Arab Times Blogs
موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

في الممنوع: عرب تايمز ومحطة العربية وأشياء أخرى

أليوم أنظر من شباك بيتي في فرنسا. الثلج الأبيض يغطي كل شيء. يكاد البياض ينتقل من الأرض الى السماء. أين ذهبت خضرة الربيع؟؟  كأن الدنيا لبست أكفانها وأذنت لربها وحقّت. شعور غريب ينتابني. إنه ذلك الشعور المتمايل في رحاب النفس أرجوحة لا تلبث طويلا في تمايلها حتى تستحيل عربة انقلبت فجأة على وجهها.... تناثرت حمولة القمح ... وضاعت غلال الكلمات.

أشعر ان الثلج المتساقط خارجا  قد غطى كل شيء ثم راح  يتراكم عند  حافّة شباكي. من اين ادخل في الوطن؟؟ من بابها... من شرفة الفقراء؟ لا بل أدخله من نافذة  فريدة.. لجريدة فريدة اتسع صدرها لكل بر وفاجر. عرب تايمز  المنبرالحر  الذي طالما امتاز بخفة الدم والظرف السياسي ولكنه في نفس الوقت – وربما كان ذلك ضريبة الحرية-   أصبح موئلا و"كرخانة"   ,شاء اسامة فوزي أم ابى, لكل من هب ودب من تجار الدم وأدعياء الثورة ومهوسي جنون القتل الطائفي والعنف المذهبي الهاتف باللفظ والضارب بحد السيف.

يبدو ان الثلج المنهمر خلف نافذتي المطلة على نهر الراين  شلاّلات قطن ناصع  لن يتوقف عن الإنهمار. وحده بخار الشاي المتصاعد من الفنجان المحاذي للكومبيوترفي الغرفة الدافئة,  كسر برودة المشهد المتواري خلف الزجاج  ولطّف قسوة الطقس المتجمّد.  منذ أواخر عام 2006  كتبت في عرب تايمز ولم اتردد في تقديم ما أعتقد انه الحق والصدق. الشيء الوحيد الذي لم أقدمه عامدا في مقالاتي هو مصادر البحث أو مصادر المعلومات. والسبب ببساطة  لجوء بعض الكتاب الى النسخ والسطو دون أن يكون لي أو لزملائي الآخرين أدنى  نوع  أو حد من الحماية للحقوق الفكرية والأدبية.  وأذكر مرة أني كتبت مقالا بعنوان " سيناريو الحرب المقبلة" فإذا بي أفاجأ بعد اسبوع بالعميد هشام جابر على محطة العربية ينقل ذلك السيناريو بحرفه ونصه دون أن يأتي على عرب تايمز أو على اسمي بكلمة أو إشارة.

الثلج في الخارج يواصل تساقطه.. يأخذني الى أمكنة كثيرة وبعيدة.... يكفي أن أذكر في هذا السياق وبلا فخر أني اول من كتب عن العلاقات الأمنية السرية بين الولايات المتحدة وبين فؤاد السنيورة. وأول من كتب عن الفساد المالي للمفتي قباني وولده السارق. وأول من أذاع خبر التفكير  لدى الرئيسين عمر كرامي وسليم الحص في تبديل المفتي وإقالته من منصبه.

ما زال القطن المثلّج الأبيض يسقط في كوب الفضاء  فوق الألزاس الفرنسية  كأنه كأس فريسكو مثلّج  تقدمه مقاهي الأرصفة في حرّ بيروت وصيفها القائظ. مازال الثلج يتساقط .. ومازلت أذكر... كذلك يذكر القرّاء الكرام أني أول من كتب عن حتمية حصول عملية 7 أيار الأمنية وخلفياتها وأسرارها الأمنية والعسكرية. وكنت أول المتنبئين بالتحول الجنبلاطي الكبير في مقالتي " التأقلم الدرزي ". فكانت ردود القراء مزيجا من التقريظ والنقد كل حسب هواه وميوله السياسية والمذهبية وهذا شيء عادي. أما الغريب    فهو مسارعة بعض الصحافيين العرب  لنسخ المقالات بحرفها او الإستيلاء على مضامينها ثم إعادة نشرها بصحف ومجلات عربية مرموقة تصف نفسها بالعريقة.

الثلج بلغ أمتار عديدة.. غطى الشوارع والسيارات .. غمر الحدائق والطرقات.. لم يبقى لعصفور محط فوق غصن.. ولا لهرة ملاذ بين أغمار الثلوج...سكن الراين ولم تعد تعبر فيه وزّة ولا سفينة. ولم أتردد في نقد الطبقة السياسية الجديدة في "العراق الجديد"  أو التصدي للإتفاقية الأمنية  ومفاعيلها السياسية والدستورية مما حدا ببعض المواقع العراقية لمقاطعتي والإمتناع عن نشر مقالاتي بعدما كانت تتلقفها من عرب تايمز لتعيد نشرها كأنها فتح صحافي مبين.

إختفى المارة وامتد البياض غامرا أديم الأرض ..راسما حدّ السماء..صار كل شيء ابيض  مثل وجه الثلج.... حصحص الطهر غامرا خطايا الكلمات. وحدها فلسطين كانت حاضرة في قلبي ووجداني مشرقة كالشمس ناصعة وطاهرة مثل بياض الثلج. ولأجلها حصرا وكرمى لعينيها الجميلتين طوعا كنت أطوي كشحا أو أشهر سيفا . وحدها فلسطين وطلبا لنيل ودّها ورضاها, واستدرارا لبسمةٍ عزيزةٍ على شفتيها القرمزيّتين و وجهها الحزين الحبيس خلف  قضبان الإحتلال.



(247388) 1
عقلية المؤامرة
جزائري يحبك
الى صاحب التعليق المتضمن الاشارة الى "مخابرات ايرانية " ارى انه من المنطقي تجاوز هذه التهمة الغبية فالرجل يعيش على ريع بعض الكلمات لا اكثر ويعتقد انه يحتال على اولياء نعمته وهم يعرفون مستواه ويرشقونه ببعض الخز البارد والامور تسير على هذا المنوال فلا الكلب عض القافلة والاالقافلة تندم على ما تركت للكلاب وهل تكون القافلة بلا كلاب؟ ان يكون وراء سرقة بيتك في الجزائر جنرالا ؟هل تحتاج الى تعويض ؟ربما ما تزال متاثرا نفسيا وماديا بتلك الجريمة وتفكر في تخصيص قصيدة كاملة لوصف السرقة واخرى لهجاء اللصوص فشعرك ينفع احيانا ويمكن استعماله في كل امر وحتى الجنرالات يعجبهم ويستعملونه على طريقتهم "ورق النظافة" الحقيقة ان القافلة كلها اصبحت كلابا...
March 21, 2010 5:45 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز