Arab Times Blogs
د. ابراهيم حمامي
drhamami@drhamami.net
Blog Contributor since:
18 May 2007

كاتب وطبيب عربي مقيم في بريطانيا

خطوط حماس الحمر

الراصد والمتابع لبيانات وتصريحات ولقاءات قادة حركة حماس يلحظ وبوضوح استكانة تصل حد القبول بالوضع المأساوي في الضفة الغربية، وتحول تدريجي إلى ما يمكن تسميته ب "سياسة المراسل الصحفي"، أي نشر الأخبار والتقارير والجرائم، وكأنها تحدث في مكان آخر، وقد وصل هذا الأمر ذروته في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في تناول حماس لخبر اعتقال السلطات المصرية لمسؤول أمني فيها (محمد دبابش)، وكذلك أنباء الضفة الغربية حول الاعتداء على النائب زيدان، وفي أحسن وأفضل الأحوال التصريح بأن ما يحدث هو تجاوز للخطوط الحمراء.

هذه الخطوط الحمراء التي لم نعد نعرف ماهيتها وحدودها، في ظل التغول غير المسبوق لميليشيات العمالة في الضفة الغربية، ذراع الاحتلال الضاربة، وأحذيته المخلصة، خطوط باتت تتكاثر بعدد الجرائم المرتكبة في الضفة الغربية!

وللتذكير فقد قيل سابقاً مراراً وتكراراً أن فتح المختطفة وميليشيات عباس فيّاض العميلة قد تجاوزت الخطوط الحمر أو الحمراء، وكل خط يُرسم يتم تعديه وتجاوزه بجريمة أكبر، والمؤلم أن الحديث عن المصالحة كأولوية ما زال سيد الموقف.

خطوط حماس الحُمر كان منها في السابق:

·       محاصرة واعدام المحمدين في قلقيلية في شهر مايو/أيار من العام 2009، والذي تلاه احتفا حاشد من قبل أزلام أوسلو بهذه الجريمة

·       اعتقال زوجات المطلوبين وأمهاتهم وأخواتهم في أكثر من مناسبة للضغط عليهم لتسليم أنفسهم

·       اختطاف أزواج النائبات في التشريعي للضغط عليهم كما هو الحال اليوم مع النائب زحالقة

·       الاعتداء المباشر على نواب التشريعي واغلاق مكاتب التشريعي في وجههم، بمن فيهم رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك، من قبل صغار موظفي وعمّال أوسلو

·       منع نواب التشريعي من كتلة التغيير والاصلاح من الخطابة في المساجد، كما حدث مع نايف الرجوب ومنعه بالقوة من خطبة الجمعة في الخليل في يوم الجمعة 17 رمضان

·       ملاحقة المقاومين وشن حملة اختطافات شملت المئات بعيد عمليتي الخليل ورام الله الأخيرتين

مروراً بمحطات سياسية كثيرة من جريمة تقرير غولدستون، إلى المساهمة في حصار غزة والتحريض عليها، إلى المواقف المخزية والمتكررة لرموز أوسلو، والتي اعتبرت في حينها خروجاً عن أخلاق شعبنا، أو عمالة، أو ضد المصلحة العليا وغيرها.

موقف حماس هذا برسم الخطوط الحمراء، والاكتفاء بالبيانات، مع الاستمرار في التعامل مع حثالات شعبنا بأنهم قادة نجالسهم ونحاورهم، هو أحد الأسباب المباشرة التي تغذي هذا التغوّل في الضفة الغربية، ويشجع تيار العمالة على المضي قدماً في خرق كل شيء.

نعم حاولت حماس في السابق التعامل بالمثل من خلال اعتقال قيادات فتحاوية في غزة للضغط على ميليشيات عبّاس فيّاض في الضفة الغربية المحتلة ازدواجياً، لكن ومع عدم اقرار الشخصي بذلك، إلا أنه بات من الواضح أن قيادات فتح في غزة لا تعني لعبّاس وعصابته شيء، فهي كم مهمل مستثنى ومهمّش، ومن مصلحة عبّاس وعصابته تغييبهم تماماً لو استطاعوا، بل لا نبالغ أنه وباستثناء محمد دحلان فإن الهاربين من غزة إلى الضفة هم أيضاً كممت أفواههم ولم نعد نسمع لهم صوتاً.

حقيقة لا ندري ما الحكمة من وراء ترك الضفة الغربية لمصيرها، وانتهاج سياسة المراسل الصحفي، مع أن الأوراق بيد حماس ما زالت كثيرة، رغم الحصار والعدوان من البعيد والقريب، وليس أقلها وقف أي اتصال مع عصابة العملاء في رام الله واعتبارهم أعداء للشعب والوطن.

لم تعد هناك خطوط حمراء أصلاً ليتم تجاوزها، أبعد الخيانة ذنب؟، أبعد قتل واعدام أبناء شعبنا ذنب؟، أبعد التخلي والتفريط والتنازل ذنب؟، وهل قيادات حماس أو غيرها مهما علا شأنهم أهم من ضياع وتضييع وبيع فلسطين؟

قال ناجي العلي رحمه الله يوماً "كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي، أنا أعرف خطاً أحمراً واحداً، أنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع وثيقة اعتراف أو تنازل لا"اسرائيل".

إن كان هذا هو الموقف المعتمد من قبل حماس، فلا داعي بعد اليوم للشكوى من ممارسات سلطة أوسلو في الضفة الغربية، لأن الشكوى تفقد معناها حين نقبل أن نجالس الجلاّد والقاتل، بينما تتزايد الجرائم ومعها الخطوط الحمراء، وتتزايد معها أولويات مصالحة مزعومة لن ترى النور مع زمرة باعت نفسها للشيطان، وفقدت ارادتها بالكامل لصالح المحتل!

على حماس انتظار المزيد من تجاوزات الخطوط الحمر، التي لن توفر أحداً بحصانة أو غيرها، وعليها أن تستعد لعودة عبّاس إلى غزة على ظهر الدبابات الاسرائيلية بعد استكمال المهمة المنوطة به في الضفة الغربية، وكان الله في عون شعبنا



(271498) 1

garza
روح ضب حالك والله ما انت عرف راسك من رجليك ولا الواحد من كوز الذره............. عجبي
September 22, 2010 1:59 AM


(271516) 2
في مواجهة أكثر من عدو
أحمد العربي
كان الله في عوننا يا سيد ابراهيم هل من المعقول أن تنفتح غزة على كل الجبهات في وقت واحد فالعدو يحاصر والعدو المقابل يحاصر أيضا والاعداء الباقون يحاصرون واحذية الجيش الاسرائيلي في الضفة من شلة أوسلو تطعن في الظهر كالعادة فكيف التصرف في موقف كهذا أقول وأمري لله صمود غزة برغم الطعنات المستمرة يكفي في هذا الوقت ولن تبتدع حماس حربا اخرى في الضفة لان الاعداء متحدون هناك فالصبر على البلاء قوة وكظم الغيض شجاعة والعمل على التوازن هنا وهناك أقصى ماتحتمله غزة الان بانتظار الفجر القادم باذن الله.
September 22, 2010 3:55 AM


(271521) 3
كلامك كله صحيح
فلسطيني وافتخر
والله ان كلامك كله صحيح وعصابه عباس وزمرته اكبر خطر على الشعب الفلسطيني وقمه العار على الشعب الفلسطيني اصحاب الخمارات والنوادي الليليه والسكرجيه بس انشاء الله سوف ياتي الدور عليهم لان شعبنا اكبر اشرف من هذه الحثاله العميله للصهاينه
September 22, 2010 5:05 AM


(271542) 4
We need better leadership
Afandy
Palestine and the Palestinian people need much better than Hamas and Fatah. They deserve a leadership that knows and believes deep in their heart that Palestine is from the sea to the river and not an inch less. We the Palestinians are unfortunate with self-centered individuals that they don’t see beyond their noses for the last 62 years with no absolute exceptions. We need honest leadership that will help us to reclaim OUR Palestine from the sea to the river and nothing less and NO COMPROMISE of any sort or kind, under the table or above the table. There is one Palestine and it is from the sea to the river..
September 22, 2010 7:48 AM


(271617) 5
وماذا بعد يا سيد حمامي ؟!!
ابو علي
بدءاً ذو بدء أنت شخص ناقم على السلطة الفلسطينية دون قراءة الواقع السياسي الفلسطيني والعربي والدولي وأنما تهاجم ألآخرين دفاعاً عن أفكارك الدينية
المتزمتة التي تتطابق وغوغائية حركة حماس وجهلها المطلق بالعمل السياسي وتعاميها عن الواقع والأدراك عن طريق المعرفة والتجربة وواقع الحال.
فحركة حماس التي أصبحت أنت الوحيد (المحامي البارع )للدفاع عنها تتاجر بالقضية الفلسطينية باسم الدين الذي هو بريء منك ومنهم وحتى خلوّكم من الروح الوطنية التي تفتقدونها بل تتملحون بها وبالوطنية الزائفة التي ترسمها لكم عناصر الحرص الثوري الأيراني المدفوعة الثمن .وعليك مراجعة
أفكارك الظلامية المتخلفة مع أنك تعيش في بلد يُسمى
صاحب الديمقراطية الأولى في العالم ولم تأخذ أو تتعلّم منها شيئاً.
September 23, 2010 12:38 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز