Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


استراتيجية محور واشنطن – تل أبيب في شبه القارة الهنديّة

 وسياسات احتوائه لكل من: بكين وطهران وموسكو واسلام أباد

تتحدث المعلومات المسرّبة من سلّة الرصد الأستخباري - المخابراتي الدولي, أنّ العديد من أجهزة المخابرات المحلية والأقليمية في منطقة جنوب أسيا, ومنطقة جنوب شرق أسيا, بالأضافة الى أجهزة مخابرات دولية متشعبة, لدول هي في حقيقتها دول عظمى, لكنّها تتصرف على أنّها دول اقليمية, أجرت مؤخراً الكثير من جلسات العصف الذهني السياسي والمخابراتي, وتحليل الكثير من المعلومات المجموعة رصداً وتحليلاً, حول خط العلاقات الهندية – الأمريكية وما وراء هذه العلاقات, من علاقات سريّة على خط العلاقات العبرية – الهندية, مع بحث محفزات الرؤية الأستراتيجية الأمريكية, باتجاه الهند بشكل خاص ومنطقة جنوب وجنوب شرق أسيا بشكل عام, واسقاطات هذه الرؤية الأمريكية على جل مواقف واشنطن, ان لجهة الصين, وان لجهة الباكستان, وان لجهة الفدرالية الروسية, وان لجهة ايران, وان لجهة الهند ومجالها الحيوي, حيث أفغانستان جزء من هذا المجال الحيوي الهندي, كما تم االتطرق بعمق واسهاب كبيرين – كما تقول المعلومات – بعلاقة الكيان العبري, في منطقة الشرق الأوسط, وتأثيره على سلّة المحفزات الأمريكية, ازاء نيودلهي, وتداعيات ذلك على التوازنات الأستراتيجية, لجهة أقاليم مناطق جنوب وجنوب شرق أسيا, وان لجهة الجغرافية الأممية ككل, والى ماذا يسعى محور واشنطن – تل أبيب من أهداف ورؤى في شبه القارة الهنديّة.

وتشي نتائج جلسات العصف الذهني لتلك الأجهزة المخابراتية, بأنّ واشنطن تحديدا,ً ترمي من وراء التحالف الأستراتيجي مع نيودلهي, الى استخدام وتوظيف وتوليف الأخيرة, في متتالية عمليات احتواء الصين التي تتصرف كدولة اقليمية قويّة رغم انّها دولة عظمى, وفي ذات الوقت احتواء ايران, لجهة ترتيبات مصالحها الأستراتيجية, في أسيا الوسطى وفي الحد من النفوذ الروسي هناك.

كما تشي النتائج أيضاً, أنّ الولايات المتحدة الأمريكية وضعت في حسابها الخطّة ( ب ) في سياستها لأحتواء الباكستان, في حالة أن تغير النظام السياسي في اسلام أباد, باتجاه واشنطن وبشكل معاد ومعارض, كما تشي النتائج تلك, أنّ هناك دور قوي وواضح ومؤثر للدولة العبرية, وعبر أدواتها في الداخل الأمريكي ومنها ( الأيباك), لجهة دفع الولايات المتحدة الى بناء تحالفات استراتيجية مع الدولة الهنديّة, دون الأخذ بالحسبان وعين الأعتبار أثار ذلك, على خط العلاقات الأمريكية – الصينية, وخط العلاقات الأمريكية – الروسية, وخط العلاقات الأمريكية الباكستانية.

بعبارة أخرى وأكثر وضوحاً من الآنف ذكره, نقول: انّ من شأن التعاون الأمريكي الأستراتيجي مع الهند, أن يلحق ضرراً فادحاً بسلّة محفزات التعاون الأمريكي الصيني الشامل – السياسي, الدبلوماسي, الأقتصادي, المخابراتي, العسكري, وحتّى باطار الثقافي الفكري, وأثره الشامل على القطاعات الأخرى – لكن للدولة العبرية وعبر أدواتها – جماعات ضغطها داخل المجتمع الأمريكي وادارته الحاكمة, ذهبت باتجاه استبدال رؤية أو عقيدة التعاون على خط العلاقات الأمريكية – الصينية, برؤية أو عقيدة المخاطر, أي دفعت جماعات الضغط العبري ونجحت حتّى الآن في مسعاها, باتجاه أن يكون القرار الأمريكي المركزي ازاء تفضيل التعاون والتحالف المطلق مع الهند وحدها دون الصين, واعتبار الأخيرة مصدراً للخطر المهدد لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية الأستراتيجية في شبه القارة الهندية.

كما أنّ من شأن هذا التعاون مع نيودلهي, أن يؤدي الى الأضرار بمخططات واشنطن الساعية, لأبعاد بكين عن موسكو, لأضعاف الدور الروسي في مناطق جنوب شرق أسيا, وفي أسيا الوسطى, وفي الملف الأيراني, وفي الصراع العربي – الأسرائيلي.

كذلك من شأن تعاون وتحالف واشنطن مع الهند, أن يلحق ضرراً بالغاً على خط العلاقات الأمريكية – الباكستانية, لجهة ايران, وجهة أفغانستان, وجهة روسيا, وجهة شبه القارة الهندية ككل, ومع كل ذلك ضغط الأيباك الى خيار التعاون مع الهند, دون الألتفات الى مسألة التعاون مع اسلام أباد, كون الأخيرة هي أكثر حاجةً لوجود واستمرار الدعم الأميركي المتعدد.

انّ المثير في الفقرة السابقة بالذات, والمتعلقة بقطع الطريق على الفدرالية الروسية, لجهة بناء تحالفات مع الباكستان, نتيجة تفضيل واشنطن للتعاون مع الهند دون اسلام أباد, متمثل في معلومات مخابراتية ذات مصداقية دقيقة في تلك المنطقة, وعبر تقارير مجاميع مخابرات تابعة لها, تعمل في الداخل الأمريكي وبعلم المخابرات الأمريكية والمجمع الأمني الفدرالي, وبمتابعة دقيقة لجهاز FBI لها, حيث تتموضع المعلومة الأمنية الدقيقة في: انّ جماعات الضغط اليهودي ( الأيباك ), دفعت وتدفع ادارة أوباما الى مسك العصا من الوسط, لجهة علاقاتها مع كل من الهند والباكستان, بحيث يتم من خلالها الحفاظ أميركيّاً على مذهبية ومنظومة, من نسق التفاعل الدبلوماسي المتوازن, لقطع الطريق على موسكو في استغلال ذلك لصالحها وبناء تحالف استراتيجي بديل عن واشنطن مع باكستان, خاصةً مع وجود موافقة باكستانية قويّة على ذلك, داخل الأطر السياسية والأمنية الأستخباراتية, مدعومة من قوى شعبوية باكستانية, ضاقت ذرعاً من واشنطن.

تقول المعلومات مؤكدةً, بأنّ خط العلاقات الهنديّة – الأسرائيلية, وعلى مدار أكثر من عشرين عاماً خلت, كان خطّاً بمضمون تعاون استراتيجي خلاّق, وخاصةً في الأنشطة المتعلقة بالفضاء, والمجال النووي, والصاروخي والعسكري, وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات المتطورة ومراكز الأبحاث العلمية, وخاصة البيولوجية وصناعة أسلحتها الكيماوية, حتّى أنّ البرنامج النووي الهندي, هو نتاج تعاون نووي اسرائيلي – هندي عميق, وبدعم أمريكي وما زال, في حين أنّ البرنامج النووي الباكستاني كان وما زال, نتاج لتعاون صيني – باكستاني عميق, وبرؤية صينية واضحة المعالم, حيث تمر هذه الأيام الذكرى الستين, لقيام العلاقات الصينية الباكستانية, ويزور رئيس الوزراء الصيني هذا الآوان الدولي اسلام أباد, وهناك طرفة دبلوماسية قالها, المندوب الصيني في الأمم المتحدة لأحد الدبلوماسيين الأمريكيين, انّ باكستان هي اسرائيلنا في شبه القارة الهندية.

هذا وقد سعت نيودلهي, الى بناء المزيد من الروابط المختلفة مع الدولة العبرية, وضمن المستويات السريّة وبدعم وغطاء شامل من الولايات المتحدة الأميركية, حيث ظهر التعاون ( الوهم) المعلن للعامة, على أنّه مع واشنطن, في حين أنّه كان وما زال مع " اسرائيل", وظلّ كذلك لأكثر من عشرين عاماً بالسر, في حين أنّه في مرحلة كشف العلاقات السريّة على خط تل أبيب – نيودلهي, حصلت الدولة العبرية على تسهيلات صناعة واطلاق أقمار التجسس الأسرائيلية, من طراز ( أوفيراك) عبر القواعد العسكرية الهندية, مع استخدام الصواريخ البالستية الهندية.

انّ من شأن التعاون الأميركي مع الهند, أن يعيق وبشكل سلبي وعميق وبالغ حرية الحركة وتوافقها, في سلّة التفاهمات الأميركية – الروسية, لجهة أفغانستان, وايران, ولجهة الباكستان, خاصةً في ظل اعتبار نيودلهي أنّ أفغانستان, جزء من مجالها الحيوي لأستخداماته من زاوية الهند ضد الباكستان, وفي ذات الوقت والمسعى, تعتبر روسيا الفدرالية أنّ الهند حليفة لها.

أعتقد وحسب ظني, أنّ المعادلة السياسية – الأمنية – العسكرية في شبه القارة الهندية تقول: في حالة لجأت واشنطن الى التحالف الأستراتيجي مع الهند, فانّ موسكو ووفق رؤية استراتيجية معدة مسبقاً وطارئة, سوف تلجأ بالضرورة الى بناء تحالف استراتيجي مع الباكستان, مهما كانت الظروف والمعطيات الدولية والأقليمية في شبه القارة الهندية.

من جهة أخرى تتحدث المعلومات, أنّ جماعات الضغط الأسرائيلي ( الأيباك) في الداخل الأميركي, وانطلاقاً من تفاهمات سياسية وأمنية واقتصادية وعسكرية, على مضمون خط العلاقات الهنديّة – الأسرائيلية, تدفع جماعات الضغط تلك, ادارة أوباما الى التخلي عن مسألة مشروع دعم عضوية ألمانيا واليابان الدائمة في مجلس الأمن الدولي – مجلس الحرب الدولي, بسبب ارهابية وديموغوجية السياسة الأميركية, مع مؤسسات الأمم المتحدة – واستبداله بمسألة ومشروع دعم عضوية الهند الدائمة في مجلس الأمن الدولي( مجلس الحرب الأممي).

كل ذلك كثمن تقبضه الهند نظير تعاونها السري والعلني مع الدولة العبرية, حيث يعني ذلك ببساطة مفرطة, تمتع الهند بحق النقض الفيتو الذي سيصار لاحقاً وتلقائيّاً, لأستخدامه وتوظيفه من قبل محور واشنطن – تل أبيب ( الفيتو الهندي), لكي يقوم بدور حق الأعتراض بالوكالة عن واشنطن, وهو لردع واحتواء الفيتو الصيني والفيتو الروسي, كذلك من أجل مزيد من الأخلال بتوازن القوى داخل مجلس الأمن الدولي ( مجلس الحرب الأممي), ومن شأن ذلك منح الولايات المتحدة الأميركية, أربعة أصوات فيتو, مقابل صوتين واحد لروسيا والآخر للصين, انّها الفوضى المنظمة داخل هذه المؤسسة الأممية, ولكنها على الطريقة الأمريكية.

ومن الآن تسوّق أمريكا للهند, باعتبار الأخيرة تتمتع بقدرات طبيعية واقتصادية خلاّقة, وقدرات سكّانية وتكنولوجية, وقدرات عسكرية وسياسية – برلمانية, وهذه الصفات للهند في الواقع حقيقية وهي صح 100%, وهذا حق للهند يراد به باطل, من قبل محور  واشنطن – تل أبيب.

ولا بدّ من الأشارة الى مهمة أخرى, يسعى لها محور واشنطن – تل أبيب في منطقة الشرق الأوسط, تتمثل في اعتماد استراتيجية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب, تهدف الى عقد صفقة أميركية – تركية, توافق بموجبها واشنطن على قيام أنقرة بدور الوسيط في أزمة الملف النووي الأيراني, مقابل تخليها \ أي تركيا \ عن الوساطة في ملفات الشرق الأوسط الأخرى, باعتبارها مناطق حصرية فقط للوساطة الأمريكية, وكون تركيا من وجهة نظر محور واشنطن – تل أبيب, آعاقت المصالح الأستراتيجية له في المنطقة, وفي ذلك أيضاً رسالة محكمة وقويّة للدولة السورية, وهذه النقطة بالذات, هي خلاصة وقائع ندوة لمركز دراسات استراتيجي
( سابان), حول مستقبل السياسة الأميركية – الأسرائيلية الجديدة والمستحدثة في المنطقة, شارك فيها كل من رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض, بجانب الجنرال ايهود باراك وزير الحرب الأسرائيلي, وبحضور هيلاري كلنتون.



(282875) 1

alansari
Your artical is adirect translation from one of the US journal I hope you rfrence to that journal rather to claim that it is yours!!!
December 20, 2010 3:04 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز