* عرب تايمز .... دائرة المخابرات العامة ستشرف في المستقبل على امتحانات الثانوية العامة في الاردن ومدير منطقة عمان الغربية باع الاسئلة لخمس مدارس خاصة بمبلغ الف وخمسمائة دينار لكل ورقة

بدأت اسرار تسريب اسئلة الامتحانات العامة في الاردن تتكشف باعتقال مدير تربية عمان الغربية التي تقع فيها اهم واشهر المدارس الخاصة المملوكة لكبار المسئولين في الاردن ... وتبين ان المدير باع الاسئلة لخمسة من هذه المدارس بمبلغ 1500 دينار للورقة الواحدة وذلك قبل اسبوع من بدء الامتحانات وقامت المدارس الخمس بطباعة الاسئلة واعداد اجوبة نموذجية عنها وتوزيعها على طلبتها

من المعروف ان تجارة المدارس الاهلية والخاصة في العالم العربي بشكل عام والاردن بشكل خاص اصبحت تجارة رائجة ومربحة وتقوم هذه المدارس بنشر اعلانات تهنئة لطلابها الناجحين في الصحف الاردنية حيث تشتري صفحات بأكملها لهذا الغرض على سبيل الدعاية ولو لم تتكشف فضيحة تسرب الاسئلة هذا العام لفوجيء الاردنيون بفوز طلاب هذه المدارس بالمراكز العشرة الاولى في امتحانات التوجيهية وبمعدلات لم تسجل من قبل في تاريخ الثانوية العامة في الاردن

ونظرا لان هذه المدارس مملوكة لمسئولين وتجار وسماسرة لا علاقة لهم بالعمل التربوي فان هذه المدارس تدار باعقلية ذاتها التي تدار فيها الخمارات ومحلات المساج وتلجأ بالتالي الى الرشوة لتمرير معاملاتها والتغطية على فشل طلابها في التحصيل العلمي لانهم مشغولون طوال العام بحفلات مختلطة صاخبة ترتكب فيها الفواحش على مرأى من النظار والمدرسين واصحاب هذه المدارس

ومع ان جهاز المخابرات تمكن من الامساك بطرف الخيط رغم نفي وزير التربية للاخبار المتعلقة ببتسرب الاسئلة للطلبة الا ان جهاز المخابرات لم يعلن اسماء المتورطين ال 15 في المؤامرة واسماء المدارس الخمس واصحابها خاصة بعد عودة رئيس الوزراء الى الاردن وقيام شخصيات كبيرة ومتنفذة بمحاولة للفلفة القضية وتحميلها لمدير التربية في منطقة عمان الغربية الذي باع الاسئلة واعفاء المشترين اصحاب المدارس الخمسة من المسئولية لان بعضهم كان ولا زال يشغل مراكز هامة وحساسة في الاردن ومنهم رئيس وزراء سابق وعضو في مجلس الاعيان
وكان العقيد مصلح الكايد مدير دائرة مكافحة الفساد في جهاز المخابرات الأردني قد قال في مؤتمر صحافي ان رجاله كشفوا لغز تسريب أسئلة امتحانات الثانوية العامة التي تم إلغاؤها أول من أمس، وتم القبض على 15 موظفاً، منهم اثنان من المدارس الخاصة. وذكر الكايد في تصريح لصحيفة الدستور الأردنية نشرته أمس ان الدائرة بدأت تحقيقاتها مع عدد من المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، وأن من أبرز المتورطين مدير عام منطقة عمان الغربية.ونفى العقيد مصلح الكايد اقتصار تسريب الأسئلة على منطقة عمان الغربية فقط، مشيراً الى أن التسريب تم أيضاً في مناطق مختلفة محاولا الرد على المظاهرات التي خرجت في مدن الجنوب احتجاجا على بيع الاسئلة لابناء الذوات في عمان.

ووفقاً لصحيفة العرب اليوم الأردنية فإن أحد الطلاب نهض في القاعة قبل توزيع أسئلة مادة اللغة الانجليزية بخمس دقائق وفي يده أسئلة المادة ليقول لمراقب القاعة هذه أسئلتكم وتبين لرئيس القاعة مطابقة الأسئلة التي أبرزها مع الأسئلة الأصلية بعد أن فتح مغلف الأسئلة وتم اعتقال الطالب والتحقيق معه عن كيفية وصول الورقة له فقال انه راها في ساحة المدرسة. وفي تطور اخر اعلن وزير التربية والتعليم د. خالد طوقان خلال لقائه امس مع لجنة التربية والثقافة النيابية انه يتحمل المسؤولية كاملة امام الشعب عن فضيحة تسريب اسئلة امتحان التوجيهي. وقال طوقان انه سيقدم استقالته في حال طلب منه ذلكووعد الوزير باعادة النظر في منظومة السلامة واجراءات امتحان الشهادة الثانوية وذلك باستخدام طرق اكثر تطورا للحؤول مستقبلا دون تكرار مثل هذا الامر وقال سيتم وضع اسس جديدة يتم على اساسها اختيار القيادات التربوية ومدراء المديريات مضيفا ان الجميع سيكون موضع مساءلة.

واعلن ان المتورطين في الفضيحة من موظفي التربية والمدارس الخاصة سيحالون الى محكمة امن الدولة. وكشف طوقان عن نية الوزارة التعاون مع مديرية مكافحة الفساد مستقبلا في تسيير اجراءات امتحان الثانوية عبر تواجد احد موظفي الدائرة لمراقبة تخزين الامتحانات. وطالب عدد من النواب الوزير الاستقالة فيما اقترح اخرون استمرار الوزير في عمله لحين انتهاء امتحانات التوجيهي.

وعقد وزير التربية ومدير دائرة مكافحة الفساد العقيد مصلح الكايد مؤتمرا صحفيا امس كشف الكايد خلاله تورط مدير تربية عمان الرابعة وموظف اخر في المديرية وحارسها في عملية تسريب اسئلة الامتحانات وبيعها لخمسة مدارس خاصة بمبلغ يتراوح بين 1250 - 1500 دينار لكل ورقة امتحان.

وتبين من وقائع المؤتمر الصحفي ان وزير التربية لم يكن مقتنعا بوجود تسريب لاسئلة الامتحان رغم الشواهد الكثيرة الا في منتصف ليلة الاثنين الماضي عندما اتصل به مدير دائرة مكافحة الفساد ليبلغه ان الدائرة وضعت يدها على الادلة.

وبعد موجة احتجاج واسعة في اوساط طلبة التوجيهي اضطرت وزارة التربية الى تعديل برنامج الامتحانات الذي اعلنته صباح امس ببرنامج اخر يأخذ بعين الاعتبار منح الطلاب يوم راحة بعد كل امتحان