* عرب تايمز .... السجن عامين لمدير صحيفة جزائرية

30 حكمت محكمة الحراش الجزائرية على مدير صحيفة لوتمان محمد بن تشيكو بالسجن سنتين مع التنفيذ بعد ادانته بانتهاك قوانين صرف العملات.وطلبت النيابة العامة انزال عقوبة السجن خمس سنوات بحق بن تشيكو الذي مثل أمام المحكمة بناء على شكوى رفعتها وزارة المالية بتهمة انتهاك قوانين تسيير مراقبة صرف العملات وتحويل الرساميل اثر العثور على سندات مالية في أمتعته في مطار العاصمة في أغسطس 2003.

وقرر 30 محامياً تشكيل لجنة دفاع عن ابن تشيكو لاستئناف الحكم الصادر ضده، ووصفت الصحافة المستقلة وقوى سياسية من المعارضة والجمعيات الحقوقية المحاكمة بأنها مؤامرة محبوكة باتقان لتصفية حسابات سياسية كون جريدة لوماتان التي يقودها المتهم منذ تأسيسها عام 1991.

كانت في نزاع علني مع وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني على خلفية موضوعات نشرتها تتهم زرهوني بممارسة التعذيب حين كان نائبا لقائد جهاز المخابرات في السبعينيات، كما اتهمته بالاستيلاء على محل تجاري لأحد مجاهدي ثورة التحرير في نفس الفترة وتحويله إلى صيدلية باسم زوجته.

وتابع الجزائريون الصيف الماضي بشغف ما أطلق عليه اسم فضائح زرهوني التي فجرتها لوماتان وانساقت وراءها أهم الصحف في البلاد وأكثرها انتشارا. وحين وضع تحت الرقابة القضائية صار محمد بن تشيكو أكثر عداء ليس لوزير الداخلية فحسب بل وللرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ورجاله، فقاد حملة شرسة ضده خلال التحضير للانتخابات الرئاسية التي جرت في الثامن من أبريل الماضي.

وأصدر كتابا في عز الحملة الانتخابية بعنوان بوتفليقة ـ أكذوبة الجزائر طبعه في كل من الجزائر وفرنسا.وسخر الجريدة لخدمة منافس بوتفليقة الأول علي بن فليس الأمين العام لجبهة التحرير الوطني آنذاك. ومنعت السلطات الكتاب من التوزيع لكن قوة الجريدة وشبكتها تمكنت من إبلاغه إلى عدد كبير من الناس.

وقد أدانت منظمات حقوقية وقيادات صحفية أمس قرار سجن محمد بن تشيكو واعتبرت المحاكمة سياسية وأكدت بأن السلطة لا تزال توظف القضاء لحل نزاعاتها مع خصومها.وأدلى كل من علي جري مدير نشر يومية الخبر أكبر صحف البلاد وعمر بلهوشات مدير الوطن وفؤاد بوغالم مدير لوسوار وغيرهم بتصريحات نارية هاجموا فيها السلطة وما اعتبروه محاولات لتركيع الصحافة المستقلة والتضييق على الحريات.

ووزع الناشرون ونقابة الصحفيين ومجلس أخلاقيات المهنة بيانا مشتركا أدانوا فيه الاعتداء على الحريات. فيما ملأت صوره الصفحات الأولى لمختلف الجرائد الصادرة أمس بالجزائر. ومع أن بن تشيكو لا يزال يتمتع بحق الطعن في الحكم والاستئناف.وعلمت البيان أمس أن أكثر من ثلاثين محاميا تأسسوا للدفاع عن المتهم لاستئناف الحكم لاحق