* عرب تايمز .... فضيحة تهريب المنحة النفطية الكويتية للاردن الى امريكا وبيعها لصالح شركة امريكية خاصة تهز المجتمع الاردني

تلقت بعض الصحف الاردنية تعليمات غير رسمية - بالهاتف - تمنع هذه الصحف من الاشارة الى المنحة النفطية الكويتية وما قيل عنها في مجلس الامة الكويتي وجاءة هذه التعليمات بعد يوم واحد من عودة رئيس تالوزراء الاردني الى عمان والمتهم من قبل النواب الكويتيين بانه طلب تحويل اثمان المنحة النفطية الكويتية الى حساب بنكي تابع لشركة امريكية يديرها مواطن تركي وليس الى البنك المركزي الاردني

وكانت الحكومة الاردنية قد رفعت اسعار البنزين والكاز بحجة ان المنحة النفطية الكويتية لا تكفي وتبين للاردنيين ان المنحة النفطية لم تكن تصل الاردن لانها كانت تباع في السوق السوداء وتحول اثمانها ليس الى الخزينة الاردنية وانما الى حساب بنكي في امريكا تابع لشركة يديرها مواطن تركي ولم يعرف بعد ما علاقة هذه الشركة بفيصل الفايز او بالحكومة الاردنية

الطريف ان الحكومة الاردنية اكتفت بالتأكيد على ان جميع عائدات بيع النفط تودع لدى البنك المركزي في عمان دون ان توضح سر الرسالة التي بعث بها الفايز الى الكويت وطالب فيها بتحويل اثمان المنحة الى الشركة الامريكية ولم يطلب مثلا تحويل الثمن الى البنك المركزي الاردني . وقال محمود ابو حمور وزير المالية الاردني في تصريح مقتضب لوكالة الانباء الاردنية الرسمية ان عائدات بيع أي شحنة نفط تقدم للاردن ولا يمكن تكريرها في مصفاة البترول الاردنية ستحول الى البنك المركزي الاردني الذي يقوم بدوره بتحويلها الى الخزينة العامة. وأشار الوزير الاردني دون التعليق بشكل مباشر على اتهامات نواب كويتين في تصريحه الى ان الحكومة الاردنية تعتمد عادة احدى شركات النفط للقيام ببيع الشحنات النفطية المقدمة للاردن والتي لا يمكن تكريرها في مصفاة البترول الاردنية في الاسواق العالمية..

وكان نواب كويتيون وجهوا اتهامات للاردن خلال جلسات مناقشات مجلس الامة الكويتي التي عقدت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين. وقام الرئيس السابق لمجلس الامة الكويتي احمد السعدون بتوزيع رسالة ادعى ان رئيس الوزراء الاردني فيصل الفايز بعث بها الى وزير الطاقة الكويتي الشيخ احمد الفهد الصباح في ابريل الماضي يشكره فيها على جهوده لتجديد المنحة النفطية المقدمة للاردن فترة ثلاث سنوات. وطبقا للرسالة، فان الفايز اعلم الحكومة الكويتية ان المملكة الاردنية الهاشمية قامت بتفويض شركة بتروليوم فري ماركت المحدودة بالقيام بعملية استلام كافة العائدات المتبقية، مشيرا الى رقم حساب خاص في الولايات المتحدة للشركة التي يترأسها مواطن تركي.

وقال وزير اردني ومعارض لوكالة الانباء الفرنسية ان رسالة رئيس الوزراء الاردني تتحدث فقط عن تحويل كافة العائدات من بيع النفط الى حساب خاص للشركة، ولم تتحدث عن قيام الشركة ببيع هذا النفط مما يعني ان وزير المالية الاردني يكذب وان الشركة الامريكية غير مخولة ببيع النفط وانما هي مخولة بقبض ثمنه ولا يعرف احد اين تذهب هذه الاموال . واعتبر المسئول ذاته ان على الحكومة اعطاء المزيد من الايضاحات، مضيفا ان الاردنيين يتداولون نسخا من تلك الرسالة وان مضمونها فاجأ الاردنيين الذين يتساءلون لماذا طلب رئيس الوزراء تحويل عائدات بيع النفط الى حساب خاص في الولايات المتحدة.