Arab Times Blogs
د. ابراهيم حمامي
drhamami@drhamami.net
Blog Contributor since:
18 May 2007

كاتب وطبيب عربي مقيم في بريطانيا

اركض عباس

سعياً وجرياً، وعلى وجهه وقفاه، سيركض عبّاس للقاء نتنياهو رغم كل الايمان التي أطلقها هو ورهطه أنه لا لقاء إلا بتجميد الاستيطان، وكأن التجميد ان حدث هو نصر مؤزر، ومع ذلك لا وقف ولا تجميد، بل بناء وتوسيع، ونكاية واهانة، فقد خبر شركاء عبّاس في السلام من رابين وحتى نتنياهو مروراً بكل باقي الشركاء الأحبة على قلبه بيريز وباراك وأولمرت وليفني وعيرهم، خبروه وعرفوا أنه ومن معه لا دية لهم، ولا كلمة ولا عهد، لأنه ببساطة كلام الليل يمحوه النهار، ولأنه بمجرد أن تصدر الأوامر لهم يبدأوا ببمارسة هوايتهم في اللهاث والانبطاح.

 الاجتماع المستحيل "ولو على جثتي" كما أوحى كل رموز أوسلو البائسة والبائسين، سيعقد يوم الثلاثاء القادم 22/09/2009 بين الشركاء والأحبة نتنياهو وعباس، وطبعاً سيخرخ كبير المفاوضين وصغيرهم، والناطق باسمهم ومديرهم، ليبرروا ويقولوا أن هذا الاجتماع ليس بداية مفاوضات، وأنهم متمسكون بموقفهم الرافض لاستئناف المفاوضات الا برضوخ واذعهان واستسلام نتنياهو لشروطهم، تماماً كما أعلنوا استئناف المفاوضات بعد أنابوليس وكأنها توقفت ولو ليوم واحد.

 اجتمعوا أو لا تجتمعوا، أعلنوا أو لا تعلنوا، لن يغير ذلك من حقيقة أنكم وكلاء لهذا الاحتلال المجرم، ولا تقلون جرماً وبشاعة منه، لكن الله سبحانه وتعالى يأبى إلا وأن يفضحكم فوق فضيحتكم، ويعريكم فوق عريّكم، لتسقطوا فوق سقوطكم في أيام العيد، ولا مسمي عليكم، بل لاعن لكم ولأسيادكم.

 ربما ظن البعض أنكم فجأة استرجلتم، وأصبح لكم صوت يشترط، وأنكم ربما أصبحتم أصحاب موقف، وان كان وهمي سخيف بسخافة طلبكم تجميد الاستيطان المستمر والمتغول، وبجسامة اهمالكم المتعمد لضياع وابتلاع القدس وأهلها، وربما ظن بعض آخر أنكم في صحوة وإن متأخرة بعد أن اعترف كبيركم بعبثية مفاوضاته العقيمة، التي منحت الاحتلال الشرعية التي طالما حلم بها، لكن هيهات هيهات أن تخرجوا عن الطوق، أو أن تمتدوا خارج عقالكم أكثر مما هو مسموح به.

 في أفضل الأحوال، ستبتزون وتهانون، سيساومونكم ويتلاعبون بكم، ثم بعد تحقيق المراد والمرجو، تعلنون النصر المبين، أنه وبعد نضال المفاوضات، وجهاد اللقاءات، ومقاومة النقاشات، انتزعتم ما تريدون، وفرضتم شروطكم، وتم تجميد الاستيطان، طبعاً لفظاً لا فعلاً ولفترة محدودة، الله الله على هذا النصر التفاوضي المؤزر والفتح المبين، لكن حتى هذه لن تحصلوا عليها!

 في هذه الأيام المباركة، ونحن نبتهل وندعو إلى الله أن يفرج الغمة، ويفك الحصار، ويهزم الأعداء، وينصر شعبنا البطل، ندعو ونبتهل إلى الله أن يرينا فيكم عجائب قدرته، ,ان ينتقم لشعبنا من كل من تآمر ويتآمر عليه، وكل من ساهم وشارك في حصاره وتجويعه، عليكم من الله ما تستحقون.

 وأخيراً... استذكر هذه الأبيات للشاعر الكبير أحمد مطر التي قالها قبل ثلاثة عقود، وتتكرر اليوم لكن باسقاطات مختلفة: الحظيرة = عملية السلام المزعوم، الثور = قادة الاحتلال، أما الباقي فعندكم!:

 الثور فر من حظيرة البقر، الثور فر

فثارت العجول في الحظيرة ،

تبكي فرار قائد المسيرة ،

وشكلت على الأثر ،

محكمة ومؤتمر ،

فقائل قال : قضاء وقدر ،

وقائل : لقد كفر

وقائل : إلى سقـر ،

وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،

لعله يعود للحظيرة ؛

وفي ختام المؤتمر ،

تقاسموا مربطه، وقسموا شعيره ،

وبعد عام وقعت حادثة مثيرة ،

لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحظيرة

 لا نامت أعين الجبناء 



(221258) 1
د. حمامي أرسلت تعليقا على مقالك السابق لكن عرب تايمز لم تنشره "مشكورة"
فلسطينية حرة وشريفة
مقال صحيح عن كل الذين يدخلون بمفاوضات وبلقاءات من الفلسطينيين والعرب.
صحيح أن عباس لم يتخلى عن مفاوضات يجري وراءها لكن شارعه الضفاوي مؤيد له وربما شارع فلسطين معه وبالتأكيد أغلبيةالشوارع العربيةالرسميةوالشعبية مع الدولة الفلسطينية والمبادرةالعربية.
سوريا تنازلت عن لواءاسكندرون لتقيم أفضل عرقات مع تركيا،صديقة إسرائيل الأولى تاريخيا،لا لسوادعيون تركيا والعثمانيين والاسلاميين بل بأمل منها لتصل الوساطة التركية غير المباشرة لمفاوضات مباشرة ب(راع)أمريكي يرعي القطيع العرب المسؤولين.
بالمقابل/ماالذي يقوم به المقاومون بغزةودمشق الا قبول دولة-بحدود67-؟
اين تسمع عن مقاومين إسلاميين أوغيرهم بفلسطين؟
قبول عباس لقاء نتانياهو جريمة،ولكنه متلائم مع سلوكه منذ عرفات وقبل أوسلو(حسب أبوموسى-على الحوار).
التعبيرالكتابي سهل ولكن وجودالحل صعب.
فماهو الحل عندك يادكتور؟
September 22, 2009 9:51 AM


(221262) 2
أصبت كبد الحقيقة
محمد كوحلال
لقد وضعت القردة في القفص و قد شفيت غليلي في عصابة رام لله..
دمت متألقا تقبل تحياتي و مودتي.
September 22, 2009 10:26 AM


(221277) 3

المخرز
الإستيطان و جدار الفصل و الحفريات تحت الأقصى
كل ذلك لايعني عباس شيئاً . كل مافي الأمر أنه يحب هذه المفاوضات و هذه اللقاءات كما كان يفعل سابقاً مع حبيب قلبه رئيس حكومة العدو باراك.
بعد كل تلك اللقاءات و القبلات و المعانقات لم يستطع
عباس أن يفكك لو حاجزاً من الحواجز التي هي ضمن
الضفة الغربية . بل على العكس قد إزداد عددها.
و الآن سيقوم هذا الأبله بالمفاوضات من أجل وقف
الإستيطان هزلت با عرب هزلت.
September 22, 2009 4:53 PM


(221312) 4
لا فض فوك يا حمامى !!
ابن البلد
ها قد عدت يا حمامى لممارسة هوايتك المفضلة و هى هجاء سلطة أوسلو !! بصراحة يا حمامى انت تذكرنى بالدون كيشوت فى رواية الكاتب سيرفانتس حين ذهب ليحارب طواحين الهواء ، فالطواحين صنعت لتدور و لم يستطع الدون إيقافها بسبب سذاجته و سطحيته و أخشى يا حمامى أنك فى كل مرة تتقمص نفس الدور . يا عزيزى افترض أن عباس أوقف التفاوض و رفض الإجتماع مع نتنياهو و أوباما ، هل سيعيد ذلك ما ابتلعته اسرائيل من الضفة و القدس ،ما هى امكانيات الشعب الفلسطينى بجميع فصائله للفعل الإيجابى على الأرض ، الجواب هو صفر كبير بحجم سلطة حماس بغزة
September 23, 2009 4:19 AM


(221351) 5
The Dark Emirate of Gaza-Stan
King of Palestine

Do you and your Hamas remember dignity when you beg money in the mosques of your beloved Arabs who spit in your faces day and night? If you are happy with Hamas then stop begging the PA and the world to feed you. The funny thing that you want us to rebuild what you destroyed. Let Iran, Syria and Qater help you to end your siege. Those countries know that you are stupid and they use you for their own interest. At least the PA is not a tool in the hands of Iran and the Arabs
September 23, 2009 5:36 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز