Arab Times Blogs
د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

 More articles 


عهد مصر الجديد ..و.. كامب ديفيد

لم يتحدث شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير في سياسة مصر الخارجية ,ولا علاقاتها الدولية ,ولا المعاهدات التي أبرمتها مع أطراف عربية ودولية عديدة في مجالات عده, ولم يحدد الشباب ولا حتى الأحزاب السياسية أي مطالب بهذا الاتجاه , وهذا جاء لإدراك قادة الثورة أن احتياجاتهم  هي العيش الكريم فقط في جو من الحرية و الديمقراطية و رغد العيش , ولو كان الشباب تحدثوا في أي أمور كهذه لما نجحت ثورتهم النرجسية البيضاء ,لا بل ولما كانت بيضاء ولما أتت بنتائج سريعة على مستوي الالتفاف الشعبي العريض, ليس لان الاتفاقيات   التي عقدت خلال العقود الماضية و خاصة اتفاقية السلام مع إسرائيل اتفاقية أفادت مصر كثيرا ,و لا لأنها اتفاقية مع الصالح العربي ,وإنما لان ثورة التحرير كانت لتحرير المواطن المصري من العبودية والفقر والفساد و إحداث حركة إصلاح سياسي عميق يعمل على إقرار الحرية  الوطنية  للفرد عبر إطلاق كافة الحريات بما فيها حرية التعددية السياسية الحقيقية .
اتفاقية كامب ديفيد , اتفاقية السلام مع إسرائيل التي ابرمها الرئيس الراحل "أنور السادات" و "مناحيم  بيغن" في العام 1979 والتي على أثرها سحبت إسرائيل قواتها المحتلة ومستوطنيها من كافة الأراضي المصرية علي مراحل كان أخرها "طابا المصرية" والتي أقرتها الشرعية الدولية كأرض مصرية للمصرين الحق فيها وهنا ترك أخر عسكري إسرائيلي ارض مصر العربية , واستمر الطرفين في الحفاظ على الاتفاقية بل وتطورت العلاقة السياسية بين إسرائيل ومصر بالرغم من محاولة الأولى التجسس مرات عدة على أهم الأهداف الحيوية في مصر ,وهذا واضحا من خلال شبكات الموساد التي كانت تكشفها أجهزة امن الدولة المصرية , وكان من اخطر إفرازات هذه الاتفاقية مسالة تصدير الغاز لإسرائيل عبر أنبوب يمتد  بالبحر المتوسط, هذا بالإضافة إلى العديد من الاتفاقيات الاقتصادية الأخرى السرية منها والعلنية .
سيناء ,الأرض  العربية المصرية والتي لا تملك مصر السيادة العسكرية عليها حتى الآن ولا يحق للطيران الحربي المصري أن يصافح سماء سيناء سواء كتدريب أو طلعات استكشافية أو غير ذلك تعتبر "كرهينة" حتى الآن , وهذا من أسوأ قيود اتفاقية كامب ديفيد العلنية والذي ترك لإسرائيل الباب  مفتوحا للعودة إلى سيناء متى ارتأت تغيرا استراتيجيا في المنطقة  لا يصب في مصلحتها , أنها اتفاقية كامب ديفيد التي مر عليها الآن أكثر من ثلاثة عقود  وهى الاتفاقية الأولى التي أضعفت القضية العربية وجعلت منها قضية فلسطينية فقط , تنفرد بها إسرائيل وهى الاتفاقية التي سلبت من مصر دورها الإقليمي الواسع.
 اليوم سيولد واقع جديد في مصر العرب بعد حكم الرئيس محمد حسني مبارك وتولى الجيش عبر المجلس العسكري الأعلى إدارة شؤون مصر وتأمين "انتقال سلمي" نحو "سلطة مدنية منتخبة لبناء الدولة الديمقراطية الحرة" و نحو عهد ديمقراطي جديد, لكن الجيش في بيانه الرابع  أعلن أنه سيحافظ على احترام "المعاهدات الإقليمية والدولية" في إشارة إلى معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية , وقد يكون هذا عقلانيا بعض الشيء لان العسكر واجبهم حماية البلاد وتأمين أرواح المواطنين وخاصة في هذه الظروف الصعبة والحرجة التي تمر بها مصر و قد لا تكون في مصر وحدها وإنما الأمة العربية جمعاء , ومن هذا المنطلق فان الأولويات الآن ليس للحديث عن الاتفاقيات الإقليمية ولا عن مستقبلها وإنما الأولويات تحتم على كل المصريين جيشا وشعبا العمل بيد واحدة  لتتعافي مصر وتعود إلى حياتها المدنية في اقرب وقت عبر انتقال السلطة إلى الشعب من خلال إجراءا انتخابات حرة و نزيهة تقوم على مبدأ التعددية السياسية دون تقيد , ولعل تفويض أمور البت في الاتفاقيات الإقليمية و خاصة اتفاقية السلام مع إسرائيل ستكون ضمن الخطوط الإستراتيجية للحكم القادم بمصر .
لعلها الفرصة الحقيقة والوحيدة التي تستطيع مصر من خلالها أن تعيد قواتها إلى سيناء كأرض مصرية دون الالتفات إلى أي من بنود كامب ديفيد ,وهي الفرصة الحقيقية لتتخلص مصر من التزامات مجحفة فرضتها هذه الاتفاقية عليها , و الفرصة التي تستطيع مصر من خلالها أن توحد حدودها السياسية والعسكرية معا, والفرصة الحقيقية التي تستطيع فيها مصر تلقين إسرائيل درس السلام الشامل والذي لن يحدث إلا بالسلام مع الفلسطينيين وإقامة دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس على أساس قرارات الشرعية الدولية وعودة كافة النازحين واللاجئين والمشردين إلى بلدانهم التي هجروا منها, وأنها الفرصة الحقيقية التي تعرف فيها إسرائيل أن التطرف لابد و أن يقابل بتطرف والذي سيعقد الأمور والظروف الإقليمية لعدم قبول إسرائيل بالعيش في سلام مع الفلسطينيين ,وبالتالي يفرض تغير جزري في إسرائيل يجعل منها دولة تتماشي مع كافة القرارات الدولية وتتخلي فيها عن مطامعها في أراضي العام 1967 وأراضي سيناء والجولان و جنوب لبنان وغور الأردن بالإضافة إلى الأراضي الجديدة التي تم السيطرة عليها بعد احتلال أمريكا للعراق.



(295305) 1
الهم الاكبر الان هو الداخل وغدا ان شاء الله قضايا الاخوة العرب بالتاكيد
ابوسكندر
نعم المواطن المصرى لن يطالب بتعديل اتفاقية السلام ولايتحدث فى الشئون الخارجية وانما يطالب بحقوقه الداخلية واحترام المواطن والعدالة الاجتماعية هذا فى الوقت الراهن
ولكن المواطن المصرى ايضا لن يقبل مساعدة اسرائيل على ضرب الفلسطينين وحصارهم ولن يقبل ايضا السكوت على حقوقه المهدرة مع اسرائيل للاسف النظام المخلوع كان يساعد اسرائيل ضد فلسطين وكان يتنازل عن الكرامة المصرية امام عنجهية اسرائيل وقد يكون مقابل مكاسب شخصية للنظام السابق فالمواطن المصرى الان لن يقبل ان يتعاون مع المغتصب على الاقل ولكن هذا فى الوقت الراهن حتى يفيق ويتعافى المجتمع المصرى من الامراض المجتمعية الموجودة به ولكنى اراهنك بان المجتمع المصرى لن يقبل باى حال من الاحوال ضياع الحق الفلسطينى او السورى ولكن هذا المدى البعيد وخاصة لو وصلت مصر الى الديمقراطية السليمة لان المصرى يشعر دائما بانه محمل بكل قضايا العرب فلو كان القرار السياسى بمصر ياتى من برلمان منتخب بشكل سليم لابد انه سيفرز اعضاء يطلبون بهذا الاتجاه ولكن هذا قد يكون على المدى البعيد بعد تعافى مصر من وعكاتها الداخليةفالضية الفلسطينية تشغل كل مصرى ولكن همومه وانكساراته الداخليه لاتجعله يتحدث عن اخرين فالهم الاكبر هو اصلاح الداخل ومتى انصلح داخل مصر صدقنى اول قضية سيقف لها المصرى هى قضيىةفلسطين وسوريا
February 15, 2011 6:43 PM


(295307) 2

Arabi
الله لا يرحمك يا انور السادات جهنم مصيرك انشاء الله ولاحقك حسني مبارك قريبا انشاء الله في مزبلة التاريخ عندما كان في كامب ديفد وكان يتنازل عن حقوق العرب وكان الكلب يقول عندما يرفض بيقن عن التنازل -ياالله من شان خاطر كارتر-
February 15, 2011 6:47 PM


(295355) 3
السلام عليكم
aba 3bdullah
بسم الله الرحمن الرحيم ... السلام عليكم أخي الكاتب . أما كان للجيش على أرض الكنانة أن لا يعلق على الاتفاقية مع اليهود لا هذا سيكون شأن الشعب المصيري مستقبلا و ما كان له أن يتفوه بإسم الناس.نحن المسلمون ليس لنا أي حق لأن نتفق مع اليهود على هدن بعد الهدنة التي أبرمها معهم نبينا عليه السلام و نقضوها . قوله تعالى [ ص: 132 ] ( ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ( 51 ) فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ( 52 ) ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين ( 53 ) )

February 16, 2011 1:31 AM


(295411) 4
وفاق وطني للتصدي لكل المؤامرات و لكل الأعداء
Algerian from Oran
ما دامت الشعوب تحت حكم الدكتاتورية والظلم و الحرمان فلا تستطيع التفكير في أمور تتصّل بمصير الأمة..
الشعوب تجري وراء لقمة العيش و لا يهمها ما يدور و يُحاك ضدها من مؤامرات....
يجب على الثوريين الإلتفاف حول وفاق وطني للتصدي لكل المؤامرات و لكل الأعداء..وحدة صفوفهم تضمن لهم تطبيق الديمقراطية و العدالة في مصر...
من خلال الديمقراطية و ممارستها يستطيع الشعب أخْذ موقف من كامب ديفيد ...
February 16, 2011 7:55 AM







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية