Arab Times Blogs
محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

 More articles 


حوانيت سياسية

انطلقت شرارة الانتخابات المحلية بالمغرب, و شمرت / المقاولات الحزبية / المغربية على سواعدها في تجنيد النسوة و الشباب العاطل لتوزيع / المنشورات / معززة بصور المرشحين و المرشحات و قد لا حضت أن هناك عدد كبير من النسوة بالمقارنة مع الأعوام الماضية. يوزعن البرامج الحزبية دون تركيز و لا فتح أي نقاش مع السكان فمهمتهن تنحصر في رمي الأوراق من تحت الأبواب , و توزيعها على المارة دون تمييز شيخ طاعن و مشرد و أعمى..المواطنون بعد أن  يتسلموا تلك الأوراق المحشوة بالأراجيف ,  بألوانها و رموزها الغريبة .فكل حزب يختار رمزا معينا حتى يفرق المواطن بين حزب و آخر و السبب يعود إلى كون المغرب يعاني من نسبة عالية من الأمية. لا احد من المواطنين يحاول قراءة ما بين السطور للبرامج التي تم نسخها عن برامج سابقة, و بالتالي فكل الأحياء و الأزقة صارت عبارة عن أكوام من الأوراق المتناثرة .فلم يصل بعد المواطن إلى تلك النكهة التي تجعل منه مواطنا متشبعا بالعمل السياسي و مناقشة البرامج  مع المرشحين فهؤلاء يقتصر دورهم على توزيع الابتسامة على الناخبين و يبدون لطفاء بشكل ملفت و يسلمون على الصغير قبل الكبير , لكن بعد نهاية الحفل فلن نجد دالك المرشح و لو لغرض السلام عليه.

الحملات الانتخابية بالمغرب لا زالت تتميز بطابع تقليدي / بيزنطي / و القرابة و القبلية و العائلة عناصر تلعب دورا محوريا في نجاح المرشحين لأنهم مسنودين. / فالمقاولات الحزبية / بالمغرب لازالت تعتمد على نفس الوجوه و تمنحهم التزكية من أعيان و فلاحين من عيار تقيل و تجار  و رجال أعمال وأصحاب الألقاب الكبيرة   و سماسرة  الانتخابات المحنكين , بينما الشباب فلا يعول عليه و لا يمكن لأي حزب مغربي  ركوب المغامرة و تزكية الشباب الذي لا يملك من متاع الدنيا سوى حزمة من العلوم التي حصل عليها بين مدرجات الجامعات. بل حتى  المواطن المغربي لا يشجع الشباب و يفضل التصويت على الوجوه المنتفخة, فهؤلاء حاتميين كرماء ففي البوادي تقام الولائم و داخل المدن توزع الورقات النقدية طبعا أستثني البعض من الكل.

غير بعيد عن ساحة جامع الربح / جامع الفناء / بمراكش فتحت نقاشا موسعا مع عدد من الشباب و كان النقاش حاميا و تحول إلى جدال و سخط و تشاءم و غياب الرغبة في التصويت و دالك راجع حسب احدهم إلى أن الانتخابات المقرر تنظيمها يوم 12 من الشهر الحالي , لن تأتي بجديد فنفس الوجوه ستعود .شاب آخر يشتغل مرشدا سياحيا أكد لي ما يلي // إن الأحزاب المغربية بجميع اتجاهاتها فإنها لا تمارس ديمقراطية داخلية  فنفس الأشخاص يضلون على رأس الحزب و لا يتزعزعون من كراسيهم  // . انتقادات عديدة عصارتها غياب الشباب عن العرس الانتخابي و دالك سيفتح المجال لعودة الحيتان و القطط السمان إلى تسيير شؤوننا المحلية و المواطن الضحية في غياب قانون المحاسبة و من أين لك هادا؟ فهناك مرشحون كانوا لا يملكون من زاد الحياة إلا اليسير فصاروا يتلاعبون بالملايين. اللهم لا حسد.

المستفيد من  الحملة الانتخابية هم النسوة و الشباب العاطل اللذين يتكلفون بتوزيع / المنشورات / و يتقاضون ما بين 70 و 100 درهم في اليوم الواحد حسب بحبوحة المرشح لكن النسوة يقمن بعمل اكتر من الشباب فهن يزغردن و يطبلن و يهتفن بالمرشح بينما الشباب فأغلبهم يحاول التخلص من عبأ تلك الأوراق المملة و قد شاهدت احدهم / بالمدينة القديمة/ بمراكش ,   و هو يلقي بكتلة من الأوراق داخل مصرف صحي. فالعمل شاق تحت حرارة مفرطة و نظرا للحالة الاجتماعية لهؤلاء الشباب فهم مضطرون للعمل كمياومين للحصول على ملاليم. انه الفقر في أبهى صوره .

يعود الجميع إلى الحوانيت السياسية لاستخلاص  مستحقاتهم فالفائزون معروفون و الشباب العاطل و النسوة المستفيد الأول من العرس الانتخابي لكن المواطن سيظل ضحية. و السؤال إلى متى؟؟

إلى اللقاء.. يتبع.

  








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية