Arab Times Blogs
د. ابراهيم حمامي
drhamami@drhamami.net
Blog Contributor since:
18 May 2007

كاتب وطبيب عربي مقيم في بريطانيا

انتفاضة مساجد الضفة الغربية

واهم من يظن أن أهلنا وشعبنا في الضفة الغربية سيخضع لعملاء الاحتلال، وواهم من يراهن أنه سيدجّن شعب بأكمله ارضاء لأسياده في تل أبيب، وواهم من يفكر مجرد التفكير أنه سيقود شعبنا كقطيع لا حول له ولا قوة، وها هي اشارات تبرز من الضفة الغربية المحتلة ازدواجياً من قبل الاحتلال وأحذية الاحتلال، وملامح صحوة باتت أقرب مما يظنون، وبوادر انتفاضة صارت قاب قوسين أو أدنى.

بالأمس أصدر شيخ الشياطين المدعو محمود الهبّاش، المطرود من تنظيمه السابق، والهارب من قطاع غزة، والمستوزر لدى عبّاس/فيّاض، أصدر تعميماً أو ما أسماها خطبة جمعة ملزمة لكل مساجد الضفة الغربية، يُهاجم فيها الشيخ الجليل والعلامة يوسف القرضاوي، لا لشيء إلا لقوله الحق بأنه لو ثبت أن عبّاس تآمر ضد شعبه فهو يستحق الرجم.

لا ندري أين الخطأ فيما قاله الشيخ الجليل، أم أن "اللي على راسه بطحة بيحسس عليها"، أي لمعرفة عبّاس وباقي البيادق بأنه فعلاً تآمر وما زال يتآمر على الشعب الفلسطيني وقضيته، أراد أن يتخذ من أسلوب الهجوم وسيلة، تماماً كما فعل أبان تقرير غولدستون والخيانة التي ارتكبها وجاول تعديلها، لتثبت قبل أيام اللجنة التي شكلها بنفسه أنه كاذب وضيع، وبأنه المسؤول عن تأجيل التقرير لا كما يدعي.

اليوم انتفضت مساجد الضفة الغربية على عملاء الاحتلال وعلى الخطب الموجهة من الهباش، أحد أزلام عبّاس وأداة من أدواته، ويرفض الخطباء الالتزام برسالته الشيطانية، ومن تجرأ وتهجم على العالم الجليل الشيخ القرضاوي كان مصيره الانزال من على المنبر ولعنه دنيا وآخرة ومنعه من أن يؤم المصلين.

انتفض العلماء والأئمة ورفضوا الخطب الموجهة، وانتفض المصلون واسكتوا علماء السلاطين وأنزلوهم، وباء الهبّاش وباقي عصابة دايتون بالخسران المبين وب"سواد الوجه والبهدلة" التي لا يستحقون غيرها، وانتصر الناس لعالمهم الكبير ضد عميلهم الصغير.

هذه الانتفاضة لم يُستثنى منها مسجد في مدينة أو قرية، حتى في رام الله والبيرة عقر دار عصابات دايتون، بل أن مواجهات اندلعت بين المصلين المكبرين وأحذية الاحتلال من قوات عباس/دايتون العميلة المسماة زوراً بأجهزة أمن فلسطينية، وما زالت المواجهات مستمرة في بعض المساجد بين أحذية الاحتلال والمصلين.

الضفة بخير وأهلنا بخير رغم كل اجراءات القمع التي تفوّق فيها العميل على سيده، كيف لا وقد باتت خطب الجمعة مؤممة، وحملات الاختطاف تطال الحرائر للضغط على الأزواج والاخوة والأبناء، والتعذيب يودي إلى الوفاة وبعد أيام، وهو ما لم يحدث حتى في سجون الاحتلال ومعتقلاته.

الشيخ الجليل يوسف القرضاوي سبق وأن تعرّض لحملات مشابهة كان آخرها من اللوبي الصهيوني في بريطانيا، واليوم يتعرض لحملة مشابهة تماماً من اللوبي الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة، لكن لا يضير السحاب نبح الكلاب!

اليوم كان يوم البيعة، وشتّان بين الثرى والثريا، شتان بين عبّاس وأشكاله، وبين العلامة القرضاوي، وهي مقارنة لا تجوز من الأصل، لكن الضفة الغربية قالت وبايعت اليوم.

أما أتباع الاحتلال وعملاؤه فلهم أن يحاولوا ما شاءوا، ولهم أن يمعنوا في غيهم وفسادهم وعمالتهم، لكن بقاء الحال من المحال، ويومهم قادم لا محالة.

 لا نامت أعين الجبناء


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز