* عرب تايمز ....استخدام اسماء الحيوانات في الحرب الاعلامية بين الكويتيين والعراقيين ورط الكلاب والقردة والذئاب والعنز والخراف فيها

كتب : زهير جبر

يبدو ان استخدام اسماء الحيوانات في الحرب الاعلامية الدائرة الان في العراق بين مؤيدي صدام ومعارضيه سوف تشمل قريبا جميع اسماء الحيوانات المعروفة وغير المعروفة ... فبعد ان وصف صدام حسين الكويتيين بالكلاب رد عليه الشيخ صباح الاحمد بان مصير صدام سيكون مع الكلاب اما امام احد اكبر مساجد الشيعة في بغداد فقد وصف المحامين العرب الذين يخططون للقدوم الى العراق للدفاع عن صدام بانهم " ابناء قردة " وهدد بقتلهم والطريف ان رئيس مجلس النواب " الخرافي " قد رد ايضا على صدام باعتبار ان اسم عائلته مستمد من الخراف ... وشارك نائب كويتي اخر من عائلة " العنزي " نسبة الى العنز وهذا وصف ابناء صدام حسين بانهم " ذئاب " ومن الواضح ان المتبارزين يجهلون ان الكلاب - مثلا - استخدموا في الشعر العربي للتعبير عن قيمة الوفاء ... فقد وصف الشاعر العربي الخليفة بقوله :

انت كالكلب في حفاظك للود وكالتيس في قراع الخطوب

ولكن يبدو ان كلاب صدام تختلف عن كلاب الخليفة وكلاب الشيخ صباح من النوع الكويتي فيما يبدو اما القردة فلها تعريفات اخرى لان وصف القردة والخنازير لم يكن اصلا يستهدف المحامين الاردنيين الذين تبرعوا في الدفاع عن صدام

وكان مثول صدام أمام قاضي التحقيق العراقي قد تصدر الصفحات الاولى للصحف الكويتية وأبرز أقواله بأنه ''دافع عن شرف العراق والعراقيات بعدما قال الكويتيون أنهم سيجعلون نساء العراق ينزلن إلى الشارع مقابل عشرة دنانير'' ورد رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد في تصريح امس بالقول عن صدام: ''أن مصير الطاغية مع الكلاب وليقل ما يقول''، مستبعدا ''أن تكون هناك تسوية في محاكمة صدام ومؤكداً على أن الشعب العراقي سيأخذ حقه بيده''
كما علق رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ببيت الشعر ''إذا أتتك مذمتي من ناقص، فهي شهادة بأني كامل'' والطريف ان الخرافي ينتمي الى عائلة تستمد اسمها من " الخراف " وكلنا نعلم ما بين الكلاب والخراف من تنافر واضاف الخرافي انه يحمد الله أن مد بعمر صدام حتى يراه الكويتيون والعراقيون وكل من تضرر من سياساته في قفص المحاكمة فيما قال وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح إن أقوال صدام تبين أن ما قامت به بلاده ''صحيح'' عبر المساهمة في تغيير الوضع بالعراق فيما قال وزير الداخلية الشيخ نواف الأحمد ''إن الطاغية سوف يقع في شر أعماله وأقواله''
ورأى النائب وليد الطبطبائي ان ما قاله صدام ''يسيء للشعب العراقي ونساء العراق بالدرجة الأولى أكثر مما يسيء للكويت'' واعتبر النائب الدكتور فيصل المسلم ''أن صدام يريد من كلامه أن يحدث الفتنة بين الشعب العراقي وحكامه الجدد'' وأكد النائب عبدالله الرومي أن نساء العراق فاضلات ونجيبات وطاهرات ولا يمكن شراء شرفهن وكرامتهن، في حين رأى مسلم البراك أن صدام هو ''آخر من يمكنه التكلم عن حرائر العراق'' وقال النائب الدكتورعواد برد العنزي ''انه لو كان حريصاً على شرف العراقيات لكان كف عنهن أبناءه الذئاب وقد اختار العنزي اسم الذئاب لان العنز من اكثر الحيوانات رعبا من الذئاب''