كشفت صحيفة اوبزيفر البريطانية النقاب عن خطة الهجوم على العراق في الخريف القادم والتي ستنطلق من قاعدة جوية اردنية تقع في الازرق على مقربة من الحدود الاردنية العراقية ... وكتب التقرير للجريدة الانجليزية ثلاثة من صحفييها الذين يقيمون في العاصمة الاردنية عمان والذين يستقون المعلومات مباشرة من القصر .

ووفقا لمصادر عرب تايمز في عمان فان الصالونات السياسية التي هاجمها الملك عبدالله مؤخرا واتهمها بالمافيات تتحدث هذه الايام عن خطة اردنية امريكية لاسقاط نظام الحكم في العراق واعادة الحكم الهاشمي الى بغداد بشخص الشريف زيد بن شاكر .

ووفقا لما يتم تداوله في هذه الصالونات التي تعقد في منازل عدد من رؤساء الوزارات السابقين فان الهجوم الجوي على بغداد سينطلق من قاعدة العديد الجوية الامريكية في قطر بينما سيتم زحف عشرات الالوف من الجنود عبر محوري الاردن والكويت .

المصادر ذاتها تقول ان العاهل الاردني قد ابدى تخوفه من ردة الفعل العراقية في حال فشل الهجوم بخاصة وان مصادر المعارضة العراقية سربت الى الاردنيين خطة عراقية يقال انها ستنفذ بمجرد وقوع هجوم على العراق ... ووفقا لهذه الخطة فان الجيش العراقي سيقتحم عمان ويسقط نظام الحكم بالتعاون مع اطراف اردنية معارض وعدد من ضباط الجيش الاردني الموالين للعراق .

هذه المصادر تقول ان صدام حسين اجتياح الجيش العراقي للاردن سوف يقلب سيناريو الاحداث في منطقة الشرق الاوسط راسا على عقب ... فالاردن ليس الكويت ... وصدام حسين يحظى بشعبية واسعة وكبيرة في اوساط المعارضة الاردنية وفي اوساط الشعب الاردني حتى ان الاردنيين يؤكدون انهم رأوا صورة صدام حسين على القمر ... كما ان اسرائيل لن تتمكن من الرد بخاصة وانها غارقة الان في الوحل الفلسطيني ... والوضع الدولي الراهن لن يوفر ارضية مناسبة لرد امريكي بخاصة وان السعودية اعلنت صراحة انها لن تسمح باستخدام اراضيها للهجوم على العراق .... هذا عدا عن احتمال انضمام ضباط كبار في الجيش الاردني للعراق مما يؤدي الى تحول جذري في المنطقة .

وتقول هذه المصادر ان الملك عبدالله لا يتمتع بحكمة والده ... وشعبيته ... وانه تخبط في الاونة الاخيرة بخصوص علاقات الاردن الدولية فضلا عن تورط اقرب الناس اليه بفضائح فساد ونهب لملايين الدولارات من البنوك الاردنية ... الى جانب الخسارة التي لحقت به اثر اعتقال توجان فيصل ومحاكمتها وسجنها واهانتها وهي التي تحظى بشعبية كبيرة في اوساط الاردنيين وبخاصة الفقراء منهم .

ومع ان الاردن نفى رسميا مرتين متتاليتيين الانباء عن موافقته على جعل اراضيه قاعدة للزحف البري على العراق ... ومع ان رئيس الوزراء عرض على السفير العراقي ان يقوم بزيارة قاعدة موفق السلطي في الازرق للتأكد بنفسه من خلوها من اية قوات امريكية ... الا ان قيام جريدة انجليزية معروفة وتحظى بعلاقات خاصة مع القصر الاردني بنشر التقرير المذكور والذي شارك في كتابته ثلاثة من ابرز صحفيي الجريدة ممن كانوا في عمان يجعل الموقف الاردني ضعيفا ويثير تساؤلات وشكوك حول حقيقة موقف الملك عبدالله من هذا الامر .