* عرب تايمز .... عقود السلطان قابوس الالماسية تثير ازمة في بريطانيا

بالرغم من ان السلطان قابوس هو اقل حكام الخليج انتشارا اعلاميا حيث يحاول الابقاء على تحركاته سرية ولا يسعى للظهور والاستعراض الاعلامي مثل شيوخ الامارات الا ان قابوس لعب ولا يزال يلعب دورا هاما في الكثير من التطورات في المنطقة حيث يمسك قابوس باوراق اللعب في عدة ملفات منها ملف الحرب الاهلية في اليمن حيث يقيم رئيس اليمن الجنوبي في السلطنة كلاجيء سياسي كما ان ولي عهد راس الخيمة الشيخ خالد طلب اللجؤ السياسي في السلطنة ايضا .... ولكن نفوذ قابوس يمتد ليشمل عائلات سياسية حاكمة في الخارج فقد اعترفت الملكة نونر في مذكراتها ان قاوبس كان يسدد فواتيرها وفواتير زوجها وانهما كانا ينزلان ضيفين على ام الملك قابوس التي كانت تقيم في لندن وتحكم السلطنة من هناك وهي التي طلبت يد الامير عالية ابنة الملك حسين من زوجته الاولى لقابوس ولكن الصفقة لم تتم

في لندن ظهر كتاب جديد عن قابوس يكشف جانبا طريفا من بعض الاسرار الخاصة بالمسئولين الانجليز انفسهم ....فقد وقعت مارجريت تاتشر رئيسة الوزراء السابقة في حب عقد من الماس
اهداه لها السلطان عندما قامت باول زيارة لها عام 1981. ولانهداياالسلاطين والرؤساء تعطي لخزينة الدولة، فقد طلبت ثاتشر من السلطان ان يصنع لها نسخة جديدة منها، وهو ما رفضه. وجاء حب السيدة الحديدية للعقد حينما لبسته في العديد من المناسبات الرسمية، وتركته في خزنة مقر الحكومة البريطانية 10 داونيننغ ستريت بعد مغادرتها المكان. ويقول كتاب اعده مدير سابق للاعلام في مكاتب الزعماء العرب، واحد اعضاء الجيش العماني ان السلطان عندما تلقي طلب ثاتشر لاعداد نسخة عن العقد الذي وصلت قيمته 200 الف جنيه استرليني دهش.
وبدأت قصة العقد الماسي عام 1981 عندما زارت ثاتشر عمان للقيام بدعم عطاء قدمته شركة سيمنتشين للحصول علي العقد الذي بلغت قيمته 300 مليون جنيه استرليني، وذلك لبناء جامعة عمانية وتبين ان نجلها، مارك ثاتشر تلقي اموالا مقابل الاستشارات التي قدمها للشركة وكان في عمان اثناء زيارتها للسلطنة. وخلال الزيارة قدم لها السلطان العقد الذي صممته شركة اسبري التي يملك فيها السلطان حصة كبيرة. وقد وصفه احد مستشاري السلطان بانه رائع، ولكن عندما لبسته ثاتشر ، بدا وكأنه ياقة وليس عقدا، وفقد بريقه. ومع ذلك فقد احبت ثاتشر العقد ولبسته في اكثر من مناسبة رسمية. وعندما استقالت اعيد العقد لممتلكات الدولة، فحسب قوانين الحكومة، فاي هدية تزيد عن 125 جنيها تصبح من ممتلكات الدولة الا اذا عبر المسؤول عن رغبته بشرائها. وبعد ستة اشهر من استقالتها زارت ثاتشر عمان لشكر السلطان علي الدور الذي لعبته السلطنة في حرب الخليج عام 1991، وللحصول علي دعم لمؤسستها الخاصة مؤسسة ثاتشر . وخلال حفل عشاء اقيم في مقر القوات المسلحة قالت ثاتشر للسلطان ان كانت هناك امكانية للحصول علي نسخة اخري من العقد. ودهش السلطان، حيث رفض الاستجابة بأدب وطلب من السفير اعادة العقد. ولكنه بعد ذلك غض الطرف عن الحادث، وظل العقد في خزانة الحكـــــومة البريطانية. ولكن ثاتـــــشر في عام 1994 شاهدت نـــــورما ميجر، زوجة جون ميجر وهي ترتدي العقد في حـــفل اقــــيم علي شرف ليخ فاليــــسا، الزعيم البولنـــدي الشهــير، في قصر ويندسور، مما ادي لغضبها.
وحسب الكتاب الذي يحمل عنوان سلطان الجزيرة: حياة خاصة فالسيدة الحديدية عانت من حالة هستيرية واخذت تهذي هذا العقد قدم لي، حقيقة هذا ملكي . وقامت ثاتشر بالاتصال بميجر، وقالت ان العقد هو هدية شخصية لها من السلطان، وطلبت منه ان لا يلبس احد العقد ابدا. وعندما قال لها ان العقد يستخدمه سكان المقر ايا كانوا، اجابت انه عقدها ولا احد يمسه. وفي النهاية استجاب ميجر لها. ووافق علي ان زوجته نورما سترتدي عقدا اخر في المناسبات الرسمية. وكانت القصة قد سربت لمجلة الازياء توتلر واصبحت تعرف باسم فضيحة العقد .
ولم يعرف احد مصدر العقد وان كان السلطان العماني هو الذي اهداه لرئيسة الوزراء البريطانية. وتعرف ثاتشر بانها هاوية لجمع المجوهرات من رؤساء الدول، وفي اكثر من 77 رحلة رسمية لـ 54 دولة جمعت عددا كبيرا من المجوهرات، بما في ذلك ابريق قهوة كبير من السلطان، ومكتب ذهبي من دبي. وقالت صحيفة اندبندنت اون صاندي ان السفارة العمانية رفضت التعليق علي ما جاء في الكتاب، وقالت ان من غير الممكن ان تكون السيدة الاولي تصرفت بهذه الطريقة الخارجة عن التقاليد .