Arab Times Blogs
د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

ثعلب إسرائيل العجوز

تشهد معظم دول العالم هذه الأيام حركة نشطة للدبلوماسية الفلسطينية تسعي من خلالها حشد جهد دولي داعم بغرض التوجه للأمم المتحدة بعدما أفشلت أمريكا مشروع قرار بمجلس الأمن يعتبر الاستيطان بالأرض الفلسطينية وخاصة العام 1967 غير شرعي و بالتالي يجب توقيفه, و كانت أمريكا قد ارتكبت هذه الخطيئة بالطبع بسبب تحالفها  القوي مع دولة الكيان الصهيوني , واليوم لنفس الغرض تخشي الدبلوماسية الفلسطينية أن تجنح الولايات المتحدة لخدمة تحالفها مع إسرائيل و تؤثر على قرار الأمم المتحدة الذي يعتبر فيه فلسطين دولة  لابد وان تكون على الخارطة السياسية للعالم و بالتالي يعتبر قيامها على حدود العام 1967 حسب قرارات الأمم المتحدة شرعيا , و يوجب الأمم المتحدة بكافة هيئاتها دعم وجود هذه الدولة ورعايتها و حمايتها حتى يشتد عودها وتستطيع الاعتماد على ذاتها  ,ولعل هذا السعي الدبلوماسي الذي تجتهد فيه القيادة الفلسطينية يعتبر نضال سياسي صعب و معقد وطويل,وهو بالطبع لا يقل أهمية عن الكفاح بالبندقية والحجر وأشكال النضال الفلسطيني المتعدد الأوجه , واليوم احتدمت حلبة النزال في هذه المعركة بالذات  لان قيادة التطرف الإسرائيلي في حكومة نتنياهو أسرعت إلى دول العالم أيضا لتثنيها عن تمرير المشروع الفلسطيني للأمم المتحدة وتعمل بالتالي على مشروع بديل حسب ما صدر عن سفراء إسرائيل بالعالم قبل فترة بسيطة , أنهم يسوقوا لقيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة بديلا عن أراضي العام 1967 و هذا بالطبع ما يرفضه الفلسطينيين لأنه الخطر الذي تحاول القيادة السياسية الفلسطينية تجنبه لأنه سيعيد الحل إلى المرحلية التي كانت قد كشف زيفها للفلسطينيين بعد أوسلو, لذا فان أي حلول عبر مراحل أو تواريخ معينة لم و لن يوافق عليها الفلسطينيين تحت أي ضمانات يتعهد بها اليهود و حلفائهم  لان اليهود لا عهد لهم ولا يحترموا  أي اتفاقات ولا معاهدات و لا تفاهمات  يعقدها زعمائهم .
 في هذه الأثناء يستغل   "الثعلب العجوز" الرئيس  الإسرائيلي شمعون بيرتس  حالة الدفء و قدوم الربيع ويخرج من جحره بتل أبيب متوجها إلى الولايات المتحدة  لإقناع  الرئيس الأمريكي اوباما  حول فكرة "السلام الممكن" و هي فكرة خبيثة وحيلة ماكرة تسعي  إسرائيل عبرها للتهرب من السلام الحقيقي و الدائم و بالتالي تتعامل مع الموقف الضاغط عليها هذه الأيام لصنع سلام نهائي مع الفلسطينيين ,كما ويسعي  هذا الثعلب بالحصول على دعم اوباما لوقف حصول الفلسطينيين على اعتراف بدولة من قبل الأمم المتحدة ,ومن الناحية الأخرى جذب انتباه العالم لفكرة الدولة مؤقتة الحدود التي تقترحها إسرائيل لإجهاض مشروع الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود العام 1967 وبالتالي إحباط المشروع الفلسطيني نحو الأمم المتحدة لإقرار هذه الدولة , ولعل هذا الثعلب العجوز و رئيس حكومة نتنياهو و وزير خارجية التطرف يتزعموا حملة مسعورة بالعالم لإقناع دول العالم بهذا التوجه ليشكلوا ضغطا موازيا للضغط الفلسطيني الذي يقوده الرئيس محمود عباس  و القيادة الفلسطينية نحو الحشد الدولي  لكسب دعم دولي وأممي كبير لقانونية الدولة الفلسطينية و شرعيتها.
المعروف أن هذا الثعلب يملك الكثير من الدهاء و المكر السياسي , هذا بالإضافة إلى شبكة علاقات دولية واسعة وهو الآن يوظفهما في خدمة حكومة نتنياهو , وكانت صحيفة يدعوت احرنوت الصهيونية قد قالت في عددها الصادر الأحد, الثالث من آذار  أن  الثعلب العجوز " شمعون بيرتس  يشعر بالقلق من إمكانية إقامة الأمم المتحدة لدولة فلسطينية مستقلة خلافا لرغبة و إرادة إسرائيل، مؤكدا بان إسرائيل يجب أن تتوقف عن إخفاء رأسها في الرمل وعليها التقدم بمبادرة جدية خاصة بها حتى لا تصنف كرافضة للسلام" , و في الجانب الأخر ترك أبيهود باراك ابن الثعلب العجوز يخطط لتوسيع المستوطنات بالضفة الغربية وإقامة العديد من الوحدات الاستيطانية الجديدة بالقدس  لتصبح فكرة الدولة الفلسطينية المؤقتة نافذة المفعول .     
 
إن كانت الأمم المتحدة بالفعل مؤسسة دولية أممية تعني بشؤون الأمم  المحتلة المقهورة والتي استعبدها المحتل و سرق تاريخها و قتل أبنائها و نهب ثرواتها ,معنية بتوفير الأمن و الحماية  لهذه الشعوب التي ترزح تحت نير الاحتلال ,فإنها بالطبع ستعمل كمؤسسة مستقلة و غير تابعة لأي طرف ولن تستجيب لأي ضغط كان ,سواء كان من الولايات المتحدة أو بريطانيا أو أي من الدول المركزية الأخرى أو حتى مجموعات الثعلب الأخرى, و بهذا ستعمل بالفعل على  منح الفلسطينيين اعتراف بدولتهم على حدود العام 1967 ,وهذا سيكون انتصارا للحق الفلسطيني و الحركة النضالية الدبلوماسية المعقدة التي يقودها الرئيس , أما أن استجابت الأمم المتحدة لضغوطات أمريكا و إسرائيل ولم تعترف للفلسطينيين بأي نوع من السيادة على أرضهم و لم تعترف بدولتهم على حدود العام 1967 و هذا صعب من وجهة نظري , فان العالم بالطبع سيفقد الثقة بهذه المؤسسة الدولية , كما فقد الثقة في دور مجلس الأمن  بسبب الهيمنة الأمريكية على قراراته التي من شانها توفير الأمن و السلم في المنطقة العربية و العالم



(307069) 1
What peace?
Mike USA
With all due respect to the writer I do not think that the zionist state named israel will ever allow a viable Palestinian state to be established on the west bank and Gaza. The UN and many countrIes around the world might recognize a Palestine state but it will not be viable since the borders are not well defined,broken by israeli settlements, roads and walls. Even the Palestinian cities, townsand villages are not connected where the Palestinians can move freely with out the israeli check points.

Israel must be destroyed as a zionist state because they have been trying to destroy the Palestinian identity since 1948. It is a fight to the end meaning the complete destruction of the zionist state as we know it. There is no shame of saying something like this. PEACE WILL NEVER BE POSSIBLE WITH SUCH A VIOLENT STATE NAMED ISRAEL. NEVER!
April 12, 2011 10:10 AM


(307237) 2
yes what peace?
mah
How the world talks about humanity ad peace except i palastine how are we going to believe you?
April 12, 2011 11:50 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز