Arab Times Blogs
د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

الديمقراطيون واستحقاقات 2009

على إثر فوز الديمقراطيين بالبيت الأبيض في عام 1992، سرعان ما خسروا انتخابات 1993 و1994 اللتين جاءت نتائجهما كارثية على الرئيس كلينتون. وبالنتيجة فاز الجمهوريون بمنصب الحاكم في ولايتي فرجينيا ونيوجيرسي -الولايتين الوحيدتين اللتين تعقدان انتخاباتهما في نفس العام الذي تجرى فيه الانتخابات الرئاسية- ثم أحكم الجمهوريون أيضاً قبضتهم على كلا مجلسي الكونجرس في انتخابات عام 1994. أما النتيجة النهائية فكانت عجز الرئيس كلينتون عن تمرير أجندته وسياساته من خلال الكونجرس.

وليست مثل هذه الحالات غريبة على الحياة السياسية الأميركية. فكثيراً ما يخسر الرؤساء شعبيتهم، فتلقي تلك الخسارة بتأثيراتها على أحزابهم. والحقيقة أن الحزب الذي ينتخب الرئيس ظل يخسر متوسط 28 مقعداً من مقاعد الكونجرس في الانتخابات التكميلية، حسب تاريخ السجل الانتخابي منذ عام 1900. ولا تستثنى من هذه الحقيقة إلا إدارة بوش السابقة، حيث تمكن بوش من تعزيز موقفه داخل الكونجرس في انتخابات عام 2002، مستفيداً في ذلك من الصدمة النفسية التي أصابت الأميركيين بسبب هجمات 11 سبتمبر.

وعلى رغم أن ولاية فرجينيا من الولايات الجنوبية التي تصوت تقليدياً لصالح المرشحين الرئاسيين الجمهوريين، إلا أن أوباما تمكن من الفوز بها في انتخابات عام 2008، ليصبح بذلك ثاني مرشح ديمقراطي يفوز بها منذ الانتخابات التي فاز فيها سلفه الديمقراطي الرئيس الأسبق ليندون جونسون في عام 1964. وتعود بعض العوامل الأساسية التي أدت إلى فوز أوباما بهذه الولاية في انتخابات العام الماضي، إلى التغيرات الديموغرافية التي حدثت فيها مؤخراً نتيجة انتقال أعداد أكبر من الليبراليين من واشنطن إلى فرجينيا الشمالية، إضافة إلى تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين من مختلف الخلفيات الثقافية والاجتماعية بمن فيهم الأفارقة واللاتين والآسيويون والعرب.

وفي انتخابات هذا العام في ولاية فرجينيا يبرز اسم المرشح الجمهوري، الذي يتولى منصب نائبها العام حالياً، بوب ماكدونيل، في مواجهة منافسه الديمقراطي كريف ديدز -وهو مواطن أصلي من مواطني الولاية وسبق له أن فاجأ الجميع بفوزه على منافسين ديمقراطيين له، أكثر شهرة منه وحظيت حملاتهما بتمويل أفضل كثيراً من تمويل حملته التمهيدية. وفي حين أظهرت نتائج استطلاعات الرأي العام السابقة للانتخابات النهائية تخلف "ديدز" عن منافسه الجمهوري بوب ماكدونيل، تأثر الأخير سلباً بنشر أجزاء من رسالة جامعية كتبها قبل 20 عاماً أثناء محاولته الحصول على درجة عليا في جامعة "بات روبرتسون" المسيحية الأصولية التي كان يدرس فيها.

وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى تعويل الجمهوريين على مشاعر العداء لأوباما -وخاصة مناهضة مشروع إصلاح الرعاية الصحية الذي تبنته إدارته- في الفوز بانتخابات هذا العام لصالح مرشحيهم. ولكن يبدو هذا الطموح مبالغاً فيه ومتجاوزاً لحدوده في كل الأحوال. فالغاضبون على أوباما يصنفون سلفاً في معسكر الجمهوريين، هذا إضافة إلى أن نتائج انتخابات العام الحالي تحددها بالدرجة الأولى قدرة المرشحين الولائيين على كسب تأييد ناخبيهم، أكثر من أن تحددها مشاعر العداء أو التأييد لأوباما.

ويصدق الشيء نفسه على ولاية نيوجيرسي أو "الولاية الحديقة" كما يشاع عنها. ففيها يخوض الوالي الديمقراطي "جون كورزاين" سباق التجديد ضد منافسه الجمهوري "كريس كريستي". وبينما تعرف هذه الولاية عادة بتصويتها لصالح المرشحين الرئاسيين الديمقراطيين، يعرف عنها أيضاً انتخابها للحكام الجمهوريين دائماً. وإلى جانب تأثر الولاية بالأزمة الاقتصادية، ففيها أيضاً تسود ممارسات الفساد، ما أدى إلى اعتقال عدد كبير من المسؤولين المحليين المنتخبين مؤخراً في قضايا فساد، مع العلم أن معظم هؤلاء من الديمقراطيين.

ونخلص إلى أن الديمقراطيين لم يحرزوا تقدماً حتى الآن على منافسيهم الجمهوريين في كلتا الولايتين على رغم بقاء مدة 6 أسابيع فحسب من المعركة الانتخابية الفاصلة. وأياً تكن النتيجة فلن تكون حكماً على الرئيس أوباما بقدر ما ستكون عملياً حكماً على المرشحين الديمقراطيين وقدرتهما على إقناع ناخبيهم على المستوى الولائي المحلي. ويلاحظ، في سياق ذي صلة، أن الجمهوريين يعملون على أن تكون نتائج انتخابات العام الحالي بمثابة استفتاء شعبي في كلتا الولايتين على الرئيس أوباما. غير أن نتائج الانتخابات هذه، لن تكون بأي حال تكراراً لما حققه الجمهوريون من فوز ساحق في انتخابات عام 1994، مكنهم من فرض سيطرتهم على كلا مجلسي الكونجرس، فذلك زمن آخر، بات الآن في ذمة التاريخ.



(221944) 1

Ali
يا ترى هل كل عرب أمريكا لديهم إطلاع على ما ذكرته أم أنهم كالعادة مشغولين بإشباع بطوهم وفروجهم.
September 29, 2009 8:42 AM


(222087) 2
To No. 1 (221944), It's One Coin, Two Faces
Monzer Eldam
The american Arabs know all what was mentioned in this article and may be more, because politics flow in thier blood. However, American Arabs do not care wherther it is the democrats or the rebuplicans, it is one coin with two faces. I say so because of what we can see now about Obama who came to the muslim world and wanted to make peace with them and he was rediculed by Israeli Prime Minister.Obama could'nt even push for suspending the building of the Israeli settelments. Therefore he failed to achieve a little thing for the arabs.
September 30, 2009 4:56 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز