Arab Times Blogs
د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

هكذا يسقط نيتنياهو

بات نتنياهو المتطرف يتخبط في سياسته وتصريحاته  التي ستقود  إسرائيل إلى مرحلة من العنف والعزل الطويل من قبل كافة القوي المحبة للسلام وسيأتي هذا التخبط  على حساب الاستقرار والهدوء بالمنطقة ,والذي من شأنه أن يضع حياة شعوب المنطقة مرتهنا لرغبات قادة إسرائيل المتطرفين , لهذا بالغ  نتنياهو في التصريحات النارية  والتي تلمع في بوابات الأخبار اليومية  لصحافة بلادة , والتي تشغل بال بعض المحللين إلى وقت ما ,وتشغل كل من إدارة البيت الأبيض والقيادة الفلسطينية لان كافة التصريحات الساخنة جاءت بلغة التهديد و قد تؤدي سخونتها إلى ارتباك في سياسةالعرب والفلسطينيين على حد سواء , ويعتبر الأخذ بنوايا التصريحات النارية أمر عقلاني ومفترض لان شيئا منها أو بعضها قد يحدث بالفعل , و قد يأتي السلوك والفعل المقصود بعد ذلك أكثر سخونة ليجد نتنياهو مخرج للازمة التي وضع نفسه فيها جراء عدم التعاطي مع متطلبات السلام مع الفلسطينيين  و وقف الاستيطان بالكامل والسماح للمفاوضات بالاستمرار لتصل إلى اتفاقات نهائية.

  لقد رافقت تصريحات نتياهو بعض القوانين الضارة بإسرائيل منها قانون يعتبر القدس أولوية وطنية وأخر يعتبر الولاء للدولة اليهودية بالقسم و أخر يحدد المواطنة بالدولة اليهودية المزعومة, ومع هذه القوانين تصاعدت حالة العداء للعرب الفلسطينيين بكل مكان ومارس المستوطنين حقدهم و إرهابهم  ضد المدنين الفلسطينيين وأرضهم  ومزارعهم و حقول زيتونهم بكل مكان يمكنهم الوصول إليه بأراضي الضفة الغربية و القدس و مع هذه القوانين العنصرية  باتت إسرائيل دولة عنصرية من الدرجة الأولى لم يسبقها في هذه الحالة أي احتلال على مدي التاريخ, وهنا  وصل نتنياهو وحكومته المتطرفة إلى درجة من العداء  قد توصله إلى التهور  بتوجيه  ضربة عسكرية أو مجموع ضربات عسكرية توقع المنطقة كلها في أزمة معقدة لن تنجو منها إلا بعد زمن يكون فيها نتنياهو قد حقق أهداف صهيونية يهودية بحته ووضع نفسه و دولته داخل جدران  وأسيجة عالية تجعل من اليهود يعيشون داخل معتقل صنعوه بأنفسهم .
   
تحذيرات نتنياهو الأخيرة للقيادة الفلسطينية  جاءت على واقع نية القيادة الفلسطينية التوجه بدعم عربي إلى الهيئات الأممية للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 , هذا يوحي بحالة هيجان إسرائيلية لم يسبق لها مثيل , و توحي هذه التحذيرات بأن إسرائيل على نية فرض حصار مشدد على الضفة الغربية وقد تبادر إلى اعتقال بعض القادة الفلسطينيين لتشتيت الجهد الفلسطيني وقد تفرض الإقامة الجبرية على البعض الأخر وهذا ليس غريبا ولا ممنوعا على إسرائيل اقترافه فقد اقترفت إسرائيل جرائم ابلغ من هذه و في عهد حكومات  إسرائيلية يمينية و ليكودية و حكومةعمل , وهنا تعتقد إسرائيل أنها تمتلك مفاتيح الإرادة الفلسطينية وإنها تحاصرها من قائد إلى أخر ومن مكان إلى آخر فلا يستطيع الفلسطينيين الحصول على  دولة بالتفاوض ولا يستطيع الفلسطينيين الحصول على دولة بقرار دولي على أساس عضوية كاملة لفلسطين بالأمم المتحدة وبمساندة عربية و دولة تتيح لهم حقهم  الشرعي والسيادي .

نخشى من تعقد الموقف ويدرك نتنياهو حالة المأزق التي أصبحت فيها إسرائيل و التي لن تستطيع إكمال ما تريد وما تخطط  من خلالها و بالتالي يلجأ إلى  تحامق اكبر يهرب فيه نتنياهو و قيادة التطرف إلى شن حرب ليستهدف أهدافا ثلاثة ,أولها غزة و ثانيها حزب الله بلبنان و ثالثها ضربة عسكرية للمفاعلات خور مشهر بإيران , و إن فعلت إسرائيل هذا فإنها تضمن أن أحدا سوف لا يتحدث عن موضوع التفاوض مع الفلسطينيين إلى فترة طويلة ولن يجد العرب الفرصة مواتية للفلسطينيين للتوجه بطلب عضوية في الأمم المتحدة لإقرار اعتراف دولي بدولة الفلسطينيين  خلال اشتعال المنطقة بالتالي ستشغل إسرائيل مجلس الأمن والأمم المتحدة لفترة أطول بتعاملها مع فتح الجرح الفلسطيني النازف مرة آخري بحرب أكثر تعقيدا على غزة و حصار واسع النطاق علي الضفة الغربية.

هذه هي عادة إسرائيل التي نعرفها باللجوء إلى الدم لتحل مشكلاتها و خاصة أن حكومة نتنياهو الحالية مهددة بالسقوط إذا ما سلك طريقا مرنا وجمد الاستيطان فترة أطول تتيح للسلام بالمنطقة أن يؤتي ثماره ويساهم في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة , لذا فأن إسرائيل  لا تخشي من القيام بعمل عسكري ضد غزة أو جنوب لبنان أو حتى المفاعل النووي الإيراني لأنها ستحدث التغير المطلوب بالعمل العسكري حسب تصور قادتها, لكن أن هروب نتنياهو إلى هذا العمل الأخفانه بالتأكيد لن يستطيع توقيفه والعودة إلى مربع المفاوضات دون خسائر جمة تمنى بها إسرائيل و سيخسرنتنياهو أيضا وسينهار ائتلافه الحكومي و سيسقط  و سيخسر أكثر إن لهث وراء يهودية دولته الصغيرة و سيخسر ويسقط  دوليا إن بقي غاضا  للطرف عن تصرفات المستوطنين ومعارضا برنامج السلام الاممى بالمنطقة العربية  وعلى كل الأحوال فان نتنياهو وحكومته سيسقطون بلا جدال و تأتي حكومة جديدة لإسرائيل تحاول من جديد السلوك بالسلوك السلمي لينسي العالم الدائرة السابقة من العنف  والدم  وهنا تبدأ دائرة بعنوان جديد ومحتوي فكري قديم



(276786) 1
اسرائيل ونتياهو
stern
تتكلم عن اسرائيل ونتياهو لماذا لا تتكم عن الحكام العرب الذين باعوا فلسطين مفروشة . اسرائيل اثبتت وجودها رغم انف العرب
November 8, 2010 8:26 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز