Arab Times Blogs
عبد العزيز كحيل
azizelbeidi@hotmail.fr
Blog Contributor since:
23 November 2009

كاتب عربي من الجزائر

ماذا لو فعلها حكامنا

اقرؤوا هذه المواقف المتشابهة:

1.في معركة ' ملاذ كرد' التي وقعت سنة 463ه. بين المسلمين بقيادة السلطان السلجوقي  ' ألب أرسلان' والروم بقيادة الإمبراطور دومانوس ديوجينس كان عدد الجيش الإسلامي 15.000 والجيش الرومي 200.000 – كما ذكر ابن كثير في ' البداية والنهاية'- وعندما تواجهت الفئتان نزل السلطان عن فرسه وسجد لله عز وجل ومرّغ وجهه في التراب ودعا الله واستنصر...فأنزل الله تعالى نصره على المسلمين.

2.في يوم الهجوم الأخير على القسطنطينية بعد حصارها الطويل تقدم السلطان محمد الفاتح الصفوف وقال :'اليوم ترتفع فيها راية الإسلام أو يكون فيها قبري' ،وبعد الفتح مباشرة دخلها ظافرا وترجّل عن فرسه وسجد شكرا لله تعالى على الظفر والنجاح .

3.في معركة 'عين جالوت ' الفاصلة بين المسلمين والتتار تراجع الجيش الإسلامي تحت وطأة الهجوم المغولي الكاسح ، فلما رأى السلطان سيف الدين قطز ذلك لم يجد حيلة لتثبيت جيشه وتفادي الانكسار والهزيمة سوى إخراج الورقة الأخيرة ، فنزل عن فرسه ونزع الخوذة عن رأسه ونادى بأعلى صوته : ' وا محمّداه، وا محمّداه ' ،فلما سمع الجنود النداء ورأوا قائدهم حاسر الرأس يتقدم إلى الموت بإيمان وثبات رجعوا إلى ساحة المعركة وخاضوا القتال ببسالة منقطعة النظير فأكرمهم الله تعالى بالنصر في واقعة كان نصر المسلمين فيها يعتبر ضربا من الخيال وشيئا مستحيلا.

4.عندما برز صلاح الذين الأيوبي على الساحة في المشرق الإسلامي وسطع اسمه وذاع صيته وعزم على تحرير القدس من الغزاة الصليبيين تنادى المسلمون في أرجاء الأرض أن يهبّوا إليه ويجتمعوا حوله لما عرف عنه من صلاح وعدل واحتكام إلى شرع الله تعالى وصدق في الجهاد في سبيل الله عز وجل وحمل لهموم الأمة واقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ،فنفر إلى الشام وتخوم  فلسطين خلق كثير من الفقهاء والمحدّثين  والقرّاء وعلماء الأمصار، وترك الزهّاد صوامعهم وخرج المتنسّكون من عزلتهم ،وهرع الجميع إلى القائد الصالح ،واصطحبوا طلابهم وأجّجوا عواطف المسلمين ونفخوا في الجنود روح الجهاد والاستشهاد وجاهدوا بأنفسهم وأكثروا من الدعاء والتضرّع مما أثلج صدر السلطان وجيشه ،وقد انتبه –رحمه الله تعالى- إلى أهمية التربية الروحية فكان يركّز عليها تركيزه على الإعداد العسكري فأوصى الجنود بتقوى الله عز وجل والتزام العبادة والأخلاق،حتى ذكر المؤرخون أنه كان  أثناء الاستعداد لمعركة تحرير القدس الشريف  يتفّقد مخيّمات الجنود ليلا فإذا وجد أهل خيمة في قيام وتلاوة وذكر اطمأنّ واستبشر، أما إذا وجدهم في نوم أو سمر وضحك قال 'هذه ثغرة نؤتى منها ' ،وفي اليوم الموعود تنزّل نصر الله تعالى على المسلمين، كيف لا وجيشهم جنود مدرّبون أتقياء يتخللهم أرباب العلم  والوعظ والزهد والورع ويتقدمهم قائد ذابت كرديّته في إسلامه؟

    وقبل هذه النماذج النيّرة نقرأ في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يفي بالمقصود،فعشيّة غزوة بدر قام صلى الله عليه وسلم يناشد ربه تعالى 'اللهم أنجز لي ما وعدتني ،اللهم إني أنشد عهدك ووعدك '.حتى إذا  اندلع القتال وحمي الوطيس ودارت رحى الحرب بشدة واحتدم القتال وبلغت المعركة قمتها قال 'اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد ،اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا' ،وبالغ في الابتهال حتى سقط رداؤه عن منكبيه فردّه عليه الصديق وقال :' حسبك يا رسول الله ،ألححت على ربك'    (الرحيق المختوم للمباركفوري ص 217).

فماذا ولو فعلها حكّامنا ؟ أليسوا متظاهرين بالإسلام يقولون إنهم حماته؟ أليس فيهم من يسمي نفسه أمير المؤمنين وخادم الحرمين وإمام المسلمين؟ فماذا لو تمثلّوا هذه النماذج واقتفوا هذه الآثار الطيبة وتصالحوا مع الله عز وجل وأظهروا العبودية له وتواضعوا واستصغروا أنفسهم واستمطروا السماء مددا وعونا ونصرا؟ لو فعلوا ذلك لالتفّت حولهم الأمة ولهجت الألسن بالدعاء لهم وتنزّل على أيديهم النصر المبين...  من يجرؤ منهم على تطليق التألّه والتعالي على ربه وشعبه ليعمد إلى تمريغ رأسه في التراب إحياء لصورة العبودية المتذلّلة للربوبية المتفرّدة؟ من يجرؤ على هجر الدعوات الجاهلية والرايات العميّة ليصدع بشعار واحد هو 'وا حمّداه  ..وا إسلاماه ' ؟ من يجرؤ على خوض المعركة مع العدو الصهيوني والصليبي يبتغي الشهادة لا تعنيه عصبية ولا تحرّكه مصالح؟ من يحي في المسلمين سيرة القادة الصالحين الذين صلحت بهم الدنيا وصينت الحرمات وازدهر بهم الإسلام؟ متى يأتني علينا يوم تطوى فيه صفحات قاتمة من انقطاع القادة عن الله عز وجل والدين والخلق والقيم والمبادئ؟ من منا ينسى أن ليلة نكبة جوان 1967 الفادحة كانت ليلة معصية وخمر وفاحشة وطرب ورقص اجتمع فيها قادة أكبر جيش عربي كانوا يصرّحون أنهم سيلقون اليهود في البحر؟ نسوا الله تعالى فنسيهم وأنساهم أنفسهم ،فحلّت الهزيمة بغير قتال... من يطوي هذه الصفحة ومعها صفحات التنادي بالعصبيات العرقية والقومية حتى لا يبقى في ساحتنا إلا هوية الإسلام وجنسيته وعقيدته وشعاراته؟ ماذا لو تاب الحكام أو بعضهم ؟ ماذا لو فعلوها؟



(249717) 1
لن يفعلوها
مسلم تركي
كيف سيفعلوها وهم ليسوا منها كل الدلائل تؤكد ان حكام العرب اليوم ماجورين لقوى خارحيه
والا ماذنب الانسان المسلم الذي يسجن ويعذب فقط لانه مسلم وماذنب الداعي الى الله ان يغتال او يطرد من البلاد
حكام العرب ماجورين لقوى خارجيه والا مابقوا بالسلطه اكثر من يوم واحد واكبر مثال صدام عندما حاول التمرد على اسياده وبمجرد القول لاالفعل انظر كيف انتهى هو وكل عائلته وهو درس للاخرين
الحكام تحت امرة تلك القوى ولكن مع توزيع الادوار على المسرح السياسي
April 9, 2010 2:59 AM


(249719) 2

عمر
يا صاحبي هاي كذبة نيسان او ابريل
April 9, 2010 3:02 AM


(249724) 3
بارك الله بك
احمد
لقد أثلجت صدري. لك مني جزيل الشكر
April 9, 2010 4:08 AM


(249728) 4
تلك امة قد خلت
قارئ
انما كما تكون يؤمر عليكم. العيب الحقيقي فينا نحن المسلمون الذين رضوا بالحياة الدنيا و اطمئنوا بها و رضوا بان يحكمهم هولاء الخونة العملاء. كل الحكام العرب هم عملاء و همهم الوحيد هو البقاء في الحكم و لو على حساب عزة الاسلام و المسلمين. والحل الوحيد هو ان ينتفض المسلمون جميعا ضد هذه الطغمه المجرمة و هن ثم يعيدوا الى الاسلام عزته و الى المسلمين حقوقهم المسلوبه.
April 9, 2010 4:55 AM


(249813) 5
هذه الروايات لا اساس لها من الصحة
حميدو
عزيزي الكاتب انت تعلم ان في تلك الأيام البطولية المزيفة التي تتغنى بها لم تكن هناك اتصالات سلكية او لاسلكية ولا اقمار صناعية ولا شبكات إنذار ليعرف المغزو عن غازيه وماهي قدرته القثالية لكي يستعد لتلك المواجهة وهذا ما حصل في ايام الغزو الإسلامي الغادر الشعوب في تللك الدول في حالة هدوء وامان وفجأة اتاهم العزو الإسلامي وهم نيام فبدأوا يعبثون باملاك الشعوب من اغتصاب النساء وقتل الرجال وسرقة الممتلكات ولكن اخبرني عن تاريخكم الحاضر وحرب الستتة ايام مع اسرائيل وماذا حدث لكم ,فلهذا يجب ان تخجل بشناعة ماضيك وبكاء على مستقبلك وان تخجل من المجازر واغتصاب النساء والسرقة وان لا تفتخر بها
April 9, 2010 8:19 PM


(249820) 6
جاهل واحمق
ابو صدام
الى رقم 5 حميدو : انت تعرف جيدا ان الاسلام لم يكن غزوا وانما كان فتح رحيم اخرج الناس من الظلمات الى النور وامن الناس على ارواحهم وممتلكاتهم وبسط العدل والمساواة بينهم. وان كنت لا تعرف حقا عليك بسؤال اسيادك من اليهود والنصارى كيف وجدوا الملجا الامن عند العرب والمسلمين حين المت بهم المحن وطاردتهم سيوف الصليبيين .
April 9, 2010 10:06 PM


(249821) 7
تعليق بدون أدب
Long one
الى رقم 5 ( هذه الروايات لا اساس لها من الصحة )
تعلم الأدب ياولد. عندما يتكلم الحكماء واجب الأطفال هو السكوت . خليك في بيع الشاورمة ومسح الأحذية .
April 9, 2010 10:12 PM


(249858) 8
لماذا تسمون القرصنة والإحتلال فتوح
حميدو
ارجو من اصحاب العلم والمعرفة والحكماء وهم نمرة 6 و7 ومن اراد بعدهم من ذمي ان يجيبوني على هذا الاسئلة والا فليخرسوا وليدعوني انا بائع الشورما وماسح الأحذية ان اعلمهم الحقيقة. هل الأميركان واحتلالهم العراق كان غازيا ام فاتحا وهل صدام حسين رحمه الله وطيب مثواه بدخوله الكويت غازيا ام فاتحا وهل االأتراك عندما احتلوا الوطن العربي وجعلوا قيمتكم كالصرماية غازيين ام فاتحين وهل ابائكم عندما نكحوا امهاتكم كانوا غازين ام فاتحين يا قللي الأدب
April 10, 2010 6:26 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز