Arab Times Blogs
موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

قصائدُ غاضِبَة لأجل ِالجَزائرْ : الجرذان ودموع شنوة

شنوة ُ والبحرُ عِناقٌ

وصِراع ٌ أزليٌ

حَدَّ الليل ِوَحَدَّ الفجرْ

لا الموج ُ العاتي  زَعْزَع َ

عِمْلاقَ الصَّخرِ

الرابض ِ

تمْساحاً

يَتوّثبُ صَوْبَ البَحرِ

ويغرفُ مِنْ أمواج ِ البحرْ

ولا التمساح ُ ابتلعَ  اليمَّ

الهادِرَ

مُنذ ُ بُزوغ ِ الكون ِ

وما زال ويبقى

وحتى آخرَ أنفاس ٍ

في صَدْرِ الدهرْ

 

شِنوَة...يا جَبَلَ الأحرارِ العاقلْ

يا جداً يَقعُدُ, يَتَرَبّعُ

 وَيَمُدّ   عَصاهُ

إلى الساحل ِ

يا ألمَ الشّك ِالقاتل ِ

في أعماق ِالصخرِ الثاكلْ

لا تأسى لِجُحود ِالأحفادِ ..

عُقوق ِالأبناءْ

لا تبك ِ زماناً

كانَ الغاصِبُ  فيهِ

رحيماً وكريماً

يَحْبيكَ بِماء ٍ وسماءْ

 

قالوا: الوالي وقّعَ.. سَيوقّعُ

وعلِمْنا في اليوم ِالتالي

أنّ الوالي

أصبحَ في السجن ِمُقيما

فأرٌ مَغضوبٌ

لمْ يُدْرِكْ أنّ مَقامَ الجرْذِ

كبيراً وعظيما

وأنّ الدربَ  لنيل ِ رِضاه

مازال بعيداً وأليما

 

شِنوَة...يا جَبَلَ الأحزان

صارَ

 الحزنُ عميقاً وعقيما

 

ألجرذانُ ..الجرذانْ

ما هُمْ مِنْ  صلبكَ  أوْ

 نَسْلِكْ

هُمْ آخرُ  مَخلوقاتٍ  حَقّ  لها

أنْ  تنطِقَ باسمِكْ

ها قدْ  وَثبوا قِطعاناً

 جائعة ً حَوْلكَ

ليُسَمّوا

"بالشعب ِ وللشعبْ"

وَقدْ  قرَضوا لحْمَكَ

وتباروا

ليواروا في البَحرِ

بَقيّة َ عَظمِكْ

 

شِنوة.. أعرفُ  أنّكَ

تبكي مِنْ حُرقةِ  قلبكَ

حينَ  تفكّرُ كَمْ  كنتَ

جميلا ً وعزيزاً

في  حُضْن ِ فرنسا

تمْشِطُ  بأصابعها

شعْرَكْ

وَتدُسّ ُ الأطيابَ

بجِلدِك

 

فلمّا رَحَلتْ..

قامَ المنسوبونَ  إليكَ

بأشفارِ  خناجرهِمْ

يختصمونَ  بإرثكَ

ذبحاً

وبأوصالكَ

فرياً..

تقطيعاً..

سحلا ً

أو  سلخاً

ليُباهوا البحرَ الغارق َ

في عارِ  دِماكَ

وجُرْحِكْ

بحُطام ِ بلادٍ

سائبةٍ

وَرُفاتِ عظام ٍ

غابرة ٍ

وبما سَلبوهُ

وما نَهبوهُ

وما غَنِموا

مِنْ  فرْوَة ِ  رأسِكْ


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز