Arab Times Blogs
د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

 More articles 


اوباما : للجنون النووي حد

إثر التوقيع على معاهدة "ستارت" لخفض الأسلحة الاستراتيجية من قبل الولايات المتحدة وروسيا، ومع اقتراب انعقاد قمة الأمن النووي في واشنطن، وتصاعد الضغوط الدولية ضد نووي إيران... هناك عدد من القضايا المقلقة التي يلزم التصدي لها.

فقد تعرض أوباما لانتقادات حادة من قبل اليمين الأميركي بسبب توقيعه معاهدة جديدة بشأن خفض الأسلحة مع روسيا، وتقديمه تصوراً جديداً لاستخدام بلاده للأسلحة النووية. والحقيقة أن اتهام أوباما باتخاذ موقف أحادي يهدف إلى إضعاف موقف الولايات المتحدة دولياً ونزع أسلحتها، ليس سوى محض هراء.

فالذي تنص عليه "ستارت2" هو أن تعمل كل من موسكو وواشنطن على إجراء خفض كبير لترسانة أسلحتها النووية، بما لا يتجاوز 1550 قطعة لكل منهما. فقبل عدة عقود مضت، كان إجمالي القطع النووية المملوكة لنا وللاتحاد السوفييتي، يتجاوز 70 ألف قطعة، وهو رقم مهول ومرعب بالطبع. وكان كلا الطرفين يدركان حينها استحالة استخدام تلك الترسانة، لما ينطوي عليه أي استخدام من دمار حقيقي للعالم. ومع ذلك واصلت موسكو وواشنطن سباقهما النووي وصنع المزيد من القطع ونشرها لمجرد الردع الثنائي. وكان وضع حد لذلك الجنون النووي هو القرار الصحيح الواجب اتخاذه حينها، ولا يزال هو القرار الصحيح حتى الآن. كما أن رؤية أوباما لعالم خال من الأسلحة النووية -وهي نفسها رؤية ريجان- رؤية صحيحة دون شك.

أما قمة الأمن النووي المرتقبة في واشنطن، فالقصد منها هو حفز الرقابة على الأسلحة النووية وضمان أمن العالم من خطر تسويقها وتداولها. وعليه يجب القول إن قرار إسرائيل إرسال وفد ثانوي ضعيف المستوى لتمثيلها في هذه القمة، بغية تفادي الانتقادات التي قد تُوجه لبرنامج تسلحها النووي، وصمت واشنطن على ضعف هذا التمثيل، إنما هو سلوك مخيب للأمل، إضافة إلى خطورته. وتتوهم إسرائيل أنها ستنجو من الانتقاد لبرنامج أسلحتها السرية النووية هذه. ورغم أصوات المبررين والمدافعين عن استثنائية الدولة العبرية، فلن تستطيع إسرائيل الصمود في وجه الرقابة الإقليمية المسلطة عليها. وبسبب الضمانات الثابتة التي توفرها لها واشنطن، فقد تسلحت إسرائيل بقدرات عسكرية تقليدية تفوق قدرات جيرانها الإقليميين مجتمعين. كما أطلقت إسرائيل يدها في استخدام ترسانتها التقليدية الفتاكة عبر سلسلة من الحروب والاجتياحات التي ألحقت دماراً بجيرانها. ورغم هذا التفوق الحربي الضارب، لم تنعم إسرائيل بالسلام، الذي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تسوية سلمية تفاوضية عادلة.

وعليه، نتساءل عن جدوى البرنامج النووي لإسرائيل، أو عن تكتمها عليه وتمنّعها عن التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي؟ ذلك أن حيازة إسرائيل للسلاح النووي لم توفر لها رادعاً عسكرياً ضد أي من جيرانها، وليس بوسعها استخدامه دون أن يرتد عليها. فهل يمكن لتل أبيب دك قطاع غزة أو الضفة الغربية أو لبنان بقنابلها النووية، دون أن تعرض شعبها الإسرائيلي لمخاطر الإشعاع النووي؟ ثم ما هي التداعيات الإنسانية والدولية لاستخدام إسرائيل لأسلحتها النووية؟ نستخلص من ذلك استحالة التفكير في استخدام الأسلحة النووية، ما يعنى لا جدوى من إخفائها أو الاستمرار في تكديسها.

والحقيقة أن التفسير الوحيد لتكتم إسرائيل على برامجها وأسلحتها النووية، مدعوماً بالتغطية التي توفرها واشنطن لسلوكها هذا، هو إعاقة التقدم نحو تحقيق رؤية شرق أوسط خال من الأسلحة النووية. وكان خطأ كبيراً من جانب تل أبيب وواشنطن أن صرفتا النظر عن هذه الرؤية حين تقدمت بها مصر منذ عدة سنوات، ولا يزال ذلك الموقف خاطئاً إلى اليوم.

ومن التعقيدات الإضافية المترتبة على صمت الولايات المتحدة على البرامج والأسلحة النووية الإسرائيلية، توريط واشنطن في فخ "ازدواجية المعايير" التي باتت من الوضوح إلى درجة لا يستطيع إنكارها حتى أشد حلفاء إسرائيل صلابة وتشدداً. ومع تنامي القلق الغربي حيال "نوايا" طهران النووية، أصبحت ازدواجية المعايير هذه، أشد إثارة للحرج من أي وقت مضى. ذلك أنها أصبحت آلية مدمرة للذات الأميركية، لأنها تطعن في مصداقيتها ومبدئية مواقفها إزاء السلاح النووي الذي يَحلُّ للبعض ويَحْرُم على البعض الآخر! ومكمن الخطر أن هذه السياسة تمنح طهران مبرراً للدفاع عن سلوكها الذي يصعب الدفاع عنه أصلاً. ولما كان كل عربي ومسلم لن يكف عن انتقاد واشنطن على غضها الطرف عن أسلحة إسرائيل النووية، كلما أثيرت مسألة نزع الأسلحة النووية، فلماذا يستمر هذا التجاهل؟

من هنا نصل للحديث أخيراً عن إيران. فالغالبية لا تتمنى رؤية إيران نووية، لاسيما إذا ما كانت تنوي تطوير أسلحة لا سبيل لاستخدامها. وكان الأمل أن تعالج إدارة أوباما هذه المعضلة عبر الوعد الدبلوماسي الذي قطعه أوباما على نفسه من قبل. ومهما يكن فإن أفضل وسيلة الآن في التصدي لهذا الموضوع هي المضي قدماً نحو شرق أوسط خال من الأسلحة النووية. وتبدأ هذه الخطوة برفع الحماية التي توفرها واشنطن لبرامج إسرائيل وأسلحتها النووية، وحثها على الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي. أما الخطوة الثانية، فتتلخص في التفاوض على سلام شامل بين إسرائيل وجيرانها الإقليميين. فذلك هو الطريق لوضع حد للجنون النووي، وتحقيق رؤية أوباما الداعية إلى عالم خال من الأسلحة النووية.



(250432) 1
Here we go again
Nimrud
How can you trust a president like Obama who seems to believe that he can implement his agenda without even a vote in the congress. Mr. James is suffering from a long and ashort term amnesia, that all the nuclear proliferation was first introduced and implemented by Ronald Regan, thus republicans were the fore runners for nuclear proliferation. Spare us the MSNBC mentality and stop trying the Obamic rhetoric although Arabs are naive you should know other none arab do read the contents of this web site.
April 13, 2010 9:11 AM







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية