Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


بين تحريض كلنتون ونجاحات المخابرات الأيرانية

كل المؤشرات السياسية, والأمنية, والدبلوماسية, والأعلامية, بجانب المعلومات والمعطيات الجارية, تشي بأنّ هذا الأوان الشرق الأوسطي الساخن, يشهد صراعاً استخباراتياً عنيفاً وعميقاً, رأسياً وعرضياً يمارسه الجميع, وخاصة بين شبكات المخابرات والأستخبارات, التابعة والمرتبطة بمحور واشنطن – تل أبيب, والتي تستهدف بالدرجة الأولى الجمهورية الأسلامية الأيرانية وحلفائها في المنطقة, والساحات السياسية العربية القويّة والضعيفة, على حد سواء من ناحية, وبين أجهزة المخابرات والأستخبارات الأيرانية المختلفة, وشبكات حلفائها المخابراتية في المنطقة والعالم.

وتؤكد المعلومات المرصودة, أنّ شبكات الأستخبار الخاصة, بمحور واشنطن – تل أبيب, والتي تستهدف الجميع, وعلى رأسهم ايران, تنهج نهجاً مختلفاً, في خلق واستخدام العملاء والجواسيس, من خلال ما يعرف بعلم الأستخبار, بالشبكات العنقودية, لمزيد من السريّة المطلقة, وللحفاظ على العناصر البشرية المستخدمة, التي تم تأهيلها كأدوات استخبارية ثمينة, بحيث لا يعرف أي عنصر في هذه الشبكات العنقودية, أي زميل ( جاسوس) آخر له في ذات الشبكة, وتكوينها البشري الأستخباري.

وتذهب ذات المعلومات, أنّ جهاز المخابرات الأيراني, والذي يمتاز بالحس الأستخباري العالي التقني, استطاع تفكيك احدى الشبكات العنقودية الأستخبارية, العاملة في الداخل الأيراني, والتي تملك قاعدة بيانات ومعلومات DATA, من شأنها التأثير على الأمن القومي الأيراني, وهذه الشبكة العنقودية الأنف ذكرها, تابعة لمحور الخراب في المنطقة, المحور العبري – الأمريكي, حيث تم كشف من يقف وراء اغتيال العلماء الأيرانيين المسلمين.

 كما تتحدث المعلومات, أنّ ما فعلته المخابرات الأيرانية, كان بمثابة الصدمة التي لم تستوعبها, أجهزة المخابرات الأمريكية والأسرائيلية, حيث تم كشف احدى الشبكات الذهبية الأستخبارية العنقودية, العاملة في الداخل الأيراني, والتي يصعب اكتشافها, مما قوّض عمل شبكات الأستخبار الأخرى - الساكنة -  التي لم تكشف بعد, لجهة الداخل الأيراني, ولجهة الخارج الأيراني, وتحديداً دول الجوار الأيراني الأقليمي.

وتشير المعلومات, أنّ المخابرات الأيرانية, وعبر عمليات استخبارية داخلية دقيقة, وخارجية تعاونية, ذات تنسيق أمني صادق وعميق, مع أجهزة المخابرات التركية \ الفرع الخارجي, وجناح في جهاز مخابرات عربي اقليمي, استطاعت كشفها - أي تلك الشبكة - وما تحوزه من معلومات وأجهزة تجسس, ذات تقنيات عالية مربوطة, بالأقمار الصناعية التجسسية والتي تزخر بها سماء ايران, والشرق الأوسط.

وزير الأستخبارات الأيراني السيد حيدر مصلحي قال صراحةً: (يجب أن يعلم جيراننا, ودول المنطقة التي تربطها علاقات, بالنظام الصهيوني, أنّه سينظر الى أي مساعدة, تقدم لهذا النظام على أنّها تهديد لأيران, وأضاف... تعامل دول المنطقة مع هذا النظام الصهيوني, سيسهم في ايجاد قواعد للأعمال الأرهابية والتجسس).

وتشي المعلومات المنشورة في وسائل الميديا الدولية, والتي لها علاقات خفية وعلنية, مع أجهزة مخابرات تعمل مع محور واشنطن – تل أبيب, أنّ الموساد وبالتنسيق مع أجهزة C.I.A - F.B.I – M.I.6, استغلوا بعض الدول الأوروبية وغير الأوروبية, وبعض دول الجوار الأيراني – الأقليمي, واستغلوا ساحة اقليم كردستان العراق أيضاً, في النفاذ للداخل الأيراني, وتنفيذ مسلسل اغتيالات, العلماء الأيرانيين المسلمين مؤخراً.

انّ محور واشنطن – تل أبيب, يقف ضد أي انجاز نووي أو غيره, ان في ايران, وان في أي دولة عربية أو اسلامية, لذلك كل العلماء في الشرق الأوسط, بما فيهم علماؤنا النوويون في الأردن, هم في خطر محدق, ومستهدفين من قبل شبكات عنقودية وغير عنقودية استخبارية, تابعة لمحور الخراب في المنطقة والعالم, محور واشنطن – تل أبيب.

وهناك معلومات, مخابرات شبه مؤكدة تقول: بأنّ طهران, قرّرت ونتيجة لللأستهداف الأمريكي – الأسرائيلي لأمنها القومي, ارسال بعض قطع البحرية الحربية الأيرانية, الى المياه الدولية في البحر الأحمر, والمرور عبر قناة السويس, من أجل التمركز والتموضع في المناطق البحرية, المطلة على شواطىء شرق البحر الأبيض المتوسط, وهذا من شأنه أن جعل الدولة العبرية, وعلى المستوى السياسي والأستخباري – الأمني والعسكري, تقف على قدم وساق, فهو أمر ينطوي على قدر أكبر من المخاطر, وتشي المعلومات المرصودة, عبر مجاميع مخابرات دولية تعمل في الداخل الأسرائيلي, أنّ تل أبيب تضع احتمال تمركز, تلك القطع الحربية الأيرانية في منطقة شرق المتوسط وعبر موقعين: الأول قبالة شواطىء جنوب لبنان, وهذا من شأنه أن يشكل تهديداً, عسكرياً بحرياً مباشراً, لأمن مناطق شمال "اسرائيل", والثاني قبالة شواطىء قطاع غزّة المحتل, وهذا من شأنه أيضاً, أن يشكل تهديداً عسكرياً مباشراً, لأمن مناطق جنوب غزّة المحتلّة.

في زيارتها الأخيرة, الى منطقة الخليج في الشرق الأوسط, دعت هيلاري كلنتون عواصم الدول العربية التي زارتها, الى ضرورة تشديد العقوبات على طهران, وزادت على أنّ ايران, تسعى الى تقويض الأستقرار في الشرق الأوسط والعالم, وعبر حلفائها الذهبيين - على حد وصف أحد ضبّاط F.B.I  المرافقين لها - سوريا, حزب الله, حركة حماس, وحركة الجهاد الأسلامي, ومن تحالف معهم من الحركات والتيارات العربية والأسلامية, والمسيحية – العربية - والغربية الأخرى.

 وهذا يعني ويشي بوضوح, أنّ قيام دول الخليج, بتشديد العقوبات على ايران, يعني وضع عقوبات مشددة, على حلفاء طهران في المنطقة, وعندما تقول هيلاري في عواصم تلك الدول, أنّه لا بدّ من الوقوف الصلب, في مواجهة زعزعة استقرار الشرق الأوسط, فهذا يعني ويشي, أنّ على دول الخليج, أن تلتزم بأمن " اسرائيل", ومنع خصوم هذه الدولة العبرية, من استهدافها الوجودي كدولة, على قاعدة أنّ أي استهداف للدولة العبرية, هو بالضرورة, تهديد لأمن واستقرار المنطقة.

 كما سعت كلنتون في جولتها تلك, لدفع دول الخليج الى ما يسمّى, بسيمفونية اعادة استئناف مفاوضات السلام, على المسار الفلسطيني – الأسرائيلي, حيث واشنطن تدفع الفلسطينيين أصلاً, للعودة الى التفاوض دون قيد أو شرط وقف الأستيطان الأسرائيلي, لكنّها ترمي هيلاري من دعوتها هذه لدول الخليج, ليس فقط تخلي الأخيرة عن وجهة النظر الفلسطينية, وانما تبني وجهة النظر الأسرائيلية والتي تقول: بعودة المفاوض الفلسطيني الى طاولة التفاوض, دون قيد أو شرط, مع القبول الواقعي بملف توسيع الأستيطان, بالمعنى الرأسي والعرضي أيضاً, كنمو طبيعي للمستوطنات, باعتباره أمراً واقعاً.

 وعندما تدعو الهيلاري هذه, في جولتها الخليجية, الى ما يسمّى بتطوير وترقية, مشروع واسع النطاق وخلاّق – على حد وصفها – الى تسوية سياسية, وحل للصراع العربي – الأسرائيلي, فهذا ببساطة يعني ويشي, أنّ هناك نوايا أمريكية سيئة, لجهة الغاء مبادرة السلام العربية, ودفع دول الخليج الى تبني مبادرات سياسية جديدة, تدفع باتجاه التطبيع المباشر مع تل أبيب, دون الألتفات الى مسألة اعادة الدولة العبرية للحقوق العربية العادلة.

 وعندما تتحدث كلنتون, مع عواصم دول الخليج التي زارتها, حول مسألة كيفية توفير الدعم لدور الشرق الأوسط, الذي تهدده الأضطرابات الأقتصادية, فهي تعني أمراً آخر يتمثل في ضرورة, أن تقوم دول الخليج مجتمعةً, بتخصيص المال اللازم لأنقاذ حلفاء واشنطن في المنطقة( الساحات السياسية الضعيفة والقويّة على حد سواء).

وتقول المعلومات, أنّ الأدارة الأمريكية, تسعى الى مفهوم جديد مستحدث ومختلف, لما تسمّى بعملية السلام في الشرق الأوسط, بحيث يكون مفهوم لا يقوم على الشروط والمطالبة بالحقوق العربية والأسلامية, وانما يقوم على الرغبة من أجل التعايش مع " اسرائيل ", والتعامل العربي والأسلامي معها باخلاص وموضوعية, بحيث يجعل ذلك الأسرائليين ويدفعهم الى ضرورة, رد الحقوق مع المساومة عليها مع جيرانهم العرب والمسلمين.

وتتحدث المعلومات, أنّه في حالة لم تستجب دول الخليج, ونخبها الحاكمة لمطالب واشنطن, فانّ الأخيرة وعبر عملية ابتزاز سياسي رخيصة, سوف تتبنّى مشروع نشر الديمقراطية, وحقوق الأنسان, وحقوق المرأة وتمكينها, ومع تطوير الفعاليات السياسية الخليجية, لتحقيق مزيد من الديمقراطية والأنفتاح الخليجي, لجهة توسيع مشاركة المرأة الخليجية, وبالتالي فانّ هذه المتتالية السياسية الأبتزازيّة, فيها احراج كبير كبير, للنخب السياسية والثقافية الحاكمة هناك في الخليج, حيث تلك النخب الحاكمة, لديها متتالية حساسيات مفرطة, ومزمنة, ومتقيّحة, لجهة ملف حقوق المرأة, وملف حقوق الأنسان, وملف نشر الديمقراطية, والرسالة الأمريكية من وراء ذلك واضحة , فهي تتمثل في التالي:

(أيّها السادة الأصدقاء, انّ واشنطن تملك خيار غض الطرف, عن ملفات نشر الديمقراطية, وحقوق الأنسان, وتمكين المرأة الخليجية, والحاكمية الرشيدة وما شابه, في حالة موافقتكم على ما نطلبه.).



(290321) 1

الله ينصر إيران وتركيا وكل مسلم حر
بالفعل كلامك صحيح وعمليات الإغتيال التي خصلت في مصر والعراق وباكستان وأخيرا إيران تستهدف العلماء خصوصاً النوويين وهذه اليد الخبيثة هي إسرائيل أمريكا بريطانيا بأدوات مختلفة ولا ننسى مخابرات السعودية فهي أيضا تعمل تخت تصرف إسرائيل لإثارة الحرب الطائفية السنية الشيعية وما تكفيرهم وإرسالهم للإرهابيين المنتحرين لباكستان والعراق إلا خير دليل أرجو أن نرى لك مقالات أخرى في هذا المسار الذي غييب للأسف
January 25, 2011 9:24 PM


(290367) 2
الى محامي اروسان
د.خالد
يعنى انا من مقالات كلها تلق في الاحداث و مادا عن ريك في الدي يحاصل في الاردن و كانك لا تعيش في هدا بلد
January 26, 2011 5:46 AM


(290395) 3
إجابة للدكتور خالد
عوض الكندرجي
سيدي الكريم ، الكاتب الروسان تجري في عروقه دماء زرقاء فهو من سلالة الأنبياء ، كما أنه مثال للعصامية العصماء في التسلق والإرتقاء ، أضف لذلك أنه يحمل توصية "ضاربة " حدت بعرب تايمز لحمل شعار "ممنوع اللمس أو التحسيس" عندما يتعلق الأمر بكتابات المشكوك في أمره ، يكتب في دبكا ويقوم بتفريغ أطنان تقارير ذلك الموقع هنا مدعيا أنها تحليله الشخصي ، بيرطن فارسي ع شوية حكومي ، وأسامة فوزي بيئولك ممنوع توجيه اللأسئلة ؟
January 26, 2011 9:52 AM


(291202) 4
تلحس طيزي
بلجيكي و ابو ملخية كمان
ولى انت بتفكر حالك بتفهم؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
ولى ولى ولى قززتنا بتحليلاتك الفاضية
ولى روح عالقرية اشرب شوية رايب او خلي المره تطبخلك شوية حميض
تلحس طيزي بالعربي و الانجليزي

قال تحليل قال تلحس طيزي مهي كل سما الروسان معوقين و اكبر نسبة معوقين بالاردن سما الروسان
تلحس طيزي
January 29, 2011 3:44 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز