* عرب تايمز .... الأحزاب الكردية السورية ترفض الحظر الحكومي

بحثت الاحزاب الكردية في سوريا في اجتماع عقدته أول أمس قرار السلطات فرض الحظر على نشاطها السياسي، واعتبرت أن هذا التدبير لا يتماشى مع تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الايجابية التي أكد فيها أصالة القومية الكردية في سوريا، كجزء أساسي من النسيج الوطني السوري وجزء من تاريخها. وقالت الأحزاب الكردية في بيان إن التمسك بهذا التدبير يلحق الأضرار بالوحدة الوطنية والجبهة الداخلية، لأنه يؤدي الى عزل جزء كبير من الشعب السوري، ممثلا بهذه القوى السياسية في الوطن، في وقت هو في حاجة ماسة إلى مثل هذه اللحمة الطوعية بين أبناء الشعب.

وأكدت قيادات الأحزاب الكردية الاستمرار في مزاولة النشاط السياسي الحزبي كالمعتاد، كحق طبيعي ووطني للحركة الكردية في سوريا. وأوضحت أن الاحزاب الكردية منذ تأسيسها في عهد الاستقلال لم تتصل بأي جهة أجنبية، ولم تستقو بالخارج، وهي ملتزمة ذلك، حتى بعد الأحداث المريرة التي واجهتها في مارس/آذار الماضي.

وقالت إن عدم الترخيص القانوني للأحزاب الكردية لا ينتقص من شرعيتها، لأنها وبسبب عدم سن قانون للأحزاب في البلاد، لم تحاول الحصول عليه لانعدام المراجع القانونية، إضافة الى ذلك، فإن الاحزاب الوطنية الأخرى في سوريا لا تحوز الترخيص المماثل، بما فيها أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية.

وبينت الاحزاب الكردية أنها تستمد مشروعيتها الفعلية من تمثيلها للشعب الكردي في سوريا الذي يزيد تعداده على 2،5 مليون نسمة ويعاني من سياسات استثنائية تخالف كل المواثيق والأعراف الدولية، بما فيها شرعة حقوق الإنسان، وتسعى جاهدة الى وضع حلول عادلة لقضيته عن طريق النضال السياسي السلمي، وخصوصاً الحوار الديمقراطي مع السلطة والقوى السياسية، مما ينفي عنها أي صفة مخلة بأمن الوطن. وأشارت إلى أن الاحزاب تزاول نشاطها علناً أو بشكل شبه علني، وبكل شفافية ووضوح، وكل برامجها وأنظمتها متاحة لاطلاع الجماهير، كما أنها تتعامل على أساسها مع كل القوى الوطنية.