Arab Times Blogs
ناصر الحايك
davidspeedus@yahoo.com
Blog Contributor since:
26 February 2007

كاتب عربي من فلسطين مقيم في فينا - النمسا

الى أخواتى المسلمات : ان كان لديكن فضول ممارسة الجنس قبل الزواج

جوانا فرانسيس
كاتبة وصحفية أمريكية

ترجمة : أحمد موسى الحايك
اعداد : ناصر الحايك

 

 

بين الهجوم الاسرائيلى على لبنان و"الحرب الصهيونية على الارهاب" ، أصبح العالم الاسلامى الآن محل اهتمام لدى كل بيت أمريكى . حيث أرى سفك الدماء والموت والدمار الذى حل بلبنان ، اضافة الى كل شىء آخر : اننى اراكن . فلا يسعنى الا أن الاحظ بأن كل امرأة تقريبا أراها تحمل طفلا أو حولها أطفال . ورغم أن البستهن تبدو محتشمة ، الا أن جمالهن مازال يلمع من خلال ملابسهن .

 

ان ما الاحظه ليس فقط الجمال الخارجى ، بل أيضا أشعر بشىء غريب داخلى ، اننى أشعر بالحسد ، اننى أشعر بالانزعاج الشديد بسبب جرائم الحرب والمحن التى عانى اللبنانيون جراءها . ومع ذلك لايسعنى الا أن أعبر عن شعورى بالاعجاب بقوتكن وجمالكن وحشمتكن ، والأكثر من ذلك بسعادتكن .

نعم يبدو الأمر غريبا لكن ذلك حدث لى ، فحتى تحت القصف المتواصل ، بدت السعادة على وجوهكن أكثر مما تبدو علينا ذلك لأنكن تعشن حياة النساء الطبيعية ، مثلما عاشت النساء دائما منذ بدء الحياة .

 

كانت هذه طريقة العيش فى الغرب حتى الستينيات حين أمطرنا نفس العدو ليس بالذخائر الحقيقية بل بالخداع والفساد الأخلاقى .

عبرالاغراء أمطرتنا هوليود نحن الامريكيات ، ذلك عوضا عن استخدام المقاتلات الحربية أو بالدبات المصنوعة فى أمريكا . هكذا يريدون معاملتكن بنفس الطريقة بعد الانتهاء من قصف البنى التحتية فى بلدانكن .

وعندها سوف ينتابكن الشعور بالاحتقار كما نشعر نحن . لكن يمكن تفادى هذا النوع من " الامطار" ان استمعتن لنا اللواتى عانين قبلكن من هذه الاصابات الخطيرة جراء تأثيرهم الشيطانى .

 

كل شىء يأتى من هوليود ماهو الا مجموعة أكاذيب ، وتشويه للحقيقة ، ودخان ومرايا . يعرضون الجنس كأنه أمر طبيعى بوصفه تسلية لاضرر منه لأنهم يهدفون الى تدمير النسيج الأخلاقى للمجتمعات حيث يوجهون لهم برامجهم المسموعة .

أرجو منكن عدم شرب هذا السم . فليس ثمة ترياق مضاد لذلك بعد تناوله . قد تستعيدون عافيتكن جزئيا ، لكن لن تصبحوا كما كنتن من قبل . اذ من الأفضل تفادى هذا السم كلية عوضا عن محاولة الاستشفاء من الأضرار التى يسببها .

 

سوف يحاولن اغراءكن بالأشرطة والموسيقى التى تدغدغ أجسادكن ، مع تصويرنا نحن الأمريكيات كذبا بأننا سعداء وراضون ونفتخر بلباسنا مثل لباس العاهرات وبأننا قانعون بدون أن يكون لنا عائلات .

 

فى الواقع معظم النساء لسن سعداء ، صدقونى . فالملايين منا يتناولن أدوية ضد الاكتئاب ، ونكره أعمالنا ونبكى ليلا من الرجال الذين قالوا لنا بأنهم يحبوننا ، ثم استغلونا بأنانية وتركونا .

انهم يريدون تدمير عائلاتكم ويحاولون اقناعكن بانجاب عدد قليل من الأطفال . انهم يفعلون ذلك بتصوير الزواج على أنه شكل من أشكال العبودية ، وبأن الأمومة لعنة ، وبأن الاحتشام والطهارة عفا عليهما الزمن وهى أفكار بالية . يريدون لكن الرفض وفقد الايمان .

هم مثل الثعبان الذى أغوى حواء بالتفاحة فلا تقدموا على القضم .

 

القيمة الذاتية:

 

فى نظرى انتن كالجواهر الثمينة ، ذهب خالص أو " اللؤلؤة ذات القيمة العالية " اللاتى ذكرهن الانجيل (متى 45:13) النساء كافة لآلىء عالية القيمة ، لكن بعضنا خدعن ويشككن فى قيمة طهارتنا . قال المسيح : " لا تعط شيئا مقدسا الى الكلاب ، ولاترم لآلئك أمام الخنازير حتى لايدوسوا عليها باقدامهم (متى6:7) .

 

ان لآلئنا لاتقدر بثمن ، لكنهم يحاولون اقناعنا بأنها رخيصة . ومع ذلك صدقونى ، لابديل عن النظر الى المرآة ورؤية الطهارة والبراءة واحترام الذات وهى تحملق ردا عليكن .

 

والأزياء التى تخرج من المجارير الغربية مصممة كى تشعرون بأنها مصممة للاعتقاد بأن أفضل ماتملكه المرأة هو جاذبيتها الجنسية . لكن الفساتين الجميلة والأحجبة هى فى الواقع أكثر جاذبية من أى زى غربى لانها تحيطكن بالغموض والاحترام والثقة .

 

ان الجاذبية الجنسية للمرأة يجب حمايتها من الأعين التافهة ، حيث يتعين أن تكون هذه الجاذبية هدية المرأة للرجل الذى يحبك ويحترمك بغرض الزواج . ونظرا لأن رجالكن مازالوا محاربين شجعان ، فهم يستحقون الأفضل .

 

ان رجالنا لايريدون الطهارة الآن ، وهم لايدركون اللؤلؤة ذات القيمة العالية ، بل يفضلون الأشياء الصارخة عوضا عن ذلك ثم يتخلون عنها فيما بعد .

 

ان أقيم ماتملكه المرأة هو جمالها الداخلى ، وبراءتها وكل شىء يجعلك ماأنت عليه . ومع ذلك لاحظت أن بعض النساء المسلمات يتجاوزن الحدود ويحاولن التشبه بالغرب قدر ماأمكن وحتى وهن يرتدين الحجاب ( مع اظهار شىء من شعورهن ) . لماذا يتعين تقليد النساء اللاتى ندمن على فضيلتهن المفقودة أو التى سيفقدنها عما قريب ؟ فليس ثمة تعويض عن تلك الخسارة . أنتن حجارة الألماس الذى لاعيب فيه . فلا تسمحوا لهم بالاحتيال عليكن وتحويلكن الى حجارة لاقيمة لها ، لأن كل ماترونه فى مجلات الأزياء الغربية والتلفزة الغربية عبارة عن أكاذيب . انها مصيدة الشيطان أو ابليس . انه ذهب كاذب .

 

قلب المرأة :

 

سوف أفشى لكن سرا بسيطا ، ان كان لديكن فضول ممارسة الجنس قبل الزواج ليس شيئا عظيما . فقد سلمنا أجسادنا لرجال كنا نحبهم ، معتقدين أن تلك هى الوسيلة التى تجعلهم يحبوننا ويرغبون فى الزواج منا كما كنا نشاهد شاشة التلفاز أثناء نمونا .

 

ولكن بدون الأمن الناجم عن الزواج والمعرفة الأكيدة وبأنه (الزوج) سيبقى معنا دائما ، فان ممارسة الجنس ليست ممتعة . يالسخرية القدر ! لقد كان مضيعة للوقت فحسب . كما أنك تذرفين الدموع على ماحدث .

 

بصفتى امرأة تتحدث الى أخرى ، أعتقد أنه سبق لك فهم ذلك لأن المرأة فقط تستطيع حقا فهم مابداخل قلب امرأة أخرى . فى الواقع ، كلنا متشابهات . فلا يهم جنسنا أو ديننا أو جنسيتنا . اذ أن قلب المرأة هو نفسه فى كل مكان ، اننا نعشق ، وهذا أفضل مانقوم به . نربى أسرنا ونوفر الراحة والقوة للرجال الذين نحبهم . لكن نحن النساء الامريكيات خدعنا حين جعلونا نعتقد بأننا سوف نكون أكثر سعادة بشغل الوظائف ، وامتلاك البيوت الخاصة بنا ونعيش فيها لوحدنا ، وحرية منح الحب لأى شخص نختاره...هذه ليس حرية ، كما أن ذلك ليس حبا . فجسد المرأة وقلبها يشعران بالأمان باسداء الحب فقط ضمن ملاذ الزوجية الآمن . فلا ترضى بأقل من ذلك كما أن المسألة لاتستحق غير ذلك ، ولن تستحسنى الأمر بل لن ترضى عن نفسك فيما بعد .عندئذ سوف يتركك .

 

انكار الذات :

 

ان ارتكاب الاثم لايجدى لأنه يخدعك دائما . ورغم اننى استعدت شرفى ، لكن لابديل عن عدم تدنيس شرفى فى المقام الأول .

بالنسبة للنساء الاوروبيات فقد تعرضوا لعملية غسيل دماغ كى يعتقدن أن النساء المسلمات مضطهدات . فى الواقع نحن اللواتى يخضعن للاضطهاد ، نحن عبيد الأزياء التى تحط من قدرنا ، ويسيطر علينا هوس وزن أجسامنا ، ونتوسل للرجال طلبا للحب والرجال لايريدون أن يكبروا . ونحن ندرك فى أعماقنا أننا خدعنا ، ولذلك نحن معجبون بكن وأنتم مثار حسدنا . رغم أن البعض منا لايقرون ذلك . رجاء لاتنظرن باحتقار لنا . أو تفكرن بأننا نحب الأشياء كما هى عليه . فالخطأ ليس عندما كنا صغارا لم يكن لنا آباء للقيام بحمايتنا لأن العائلات قد جرى تدميرها . وأنتن تدركن من هو وراء هذه المؤامرة . اخواتى لاتنخدعن ، فلا تسمحن لهم بخداعكن ، ولتظل النساء عفيفات وطاهرات . نحن المسيحيات يتعين علينا رؤية الحياة كما ينبغى أن تكون بالنسبة للنساء . نحن بحاجة اليكن لتضربن مثلا لنا نظرا لأننا ضللنا الطريق . اذا تمسكوا بطهارتكن ، ولتتذكروا أنه ليس بالوسع اعادة معجون الأسنان داخل الأنبوب . لذلك ، لتحرص النساء على هذا المعجون بكل عناية .

آمل أن تتقبلن هذه النصيحة بالروح التى أقصدها ، روح الصداقة والاحترام والاعجاب .

 

 

مع المحبة من

أختكم المسيحية


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز