Arab Times Blogs
نبيل عودة
Nabiloudeh@gmail.com
Blog Contributor since:
04 May 2010

كاتب وناقد واعلامي
الناصرة

ثرثرة عربية في مواجهة النووي الإسرائيلي

إسقاط مشروع القرار الذي قدمته الدول  العربية، إلى اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يدعو إسرائيل إلى التوقيع على معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي. يكشف مرة أخرى تدهور مكانة العالم العربي إلى الحضيض، ولم أجد في اللغة العربية اصطلاح يشير إلى ما هو أدنى من الحضيض.
لا أكتب قلقاً على واقع العالم العربي، هذا القلق لم يعد يعبر عن واقع هذه التركيبة المتفككة وشديدة التخلف الحضاري، والتي لا يبشر مستقبلها بايجابيات تستحق عناء الغضب، إنما بالحزن على مصير مئات الملايين، في عالم لا يعترف إلا بمن يملك أسبابا تجعله جديراً بالألفية التي نعيشها، والتي تعتمد على جعل العقل مقياساً للوعي والنمو والتطور، وهي كلها مواضيع غائبة عربياً.
أعرف أن كلماتي ستثير انتقادات البعض، ولكني أعرف أكثر إني احترم عقلي وثقافتي لأقول الحقيقة  التي نعيشها، رغم الألم البالغ من هذا الواقع.
ربما يثور غضب بعض الأقلام العربية، على الموقف الأمريكي التقليدي الذي يوفر لإسرائيل التغطية، ولكني لا أرى مشكلة العالم العربي، وأزمة السياسة العربية،  في التصرفات الأمريكية الخرقاء بكل مفهوم.
صحيح أن مشروع القرار العربي لو أقر، لكانت له قيمة رمزية فقط، وكدول عربية تحترم نفسها، كان عليها أن تجند كل ما تملكه من طاقات لعدم تحولها إلى مماسح للأحذية في الساحات السياسية الدولية، وهي تملك من أسباب القوة، ولا أعني القوة العسكرية.. ما يجعل كل الدول التي صوتت ضد مشروع قرارها، ترتعد  من مجرد التفكير بالتصويت ضد مشروع قرار رمزي تقف وراءه الدول العربية ولن يؤثر على نووية إسرائيل.
ما هو الخطأ من الطلب الرمزي، غير الملزم، بدعوة إسرائيل إلى التوقيع على معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي ؟!
وكيف يمكن تفسير الحجة الأمريكية بأن مثل هذا القرار يعرقل استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وعن أي أمن إقليمي تتحدث إسرائيل بلسان ممثلها ايهود ازولاي حين قال: " المصادقة على هذا القرار ضربة قاضية لكل أمال وجهود التعاون المقبلة من أجل تحسين الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط" ؟
أمن إقليمي ؟!
هل من أمن اقليمي - شرق أوسط حين تملك دولة إسرائيل حسب معلومات المعهد الاستراتيجي البريطاني بحدود 300 سلاح نووي، وسائر دول الشرق الأوسط لا تملك ما يضمن حقها الأولي في الدفاع عن أمنها ؟!
المستهجن حقاً، ليس إفشال مشروع قرار عربي رمزي جداً بل، حالة الدول العربية المتردية في الساحة الدولية، والمتردية في الشرق الأوسط.
دولا أقل أهمية على الساحة الدولية أصبحت لمواقفها قيمة وتأثير لا يمكن تجاهلها.
إن ترك الساحة النووية لإسرائيل في الشرق الأوسط لم يخدم. فكرة شرق أوسط خال من السلاح النووي. بل خدم إستراتيجية الرعب النووي الإسرائيلي في مواجهة كل الشرق الأوسط من تركيا مروراً بالعالم العربي وصولاً إلى إيران.وبالتأكيد الدافع للتفكير النووي الايراني له علاقة بالنووي الاسرائيلي.
هذا الواقع جعل الإدارات الأمريكية متراسا سياسيا للتغطية على الحليف النووي الذي يخدم الاستراتيجيات العسكرية والسياسية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأوروبا، وضمن هذه الاستراتيجيات إبقاء العالم العربي في الركب المتخلف للدول. حتى دولا افريقية وأخرى في منطقة الهند الصينية انطلقت نحو الأفاق العالمية، وأضحت قوى اقتصادية وعلمية لا يستهان بها وبقدراتها ، بينما العالم العربي غارق في اجترار تاريخه المبني على الوهم في معظم تفاصيله.
العرب ادعت في اجتماع الوكالة أن إسرائيل تعزل لنفسها بالابتعاد عن إجماع كل الدول الأخرى في المنطقة التي قبلت معاهدة منع الانتشار النووي، كما قال السفير السودني نيابة عن الدول العربية.
ليت الدول العربية تهجت على عزل نفسها اسوة بإسرائيل. لشاهدنا أن العالم سيهب ليفرض تنظيف الشرق الأوسط من السلاح النووي.
إن ما تقوم به إيران من بناء قوة نووية سلمية، أو غير سلمية، لا يمكن علاجها ضمن التغطية على السلاح النووي المؤكد باعترافات وزير خارجية أمريكي سابق بزلة لسان ومعاهد ابحاث ذات مصداقية دولية.
لست مع إيران نووية، ولست مع دولا عربية نووية، ولكن الواقع القائم يجب أن يفرض تفكيراً نووياًُ عربياً. فالخطر على العالم العربي لم يعد القدرات النووية الإسرائيلية فقط، بل قريباً ستضاف قدرات نووية إيرانية، قد تشكل مع إسرائيل مطرقة وسدان في التعامل مع العالم العربي، حتى بدون تفاهم ايراني اسرائيلي.
إن سياسة دعم رفض إسرائيل للتوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وفتح منشئاتها النووية لرقابة وكالة الطاقة الذرية الدولية، يفتح الطريق واسعة أمام دولاً أخرى في أسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لرؤية أمنها عبر امتلاك السلاح النووي.
ولكن ما أراه حاسماً في الوقت الحاضر، صحوة نووية عربية، وصحوة كرامة عربية ، تعيد تدريج المكانة السياسية للعرب في الساحة الدولية، عندها، حتى قبل امتلاك أي سلاح نووي ، سيتغير التعامل مع العرب ومع إسرائيل .



(273104) 1
شيئ مؤسف
رامز
ماذكرته معلمات نعرفها كلنا جميعا ومستفزه جدا جدا لمن عنده نخوه وشرف ووطنيه
لكن للاسف ياسيد نبيل عوده انت موش عارف ان قاده الدول العربيه قرروا العيش تحت الحراب النوويه الاسرائيليه من زمان خالص ---ويتفرغوا لما هو اهم الا وهو تجهيز الكرسي لاولادهم
قلبك ابيض ياستاذ
October 5, 2010 2:21 PM


(273179) 2
لغة الأم
habib
هذا الكاتب الجاهل الذي لا يتقن لغة أمه(على فرض أن أمه عربية) يجهل حروف الجر ووظائفها (مع "دولا" )والمضاف اليه(أمام "دولا")والمفعول به(لم يجد "اصطلاح")أولى به أن يحترم اللغة التي يستعملها ويتقنها ويحترم القراء-ورحم الله ابراهيم طوقان : "وأرى ابن كلب بعد ذلك كله رفع المضاف اليه والمفعولا"
October 6, 2010 10:56 AM


(273196) 3
في الهوى سوا
aziz
ليس هذا الكاتب وحده من يهين اللغة العربية ويهتك عرضها صرفا ونحوا واملاء
أنا مهندس ولست خبيرا لغوياولكن اللغة العربية عزيزة الى قلبي واحفظ صرفها ونحوها أفضل من بعض المتخصصين بقواعدها وآدابها ولا أدري كيف يدعي بعض المتطفلين على اللغة أنهم كتاب (مثل هذا الكاتب) ويصرون على الكتابة بلغة يجهلون أبسط قواعدها وهي لغة أمهم
حتى بعض قنوات التلفزة تهين اللغة العربية فلماذا نركز انتباهنا على هذا الكاتب الأمي دون غيره ؟ "مثله مثايل" كما يقال بالعامية الفلسطينية وأثني على ما استشهد به معلق سابق من شعر للشاعرالفلسطيني ابراهيم طوقان مع أن كل ذلك لا يشفع للمتطفلين
October 6, 2010 1:38 PM


(273197) 4
في الهوى سوا
aziz
ليس هذا الكاتب وحده من يهين اللغة العربية ويهتك عرضها صرفا ونحوا واملاء
أنا مهندس ولست خبيرا لغوياولكن اللغة العربية عزيزة الى قلبي واحفظ صرفها ونحوها أفضل من بعض المتخصصين بقواعدها وآدابها ولا أدري كيف يدعي بعض المتطفلين على اللغة أنهم كتاب (مثل هذا الكاتب) ويصرون على الكتابة بلغة يجهلون أبسط قواعدها وهي لغة أمهم
حتى بعض قنوات التلفزة تهين اللغة العربية فلماذا نركز انتباهنا على هذا الكاتب الأمي دون غيره ؟ "مثله مثايل" كما يقال بالعامية الفلسطينية وأثني على ما استشهد به معلق سابق من شعر للشاعرالفلسطيني ابراهيم طوقان مع أن كل ذلك لا يشفع للمتطفلين
October 6, 2010 1:39 PM


(273255) 5
لا فض فوك
ayman
حبذا لو كان الكتاب ينتبهون الى التعليقات وييتعبون على أنفسهم بتعلم لغة أمهاتهم كما يجب
October 7, 2010 5:17 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز