Arab Times Blogs
محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

رقصة مغربية على نغمات الصامبا

مقدمة.

حركة بهلوانية لم تكن في الحسبان من لدن المجتمع السياسي المغربي المعطوب,  و المراقبين و المحللين السياسيين المغاربة/ هاد  ادا وجدوا ما يحللون/  .بل حتى الحكومة أصيب أعضاؤها بارتجاج في ركبهم اللهم لا شماتة.. حكومة أبانت عن فشلها و لم تقدم ما كان منتظرا منها من  قبل شعب مطحون مقهور من جراء المعيشة و البطالة و...الخ. فأغلب المغاربة يجهلون تماما أسماء جل الوزراء .في حين ظل المايسترو أبا عباس الفاسي رئيس الحكومة على الورق طبعا, لا يفارق جناحي الطائرة من قطر إلى آخر و هو آخر مسؤول يعلم ما يجري في البلد. تلك كانت نبذة عن حكومة فاشلة لم يشهد لها المغرب مثيلا مند الاستقلال 1956.

مدخل.

رقصة الذئاب تلك كانت القطعة الموسيقية التي حرك بها فؤاد عالي الهمة , مؤسس حزب الأصالة و المعاصرة بعدما قرر النزول من مركب الأغلبية و نزل بمطرقته على رأس أبا عباس الفاسي ليوقظه من و حكومته من سبات عميق طويل الأمد ’ الحركة البهلوانية لحزب المدلل و أعضائه اللذين هرولوا نحو الحزب الذي نال كل الرضا بل حتى القضاء كان له حصنا معينا, حفنة من الانتهازيين السياسيين   قلبوا معاطفهم السياسية بسرعة البرق , طمعا في مكاسب سياسية و تسهيلات .و ليس للبحت عن حزب يعض بأسنانه على مصالح الشعب..ظز ظزين / مثنى ظز /

قرار الحزب / البلاطي / الدخول إلى ثكنة المعارضة بقفازات اصطناعية و ضرب الحكومة من تحت الحزام . حقا يمكن أن أسميها شهامة ما بعدها شهامة يا سلام ..سلم..

قرار الحزب / الفرعوني / كان له تأثير عميق على حكومة أبا عباس المصاب بداء السكري, و تخيلوا حالة الرجل بعد أن أحس أن حكومته صارت على حافة الهبوط من الأبراج العالية. و هي حكومة منسية من قبل الشعب و في آخر المطاف فالحكومة حكومة الملك و لا دعوى لنا بها..

المفاجأة كانت غير متوقعة في ظروف حساسة و الحملة الانتخابية ارتفعت حرارتها و شهدت بعض المناطق أحداثا دامية .

تنوعت التحاليل من الميمنة إلى الميسرة فأحزاب الأغلبية الدرع الحامي لحكومة أبا عباس اعتبرت الأمر مجرد مزايدات انتخابية و لا مجال للخوض في الموضوع لأن المغرب لا يتوفر على أحزاب رصينة شعبية و طنية , فكل أحزابنا في سلة واحدة و همهما الأول و الأخير هو الوصول إلى أكبر عدد من الفائزين, و عليه فكل هاده المقاولات الحزبية المغربية المطزوزة  متساوية كأسنان المشط . فهم لا يحتاجون إلا لأصواتنا و دالك فقط المطلوب منا فنحن مجرد أصوات تلك هي  قيمة المواطن المغربي.  

 حزب الأصالة و المعاصرة أو حزب صديق الملك, من خيمة الأغلبية إلى المعارضة الغارقة في الكسل السياسي , كان الغرض من هاده الحركة البهلوانية فقط إظهار لوحة بألوان جديدة و رسالة واضحة  و ضوح الشمس في كبد السماء. مفادها أن القصر لا علاقة له بحزب الأصالة و المعاصرة الذي هدد بإسقاط الحكومة ليبادر الملك بتجديد ثقته في حكومة أبا عباس الذي تنفس الصعداء و بالتالي فاللعبة السياسية تنطوي على  محاولة تغيير الخطاب و قطع الشعرة بين الحزب و القصر ظاهريا / طبعا / و هاد هو المطلوب بينما تظل الكواليس مغلقة لرسم سياسة البلاد الداخلية و تحريك المشهد السياسي كلما دعت الضرورة لدالك .فالحزب المدلل مجرد قطعة شطرنج .

أمر آخر حول هاد الحزب / الأعجوبة / الأصالة و المعاصرة الذي يتزعمه وزير الصحة السابق الشيخ بيد الله الذي انتخب من قبل القاعدة للحزب, لكن في واقع الأمر فشيخنا ليس إلا مجرد صورة لكن مفاتيح الحزب لازالت و ستظل بين أنامل صديق الملك فؤاد عالي الهمة. اللهم لا حسد..

سؤال بريء ..   

هل يعتبرنا أهل السياسة في المغرب من أحزاب و حكومة أننا شعب بليد؟؟

جواب بريء.

لا و مليون لا ..نحن شعب دكي و صافي الدهن و نعي كل صغيرة و كبيرة , لكننا مشغولون بلقمة عيشنا و كسرة خبز, نأتي به بعد مشقة و عراك طويل مع أسعار جنونية و فواتير تلهب جيوبنا...الخ.

و أنتم يا معشر السياسيين العبوا كما يحلو لكم و تخاصموا و تصالحوا فأموركم لا تعنينا.

تكملة

مسرحية سياسية يحاول الممثلون الفاشلون داخل الحزب / البلاطي / القيام بها على خشبة بدون جمهور غائب و سيظل على هاد الحال, و أخشى أن يصاب السياسيون بإسهال شديد ادا ما تكررت نفس الكارثة و لعمري فان حدسي سيخبرني ان الكارثة ستعود كما حصل  في الانتخابات السابقة التي عاقب فيها الشعب الأحزاب بعدم  التوجه إلى صناديق الاقتراع. يا لهوي..يا لهوي..

انعدام الثقة لدى المواطن مقابل غياب محاسبة و عقاب لكل من تحمل المسؤولية , مصلحة ذاتية مقابل مصلحة عامة لا يكترث بها من دأبوا على تسير شؤوننا .

دمت و دام وطننا العزيز بألف خير تقبلوا تحياتي يا شباب المغرب

إلى اللقاء

يتبع



(224231) 1
رقصة المغرب
mohamed
مميز
October 28, 2009 11:08 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز