* عرب تايمز .... جهاد الخازن ينضم الى كتاب الفوازير وزهير جبر يحل الفوازير بالنيابة عنه للفوز بثلاجة زانوسي

كتب : زهير جبر

انضم الكاتب والصحافي المعروف جهاد الخازن الى قائمة " كتاب الفوازير " وهي مجموعة من الكتاب والصحفيين تظن - فيما يبدو - ان السنة كلها " شهر رمضان " وان اعمدتهم في الصحف هي " فوازير رمضان " بحيث يصبح على القاريء ان " يتحزر " لمعرفة حل الفزورة التي هي " المقال " .

لقد اشرنا من قبل الى الخبر الذي نشرته جريدة الوفد المصرية عن رئيس دولة عربي متهم بالتامر علا اغتيال امير دولة عربية وان ضابطا في مخابرات الدولة الاولى طار الى دولة الامير ودفع رشوة .... الى اخر القصة دون ان تذكر الجريدة اسم القذافي او الامير عبدالله او ليبيا او السعودية وكأن الخبر " فزورة " على القاريء ان يحلها بنفسه مع ان جميع الصحف في الكرة الارضية كتبت الخبر بالتفاصيل والاسماء ولم تلجأ الى اسلوب " شاريهان " في الفوازير .

شاريهات الخازن - عفوا اقصد جهاد - لجأ في مقالاته الاخيرة الى الاسلوب نفسه " محزرا " القراء حتى يفهموا مقالته مشيرا الى اشخاص وامراء وصحفيين عن طريق الرمز دون ذكرهم صراحة وكأن جهاد يكتب لمن حوله فقط وليس لقراء جريدته ومنهم من لا يعرف عن جهاد الخازن اكثر من كونه شقيق بسام الخازن الذي ذكر انه كان على علاقة حميمة مع شاريهان !!

فيما يلي - عزيزي القاريء - نص مقال " جهاد الخازن > الاخير المنشور في جريدة الحياة " المقال الفزورة " وسوف ننشر المقال كله بالحرف الاسود وساحشر نفسي وانفي في حل الفزورة كلما امكن الى ذلك ولكن بالخط الاحمر ... فاذا قال جهاد مثلا : اخبرني زميل سرا جديدا ساقول لكم من هو الزميل الذي قصده جهاد .... وهكذا

مقال جهاد بعنوان " مؤامرات اغتيال " ومن الواضح طبعا ان يتحدث عن ليبيا والسعودية ... يقول جهاد :

هناك الحكومة السعودية, بما لها وما عليها, وهناك ارهاب, بلا عقل, فالت من كل عقال... أي لا خيار بين هذا وتلك. وهناك الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وكل ما بنى, وهناك معمر القذافي وكل ما دمر... أيضاً لا خيار بين الاثنين.

أخبار المؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي التي بدأت بمعلومات موثقة من مصادر التحقيق نشرتها "نيويورك تايمز" الاسبوع الماضي لا تزال تتفاعل, او تتفاقم, وكنت زدت عليها ما أعرف عن الموضوع من مصدر آخر( نأسف للقراء لاننا لم نتمكن من حل فزورة المصدر الاخر الذي كشف السر لجهاد الخازن ومعرفته ), وتجمعت لي بعد ذلك معلومات اخرى, سأحاول توثيقها قبل النشر.

في غضون ذلك ارى ان "المؤامرة" يجب ان تنتظر نهاية التحقيق, او التحقيقين في الولايات المتحدة مع عبدالرحمن العمودي, وفي المملكة العربية السعودية مع محمد اسماعيل, لتثبت فنرفع الهلالين الصغيرين عن الكلمة, او لتُنفى ويطوى الموضوع.

غير ان احد اول دروس الصحافة وأشهرها, وهو عدم استباق تحقيق رسمي او قرار اتهام باثبات التهمة او نفيها ضاع بين خصوم الحكم السعودي, وأعداء العقيد معمر القذافي, فكل من له موقف ضد المملكة العربية السعودية شكّك في التهمة, وكل عدو للعقيد ونظامه اكدها وجزم بصحتها.

شخصياً افضل انتظار نهاية التحقيق الرسمي, حتى مع ادراكي ان معمر القذافي "يعملها, ويعمل ابوها كمان". وأختار وأنا انتظر تسجيل ملاحظات او مشاهدات على هامش الموضوع:

- كل من يؤيد الارهاب في المملكة العربية السعودية, او يجد له المبررات والاعذار, شريك فيه, فهو ارهاب ضد الانسانية و"من قتل نفساً بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً".

- الارهاب في السعودية سيُدحر في النهاية, ان لم يكن غداً فبعد غد, لأن الخيار الآخر غير ممكن. ووزير الخارجية كولن باول يدعو السعوديين الى فعل المزيد لمكافحة الارهاب, وأنا ادعو الى ذلك ايضاً, ثم اسجل نقطتين: الاولى ان السياسة الاميركية في فلسطين والعراق وكل مكان من اسباب اشتداد الارهاب, والثانية ان السعوديين يحاولون وهناك تنسيق كبير مع الولايات المتحدة نفسها, ولجان مشتركة, امنية ومالية, لمنع الارهاب قبل وقوعه, ولحجب التمويل عن الارهابيين.

- لا دليل واضحاً على علاقة المعارضة السعودية في الخارج بالارهاب المجنون داخل السعودية, ولا علاقة للمعارضين المعروفين بالمؤامرة الليبية التي يجرى التحقيق فيها الآن ( المعارضين المعروفين هما المسعري وسعد الفقيه ولا ندري لماذا سارع الخازن الى تبرئة الرجلين مع ان الحكومة السعودية التي يكتب الخازن في جرائدها طلبت من بريطانيا تسليمها الرجلين لوجود ما يثبت ان لهما علاقة بما حدث في السعودية مؤخرا ).

- سأل مذيع( المذيع هو مذيع محطة الجزيرة ) معارضاً سعودياً( المعارض هو سعد الفقيه ) هل له علاقة بمؤامرة القذافي, او بالارهاب, فقال: لا. وأسأل هل كان يمكن للمذيع ان يتوقع جواباً غير النفي مع شعوري بأن المعارض صادق في نفيه( كيف توصل الخازن الى هذا الشعور الله اعلم وعليه نقترح على سكوتلنديارد الاستعانة بشعور الخازن لحل الغاز الجرائم الارهابية وغيرها ).

- ربما وجد بين المعارضين من يريد الاصلاح فعلاً منطلقاً من قناعات شخصية, غير ان هناك ايضاً عبيد القرش, ولا احترم معارضاً طُرد من عمله فتذكر ان هناك حقوق انسان في السعودية( جهاد الخازن يقصد بكلامه الصحافي السعودي عبد العزيز خميس مدير المركز السعودي لحقوق الانسان في لندن ), وهي حقوق لا يبدو انه فكر فيها وهو يترأس تحرير مجلة يملكها أمير( المجلة التي يقصدها الخازن هي مجلة المجلة الاسبوعية التي تصدر عن جريدة الشرق الاوسط والامير الذي يقصده الخازن هو الامير سلمان امير الرياض لانه مالك هذه المجلة وعبد العزيز خميس كان رئيس لتحرير المجلة وتم طرده منها بعد ان نشر مقالا عن ابنة معمر القذافي عائشة ). مثل هذا المعارض يحلل كل موقف تأييداً او معارضة على اساس الفائدة الاقتصادية, ويزن الناس على ميزان اخلاقه.

- المعارضون الليبيون لم يجزموا فقط بذنب العقيد القذافي, وانما طلعوا علينا بنغمة سمعناها من بعض العراقيين, فهم يقولون الآن ان الانظمة العربية تعاملت مع القذافي وساعدته وحمته, وهي بالتالي مسؤولة عن افعاله. اقول ان العقيد القذافي ليبي كما ان صدام حسين عراقي, وهذا او ذاك مسؤول عن افعاله, وشعبه مسؤول معه, قبل اي زعيم آخر او بلد.

- مشكلة الأمة ان المعارضة لأي حكومة عربية او حكم تجعل الحكومة تبدو افضل بالمقارنة, ويكفي بالارهاب في المملكة العربية السعودية مثلاً. كلنا يطالب بالاصلاح في كل بلد عربي, غير ان الارهاب ليس طريقه, وانما الطريق عبر ديموقراطية تعددية لكل المواطنين. والحوار الوطني في كل بلد عربي هو الطريق اليها لا قتل الابرياء.

- مشكلة اخرى هي سقوط "العيب" فقد اصبحت المحظورات مباحة, ورأينا في العراق جواسيس للولايات المتحدة وغيرها يعترفون بتجسسهم, ثم يحاولون ان يعبروا منه الى حكم البلاد, بدل مواجهة تهمة الخيانة( جهاد الخازن يقصد اثنين هما علاوي رئيس الوزراء الحالي الذي اعترف بالعمل مع 17 جهاز مخابرات ويقصد ايضا احمد الجلبي ). ورأينا في غير العراق معارضين يلجأون الى حماية الدول الغربية التي يتهمونها بالكفر, ويحاولون تحريضها على بلدهم الاصلي, وتشجيعها على فرض عقوبات مع ان هذه تضرب المواطن قبل الحاكم المستهدف بها.( يقصد الخازن المعارضة السورية وتحديدا فريد ابن الصحافي نهاد الغادري صاحب جريدة المحرر ) كل هذا عيب, الا ان "اللي استحوا ماتوا". وماذا اقول في رئيس دولة قرر بعد 35 سنة في الحكم ان يغير سياسته 180 درجة من دون اعتراف بالخطأ, او الاعتذار عنه, او الاستقالة في وجه الفشل( هذه الفزورة سهلة فالخازن يقصد معمر القذافي ).

اقتراحي الشخصي للاصلاح, اصلاح النفوس قبل النصوص, وهو ان يعود "العيب" ميزاناً في التعامل بين الناس.

وأخيراً, جمعني برنامج تلفزيوني مع مقدم البرنامج, وهو زميل قديم ومعنا استاذ جامعي.( لست متأكدا من اسم الدكتور الجامعي ولكن مقدم البرنامج هو فيصل القاسم ورابعهم كلبهم يقصد به مرة اخرى عبد العزيز خميس الذي شارك في الندوة ووجه نقدا شديدا لانتهازية الخازن ) وسألت هل هناك احد آخر فقال مقدم البرنامج ان لا يوجد غيرنا نحن الثلاثة ومعنا على الهاتف معارض من النوع الذي اصفه بكلمة "واطي". وسألت مرة ثانية على سبيل التأكيد: تقول نحن الثلاثة, وهو رابعنا, ورد مقدم البرنامج مؤكداً. ورددت في قلبي كلمات معروفة من سورة "الكهف" في القرآن الكريم هي "ثلاثة رابعهم كلب..." هذا المعارض( عبد العزيز خميس ) هو الذي قيل عنه ان فيه كل صفات الكلب ما عدا الوفاء, فقد خان بلده وأمته, وانتهى مخلب قط في يد كل من لا يريد الخير للعرب والمسلمين

انتهى المقال " الفزورة " وارجو ان اكون قد قمت بحل جميع الفوازير .... ولا ادري ان كانت جريدة الحياة التي نشرت الفزورة سوف تقدم لي ثلاجة " زانوسي " كما تفعل برامج فوازير رمضان في الاذاعات والتلفزيونات العربية