Arab Times Blogs
د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

اسطورة المال اليهودي

هناك أسطورة تتردد على الدوام مؤداها "أن الأموال اليهودية" هي العامل الحاسم في تحديد أوجه سياسة الشرق الأوسط. وهذه الأسطورة لا تمثل اعتقادا جوهريا لدى المعادين للسامية فحسب، وإنما يتم الترويج لها أيضا من قبل بعض المدافعين عن إسرائيل، الذين يرون أن هذه الصورة تخدم أغراضهم.

وأذكر هذه الأسطورة هنا، لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيزور واشنطن خلال أيام، ولأن الصحافة العربية والإسرائيلية تحفلان حاليا بالتنبؤات حول هدف الزيارة ومعناها. وفي خضم ذلك الاهتمام، أشار عمود في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إلى تلك الأسطورة بطريقة لافتة للنظر، لدرجة أني قررت أنها ربما تحتاج إلى فحص أدق.

هذا العمود الذي كتبه المعلق "بن كاسبيت" يبدأ بالإشارة إلى أن نتنياهو ينظر إلى دعوته للقاء أوباما كدليل على أنه "كسب" صراع الإرادات بينه وبين الرئيس الأميركي. ويمضي "كاسبيت" مستشهدا بـ"مصادر عليمة في واشنطن"، أشارت إلى أن الشهر الأخير شهد تغيرا في مقاربة البيت الأبيض لإسرائيل، في سياق جهد مقصود لـ"تنقية المياه التي تعكرت". والسبب كما ترى مصادر كاسبيت "العليمة"، هو قلق الديمقراطيين بشأن الانتخابات التي ستجري في نوفمبر المقبل. ونقل كاسبيت على لسان "مصدر عليم" قوله: "لقد باتت خزائن الحزب الديمقراطي خاوية... كما اشتكى العديد من النواب والشيوخ الديمقراطيين من أنه إذا ما استمرت المعاملة الأميركية الخشنة لإسرائيل، فلن يحصلوا على أي تبرعات لحملاتهم من الناخبين اليهود، مما قد يعرضهم لخسارة الانتخابات".

ولفت ذلك الادعاء انتباهي من ناحيتين: الأولى أنه يلخص تماما الأسطورة التي يؤمن بها المعادون للسامية، كما يوظفها خبراء الدعاية المؤيدون لإسرائيل، ولأنه زائف بشكل صارخ.

فقبل عدة أيام فقط على إدلاء مصدر كاسبيت "العليم" بملاحظته تلك، أعلنت "اللجنة الوطنية الديمقراطية"، ولجنتين أخريين من لجان الحزب الديمقراطي، أحدث البيانات الخاصة بحملاتهم الخاصة بجمع الأموال اللازمة للحملات الانتخابية.

فبعيداً عن أن تكون خزائن الحزب الديمقراطي "خاوية"، كما أشارت المصادر "العليمة"، أشارت "اللجنة الوطنية الديمقراطية" إلى أنها تمكنت من جمع 15.1 مليون دولار، مقابل12.4 مليون دولار للحزب الجمهوري. أما خزائن "لجنة الكونجرس الانتخابية الديمقراطية" و"لجنة مجلس الشيوخ الانتخابية الديمقراطية" فكانت متخمة بالأموال، وسجلت أرقاماً تفوق تلك الخاصة بمثيلتيها في الحزب الجمهوري.

والأكثر دلالة، أنه منذ الشد والجذب الأخير بين أوباما ونتنياهو، والذي كان قد بدأ في مطلع مارس الماضي، ازدادت كمية الأموال التي تمكنت اللجان الانتخابية للحزب الديمقراطي من جمعها بشكل حاد.

ولا أجد أمامي على ضوء ذلك، سوى التساؤل عن الهدف الذي أرادت مصادر كاسبيت "العليمة" تحقيقه على وجه الدقة، من خلال ادعاءاتها المفضوحة؟ هل كانت تهدف إلى إبراز "أسطورة" وجود كيان ضخم، من المتبرعين اليهود فائقي الثراء، والمهووسين بإسرائيل، والذي يمكن أن يكون أداة مفيدة، وإن كان هناك احتمال لأن تكون ضارة في ذات الوقت؟ لو كان ذلك هو الهدف، فإنه هدف سيصب في مصلحة المعادين للسامية... لكني سأفترض مع ذلك، ومن منظور بعض المدافعين عن إسرائيل، أنه يستحق المخاطرة من أجله... كيف؟

فكون الأسطورة تجد تصديقا لدى بعض العرب، يجعل منها أسطورة مزدوجة الفائدة والقيمة في آن واحد. فإذا ما آمن العرب أن أي شيء يفعلونه لن يغير من سياسة الولايات المتحدة، لأنهم سيفقدون دوما المواجهة مع" القوة اليهودية" في كل مرة يفكرون في مواجهتها، سيجعلهم يقتنعون في نهاية المطاف أنه لا جدوى من أي محاولة لإقناع الولايات المتحدة بتغيير موقفها.

لكن الواقع أكثر تعقيداً من ذلك بكثير... لأن اليهود الأميركيين في حقيقة الأمر متبرعون سخيون في حقل السياسة الأميركية، علاوة على أن "لجان العمل السياسي"، وهي مؤيدة لإسرائيل في معظمها، تقدم مساهمات ضخمة للمرشحين في الانتخابات.

لكن معظم الأموال التي يمنحها اليهود الأميركيون ليس لديها علاقة بإسرائيل. ورغم أن بعض الشخصيات السياسية السيئة السمعة المؤيدة لإسرائيل، قد وجهت تهديدات في الماضي بسحب "المساهمات المالية اليهودية" إذا لم تتمكن من تنفيذ هدفها، فإن تهديداتها كانت لا تقل خواءً عن وعودها.

هناك تفسير أكثر معقولية للجهود الأميركية لـ"تنقية المياه المتعكرة"، وهو أن لقاء أوباما القادم مع كل من نتنياهو وعباس، يأتي في سياق جهود الإدارة لتحريك عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.

لذلك يمكن لنتنياهو أن يدعي ما يشاء عن المستوطنات، كما يمكن للمصادر العليمة أن تتباهى، أو أن تهدد -كما يحلو لها- لكن الحقيقة تبقى وهي أن الحزب الديمقراطي يبلي بلاء حسنا رغم كل شيء.

والحقيقة الواقعية، وليست الأسطورة، هي أن المحادثات جارية قدما، وأن واشنطن لا تزال توجه الدعوات للمتفاوضين، وهي التي لا تزال تمسك بزمام الأمور



(258273) 1

قارىء
أتفق معك سيد زغبي في السطر الأول من مقالك ، فالأموال اليهوديه ليست هي العامل الحاسم بألف و لام العهد في تحديد سياسه اميركا الشرق اوسطيه ، لكنها بكل تأكيد تصب في اتجاه رسم السياسات و المصالح الأمريكيه. أمريكا تتخذ النفوذ اليهودي ذريعه لتنفيذ سياستها الشرق اوسطيه ، و اسرائيل ليست مستائه قطعا من هذا الوضع ، يظل السؤال مطروحا: من يقود من في توجيه السياسه الخارجيه الأمريكيه؟
اجبني انت ان كنت تعلم.
June 1, 2010 1:19 PM


(258296) 2
the truth
Sami
حبذا لو نرى يوماُ بان بعض الدول النفطية تتبرع للمرشحين وتشتري بعض الوسائل الاعلامية في امريكا, بدل شراء ملاعب وغيرها
د. جيمس الزغبي احب قراءة مواضيعك.

June 1, 2010 4:32 PM


(258315) 3
أفهم ماتقوله لكنه لايفسر الحالة
وماذا بعد؟
طالماأنهاأسطورة فلم تعربداسرائيل كماتشاء والدول تحت البندالسابع هي عربية فقط حتى تركياالحليف العظيم لأميركا خذلتها أميركافي قضية واضحة وضوح الشمس؟هل يمكنك أدامك الله كشف سر التوأمة السيامية التي تضحي بأميركاومصالحها مقابل جنون اسرائيل؟وكمايدعون التوأم ذوالفرصة الأقوى بالبقاء يحياوهوكل مرة اسرائيل بغض النظرمن الحزب الحاكم في أميركا..بوش صعد بأموال نفطية عربية ودمر حتى رحيله بلدين اسلاميين أحدهماعربي .وخنق لبنان وغزة وحصر الضفة الغربية؟ماالسراذن؟البركة في الرباالذي دمرالاقتصادأم ماهوالسر برأيك اذن لقد قلت نصف الحقيقة أماالنصف الآخر فنتمنى أن يجرؤ أحد ماعلى قوله ونعيش في جلدتناولانحتاج الى عمليات تجميل أومذكرات سرية تكتشف بعدسقوط القلعة.أم أنه التقاءمصالح في نقطة يصعب على الناس العاديين ادراكها؟اكرزبها اذن ولك آخرة صالحة آمين.
النبي محمد ارهابي ومجنون يقول أنه صعدالى االسماء من القدس؟ أماالنبي موسى فمقدس يكلم الله بمايكون هو الآخراسطورة مثلا؟ يعبر بحرالنيل ويغرق الفرعون كبيرأكبر قوة وقتها؟
June 2, 2010 12:03 AM


(258351) 4
Are you from this world
Salim
Is Mr. Zoghbi from this world or he is living in a different era. It is not the contributions to the political parties; it is the whole system, Econo-Political set up. Try to be more realistic. Discuss the Federal Reserve Corporation and highlight the difference between this Corporation and the Federal Reserve System. Discuss the relation between both. Discuss how the Federal Government borrows from this Fed. Corp. and pays it back in tax revenues. Discuss the American Debts. Discuss how much of reserve this corporation has? Discuss why they called themselves (Federal)? Tell us since established, how many times they amended this act. It is not that some who is with and some others who are against; nobody is against anybody but all humans are looking for better, successful, peaceful way of living. As a result discuss the real globalization that we all looking for; and discuss the on groining globalization that everybody is against, and highlight why?. Discuss the carbon tax and environmental issues that been utilized towards this goal…..etc.
June 2, 2010 4:21 AM


(258356) 5
اسطورة الاموال
عنان العجاوي
سيد جيمس, وجهة نظرك سيادية من الدرجة الأولى, وتحليلك عميق..
العرب يؤمنون بالعجز قبل إيمانهم بالمحجاولة,
ودائما يتفننون في بناء الجدران في وجوه انفسهم.

لايوجد عاقل يعتقد بأن امركيا ترهب من اسرائيل أو تشحد المال من اليهود,, لأن أمركيا هي التي تدفع 15مليون دولار يوميا للصهاينة وليس العكس.

وخذ مثال تمويل القبةالحديديةالتي ستبنى بأموال أمريكية لحماية اسرائيل.

اذا ما هو سلاح اسرائيل الاول في أمريكا؟

إنه (الإعلام) والتأثير.. اليهود بارعون في ذلك والإعلام اليهودي هو الذي يقلب موازين الإنتخابات وليست الاموال اليهودية.

نتمنى من المليردات العربية أن تستثمر في مشاريع الإعلام حتى تنصر قضايانا, وحتى يستفيدو أيضاً.. فالإعلام هو الإستثمار الاكثر نجاحاً, بعوائده المادية والسياسية.

دام قلمك


June 2, 2010 6:51 AM


(258401) 6
الأموال العربية غبية
ابن الخادم حمد
الفرق بين الأموال الاسرائيلية و العربية هو بسيط جدا، فالأولى ذكية بينما الاخيرة غبية.ليس المهم من يملك المال بل من يحركها....
June 2, 2010 1:58 PM


(258442) 7
الى الكلب #3
SAMI
أيها الحيوان الساقط لو لم تكن النطفة التى خلقت منها أقذر من النتن ما فتحت فمك القمىء وتكلمت على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ماتكلمت ؟ ولكنك كجرز مختبىء خلف شاشة أيها المأفون

انشر ياعرب كلب
June 2, 2010 11:55 PM


(258495) 8
lack of interest
ibrahim
The Moslems and the Arabs generally speaking show lack of interest in politics . They drag their feet to go to the polls . while they are a minority they don't realize they are holding the balance of votes when a two contestants are running for elections I don't know what should be done . any suggestions
June 3, 2010 1:38 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز