* عرب تايمز ....ضباط من المخابرات الكويتية حققوا مع عراقيين وعذبوهم

كشف ضابط شرطة عراقي برتبة لواء اعتقلته القوات الامريكية ومكث في سجونها 42 يوماً عن مزيد من الأوضاع المزرية ومعاناة الاسري العراقيين في المعتقلات الامريكية بالعراق وتحدث اللواء الدكتور اكرم عبد الرزاق المشهداني عميد كلية الشرطة العراقية السابق في مقابلة تنشرها مجلة (الزمان الجديد) الصادرة في لندن وبغداد في عددها هذا الشهر واشارت اليها جريدة الزمان العراقية الواسعة الانتشار يوم امس عن اشتراك ما لا يقل عن خمسين محققاً وسجاناً كويتياً في التحقيق مع المعتقلين العراقيين واوضح انهم كانوا يتعمدون اهانة ضباط الجيش العراقي من الرتب الكبيرة وكانوا يساعدون محققي التحالف في سجون مطار بغداد وأم قصر وسجن الناصرية جنوب العراق لكنه لفت الي ان بعضاً من الكويتيين اخبروه بانهم مجبرون علي اداء عمل غير راضين عنه. كما روي المشهداني في اول كشف لشهادة معتقل عراقي عن أحوال سيئة يعاني منها الأسري دون أمل في اطلاق سراحهم أو تقديمهم الي محاكمة. وقال اللواء المطلق سراحه (لقد عشت مثل غيري من العراقيين، وهم كثر، مآسي وفضائع معسكرات الأسر والاعتقال التي أقامتها قوات الاحتلال، فقد سجنت لمدة 42 يوما في معتقلات المطار وأم قصر والناصرية، وشهدت بنفسي فضائع المعاملة السيئة اللا إنسانية). وحول أشد الاساءات قسوة التي عاني منها الأسري العراقيون في السجون الأمريكية وعلي يد مَنْ تحديداً قال اللواء المشهداني (يؤسفني في هذا الصدد أن أذكر أن ضباطا وجنودا من دولة عربية شقيقة وتحديدا من (الكـويت) كانوا يعملون بإمرة قوات الغزو الأمريكي، في صنف الاستخبارات العسكرية، وكانت معاملتهم للأسري والمعتقلين العراقيين أشد وأقسي وأعنف من معاملة الأمريكان والبريطانيين. فقد وجدنا عددا كبيرا يزيد عن الخمسين من الكويتيين يرتدون الزي العسكري الأمريكي ويشاركون في عمليات التحقيق والاستجواب وتحقيق الهوية وحراسة المعتقلات في كل من معتقل أسري الحرب في أم قصر، ومعتقل أور في الناصرية، وبأعداد أقل من ذلك في معتقل مطار بغداد، وأذكر أن أحد زملائي (العميد طالب مدب معاون عميد كلية الشرطة العراقية السابق) تلقي ضربة علي خاصرته بقدم أحد (الأشقاء الكويتيين) في معتقل الناصرية، من دون أي سبب، وما زال يعاني من أثر تلك الضربة، إذ كان الضابط الكويتي يقف عند بوابة المعتقل ويقوم بضرب كل من يمر أمامه من السجناء العراقيين ومن دون سبب سوي إرضاء شهوة الانتقام.. وأذكر أن (الاخوة الكويتيين) كانوا يشاركون في عمليات التحقيق والاستجواب مع المعتقلين العراقيين بصفة انفرادية أو بالأشتراك مع الأمريكان). وعن طبيعة الاسئلة التي كان يركز عليها المحققون الكويتيون مع الأسري العراقيين؟ قال اللواء: السؤال الأول المستمر هو ما هي معلوماتكم عن مصير الأسري الكويتيين؟ ثم كانوا يلحون بالسؤال؟ عن مصير أسلحة الدمار الشامل العراقية ربما أكثر من الأمريكيين أنفسهم؟
وأخيرا كانوا يسألون ماذا تعرفون عن مكان إختباء صدام حسين؟ وأضاف: دعني أقول لك بوضوح ما سمعته ورأيته، فقد كان عدد من القادة العسكريين العراقيين الأسري الذين يتم سحبهم من مخيمات الاعتقال الي غرف التحقيق يعودون وهم يشكون بحرقة من سوء معاملة المحققين الكويتيين الي حد الاهانة والتجاوز والضرب. علما بان عناصر الاستخبارات الكويتية لا يحملون (باجات) التعريف بالاسم علي صدورهم علي عكس الضباط والمحققين الأمريكان وغيرهم، خلافا للعرف السائد بين قوات الاحتلال، ويبدو أنهم كانوا متعمدين بعدم تعريف اسمائهم وكشف جنسيتهم. لكنني وللانصاف وكي لا أظلم عددا محدودا لايتجاوز عدد الأصابع من (الاخوة) الكويتيين الأصلاء الذين كانوا يعلنون لنا بصورة خاصة وسرية، أسفهم لاعتقالنا، وأنهم مجبرون علي ذلك، حتي أن أحدهم لما عرف بموضوع التهمة الملفقة ضدنا وعدنا بالمعاونة والتدخل لانهاء قضية إعتقالنا، وكلفني بأمر شخصي يتعلق بعائلة عراقية تخصه أبيد معظم أفرادها في قصف ملجأ العامرية عام 1991، وإمكان معاونته في البحث عن مصير بقية العائلة، وأعطاني رقم تلفونه بالكويت، وفعلا حاولت تنفيذ الوعد بعد إطلاق سراحنا، لكنني عجزت عن العثورش علي عنوان هذه العائلة لتركهم المنطقة، وصادفتني ظروف قاهرة تمثلت في تجدد التهديد من نفس الزمرة الخبيثة بإعادتنا للاعتقال من خلال تلفيق تهم جديدة فاضطررت إلي مغادرة العراق، وأوصيت أقاربي بمتابعة البحث عن الباقين من أفراد هذه العائلة.