Arab Times Blogs
د. ابراهيم حمامي
drhamami@drhamami.net
Blog Contributor since:
18 May 2007

كاتب وطبيب عربي مقيم في بريطانيا

حان وقت المصالحة

المصالحة اليوم هي أقرب ما تكون، وتحقيقها بات في حكم الممكن والمعقول، وفصولها وتفاصيلها قد اكتملت، ونضجت معالمها أيّما نُضج.

ما سبق ليس من باب الاستهزاء أو التنكيت، لكنه حقيقة أوصلتنا اياها رعونة وصلف نتياهو وقادة الاحتلال، والانحياز المطلق من قبل العالم أجمع لصالح الاحتلال وجرائمه، والذي تبلور أخيراً في موقف الرباعية المعادي تماماً لكل ما هو حق فلسطيني، من تكرار لمواقف قديمة واضافات تترجم مواقف ليبرمان وتتبناها، وهو ما شجع نتنياهو على تحدي الادارة الأمريكية في عقر دارها، وبعناد واضح، مفاده الاستيطان سيستمر وعلى طريقة شاء من شاء وأبى من أبى.

المصالحة اليوم ممكنة ودون عناء ولا جولات مكوكية، ولا تدخلات ولااملاءات من راعٍ لا يراعي أحد، لكن في حالة واحدة فقط، وهي الاعتراف بفشل نهج التفاوض العبثي العقيم، والذي أضاع ما أضاع، عندها يصبح الجميع في صف الشعب وحقوقه.

لا نعرف تحديداً أي قاع يمكن أن يصل إليه نهج المفاوضات للاعتراف بفشله، وما الحدث أو الاجراء الذي سيحرك رموز أوسلو لتستفيق وتصحو، وأي فعل سيجعلهم يتخلون عن اصرارهم وعنادهم، أو نوعية المهانة التي تنهي غيبوبة الدولة المنحة والمنة خلال سنتين منذ عشرين سنة!

لكن

وكما ذكرنا فقد اختصر اليمين المتمثل في نتنياهو وليبرمان الطريق، وقرر أن يكون العام 2010 عام صهينة ما تبقى من فلسطين، وقطع الطريق على المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، وأمعن في اذلال أركان السلطة مؤسسات وشخوص.

اليوم تلوح فرصة ذهبية لعباس ومن معه للتراجع عن نهج التفريط، وللعودة إلى حضن الوطنية التي غادروها منذ زمن، والانحياز لصالح الشعب وحقوقه.

قبل سنوات وتحديداً في العام 2002 وعند الرد الشاروني على المبادرة العربية باجتياح مناطق السلطة وحصار عرفات، تحدثت في جلسة مفتوحة عن خيار تاريخي لو اتخذه الراحل عرفات في حينها لقلب الموازين، ولتحول إلى رمز ثوري حقيقي لكل شعوب العالم، يومها قلت: تخيلوا لو تخلى عرفات عن مقره في المقاطعة، وتوجه إلى أفقر مخيم في الضفة أو غزة، وأعلن أنه عاد إلى الشعب والمخيم ليطلق ثورة تحرر حقيقية من داخل فلسطين، مسقطاً أوسلو وسلطتها، لكم أن تتخيلوا التأييد الكاسح، والحالة المعنوية المرتفعة لكل أبناء شعبنا في وجه المحتل، كانت وبالتأكيد بداية ثورة تحرر يقودها لينتصر أو يسقط شهيداً، لكن شاء القدر أن يرحل عرفات بعد أن غدر به كل من حوله.

اليوم نقول من جديد: أمام عبّاس فرصة تاريخية نادرة ليكفّر عن خطاياه، ولينزل عن شجرة الحياة مفاوضات، وليرتفع في نظر شعبه، فرصة أن يقف ويعلن وهو عرّاب أوسلو ونهج المفاوضات منذ عقود، أن هذا النهج قد فشل، وأن الاحتلال وكل مجرميه ليسوا بوارد سلام أو خلافه، وأن السنوات الماضية أثبتت حقيقة واحدة، أن صراعنا هو صراع وجود لا نزاع حدود.

ان فعلها عبّاس، سيجد أن الشعب برمته يقف معه يؤيده ويدعمه، وينسى كل ما اقترفه بحقه، ان فعلها عبّاس سيقلب وجه التاريخ، ويضع العالم كله على المحك، يوم يفقد الاحتلال القوات الاضافية التي تحميه باسم قوات الأمن الفلسطينية، ويفقد الغطاء السياسي المسمى بالسلطة الوطنية، يوم يواجه العالم الشعب الفلسطيني كقوة واحدة بهدف واحد هو التحرير والعودة.

ليس الأمر بالصعوبة التي يتخيلها البعض، لو تخلى أصحاب المصالح الضيقة عن مصالحهم لصالح شعبهم، ولو تم الاعداد بشكل علمي مدروس لبديل السلطة حفاظاً على تسيير الأمور ومنعاً من استغلال الاحتلال لتلك الخطوة، من خلال خطوات عملية للخروج من كارثة أوسلو، وبالتوافق مع باقي القوى على الساحة الفلسطينية، تعيد قطار النضال الى سكته التي خرج عنها.

ربما استرسلت في التفاؤل بعض الشيء، وربما مصالح ذلك البعض باتت أكبر من القضية في نظرهم، وربما ادمن البعض على التفاوض، وعلى الاذلال اليومي لهم من قبل الاحتلال واجراءاته ومواقفه، وربما خيارهم الاستراتيجي الوحيد الذي اسقطوا من خلاله باقي الخيارات هو فعلاً خيارهم الوحيد قناعة أو توريطاً.

لا نعتقد أن عباس أو أي من رهط أوسلو يملك الشجاعة والجرأة، ناهيك عن الوطنية لاتخاذ هكذا خطوة تمنحهم تأييداً غير مسبوق، وتجب ما قبلها.

نتمنى وبكل صدق أن نكون على خطأ، وأن نسمع يوماً أن الشعب قد توحد، والمصالحة تحققت، والانقسام انتهى، وأوسلو ماتت وللأبد وإلى غير رجعة.

ليتنا نتفاجأ ونصحو من كابوس التنسيق الأمني، وقمع وملاحقة المقاومة، واللقاءات التفاوضية العبثية، وننتهي من سيل التضليل الاعلامي، وشماعة الانقسام.

يومها سنكون أول من يبارك ويهنيء ويسير في ركب القيادة الوطنية الفلسطينية، حتى ولو كانت تحت راية عباس أو فياض أو دحلان، أو كائناً من كان.

ودون هذا الاعتراف والتراجع فإن المصالحة بشكلها المطروح ومع النهج التفريطي جريمة لا تغتفر، وأيضاً من كائن من كان



(248035) 1
لا نامت اعين الجبناء
زهير كمال
لقد هدمت في مقال واحد كل مسلسل المقالات التي كتبتها فيما سبق عن بؤس السلطة وفساد اشخاصها
واذكرك ان الطريق الى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة . فهل تعتقد يا دكتور ان العميل يظن انه خائن وان السارق يعتبر نفسه فاسداً ، هذا ما تفترضه في مقالك والا لما وجهت مثل هذه الدعوة ، وكان عليك ان تطالب باستقالتهم وان يحلوا سلطتهم وان يذهبوا الى مزبلة التاريخ مثل غيرهم من العملاء والخونة
ولهذا كان غريباً عدم تجاوبك مع الدعوة لتوقيع البيان المشترك من الكتاب الفلسطينيين والعرب والتي تصب في النهاية بضرورة حلها
نصيحتي لك ان تسحب هذا المقال من التداول واختتم هذا التعليق بالقول
لا نامت اعين الجبناء
March 26, 2010 11:50 PM


(248036) 2
عن اي مصالحة يا دكتور تتحدث
ابو محمد من رفح الشابورة
يا اخي المصالحة تكون بين متخاصمين قصر احدهم في حق الاخر ولكن لا تكون بين من باع الوطن والانسان وما زال يبيع وهذا عن قناعة طبعا وليس غباء ومن يريد ان يقاوم الاحتلال ويسترد الحقوق..لا اعتقد ان هناك امل في السير مع هؤلاء الذين ينسقون امنيا ويتعاونوا مع الشيطان والاحتلال ضد الاشراف الذين يضحون بأرواحهم من اجل الوطن والانسان ..انت تعرف هذا جيدا يا اخي ابراهيم ان الشر يبقى شرا ولن يكون خيرا يوما ما..انظر كم صفعة اكلها عباس وزمرته وكل صفعة تجعله يتعاون اكثر مع الاحتلال بدل ما يتقرب للشرفاء من الشعب الفلسطيني..لا اعتقد ان هناك امل في هؤلاء الاجناس.
March 26, 2010 11:53 PM


(248049) 3

الوهراني
تحية يا كاتبنا ومثلها . في يوم ما ؟ جمع المسيح بن مريم عليهما السلام اصحابه وقيض من تراب الأرض قبضتين وقال لأحداهما كوني ذهباً بأذن الله . فكانت , فقال لأصحابه ما أحب اليكم هذه أم تلك . فأشارو جميعا الى الذهب . فقال عليه السلام . والله ان هذا وهذا عندي سواء ! هذ هو الآيمان بعينه . حتى لو نجح مؤتمر الثعالب وهذا من المستحيل . فكيف نراهن على من امتلئ بطنه وكثرت ارقام حساباته . بالله علي وعليك أما زلنا ننتظر انقضاء مثل هذا المؤتمر .القرار وصل وحصل قبل الوصول الى خيمة النظارة السوداء .. انا شخصيا ارى نهاية الجلسة الأخيرة بلون تلك النظارة الملعون صاحبها . أخشى ان يكون المؤتمر القادم للبحث اين سيدفن ركام الأقصى :
March 27, 2010 2:21 AM


(248065) 4
و توته توته
علي طالب
و تزوج الشاطر حسن من ست الحسن و عاشوا بتبات و نبات و خلّفوا صبيان و بنات
و توته توته خلصت الحدوتهو الله يا ابراهيم , أنا من زمان هناك سؤال محيرني, لم تقدم لي جدتي أي جواب عنه, السؤال:همه الشاطر حسن و ست الحُسن عَمَلوا ايه مشان يخلفوا صبيان و بنات؟؟ ألقيش عندك جواب يا حكيم لجنة الاصلاح الخارجه تازه من فرن النخبويين؟!
March 27, 2010 5:03 AM


(248122) 5
عن أي مصالحة تتكلم اليوم يا سيد الدكاتره؟
أخجل من أن أعلق
بعد أن قرأت الفاتحة على فتح
وبعد أن سبيت وحشكت عليهم جميعا
وبعد أن رأيناك على الفضائية ترفض المصالحة
وبعد أن ربحت قضيتك قانونيا معهم
تأينا الآن بعملية جراحية خاصة بك ألا وهي المصالحة ووقتها وكيف تنبأت أيها النبي أن المصالحة حان وقتها
هل تريد أن تصف نفسك وراء مشعل الذي يكرر أنه مع الدولة بحدود ال67؟ أم أنك بالتقرب من مشعل ومواقفه المائعة تنظر لمنصب يدر عليك من المال ما لايدره عمل طبيب عربي اسلامي فلسطيني في لندن؟ عد لحكمتك يا طبيب يا مسلم يا مؤمن ولا تزعجنا .
March 27, 2010 12:12 PM


(248161) 6
اي قلعطتنا
القعقاع
والله ثم والله اني صادق فيما اقول والله شاهد على كلامي , انا واعوذ بالله من كلمة انا مناضل فلسطيني وابراهيم حمامي كتب عن حالتي النضالية مقال خص نص فيا وعمري ماشفته ولا حكيت معه ةولا سلمت عليه ولاحتى دخلت البلاد اللي هو فيها,ومع انه في مقاله بنصفني كمناضل بس شل عرض السلطه وابوعمار وماخلى واحد الا سب عليه وانا من هبلي ماراجعته مع اني قادر اخليه يحرم كتابه ولكن مش هون موضوعنا يعني بعد ما قلعطتنا وانت عباس وعباس ودحلان وخريان جاي اليوم اتنظر للمصالحه لانه الحماميس طلبوا منك او مصالحهم هلحين مع المصالحه , طيب واولاد الناس اللي قتلتوهم اما بكلامكم المسموم او برصاصكم المجنون وين ديتهم مين بتحمل مسؤوليتهم امام رب العباد , يا حمامي المصالحه بتكون بين ضدين متساويين في الحقوق والواجبات اما الك بترقص زي فيفي عبده في زماناتها على الدقه والنص لعباس واليوم جاي اتقول عما الله عما سلف مش تلحس بعضك احسنلك,القول انه مين بتحمل المسؤولية عن اللي وصلولنا اياه هيك قيادات اللي في المنطقه الخضراء في رام الله وهذه من اقوالك مش مني والا اللي متسترين في المقاومة وشلوا عرض اللي بقاوم اذا كان الحق على واحد منهم نوخذ حقه من الثاني واذا الحق على الاثنين لجهنم انت واياهم
March 27, 2010 8:38 PM


(248285) 7
لا حول ولا قوة الا بالله
ابو اسيد
يا اخوان عليكم قراءة المقال كمان مره يبدو ان هناك التباس في الموضوع الاخ ابراهيم يريد ان يوصل رساله مفادها اننا لسنا ضد اي فلسطيني يعمل من اجل القضيه الفلسطينيه سواء في فتح او حماس او اي تنظيم اخر وهذا يدلل على وطنيته واخلاصه لها ويدلل ايضا على سخطه لما الت اليه الفضيه الفلسطينيه في ظل برنامج التسويه الذي يقوده عباس
March 29, 2010 6:03 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز