Arab Times Blogs
محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

اتحدوا يا معشر العربان

خفافيش نافخة الريش عبارة عن كراكيز  لا يحسون و لا يشعرون بنبضات قلوب شعوبهم المطحونة و لا يواكبون سير العصر. أستلقي على قفاي من شدة الضحك لدرجة الإجهاش بالبكاء , على بعض الأنظمة العربية التي سلمت أطيازها للعدو الصهيوني   يساندهم إعلام  أعور يغذي الصراعات بين الكتاكيت الحاكمة على وتر التعصب الأعمى على بساط حسابات سياسية صبيانية . تناسب شخاشيخ و حكام ربع فرنك همهم الخلود في السلطة ..أعطيكم مثالا جعلني أقف مبهورا للعقلانية و الرصانة و الديمقراطية   المفقودة في أقطارنا. و ذكر إنما الذكرى تنفع و التاريخ مرجع لمن لا مرجع له.

كانت ألمانيا منقسمة إلى شطرين, ألمانيا الشرقية التابعة لحلف وارسو , و ألمانيا  الغربية الموالية للحلف الأطلسي و بعد اتحاد الألمانيتين رضي الألمان الغربيون بتواجد القوات السوفيتية  , و في النهاية اقتنع السوفييت بانضمام التوأمين داخل ألمانيا الأم , و اجتمع الإخوة بعد إسقاط حائط برلين البارد, الذي فرق شمل التوأمين لعقود بسبب حماقة المخبول  هتلر. هكذا إذن حولت ألمانيا  الغربية  المزدهرة اقتصاديا و ماليا مبلغ 120 مليار مارك لشقيقتها  بألمانيا الشرقية ما يعادل آنذاك ( 70 مليار دولار ) نقل المبلغ الضخم الخيالي على متن  30 سيارة مصفحة و حملت تلك الملايير في أحشائها الخير و عربون المحبة مقابل لمّ  الشمل و فتح الأحضان المنكمشة لعقود خلت. مبلغ استردت به ألمانيا الغربية الابتسامة و الإنسانية لشعبين شقيقين ينحدران من سلالة الجرمان. و سقط جدار الزفت العنصري و كان يوما حافلا في تاريخ الألمانيتين ,يوم أشرقت فيه الشمس في بلاد الجرمان , و تبددت الغيوم , ذالك اليوم المشهود الذي لا يتذكره أغلب شخاشيخنا و بعض حكام ربع فرنك, نموذج للديمقراطية, بصح و صحيح, درس لكل الحكام المتناحرين في عالم العربان و شخاشيخ الجحشات , درس لبعض الأنظمة التي عاشت عقودا من التفرقة بين تيار امبريالي تقودها ماما أمريكا و تيار شيوعي أكل عليه الدهر و شرب . و كلا التيارين يصفيان حساباتهما على حساب العالم العربي.

        بعض الحكام العربان  لازالوا يمتهنون سياسية النفاق و الكذب و الرياء مدعمون ببعض الإعلاميين على شطوط سواحل التلفيق , و قد ظهر للمواطن العربي من مراكش إلى المنامة  مدى الخنوع و سياسة تبعية المغلوب للغالب التي سلكتها بعض الأنظمة المتخاذلة و بكاء التماسيح على الضحايا بالقطاع ,  و الإسراع في جمع المبالغ لاعمار غزة. و كانت مصر حقا تتزعم قاطرة الخائنين و الكذابين  و بعض الحكام , و قامت بغلق معبر الحياة  معبر رفح للضغط على المقاومة الفلسطينية في القطاع. و كان الإعلام المخدوم يقوم بدور رجل الإطفاء للتخفيف من الحرب المصرية على القطاع , عنتريات حسونة أفندي و أزلامه حاولوا جهد  الإمكان تفتيت لحمة المقاومة.  و على نفس وتيرة التصهين , نزل صاحب الوجه الذميم مفتي مهلكة بن سعود آل مردخاي   أحد أفراد عصابة الوهابيين , و أصدر فتواه بتحريم مقاطعة سلع الصهاينة, طبعا, القرصه جاءت من  أبو تعبان. كوكبة من الفاسدين المتصهينين تآمروا على أهالينا في قطاع غزة كل حسب موضعه داخل قاطرة الخبث و التكالب, بل حتى من داخل حماس كان هناك عملاء , فكيف تفسرون  اغتيال الشهيد سعيد صيام ؟؟ لقد كان أحد أقرب المقربين من الشهيد  عميلا للمخابرات الإسرائيلية , و عندما أجرى مكالمته الهاتفية تم اغتيال سعيد صيام في غضون دقائق معدودة, هذا بالإضافة إلى التنسيق بين  مخابرات عصابة أو الملايين محمود عباس و كلابه في فتح مع الصهاينة, و مخابرات أمن الدولة في القاهرة قامت هي الأخرى بواجبها في التحرش بالجرحى الفلسطينيين  في المستشفيات  المصرية  و استجوابهم لفائدة الموساد لمعرفة مخازن سلاح المقاومة و تمركز القيادات.

ذبح شعب بأكمله لنيل رضا الأمريكان و الصهاينة و فتح الطريق أما عصابة محمود عباس و حكومة الفاصوليا لسلامة فياض, في رام الله , لكن هيهات.. تم هيهات.. لقد أصيبوا بإسهال شديد لا محالة من الانتصار الكبير الذي حققه شعبنا في غزة الصامدة, رغم سياسة التجويع لأجل التركيع ضل الصمود سيد الموقف,و رغم إغلاق معبر رفح ظلت الأنفاق أنبوب الحياة , رغم الحصار ظل شعب أبا عمار واقفا بشموخ يقاوم . انه شعب شجاع صنديد شعب محارب لا يعرف لغة السجود للعدو و لا لغة الخنوع فعاش شعبنا دائما أبدا صامدا أبيا شامخا..و طز طزين(مثنى طز )  في العملاء د اخل قنوات ,هز يا وز, و مكاتب شيوخ الببادنجال , و حكام ربع فرنك .

 

فشلتم يا حزمة الشياطين لقد ردت لكم إسرائيل الجميل يا كتاتيب الرصيف بعدما فصحتكم  وزارة الخارجية الإسرائيلية على موقعها, لقد خذلتك إسرائيل مرة أخرى يا حاكم مصر المحروسة يا سيد حسونة أفندي بعد عقد الأمريكان و الصهاينة اتفاقا بمراقبة المعابر من و إلى غزة.

لا أمان في سلالة بني كلبون آل صهيون, فهم لا يبحثون سوى على مصالحهم , فكيانهم قام على جماجم الشعب الفلسطيني منذ 1948 و لا يعقدون مؤتمرات  / قماقم مفرد قمقمة / فقط يرتكزون على سياسة عقلانية بعيدا عن الخصامات الصبيانية و التنافر و التراشق , فعقولكم عقول عصافير أنتم لستم سوى حفنة من المتخلفين الانتهازيين  عاطفيين تحسنون البوس لبعضكم البعض و مصمصة الخدود , و هات يا بوس ,أمام الكاميرات و النفاق رداء تحت خيمة التواطؤ مع الأعداء تلك سنة سائدة بينكم لكنكم أمام شعوبكم لستم سوى أقزام لا تستطيعون الاعتماد على أنفسكم بعيدا عن أسيادكم الأمريكان و هذا ما أشرت إليه في مقالي بعنوان //أمراء وشيوخ الخليج ... قمار ونسوان وفنادق // ملف من إعداد  الصحفي الفرنسي كاي سيتبون بتاريخ 16 / 08 / 2008 بأسبوعية ماريان الفرنسية و المقال قمت بترجمته موجود في أرشيف عرب تايمز / باقة من الفضائح / ,  قلت.. رغم الثروات النفطية الهائلة و المفروض أ، تكون رشاشا في صدور الصهاينة بمعنى ورقة سياسية للضغط عليهم و على من يتبناهم في البيت الأبيض, و على الاتحاد الأوروبي .

مشكلة الأنظمة العربية  أنها تتجلى في الصراعات السياسية الصبيانية الأبدية و قمتي الدوحة و الكويت  أظهرت مدى تفاهة عقول بعض الحكام العربان /الخربان / تنافر لم و لن يخدم القضية الفلسطينية بل يخدم الأعداء. يا الاهي.. يا الاهي.. هؤلاء القطط السمان صاروا أضحوكة أمام العالم و قد لقنهم رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان درسا في الإنسانية حيت أن  الرجل استقبل الجرحى في بلده و زارهم و استمع إليهم و الدموع لا تفارق جفونه, و حاكم مصر سلط كلاب حراسته على الجرحى الفلسطينيين بمستشفياته يهددونهم و يبتزونهم لغرض جمع معلومات عن حماس و تقديمها على طبق من ذهب للصهاينة. رجال الحرس الحدودي لمعبر رفح منعوا أطباء ترك من دخول غزة ,و نوا برلمانيون مغاربة يمنعون أيضا من اجتياز المعبر لمواساة أشقائهم,  ممثل مصري سكير/  صعيدي / يدعى عادل إمام كان ذيل النظام الفاسد و بوق و افتكر نفسه زعيم  و نفت سمومه في اتجاه المقاومة , و له أقول // اذا أتى العيب من أهل العيب فلا يعتبر عيبا // .. فألف تحية للفنانين السوريين اللذين تصدوا لهذا العميل الصهيوني المصري و في مقدمتهم الفنانة الكبيرة منى واصف .

 

ملحوظة على خفيف // لازالت بعض الشركات المصرية تورد الصهاينة   بالمؤن الغذائية , حيت أسطول من الشاحنات المصرية يتحرك ذهابا و إيابا على الطريق الممتدة من مدينة السادات حتى معبر العوجة أقصى شرق مصر. في حين كان الأبرياء في القطاع يسقطون تحت نيران الصهاينة و الأسلحة المحرمة دوليا.

نداء //

 

يا معشر العربان كفى من التشرذم و التفرقة اجمعوا شتاتكم ففي تفرقتكم قوة للصهاينة و أعداء الأمة العربية , كفى من لعب العيال , و احتراف السياسات الفولكلورية انزلوا من أبراجكم  العالية لملاقاة شعوبكم  و تحقيق طموحاتهم , ما جدوى الأسلحة المخزونة في ثكناتكم بملايير الدولارات , فلا انتم حاربتم الصهاينة , و لا انتم كبحتم جماح الخطر الفارسي الذي سبب للبعض منكم نوبة من الهلع و البول المستمر ,  و لا انتم ساعدتم المقاومة و لو  حتى  بخراطيش رصاص . كما تفعل إيران التي فرضت نفسها على العالم بفضل توظيف مداخل البترول في الصناعة العسكرية و بناء أسس متينة للدفاع عن البلاد من أي هجوم أمريكي صهيوني.  

فأتنم مجرد بيادق على رقعة شطرنج  حركها المخبول بوش كما يحرك جروه في البيت الأبيض, لقد تحركت الأقلام العربية و الأجنبية لمساندة القطاع  المجروح , و عليه لا داعي لإكمال ندائي لأنه لا جدوى من الحديث و خلوكم نايمين يا حلوين في العسل,  بلا نداء.. بلا زفت.. بلا بطيخ..

فالشخاشيخ حفنة من البدو لا يحسنون فقط ثقافة الجنس و التبذير  و بناء القصور و المشاريع التي تخدم الفرنجة و قد فضحتكم الأزمة العالمية / اللهم لا شماتة  / و شفطت أموالكم , تلك ربما حكمة ربانية..اللهم زد و بارك..

 

 خاتمة //

  

  المقال مجرد وجبة خفيفة دسمة لمن يرغب في الترويح عن النفس , و الاستئناس للتخفيف من هول العاصفة التي مرت على قطاع غزة ,أمام أعين الأنظمة العربية , المفروض فيها حماية أهالينا, من همجية بني صهيون آل كلبون لكن لا أمل في هؤلاء الصبايا لأنهم يحسنون التراشق بالحصى فيما بينهم.

 إنكم اترتم مجاملة الأمريكان و الصهاينة و السير على خطى سياساتهم الصهيونية الرامية إلى تمزيق أوصال الأمة العربية . و العدوى انتقلت إلى الإعلام العربي و الكلام إلى من يهمهم الأمر. الأقزام التي تدربت داخل ردهات القصور و تشبعت بثقافة علوم شهرزاد و التراث الأصفر و أدب الأطلال.

فهنيئا لكم بما قدمتموه لأهاليكم في غزة , وناموا و لا تستيقظوا و كل عام و جحشاتكم بخير و جواريكم في تزايد  , و مشاريعكم نعمة على الفرنجة , و عاش إعلامكم الأعور و خدامكم الأوفياء أقلام أيس كريم ,  و عاش  أسيادكم في واشنطن بألف خير... اللهم لا حسد..باي.. باي..

مع تحيات محمد كوحلال 


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز