Arab Times Blogs
د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

الجنرال الغبي

يعتقد معظم جنرالات دولة الكيان أنهم أذكاء إلى درجة كبيرة بما يسمح لهم استباحة فكر الآخرين, وإلغاء ذكاء الآخرين وتحيد وإلغاء العديد من الفروض الأخرى واستبعادها ,ويعتقد معظمهم أنهم يملكون حقيقة واحدة أن جنودهم وقادتهم دائما على حق ويحق لهم التصرف كيفما يحلو لهم دون خوف من حساب ولإعقاب, وهذا ما يشجع  سلوكهم الإجرامي ويجعلهم يتمادوا في ممارسته دون اعتبار لأي  قانون سواء كان قانونا خاصا  أو عاما  أو حتى قانون الضمير و قانون الإنسان .
عندما ارتكبت إسرائيل جريمتها بعرض البحر المتوسط وانتهكت كافة القوانين الدولية و الإنسانية مع سبق الإصرار والترصد وقتلت المتضامنين الأتراك, اعتقدت أنها بذلك ستكبح جماح التضامن مع أبناء الشعب الفلسطينيين المحروم والمعتقل في بلد المنفي الجديد , و اعتقدت إنها تملك القوة والقوة وحدها تعني قوة التبرير وتعني قوة الفكرة وتعني قوة المراد و تعني الهيمنة لكنها  في نفس الوقت تعني الغباء من وجهة نظري.
بادرت المؤسسة الأولى بدولة الكيان وهي المؤسسة العسكرية بتشكيل لجنة تحقيق لما حدث من عنف على حد وصفها للجريمة التي ارتكبت بحق الإنسانية في البحر المتوسط وكإرضاء لغرور قادتها العسكريين كلف الجنرال الصهيوني المتقاعد ( غيورا ايلند) لترأس لجنة التحقيق العسكرية للتحقيق في مجمل الظروف التي أدت إلى وقوع عدد كبير من الشهداء الأتراك على ظهر السفينة ( مرمرة) وبالتالي إلى تحديد أي ملاحظات أو انتهاك حقوق تتعلق بقادة وضباط الجيش الإسرائيلي والمسئول مسؤولية مباشرة عما حدث على ظهر السفينة , قد يكون هذا الجنرال على علم  أن أي عملية اقتحام يسقط
فيها ضحايا تعتبر فاشلة  لكنة يتغابي , وقد يكون  هذا الغبي  على علم أن جيش الاحتلال الصهيوني هو الذي وجد خطأ على ظهر السفينة القادمة إلى غزة وليس المتضامنين الأتراك وغيرهم , لكنه يتغابي, ويتجاهل هذا الغبي  فرضية عدم جواز إنزال جنود إسرائيليين مدججين بالسلاح على ظهر سفينة مدنية  , وافترض خاطئا أن لجنوده الحق في ذلك  ,واعتقد  أن الجنود الإسرائيليين سيقابلوا بالورود والقبلات و الترحاب , وهذا يأتي من باب الغباء والعنجهية الإسرائيلية التي تعتبر أن جيشها يستطيع أن يفعل ما يشاء دون لوم أو عتاب لأنة فوق كل القوانين .
خلص هذا الجنرال إلى 150 صفحة في التقرير و وافق علية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي لأنه اثني على عمل الكومانووز البحري والاستعدادات التي اتخذها لمواجهة هذا الأسطول , كما جاء بالتقرير بأن الجنود الإسرائيليين لم يكونوا على توقع بأن النشطاء سيحتجوا على إنزال قوات قراصنة مسلحة ويقاوموا تواجدهم على هذه السفينة الإنسانية .  
لقد تجاهل الجنرال الغبي فرضية المهمة الإنسانية التي يقوم بها هؤلاء الناس وأن الواجب يحتم عليهم الدفاع عن مهمتهم الإنسانية والدفاع عن أنفسهم حتى ولو وصلت الأمور لأبعد مما وصلت إليه واستشهدوا جميعا , تجاهل هذا الجنرال الغبي العديد من الفروض التي كانت يجب أن تأخذ بالحسبان وهذا يدلل أن إهمالا ما حدث ,والأمر الأخر أن الجيش الإسرائيلي لم يكترث بحياة البشر على ظهر السفينة (مرمرة) و إلا لما كان قد قام بعملية الإنزال التي حدثت و واجهت المتضامنين بهذا الحقد الغبي .  
يبدوا أن هذا الجنرال أخذ بتوصيات هيئة الأركان الصهيونية لإخراج هذا التقرير بهذا الشكل و اخرج  ليستخدم كمستند قانوني في حالة محاكمة مرتكبي جريمة السفينة التركية (مرمرة) و أسطول الحرية وقصد بهذا التقرير أن يدافع عن فعل الجنود الإسرائيليين ,إلا انه أوقع قيادة الجيش الإسرائيلي وبالذات قيادة البحرية الإسرائيلية في الاتهام بارتكاب الجريمة من خلال الترصد والقصد بالإيذاء وإيقاع ضحايا في الوقت نفسه أوضح انه لم يكن في نية قوات البحرية ولا قادة البحرية المشرفين على العملية استخدام أساليب أخري تجعل نسبة سقوط ضحايا من المتضامنين على ظهر
السفينة نسبة صفر ...! .
أنها الحقيقة فالمجرم الحقيقي لا يستطيع الدفاع عن نفسه وإن استخدم أساليب الدهاء والخبث ,ولا يستطيع الدفاع عن نفسه كذبا لان شعوب المجتمع الدولي والشعوب الحرة  تعرف كيف تفسر الأمور و كيف تعلل الأمور على حقيقتها لان الشواهد كانت واضحة و كانت حية لما قام به قراصنة دولة القراصنة من فعل إجرامي مقصود أودي بحياة ناس أبرياء لم يكن مقصدهم إلا مقصد إنساني بحت .
لو كان هذا الجنرال تحلى وقيادته ببعض الذكاء وضمن تقريره بعض الاتهامات للتسبب بوقوع ضحايا أبرياء لكان أفضل له ولحصل تقريره على بعض المصداقية على الأقل داخل إسرائيل و لكن لم يكن على درجة كافية من النزاهة والشفافية بما يضمن اقتناع المجتمع الدولي بما جاء في التقرير, وبلغت درجة الغباء بأن تبادر قيادة جيش الإجرام الصهيوني بافتراض النزاهة في نفسها وتضع أمام الأمم المتحدة مسبقا هذا التحقيق لحين الطلب  لتغلق عليها الطريق بطلب  أي تحقيق في جريمة المتوسط , أما  إن كان السيد بان كي مون معنى بالنزاهة الدولية فعلية الدعوة إلى تشكيل لجنة
خبراء محايدة للتحقيق في جريمة إسرائيل التي ارتكبت في المتوسط والطلب رسميا من ساسة إسرائيل تسهيل مهمة هذه اللجنة بإيصالها لاستجواب  القادة الذين أعطوا الأوامر لفعل الجريمة وبالتالي استجوابهم , كمقدمة لمحاكمة المتسببين في إزهاق أرواح إنسانية قصداً ومنع إيصال معونات إنسانية لمتضررين مدنين ,ومنع حالات التضامن الدولي من التواصل مع أي من سكان قطاع غزة  تقديم المساعدات الإنسانية



(266089) 1
القوه في النهايه هي سيدة الموقف
mahmoud khalil
هذا العمل واضح للصغير والكبير انه عمل قرصنة دوليه اذ تم مهاجمة بواخر في المياه الدوليه ولو ان ما قامت به هذه الدوله اللقيطه دوله اخرى لما سكتت الولايات المتحده للان عن الطنطنه على حقوق الانسان ولكن الدولتين لديهما قواسم مشترك في التطهير العرقي وبقايا الهنود الحمر شاهد على انسانيتهم!!!!!!!!
July 29, 2010 12:23 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز