Arab Times Blogs
د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

برغم الضؤ الاخضر

بالرغم من إعطاء الضوء الأخضر للفلسطينيين بالبدء بالمفاوضات المباشرة مع دولة الكيان ,و بالرغم من رغبة المجتمع الدولي في فتح طريق للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين و الإسرائيليين و إبراز العديد من الإغراءات للفلسطينيين للقبول بهذا فم يهرول الفلسطينيون للمفاوضات لان القرار الأول والأخير في هذا المضمار للفلسطينيين ذاتهم, فالضوء الأخضر لا يعنى الإجبار ولا يعني التخلي عن متطلبات مراحل التفاوض المختلفة ,ولا يعنى فحص النوايا الإسرائيلية, وقد يعني لنا كفلسطينيين الاستعداد لهه المرحلة إن ارتأى قادة الشعب  الفلسطيني إن هذا في صالح
قضيتهم الوطنية ,وإن الضوء يعني الاستعداد والمناورة جيدا قبل القبول بالتفاوض بالمجان مع الإسرائيليين دون دفع فاتورة الاستحقاق السياسي المطلوب ,  فلا أحد يستطيع أن يفرض على الفلسطينيين الانتقال إلى مربع قديم حديث في التفاوض دون ضمانات مكتوبة ,وضمانات على الأرض ,وتحديد مرجعية حقيقية للتفاوض ,وتوقيع إسرائيل على جدول زمني ملزم لها بالوصول إلى حلول تفرض حالة سلام دائم  تحل من خلاله كافة القضايا,وأولها السماح بنمو وتطور الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس,وترك عناصر البقاء و الحياة تلج إلى داخل مؤسساتها الوطنية والاقتصادية والسياسية
دون تدخل من قبل إسرائيل أو حتى القوي الإقليمية والدولية  و ثانيها عودة اللاجئين , وثالثها المياه ورابعها الحدود وخامسها الأسرى وسادسها المعابر و المطارات و الموانئ .
لهذا يبقي الضوء دعوة وليس الزام على الفلسطينيين, فلا يمكن اعتباره قرارا ملزما بجميع الأحوال ,لهذا فان الدعوة التي وصلت من لجنة المتابعة العربية دعوة تكتيكية تهدف لإجبار إسرائيل دفع الاستحقاق السياسي   للمفاوضات مباشرة ناجحة , و هذه الدعوة التكتيكية تتيح للرئيس أبو مازن فرصة للمناورة والتكتيك أيضا بهدف نجاح حقيقي لكل مساعي السلام بما يضمن حقوق الفلسطينيين الثابتة والتي لا يملك أحد ما حق التفريط فيها أو التنازل عن بعضها .

قد يستغرب البعض الإصرار الكبير من قبل الإدارة الأمريكية على نقل المفاوضات للغرف المباشرة و يستغرب البعض الطموح الإسرائيلي الكبير للتفاوض مباشرة وكان القضية أصبحت شكل المفاوضات فقط ؟  , لعل الفائدة العائدة على إدارة اوباما في هذا الجانب تتيح له عناصر نجاح خاصة  لسياسته الخارجية بالذات في ملف الشرق الأوسط المتعثر,وهذا سيعود بالطبع سيمنحه جوانب ايجابية لتهيئة الأجواء الأمريكية الشعبية للانتخابات النصفية, لهذا فان الضغط الأمريكي على أبو مازن لم يسبق له مثيل وهذا الضغط بالطبع يقابله ضغط من الفلسطينيين  بشكل رسمي وشعبي على
الإدارتين الإسرائيلية والأمريكية ,ففي وجهة نظري أيضا أن الضغط  هذا قد يصل إلى مستوي غير مسبوق من حيث تهديد الثقة التي أولاها الشعب الأمريكي للإدارة الأمريكية الحالية ,وثانيها تهديد العلاقة الأمريكية  العربية ذات المصالح المشتركة, لان دخول الفلسطينيين والإسرائيليين في التفاوض المباشر يعني نجاح سياسية أمريكا في هذا الاتجاه و نجتاحها هذا ينعكس بالطبع على طبيعة علاقة إدارة اوباما داخليا وخارجيا , لهذا فان حالة الضغط هذه تعدت الحالة الطبيعية لتصبح حالة تهديد وابتزاز واضحتين , وقد جاء  التهديد بصعقة أمريكية للإرادة الفلسطينية و
صمودها و ثباتها على الموقف عبر التهديد بعزل السلطة الفلسطينية  إقليميا ودوليا من خلال إيقاف كافة أشكال الدعم المادي لهاو قد يحاول الأمريكان إيجاد سلطة بديلة إن تطلب الأمر ...!

أما الإسرائيليين فأنهم سيد فعوا اللوبي الصهيوني بالولايات المتحدة لمنح مزيد من الثقة لاوباما لنجاحه بنقل المفاوضات إلى الحالة المباشرة دون تقديم تنازلات تمت بالثوابت الصهيونية و الاستفادة الإسرائيلية الأخرى هو تحسين صورة تل أبيب أمام الكثير من القوي الشعبية و الحكومية الخارجية وخاصة بعد إخفاق الإسرائيليين في التعامل بشكل إنساني مع المتضامنين الأتراك القادمين على ظهر أسطول الحرية إلى غزة  ,وبعد فضائح إسرائيل في التعدي على حقوق الفلسطينيين بالقدس الفلسطينية و طرد وتصفية سكانها العرب الفلسطينيين , فمن خلال التفاوض تتقي
إسرائيل اللوم الكبير لحركة  الممارسات  التهويدية الجارية الآن, وهنا أحذر الجميع  بأن انتقال المفاوضات إلى الغرف المباشرة قبل الحصول على تعهدات و ضمانا دولية لحماية الحقوق العربية الفلسطينية في القدس و ضمان المقدسات الإسلامية والمسيحية على حالتها  العربية الفلسطينية  و وقف جميع محاولات الصهاينة من النيل من الأصالة العربية الإسلامية والمسيحية لهذه الأماكن بمحاولات الهدم والحفر والاقتحام و إقامة العديد من الكنس الغير شرعية على بواباتها بالإضافة  للعديد من الإجراءات التي تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى مقدساتهم وأداء شعائرهم
الدينية بحرية.
لا يعقل إن يركب الفلسطينيين عربة المفاوضات دون  رؤية خطوط  واضحة تسير عليها ولا يعقل أن يهرول الفلسطينيين للجلوس مع الإسرائيليين للتفاوض بلا مرجعية  ,ولا يعقل أن يفاوض الفلسطينيين بلا قوة تحمي المفاوض الفلسطيني ويسانده العمق الشعبي لحماية تكتيكاته و استراتيجياته , ولا يعقل أن يفاوض الفلسطينيين لأجل السياسة الأمريكية بالشرق الأوسط أو لأجل الكسب السياسي الإسرائيلي , لهذا فأن  القصة ابلغ من الأضواء و ابلغ من الدوافع الخارجية وابلغ من الكسب الفلسطيني الفلسطيني أيضا لان القصة قصة كفاح شعب ,وكفاح طويل بقي عشرات العقود من الزمان
قابضا على الجراح بيد وعلى الزناد بيد أخري ليصل إلى تحقيق حلم كل الفلسطينيين في الوحدة والدولة و العودة



(266760) 1
بحث عن المنطق
زهير كمال
الجيد ان محمود عباس مثل غيره من الزعماء العرب لا يقرا ، السيء اذا كان لك اعداء في السلطة فسيوصلون الى رئيسك عباس انك تتهمه مع سلطته بانهم عملاء لأمريكا عندما تقول ان امريكا اذا ضاقت بالسلطة فستغيرها،
يقول الكثير، وانا منهم، ان عباس عميل رخيص لاسرائيل وترفعه درجة اذا جعلته عميلاً لأمريكا
قرأت لك مقالاً تتحدث فيه عن اختراق هام للسلطة ، فهل هذا الاختراق جعل امريكا تميل لصالح السلطة او كما حصل، لا تهتم بكل هذا الجسم الهزيل وتصدر له الاوامر بالعودة الى المفاوضات . فأين المنطق؟
انت وغيرك الآن يقفون موقفاً صلباً ضد العودة الى المفاوضات المباشرة فماذا سيكون موقفك اذا صدرت الاوامر لعباس وانصاع ورجع للمفاوضات هل ستبرر له؟ ام ستعلن انفصالك وتمردك؟ نسيت ان اسأل ماذا تسمي العناق والقبلات والاجتماعات الاسبوعية ايام اولمرت هل كانت مفاوضات غير مباشرة؟؟
ما جعلني اعلّق على المقال هو قولك في نهايته: يد على الجراح ويد على الزناد، فادع معي ان اعداءك لن يفهموا هذا لانه موجه ضد رئيسك عباس ايضاً فهذا مخالف لدعوته بقتل المقاومين ضد اسرائيل، وقولك يد على الزناد ( التي لم افهمها) انما تصب في خانة الارهاب
نصيحتي ان تسحب المقال، الغلابة لا احد يضحك عليهم بعد الآن، اذا بقي ذكي مع عباس فسيضرك
August 3, 2010 8:36 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز