع عن نفسها, وحفاظ أمن السفارة, والمنظمات الأمريكية والهيئات الدبلوماسية الأمريكية – الأستخبارية, العاملة في طول العراق وعرضه وسمائه ومحيطه, لا بل ستكون قادرة على القيام بالعمليات الهجومية, ضد أي تهديدات ومخاطر, ان لجهة الداخل العراقي المحتل, وان لجهة الخارج العراقي – محيطه العربي والأقليمي المأزوم.

وتشير بعض المعلومات, أنّ وزارة الحرب الأمريكية – البنتاغون, لديها النيّة المبيتة, في ابقاء جزء من قوّاتها العسكرية, بكامل عتادها في عدد يتراوح, من خمسة عشر ألفاً, الى عشرين الفاً من الجنود, وخاصةً من القوًات الخاصة الأمريكية, مسنودةً بعناصر من الأستخبارات العسكرية الأمريكية, والمختصة في ادارة العمليات الأرهابية.

كما تذهب المعلومات, أنّه ولغايات انفاذ سيناريو, تمديد مدة الأتفاقية الأمنية مع بغداد – المحتلة الأنف ذكرها, تم التوافق والتساوق بالمعنى السياسي والمخابراتي والعسكري, بين حكومة المالكي نوري, وحكومة الباراك أوباما الديمقراطية الأمريكية, وبعد عقد سلسلة من الأجتماعات واللقاءات السريّة, في داخل العراق المحتل وفي الولايات المتحدة, على سيناريو اجرائي ناعم, بحيث يقوم رئيس الحكومة العراقية المالكي نوري, بتقديم طلب رسمي وقبل 31 \12 \2011 م, لتمديد العمل بالأتفاقية الأمنية, وتحت عناوين وحجج وموجبات, سلّة من المخاطر والتهديدات, الداخلية والخارجية لحكومته ونظامه السياسي,  ان لجهة الجوار العراقي – العربي, وان لجهة الجوار العراقي الأسلامي, بالأشارة الى تركيا وايران.

وتؤكد الكثير من المعلومات, وفي سياقات المعطيات الجارية, أنّ هذه الأتفاقية الأمنية الجديدة المستولدة, وغير الموقعة والمحتملة الحدوث والأنفاذ, حيث تجري عملية استيلادها من رحم الأتفاقية السابقة, الموقعة في عام 2008 م والتي تنتهي في 31 \12 \2011 م , اذ تؤكد وتشرح كل المؤشرات بايضاحات واضحة, أنّها ستأتي بدون مناقشات, لا داخل البرلمان العراقي, ولا بين القوى السياسية الداخلية العراقية, وبدون أي مشاورات مع دول الجوار العراقي – العربي, ودول الجوار العراقي -الأسلامي – تركيا وايران.

وباعتقادي وتقديري, في حالة انفاذ سيناريو تمديد, الأتفاقية الأمنية العراقية الى ما بعد تاريخ انتهائها, فانّ ذلك سوف يؤدي الى مشاكل أمنية وعسكرية وسياسية اضافية, وعبء ثقيل على حكومة المالكي نوري, وكما يشي هذا أنّ العراق المحتل وعبر حكومته, سيتيح لواشنطن المسلك والطريق, في امكانية اعادة احتلال العراق, المحتل أصلاً من جديد ولفترات طويلة جداً, ليخدم كل ذلك مشاريع المحافظين الجدد المستحدثون في المنطقة, وعبر محور واشنطن – تل أبيب, وفي ظل استهداف المحور الأنف ذكره للأستقرار في سوريا, وضرب دورها الأقليمي العروبي في المنطقة, ولمحاصرة المقاومة وعبر اضعاف دمشق, وجعلها تنكفىء للداخل السوري ليصار, لأضعاف حزب الله والمقاومة الأسلامية, وهي ليست مقاومة مذهبية, كما تروج بعض وسائل الميديا العربية - عفواً العبرية, حيث بعض الأولى متحالفة طوعاً و\أو كرهاً, مع محور الخراب في المنطقة والعالم, محور واشنطن – تل أبيب.

وأيضاً في ظل استهداف هذا المحور, للدور المصري الجديد ما بعد مبارك البائد, كانت هناك زيارة لمدير المخابرات المصرية, اللواء موافي الى دمشق معلنة, وقبيل حراك الشارع السوري, التقى خلالها اللواء علي المملوك مدير المخابرات السورية, لتنشيط العلاقات على خط دمشق – القاهرة, لمواجهة القادم الغامض في المنطقة, وتقول بعض المصادر هناك زيارة أخرى لم يعلن عنها, حدثت خلال الأيام الماضية, للمخابرات المصرية الى دمشق.

 انّ نجاح المخطط الأمريكي – الأسرائيلي, في العراق المحتل وسوريا المستهدفة, من شأنه ضرب الأستقرار في الساحة السياسية الأردنية, وجعلها ساحة حلول, لساحات أخرى يجري تسخينها, وكذلك اشعال الفتن في لبنان, ومحاصرة كل من المقاومة الفلسطينية واللبنانية.

كما أحسب أنّه من شأن, اعادة احتلال العراق المحتل, وعبر عمليات استيلاد واستنساخ, اتفاقيات أمنية جديدة من رحم المنتهي أصلاً, أن يثير الشارع العراقي بالمعنى الرأسي والأفقي, بكل فسيفسائيته وقواه السياسية الحيّة, والشيعية والدينية والعرقية الطائفية الأثنية, مهدّداً استقراره السياسي والأجتماعي, المؤدي حكماً الى حرب أهلية طاحنة, وذات وتائر مرتفعة الشدّة هذه المرة, سابقها سيكون مثل: "النزهة" بالذي سيجري لاحقاً, حيث الخطورة تكمن في قابلية المشهد العراقي, بمسرحه السياسي للأشتعال, وهي القابلية الموجودة أصلاً وبشكل مسبق, بسبب احتقانات ومخزونات العنف السياسي المتراكم, على مدى الثمانية أعوام التي انقضت, من لحظة قيام القوّات الأمريكية بعملية غزو واحتلال العراق.

كما أنّه وعبر هذه الأتفاقية المحتملة الحدوث, بين حكومة المالكي نوري وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية, من شأنها أن تقود الى زعزعة استقرار دول الخليج, وذلك عبر ردود فعل ايرانية, سياسية واعلامية وعسكرية, ذات نتاج طبيعي موضوعي, تدافع عن وجودها ونفسها ومجالاتها الحيوية, ضد ما يحاك لها \ أي لطهران, عبر الكواليس الدولية, وبدعم واسناد شبكات المخابرات الأسرائيلية, والأمريكية والغربية الأخرى, ومن تحالف معهم مجتمعين ومنفردين.

وجل الذي ذكر أنفاً من تداعيات مختلفة, لأحتمالية تمديد الأتفاق الأمني – الأمريكي ما بعد 31 \12 \2011 م, من شأنه أن يقود الى تحريك الشارع العربي من الماء الى الماء, الرافض للتواجد العسكري الأمريكي الأحتلالي الطويل الأمد, في المنطقة وعبر العراق, بحيث يسعى محور واشنطن – تل أبيب, الى العمل على احداث الفتنة بين السنّة والشيعة, وبالتالي صراع عميق بين المسلمين والعرب ببعضهم البعض



(309560) 1

waheed
Fuk u man, go and sleep with other jordanian
April 24, 2011 9:25 AM


(309680) 2

برغوث
إتفاقيات سرية للغاية وانت الوحيد المطلع عليها,,ولله في خلقه شؤون, منه العوض وعليه العوض.
April 25, 2011 3:09 AM


(309951) 3
حول اوعمى سياسي
الفتى الكناني
مالك والعراق. احتل ام لا؟ لما لا تحدثنا ولو قليلا عن ملكّم وكيف باع البلد وما عليها؟ حدثنا عن اتفاقية وادي عربة وكيف اجرتوا ارضكم للمغتصب؟
April 26, 2011 8:23 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز