Arab Times Blogs
د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

 More articles 


سرت والرئيس والامريكان

من سرت إلى سرت ومن قمة إلى أخري يتطلع الفلسطينيين بكافة مكوناتهم السياسية إلى دور عربي أفضل  يعينهم على مواجهة الاحتلال وإحباط خططه التوسعية العنصرية اليهودية ,ويساهم  في تحقيق ما يحلم به الفلسطينيين ,ابتداء من مواجهة الاستيطان والحفاظ على الأرض العربية الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس وانتهاء بمصالحة فلسطينية حقيقية حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة ,القادرة على أن تتطور وتنمو وتستمر في البقاء , تأتي اليوم قمة سرت ومعها  قممها ,اجتماع لجنة المتابعة العربية والقمة العربية الاستثنائية والقمة العربية
الأفريقية ,والتي خصصت فيها لجنة المتابعة العربية اجتماعها لمناقشة مختلف القضايا التي تعيق عملية السلام ,واستمرار التفاوض مع إسرائيل وخاصة بعد أن رفضت حكومة نتنياهو تجديد تجميد الاستيطان بل العكس من ذلك كله فقد سارعت إسرائيل تهيئ كافة الطرق للمستوطنين للتعجل بالاستيطان وسرقة الأرض العربية الفلسطينية علنا و بتبجح و معها ارتفعت درجة المعاداة للعرب اجمع , ومع هذا الموقف فقد تعقدت المفاوضات وأصبح لا يمكن للرئيس عباس المواصلة في التفاوض سواء بتفويض من لجنة المتابعة أو بغير تفويض, لان قناعة القيادة الفلسطينية بان التفاوض مع
الاستيطان لن يأتي بسلام مطلقا ولن يحقق سوي منح إسرائيل وقتا إضافيا لتنفيذ المخطط الصهيوني الكبير ...؟
أيدت قمة سرت الرئيس أبو مازن في خطواته واستراتيجياته تجاه مفاوضات السلام مع إسرائيل وأعطت الولايات المتحدة الأمريكية مدة شهر من الزمان لتبدي ضغوطا فاعلة لتوقف الاستيطان وتعود إلى المفاوضات التي ستقود بالنهاية لتحقيق السلام حسب رأي الأمريكان , و قد أيدت القمة العربية الاستثنائية هذا التوجه  ,وأكد القادة العرب أن السلام والاستيطان لا يلتقيان ,ولا يمكن للمفاوضات تسُتوطن وتسُرق الأرض العربية خلالها  أن تأتي بسلام حقيقي ,وقد اعتمدت القمة الاستثنائية قرارات لجنة المتابعة العربية بالإجماع , إلا إن القمة العربية ذاتها كانت قمة
كباقي القمم الأخرى من ناحية الضعف والتردي في القرارات  التي تتعلق بالقضية الفلسطينية والتي تحتاجها قضية كل العرب ,وبالتالي تصبح القرارات  مجرد وعودات فقط ولا تستجيب لحالة اليأس والإحباط التي يشعر بها كافة أبناء الشعب الفلسطيني , على الرغم من هذا فأن القيادة الفلسطينية اقتنعت بهذه الوقفة مؤقتا وهذا يعطينا دليل أن الرئيس أبو مازن لن يقوم بأي إجراءات تتعلق باستقالته قبل تاريخ الشهر على الرغم من تلميحاته المتكررة قبل اجتماع القمة بسرت....!
اعتمد العرب هذه المرة دبلوماسية الخروج من المواقف المحرجة بدبلوماسية ليرضوا بذلك الأمريكان الحاضرين الغائيين بالقمة , فلم تأتي القمة بقرارات متصلبة تحرج موقف الأمريكان بالمنطقة ,ولم تأتي القرارات العربية سوى انسجام أمريكي عربي موحد , وفي رأي أن هذا يعتبر ضعف واضح في القدرة العربية على اتخاذ مواقف و قرارات موجعة لكل من الأمريكان وإسرائيل في نفس الوقت , ويعتقد البعض أن العرب أيضا أعطوا الرئيس الفلسطيني ما يتطلبه الموقف و أيدوا و دعموا قراره بعدم التفاوض مع إسرائيل برغم الضغوط الأمريكية المتواصلة في هذا الجانب , لكن المتفحص
للحقيقة بالتحليل والمتفحص لقوة الموقف العربي يجد أن الموقف العربي يمكن أن يكون أقوى من ذلك بكثير ويبادر بالتالي إلى الضغط على الأمريكان بشكل موجع لتضغط على إسرائيل وليس العكس, فلم يتعرض لقوة دعم العرب للمصالح الأمريكية في الأرض العربية و لم يتعرض العرب في قمتهم لنوع العلاقة التي ترتبط بها بعض من الدول العربية مع أمريكا و إسرائيل على حد سواء ولم يتعرض القادة العرب لطبيعة التطبيع الخفي تجاريا على الأقل, ولم يتعرض العرب في قراراتهم للتلويح بقرار يقضي بان تقطع بعض الدول العربية التي تربطها معاهدات سلام مع إسرائيل علاقاتها
الدبلوماسية , ولم يلوح العرب بان المجموع العربي سيستخدم قوته الدبلوماسية وعلاقاته الدولية للتوجه للمجتمع الدولي و استصدار قرار دولي يشرع فيه قيام الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 , ولم تفتح القمة العربية بوابة الدعم العربي للشعب الفلسطيني على أبوابها وخاصة صندوق سكان القدس لينغرسوا بالحديد داخل أرضهم و يؤسسوا مؤسساتهم المقدسية التي تبقي فلسطينيتهم وعروبتهم عميقة بالأرض, ولم تسعي القمة العربية من جديد بإيجاد آليات تحقق مصالحة فلسطينية حقيقية و تدفع بالأطراف جميعها بالرضوخ لقرار الشعب الفلسطيني الذي نادي و ينادي طويلا
بعودة الأخوة عن انقسامهم و رص صفوفهم و توحيدها من جديد .
أن الملفات الفلسطينية ستبقي كما هي معقدة دون حل قبل القمة العربية وبعدها  وسيبقي الاستيطان مشرعا إلى ما بعد الشهر , الموعد النهائي للإدارة اوباما بلعب دور أكثر ايجابيا نحو رد إسرائيل عن تطرفها وإجبارها عن العودة للمفاوضات بلا استيطان و بلا تطرف , لذا فعلى العرب والفلسطينيين إعداد أنفسهم للخطوة القادمة دون الإعلان عنها بالوقت الحاضر ,وعليهم الاستماع جيدا لكلمات وخطاب الرئيس أبو مازن أثناء القمة وعدم التهاون في نقل هذا الخطاب للعالم , وبالمقابل عدم إظهار مرونة حادة للموقف الأمريكي الذي بدأ يتكشف شيا فشيئا و بدأ ينفضح شيئا
فشيئا...








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية