Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


القرارات الثلاث الأخيرة بخصوص العراق المحتل

لعبة أممية محكمة جديدة, سيدي دولة الرئيس ..كيف ذلك؟

تقول المعلومات والمعطيات الجارية, أنّ جلسة مجلس الأمن الدولي, والتي عقدت في منتصف الشهر الماضي, من العام المنصرم بقضه وقضيضه, والتي خصصت لموضوع العراق المحتل, وبحضور أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر عضواً, وبوجود وزير الخارجية العراقي السيد هوشاري زيباري, بجانب نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن, والأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون, تعد وحسب المعلومات والقراءات العميقة, من أخطر وأهم جلسات مجلس الأمن الدولي على الإطلاق, إن لجهة العراق المحتل, وان لجهة دول جواره الإقليمي, وان لجهة الساحات الدولية, لا بل لا أبالغ بالقول أنّها تشبه بشكل متساوق وعميق بتداعياتها وأثارها, تلك القرارات الدولية ذات الخطورة العالية, والتي صدرت تحت بند الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة, حيث يلزم ذلك الفصل, المجتمع الدولي وتحديداً مجلس الأمن الدولي, بالتدخل لحماية الأمن والسلام الدوليين, متخذاً شتى الوسائل بما فيها التدخل العسكري.

لقد أصدر مجلس الأمن الدولي – وهو بمثابة دائرة من دوائر وزارة الخارجية الأميركية – في تلك الجلسة المشؤومة ثلاث قرارات, سوف تقلب الأوضاع داخل العراق المحتل, رأساً على عقب بكافة الأتجاهات, كما سوف تمتد تداعياتها بعد الداخل العراقي المحتل, لجهة الخارج العراقي الأقليمي والدولي.

القرارات  الأممية هي: 1956 + 1957 + 1958 تماثل خطورتها خطورة, القرارين الدوليين بخصوص العراق المحتل, رقم 687 والقرار 707 كيف ذلك؟!.

ابتداءً تتحدث قرارات تلك الجلسة, وحسب النصوص الأنجليزية والفرنسية على التالي:

القرار الأممي رقم 1956 أنهى الحظر المفروض على الأنشطة النووية والتكنولوجية العراقية, ومنح العراق حرية العمل من أجل الحصول على التكنولوجيا النووية, وتطويرها بما يتماشى ويتساوق مع نصوص ومقتضيات القانون الدولي, وتوجيهات وكالة الطاقة الذرية الأممية.

القرار الأممي 1957 عمل على تمديد فترة عمل, وصلاحية صندوق التنمية العراقي, المعني بتمويل عمليات ما تسمى اعادة اعمار العراق, وبنائه من جديد من دمار الحروب.

القرار الأممي رقم 1958 أقرّ بانهاء برنامج النفط مقابل الغذاء, حيث ظل مجلس الأمن الدولي يسيطر بموجبه على كل عائدات النفط العراقي.

وسائل الميديا الأمريكية تحديداً, المستقلة والأخرى, التي لها ارتباطات خفية بالمجمع الأمني الأستخباري الفدرالي, والذي يضم أكثر من 117 وكالة مخابرات, واستخبار دبلوماسي وتكنولوجي وغيرها, بالإضافة إلى وسائل الميديا الأقليمية الشرق الأوسطية المختلفة, والتي لها ارتباطاتها مع أجهزة الأستخبار الأمريكي, أضف إلى ذلك تصريحات وتحليلات, وسائل مخابراتية وإعلامية, ومراكز دراسات بريطانية وكندية وأمريكية أيضاً, جلّها أكدت وسعت وعبر البروبوغندا الإعلامية, للترويج بأنّ قرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة, والخاصة بالعراق – 1956 + 1957 + 1958 – سوف تتيح له السعي لجهة, الاندماج في المجتمع الدولي, كدولة كاملة السيادة والإرادة, على النحو الذي يعزّز قدرة العراق المحتل على المشاركة, في التفاعلات الأقليمية والدولية ودون أدنى قيود وعراقيل تذكر, هذا وقد أشار الأمين العام للأمم المتحدة, إلى ايجابية القرارات الثلاث ووصفها بالتاريخية, وأيده بذلك نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن, وكذلك وزير الخارجية العراقي, الذي كان حاضراً جلسة القرارات, كذلك بعض وزراء خارجية دول الجوار العراقي, وصف تلك القرارات من قبل مجلس الأمن الدولي: ( بمثابة إقراراً واضحاً من المجتمع الدولي, بالتقدم الذي تحقق في العراق على طريق استعادة الأمن والاستقرار, مثلما يمثل ترحيباً من المجتمع الدولي, باستعادة العراق لدوره المهم في الأمن والأستقرار, كما وصفت تلك القرارات بأنها, إجراء بنّاء ومهم من قبل مجلس الأمن الدولي, ويشكل حافزاً اضافياً لجميع القوى السياسية في العراق, لتحقيق تكريس المصالحة الوطنية الشاملة, وأن يساعد في جهود تشكيل حكومة عراقية – شكلت – تتمثل فيها, كل الكتل السياسية الرئيسة في العراق الشقيق, وبما يقطع الطريق على أي محاولة للتدخل في, شؤون العراق الداخلية, وبما يصون استقلاله السياسي وسيادته على كامل التراب العراقي, ليؤدي دوره المحوري والمهم والبنّاء, في تعزيز الأستقرار والأمن والسلام, في محيطه الأقليمي وعلى الساحة الدولية).

الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيراً, كل هذه القرارات الثلاث المشؤومة, والتي تماثل القرار 687 والقرار 707 تؤدي الى الذي قيل آنفاً ؟! لسنا من السذّج الذين تمطى رقابهم كالعوام!.

 تقول جل المعلومات وتشي الى غير الذي ذهب إليه, صاحب التصريح الأنف – مع احترامنا له ورفضنا لتصريحه – هناك أبعاد هيكلية ووظيفية غير معلنة, بالمعنى السياسي والاقتصادي, لمتتاليات هندسة وبرمجة القرارات الثلاث, ان لجهة القرار 1956 والذي مضمونه أتاح للعراق المحتل أصلاً, التمتع بحقوقه النووية, وعراقنا المحتل الملعون " سنسفيله " أمريكيا,ً يحتاج إلى سنوات طوال, لكي يبدأ مجرد التفكير في بناء برنامج نووي أو برنامج من أي نوع من الأسلحة التقليدية وغير التقليدية, وعراقنا المحتل يبذل جهود جبّارة لمكافحة الميليشيات والعصابات الإجرامية, التي هي نتاج طبيعي لقوى الأحتلال الأنجلو- سكسوني, لذلك هذا القرار وجوده وعدم وجوده واحد, ولا يؤدي للذي قاله احد وزارء خارجية دول الجوار العراقي المحتل, أمّا القرار 1957 والذي يقر بتمديد فترة سريان صندوق تنمية العراق, فهو يرتبط بالقرار الذي يليه 1958 الذي أنهى برنامج النفط مقابل الغذاء, وهنا تكمن اللعبة الدولية, يا سيدي صاحب التصريح الأنف, والتي يمكن كشف خيوطها عبر المؤشرات والتقديرات التالية:

استمرار برنامج النفط مقابل الغذاء, يعني ببساطة متناهية, أنّ ايرادات النفط العراقي سوف تظل تحت سيطرة مجلس الأمن الدولي, والذي من شأنه أن يحد من قدرة الشركات الأمريكية, والبريطانية, والكندية والإسرائيلية المتعددة الجنسيات بالباطن, لكي تبتز هذه الإيرادات وتسرقها, كما من شأنه أن يحد من قدرة بعض المسؤولين العراقيين, على القيام بتعزيز مصالحهم الخاصة, وعقد الصفقات مع أصدقائهم وزبائنهم الأمميين.

كذلك يا سيدي الوزير المحترم, انّ تمديد فترة سريان صندوق تنمية العراق, يعني ببساطة أيضاً, أنّ إيرادات النفط العراقي سوف تتحول وبشكل تلقائي, إلى صندوق تنمية العراق, حيث الأيادي الأمريكية الأستخبارية الشبح ومعها, زميلتيها البريطانية, والكندية, وبالباطن الأسرائيلية, بادارة دواليبه وكواليسه مع الأصدقاء والأحبة, المسيطرين على المنطقة الخضراء العراقية شديدة التحصين.

أمّا لماذا امتنعت فرنسا عن التصويت, على القرار 1958, فذلك يكمن في فخ مشهد صياغته أمريكياً- بريطانياً, بعبارة أخرى, تتحدث المعلومات الأستخبارية الدبلوماسية, بأنّ الولايات المتحدة الأمريكية, صاغت ووضعت بنود هذا القرار الدولي, بشكل لا يسمح لشركات القطاع العام والخاص الفرنسي, الحصول على مطالباتها المالية المعلّقة, كما من شأنه أن يؤدي ذلك بصيغته الأمريكية, للحد من قدرة دولة الكويت, لجهة المطالبة بالتعويضات, عن خسائر الحرب العراقية عليها.

تتحدث معلومات الاستخبارات الدبلوماسية الدولية, أنّ حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في العراق المحتل, وخاصةً في المنطقة الخضراء, عملوا على صياغة مشهد وسيناريو جهنمي, لا يصنع إلاّ في عالم الشياطين, حيث تم بموجبه إصدار القرار الخاص, بتمديد سريان صندوق تنمية العراق, بناء على طلب وزير الخارجية العراقي زيباري, وهذا يشي وكأنّ القرار 1957 جاء صدوره, بناء على طلب العراقيين, لا بل وضعوا هؤلاء, سيناريوهات التبرير لصدوره لتكتمل فصول المسرحية, حيث ادعوا أنّ الحكومة العراقية – المحتلة, ترغب في تمديد فترة سريان الصندوق إلى حين, الفراغ من تشكيل الحكومة الجديدة( شكّلت الآن), مع الأعداد لآليات جديدة, لجهة القيام بجمع إيرادات وعائدات النفط العراقي بما, يضمن توفير الحماية لهذه الإيرادات والعائدات, من المطالبات القانونية الدولية.

باختصار شديد, كل عائدات النفط العراقي, صارت تصب في الصندوق الذهبي/ صندوق تنمية العراق المحتل/, والذي تسيطر عليه جماعات خط المصالح العراقية – الأمريكية في المنطقة الخضراء, وهناك معلومات تقول: سوف يتم تحويل ما تبقى من رصيد, برنامج النفط مقابل الغذاء والبالغ أكثر من ثمانمائة مليون $ وبشكل فوري, إلى الصندوق الذهبي/ صندوق تنمية العراق المحتل.



(286942) 1
من السبب
علي البصري
كل ذلك من ايدي المقبور المجرم صدام الذي لم يبقي جارأ واحدآ الا ونازعه وكبل العراق واتى بالاحتلال وتمزيق العراق وحروبه العبثية الثلاث ولازال اعوانه يتحسرون على كل هذا التراث المخجل وبصلافة يقولون لو عدنا سوف نعيد كل ذلك ولازالوا يقتلون ويدمرون حتى اليوم ومنذ 1963.
January 10, 2011 2:02 PM


(287008) 2
موجه لنمرة 1
زهير
سود الله وجهك ذهب المقبور وجاؤا الطغاة الجدد ماذا فعلوا لابد من الإنصاف. أليس كذلك؟إنكم عور
January 11, 2011 12:25 AM


(287070) 3

محمد
كاتب اردني آخر يتدخل في شؤون العراق.يا أخي لو كان العراق على حق او على باطل,فهذا شأن العراقيين فقط لا غير,ما دخلك انت وبقية جوقة العرب؟ نحن احرار وبالغين راشدين لا نحتاج وصاية منك او من غيرك.الافضل ان تهتم بشؤون بلدك او قضية جديّة تهمّ الجميع.
January 11, 2011 6:03 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز