Arab Times Blogs
د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

امريكا والاسلام

تشرفت بأن دُعيت لإلقاء كلمة في الإفطار الرمضاني الذي أقامه "البنتاجون" هذه السنة، وذلك إلى جانب فرح بانديث، المندوبة الخاصة لوزارة الخارجية إلى المسلمين في العالم، وداليا مجاهد، من مؤسسة "جالوب". ومن بين المدعوين كان هناك أزيد من 125 مسلماً أميركياً، وأعضاء من كل فرع من فروع الجيش الأميركي، وضيوفهم من البيت الأبيض والكونجرس ووكالات حكومية أخرى. وشكل اللقاء مناسبة للتفكير حول التغيرات التي تحدث في أوساط المسلمين الأميركيين وفي علاقة الولايات المتحدة بالإ
 
وأتذكر الآن أنني عندما زرتُ واشنطن لأول مرة قبل أكثر من ثلاثين عاماً، لم تكن ثمة حفلات إفطار أو أي اعتراف رسمي برمضان أو بالأعياد والمناسبات الإسلامية. وأتذكر أنني ذهبت إلى البيت الأبيض في عهد الرئيس ريجان لاقتراح رسالة رئاسية بمناسبة العيد وطُلب مني أن أكتبها. وبعد ذلك، كان عليَّ أن أذكّرهم بها كل عام. وسرعان ما توسعت العملية وتمأسست خلال سنوات كلينتون، ثم جاء بوش الابن وأضاف تقليد إقامة مأدبة إفطار، حرص على إقامتها كل عام خلال فترته الرئاسية. واليوم، هناك مآدب إفطار عديدة عبر كل هذه المدينة -في البيت الأبيض، ووزارة الخارجية، والكونجرس، ووكالة الأمن القومي، وغيرها
ولعل أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذا التغيير، وفي الاعتراف المتزايد الذي يُمنح لرمضان، هو حضور وحيوية الجالية المسلمة المتزايدة. فهناك آلاف المسلمين الذين يعملون في الجيش الأميركي، والمئات الذين يعملون في كل فرع ووكالة من الحكومة الأميركية. والواقع أن الأمر لا يتعلق فقط بانخراط الولايات المتحدة في العالم الإسلامي، وإنما هو ذو صلة أيضاً بحقيقة أن المسلمين الأميركيين لم يعودوا مخفيين أو منسيين، حيث بات وجودههم وتفانيهم في العمل ومساهماتهم محل اعتراف، وبات دينهم محل تقدير. صحيح أن ذلك يمثل تكريماً للمسلمين الأميركيين، ولكنه يمثل أيضاً تكريماً لقدرة أميركا على النمو والتغير.

فمن نواحٍ كثيرة، تعد أميركا بلداً فريداً لأن أحد أهم ميزاتها هو انفتاحها والطابع الاستيعابي لهويتها الوطنية. وعلى رغم مواقف وتصرفات بعض المتعصبين، إلا أنه لا يوجد دين واحد، أو إثنية واحدة، أو ثقافة واحدة، تحددنا وتميزنا كأميركيين. ويمكن القول إن لدى أميركا سحراً خاصاً لأنها تستطيع تغيير الناس ونفسها على نحو لافت. فباكتسابك الجنسية الأميركية، فإنك تحصل على أكثر من مجرد جواز سفر وحق التصويت: إنك تصبح أميركياً. وهذا ليس كل شيء، لأن أميركا، بالتوازي مع ذلك، تتغير أيضاً. فبينما تأتي كل موجة جديدة من المهاجرين إلى سواحلنا ويصبح أفرادها أميركيين، فإن طابع البلاد وتعريفها وثقافتها تتغير. انظر مثلا إلى طعامنا، واستمع إلى موسيقانا، وتأمل أسلوبنا -ففي كل واحد من هذه الأشياء توجد بصمات الأشخاص المتنوعين الذين باتوا يشكلون الطابع الغني والمتنوع لأميركا اليوم.

قبل أربع وعشرين سنة، دُعيت إلى ديربورن بولاية ميشيجان، حيث كان المرشح الأوفر حظاً للفوز في انتخابات ذلك العام لرئاسة مجلس المدينة قد أرسل للتو رسالة إلى كل عائلة بالمدينة. وعلى الصفحة الأولى كتبت الكلمتان التاليتان: مشكلة العرب، وقال إنه يقصد بهما الخطر الذي يطرحه التدفق الكبير للمهاجرين العرب على المدينة، والذين لا يشاطروننا "نمط عيشنا". غير أنه بينما أخذت تلك الجالية تكبر وتزدهر وتتغير، تغيرت المدينة وتغير العمدة أيضاً. وبعد سنوات، ذهبتُ إلى ديربورن لأستلم من العمدة نفسه، "المسبحة" الرسمية لمدينة ديربورن. وحرص العمدة على أن يفتتح المراسيم بتحية الحضور باللغة العربية، واستشهد بآيات من القرآن الكريم، وتحدث عن إنجازات ومساهمات الأميركيين العرب في مدينته (وتجدر الإشارة هنا إلى أن خمسة من المرشحين الأربعة عشر لانتخابات ديربورن هذا العام هم أميركيون عرب!).

إن أميركا تكون في أفضل أحوالها حين تنمو وتتعلم وتتغير وتصبح أفضل وأكثر تنوعاً. وهكذا، وبينما كنت أنظر إلى الحضور في المأدبة التي نظمها البنتاجون: شباب وشابات بالزي العسكري للجيش والبحرية والقوات الجوية والمارينز، وسمعت قصص خدمتهم وبسالتهم، فكرتُ في أميركا التي تفتح ذراعيها للمسلمين وتحتضنهم فتُغيِِّر نفسها وتغدو جديدة. وشعرت بالفخر حقاً!



(220147) 1
God Bless America
montana banana
I do agree with you Doc.100%,the middleeastern problemis not America it is the Arab people in the middle east themselves and they don't wanna accept the fact that the leaders are shoving thier feet up their ... , what are the Arab massesdoing about it absolutly nothing singing Hashmi Hashmi day and night. God Bless AMERICA
September 9, 2009 1:03 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز