* عرب تايمز .... معركة اعلامية بين ليبيا والسعودية والقذافي يأمر بتمويل صحف وفضائيات للرد على السعوديين

بعد صمت لمدة اسبوع تقريبا تلقت الصحف الليبية اشعارا بالرد على الصحف السعودية فيما يتعلق باتهام القذافي بالوقوف وراء التخطيط لاغتيال الامير عبدالله ولم يقتصر الرد على الصحف الليبية الرسمية بل انضمت اليها جريدة العرب اللندنية التي تمولها المخابرات الليبية والتي يمتلكها وزير اعلام سابق في ليبيا وذكرت جريدة القدس اللندنية ان القذافي امر باعادة النظر في وسائل الاعلام الليبية وتمويل صحف وفضائيات حتى تتمكن من الرد على الحملة الاعلامية السعودية القوية ضده فقد وجهت الصحف الليبية تحذيرا إلي وسائل الاعلام السعودية من مغبة مواصلة ما اعتبرته حملاتها المعادية ضد ليبيا وقائدها الزعيم معمر القذافي، وحذرت بأنها ستشرع في نشر ما سمته بـ الحقائق والمعلومات التي تفضح وتكشف الاوضاع الداخلية في السعودية .
فقد اعتبرت صحيفة الشمس الليبية ما تناولته الصحف السعودية بحق ليبيا بأنه بحث عن مخرج من دائرة العنف المتفجر في شوارع المدن السعودية، واجراء تعويضي لايجاد مشجب تعلق عليه حالة القلق العالمي من تردي الاوضاع في الجزيرة العربية .
وسخرت صحيفة الشمس الليبية من المعلومات التي اوردتها وسائل الاعلام السعودية، وقالت بصورة تهكمية هذا يدفعنا الي ان نستعير من دراما الرسوم المتحركة لنعرف بأن رقم هاتف فندق مشهور قد اصبح معلومة استخباراتية مهمة وتأشيرات دخول مواطن امريكي من اصل يمني الي دول عربية احد الاسرار النووية الخطيرة . وتساءلت الصحيفة أين هي المعلومات التي تشكل جملة مفيدة بدل الجلبة المصطنعة واختلاق ادوار بطولة عجزت عن حماية المقيمين في الشوارع الرئيسية السعودية .
ومن جهتها اكدت صحيفة الجماهيرية ان الاعلام السعودي تورط مرة اخري في بث الاكاذيب مدللة علي ذلك تكذيب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ما نسبه إليه الاعلام السعودي من تصريحات ضد ليبيا .
اما صحيفة الزحف الاخضر التي تصدرها حركة اللجان الثورية فقد حملت بدورها علي ما اوردته وسائل الاعلام السعودية ضد ليبيا، واصفة إياها بالمأجورة وبأنها تقف علي أرضية هشة.

وانضمت جريدة العرب اللندنية الى الحملة الليبية مشيرة الى الوضع الامني في السعودية وقالت الجريدة ان المحللين للوضع السعودي ذكروا ان حملة الاغتيالات التى ينفذها تنظيم القاعدة ضد المتعاقدين الاجانب فى قطاعى النفط والدفاع فى السعودية تمثل اسلوبا جديدا لتحقيق هدفها وهو الاطاحة بالملكية.

وقالوا ان سلسلة الهجمات التى وقعت فى الفترة الاخيرة واستهدفت أجانب لهم صلة بصناعات النفط والدفاع فى أكبر دولة منتجة للنفط فى العالم كانت مدروسة ومخططة سلفا.وفى الاسبوع الماضى قتل المتشددون متعاقدين عسكريين امريكيين خارج منزليهما فى العاصمة الرياض واختطفوا ثالثا مبتعدين بعض الشيء عن اسلوب الهجمات على أهداف اسهل وقعت فى المملكة فى الماضي.
وجاء ذلك فى اعقاب أعمال العنف فى الشهر الماضى عندما قتل متشددون 22 اجنبيا فى مكاتب شركة نفط ومجمعات لسكن الغربيين فى مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية.

وتأتى حملة الاغتيالات بعد سلسلة من التفجيرات فى العام الماضى هزت عشرات الالوف من الاجانب الذين يشكلون قوة عمل حيوية فى المملكة. وبالنسبة للمتابعين لبيانات القاعدة على المواقع الاسلامية على الانترنت لم تكن الاهداف فى الفترة الاخيرة مفاجئة.

فقد تعهد عبد العزيز المقرن زعيم القاعدة فى السعودية بجعل عام 2004 عاما دمويا ومأساويا على المملكة وأعلن خططا لحرب عصابات فى المدن على الارض التى يريد التنظيم اقامة الخلافة الاسلامية عليها.وقال ماجنوس رانستورب خبير شؤون الارهاب فى جامعة سانت ادوارد فى سكوتلندا "بدأوا فى تنفيذ توجيهات المقرن... ولن يدهشنى أن يصعدوا جهودهم لخطف وقتل افراد يعملون فى قطاعى الدفاع والنفط لتسريع النزوح الجماعى للاجانب." وأضاف "هذه العناصر ستحاول تصعيد الخطف باعتباره اولويتهم الاولي."

وزادت عملية الخطف يوم السبت الماضى من مخاطر حرب القاعدة على العائلة المالكة السعودية التى تصفها بأنها كافرة ومتواطئة من الامريكيين.وفى الوقت الذى كان الدبلوماسيون والمسؤولون السعوديون يحاولون فيه التعرف على هوية القتلى فى هجوم الاسبوع الماضى أصدرت القاعدة بيانا يظهر انهم كانوا يعرفون اهدافهم ويرصدون ما يقومون به.

وقال محلل سعودى طلب عدم نشر اسمه "هذه الهجمات تظهر انهم )المتشددون) لديهم شبكة معلومات قوية للتعرف على افراد معينين." وأضاف "انهم يريدون الضغط على الحكومة واثارة الشكوك بشأن سيطرتها والاسراع برحيل الاجانب... الهجمات اتخذت اتجاها خطرا."واعلنت القاعدة مسؤوليتها عن هجمات فى الاسبوع الماضى وقالت انها تأتى انتقاما للانتهاكات الامريكية لحقوق سجناء مسلمين فى العراق وجوانتانامو فى كوبا.

وقالت السفارة الامريكية التى نصحت 35 الف امريكى بمغادرة المملكة ان الهجمات تظهر تخطيطا محكما ومراقبة دقيقة وحثت رعاياها على تجنب الظهور فى اماكن عامة وتغيير روتين تحركاتهم باستمرار.ونصحت بريطانيا مواطنيها بتجنب السفر غير الضرورى للسعودية. وكانت المخاوف بشأن الامن فى السعودية عاملا دفع اسعار النفط للارتفاع الى مستويات قياسية هذا الشهر قبل ان يتعهد منتجو النفط بزيادة الانتاج.
وقال خالد المعينة رئيس تحرير صحيفة اراب نيوز السعودية اليومية ان المتشددين يهدفون لنحر رقبة الاقتصاد السعودي. والمغتربون قلقون من ان الهجمات تزداد قوة وأن المتشددين يفرون دون أن يتعرضوا لاذى من جانب قوات الامن السعودية.

وقال المحلل السعودى خالد الدخيل لرويترز ان هذه الجماعات مقسمة الى خلايا صغيرة منتشرة والسبيل الوحيد لمعرفة متى سيوجهون ضربتهم التالية هو اختراقهم. مشيرا الى عدم امكانية حراسة المملكة باسرها وأن الامر بالتالى يتعلق بعمل المخابرات.لكن دبلوماسيا قال ان الهجمات التى تستهدف الغربيين من المستبعد أن تهدأ قريبا. وأضاف "المتشددون مثابرون جدا وجادون ...الامر لن يقتصر على بضعة أيام أو اسابيع نحن نتطلع لشهور أو سنوات".