* عرب تايمز .... مقال في موقع ايلاف السعودي عن جريدة الحياة يتسبب بأزمة دفعت الموقع الى سحب المقال واضافة وحذف فقرات ارضاء لشربل داغر

كتب زهير جبر

اضطر موقع ايلاف الاخباري السعودي الذي يبث من لندن ويمتلكه الصحافي السعودي عثمان العمير المراسل الرياضي لجريدة الجزيرة السعودية سابقا و رئيس تحرير جريدة الشرق الاوسط سابقا الى سحب الخبر الذي نشره يوم امس عن التغييرات التي حدثت في جريدة الحياة اللندنية والذي نشره الموقع بتوقيع " ايلاف " واعاد نشر الخبر مع اجراء تعديل جوهري فيه واضافة فقرات تمتدح رئيس التحرير الجديد للحياة شربل داغر وتم هذه المرة نشر التعديل باسم " طلحة جبريل ... لاحظ ان الخبر الاول حرر في لندن ... والخبر الثاني حرر في الرباط .... ولاحظ ان العبارة التي وصفت جهاد الخازن في المقال الاول بانه " اعتاد ان يتحول من رئيس تحرير الى كاتب عموا عدة مرات " قد حذفت من المقال الثاني .... ولاحظ ان المقال الثاني حذف العبارة التي قارنت بين الشرق الاوسط والحياة وامتدحت الامير خالد "

فيما يلي الخبر الاول قبل التعديل .... والخبر الثاني بعد التعديل .... الاول الذي تم سحبه من الموقع والذي نشر يوم امس ... والنص الجديد الذي تم نشره اليوم بتوقيع طلحة جبريل ... ومن مقارنة النصين يمكنك - عزيزي القاريء - ان تستنتج السبب في سحب المقال الاول واستبداله بالمقال الثاني منوهين هنا الى ان جريدة الحياة مملوكة للامير خالد بن سلطان الذي اشتراها بعشرين مليون دولارا من عائلة مروة اللبنانية عام 1988 ... والصحفي السعودي الذي تم الغمز من طرفه وتحول الى " معارض " هو الصحافي السعودي عبد العزيز خميس الذي كان رئيسا لتحرير مجلة المجلة .... كما يلاحظ ان المقال لطش بعدد من رؤساء التحرير السابقين في جريدة الشرق الاوسط المملوكة للامير سلمان كما انه لطش برئيس تحرير جريدة العرب اللندنية اليومية التي صدرت قبل الصحف السعودية والتي يمتلكها احمد صالحين الهوني وزير الاعلام الليبي السابق ونافق عبد الباري عطوان خوفا من طول لسانه .... واعادة نشر المقال بهذه التعديلات مع نشر اسم الكاتب " طلحة جبريل " يهدف الى اخراج صاحب الموقع عثمان العمير من الاحراج الذي وقع فيه علما بأن عدد من الصحفيين اللبنانيين والفلسطينيين الذين عملوا في لندن دأبوا على نشر مقالات من هذا النوع مغفلة التوقيع يتم من خلالها تصفية الحسابات مع خصومهم .

المقال الاول قبل التعديل

حكاية صحافة لندن العربية مع القيادات التحريرية تترى
إدارة مجلس إدارة صحيفة " الحياة " في لندن يعين غسان شربل رئيسا للتحرير
الاثنين 21 يونيو 2004 23:56
إيلاف من لندن: عين مجلس إدارة صحيفة "الحياة" التي تصدر من لندن رئيسا جديداً للتحرير هو الزميل غسان شربل خلفاً للزميل جورج سمعان الذي تقرر أن يتولى رئاسة تحرير مشروع التوأمة بين الصحيفة وقناة LBC اللبنانية. ونشرت الصحيفة بياناً مقتضباً حول هذا التغيير.
وهذه هي المرة الثانية التي يخلف فيها غسان شربل جورج سمعان ، إذ سبق أن خلفه في رئاسة تحرير مجلة " الوسط " التي تحولت إلى ملحق تصدره الصحيفة ،حين انتقل جورج سمعان إلى "الحياة" خلفا للزميل جهاد الخازن ، الذي اعتاد أن يتحول من " رئيس تحرير " الى " كاتب عمود " عدة مرات .
وهذا هو التغيير الثالث الذي تعرفه " الحياة" منذ أن صدرت عام 1988 في لندن بعد ان كانت تصدر أصلا في بيروت ، وكان خطط لها ان تنال مكانة مماثلة للمكانة التي تحتلها صحيفة " الشرق الأوسط " .
يشار إلى ان الصحافة العربية التي تصدر من لندن عرفت تغييرات ومفارقات وحكايات ظل معظمها طي الكتمان او حصرا على أحاديث الصحافيين في مجالسهم الخاصة . ونال منصب رئيس التحرير قسطا كبيرا . وعلى سبيل المثال هناك من تولى رئاسة التحرير بعد أن أسقط على الموقع بالمظلة واعتقد ان هذا الموقع يعني كتابة مقال سمج ، سطحي ، مع صورته أما الأفكار وتدفق المعلومات فتلك مسألة فخارج القاموس ، وراح بعضهم يستعين بمن يكتب له مقالته الافتتاحية وحين اعفي من مهامه تحول إلى " معارض " ولم يجد نفسه لا في الصحافة أو في المعارضة ، او من اعتقد ان رئاسة التحرير هو منصب لتوسيع دائرة العلاقات العامة والحضور المنتظم في حفلات الاستقبال التي تنظم في الفنادق الكبرى في العاصمة البريطانية ، وما عدا ذلك تفاصيل ، في حين أن بعضهم حاول تسويق " استهدافه " و تعرضه للتهديد بالقتل من طرف فئات متطرفة وظل شغله الشاغل إحكام إغلاق الأبواب جيدا بعد دخوله لمكتبه ، أما التحرير ورئاسته فذلك شغل الآخرين . ومر آخرون مرور الكرام ولم يشعر أحد بمجيئهم ولم يتاسف احد على رحيلهم .
ويقول صحافي عمل في صحافة لندن منذ عام 1977 وطلب عدم ذكر اسمه " باستثناء الزملاء عثمان العمير الذي ترأس لازيد من عقد رئاسة تحرير " الشرق الأوسط" او عبدالرحمن الراشد الذي خلفه في الموقع نفسه قبل إنتقاله لقناة " العربية" وعبدالباري عطوان الذي ظل يترأس تحرير " القدس العربي " منذ صدورها ، فإن الآخرين لم يمارسوا مهمة رئيس التحرير طبقاً للمعايير المتعارف عليها " ، وزاد قائلاً " عرفت الصحافة العربية رؤساء تحرير كانت مهمتهم ان يرشدوا محرريهم الى حيث يمكنهم التبضع في أزقة " كوينزوي" أو زوايا " شبردبوش " .
وظل موقع رئيس التحرير في صحافة لندن العربية تتحكم فيها اعتبارات غير تلك التي تفترض في رئيس التحرير بالمعني الاحترافي ، أي قيادة فريق من الصحافيين وتزويدهم برؤى واضحة ، أما اساليب " فليت ستريت " الذي يحيل على منهج الصحافة البريطانية الرصينة أو "صحف الأحد" فإنه البحث عن القنافد في عز الشتاء .
وبالتالي اصبح وجود رئيس تحرير يلد أفكاراً ويشغل قراءه بتلك الافكار حالة نادرة ، وما ظل سائدا هو ان ينشغل رؤساء التحرير بانفسهم ... دون إكتراث بمطبوعاتهم أو بالمهنة .

إيلاف

المقال الجديد بعد التعديل

صحافة لندن العربية ... حكايات تترى غسان شربل رابع رئيس تحرير لصحيفة الحياة وسمعان للتوأمة مع قناة "أل بي سي"
الثلاثاء 22 يونيو 2004 18:07
"ايلاف" من الرباط: عين مجلس إدارة صحيفة "الحياة" التي تصدر من لندن رئيسا جديداً للتحرير هو الزميل غسان شربل خلفاً للزميل جورج سمعان الذي تقرر أن يتولى رئاسة تحرير مشروع التوأمة بين الصحيفة وقناة LBC اللبنانية. ونشرت الصحيفة بياناً مقتضباً حول هذا التغيير.
وهذه هي المرة الثانية التي يخلف فيها غسان شربل جورج سمعان،إذ سبق أن خلفه في رئاسة تحرير مجلة " الوسط " التي تحولت إلى ملحق تصدره الصحيفة ،حين انتقل جورج سمعان من " الوسط " إلى "الحياة" خلفا للزميل جهاد الخازن.
وهذا هو التغيير الثالث الذي تعرفه " الحياة" منذ أن صدرت عام 1988 في لندن حيث كانت تصدر أصلاً في بيروت ، ويعود الفضل إلى الصحافي جميل مروة في إعادة "الحياة" إلى الساحة بعد أن توقفت عن الصدور في بيروت. واشترى الأمير خالد بن سلطان "الحياة" فترة قصيرة عقب صدورها في لندن وتحولت معه إلى دار صحافية في مصاف الدور الإعلامية الكبرى.
وتميز غسان شربل حين كان رئيساً لتحرير " الوسط" بحوارات مع شخصيات مثيرة للجدل ، وهو يمتاز بقدر وفير من التهذيب والاستقامة . رحب الصدر.علاقات طيبة مع الجميع . مهذب . كتوم . يتمتع بحيوية فكرية. يملك جلداً على العمل . يسهل على الذين يعرفوه ان يحبوه لمزاياه الشخصية.
يشار إلى أن الصحافة العربية التي تصدر من لندن عرفت تغييرات ومفارقات وحكايات ظل معظمها طي الكتمان او حصرا على أحاديث الصحافيين في مجالسهم الخاصة . ونال منصب رئيس التحرير قسطا كبيرا من تلك الحكايات. وعلى سبيل المثال هناك من تولى رئاسة التحرير بعد أن أسقط على الموقع بالمظلة واعتقد ان هذا الموقع يعني كتابة مقال سمج ، سطحي ،مع صورته . أما الأفكار وتدفق المعلومات فتلك مسألة خارج القاموس . وراح بعضهم يستعين بمن يكتب له مقالته الافتتاحية وحين اعفي من مهامه تحول إلى " معارض " ولم يجد نفسه لا في الصحافة ولا في المعارضة .
وهناك من اعتقد أن رئاسة التحرير منصب لتوسيع دائرة العلاقات العامة. وثمة من بقى رئيساً للتحرير بضعة أيام ، دخل خطأ وخرج خاطئاً .
ومر آخرون مرور الكرام ولم يشعر أحد بمجيئهم ولم يتأسف احد على رحيلهم . في حين أن بعضهم حاول تسويق " استهدافه " وتعرضه للتهديد بالقتل.
ويمكن القول باطمئنان ومن واقع المتابعة ، إن رؤساء التحرير في صحافة لندن الذين امتلكوا قرار التحرير هم عثمان العمير الذي تولى لازيد من عقد رئاسة تحرير " الشرق الأوسط" وحرص أن تكون المهنة ممتعة ،حركة لا تتوقف ، وقدراً كبيراً من الجرأة ، وبحثاً دؤوباً عن الابتكار ، ثم عبد الرحمن الراشد الذي خلفه في الموقع نفسه قبل إنتقاله لقناة " العربية" وتميز بأسلوب هادئ وعقلاني وانفتاح على الآخر، وعبدالباري عطوان الذي ظل يترأس تحرير " القدس العربي " منذ صدورها وجمع بين الإدارة والتحرير في تجربة مميزة مع عناية ملحوظة بالمقال الافتتاحي.
عمل هؤلاء بحس احترافي راق ،أي قيادة فريق ناجح من الصحافيين وتزويدهم برؤى واضحة.
والعادة أن رؤساء التحرير الناجحين يلدون أفكاراً ويشغلون قراءهم بتلك الأفكار، وليس بأنفسهم .
الإشكال الأساسي في صحافة لندن العربية هو أن بعض الصحافيين استهوتهم لعبة السياسية أكثر من لعبة الصحافة ...خاصة أن الأولى تشجع على الإدمان والثانية تحفز على الاحتراف .
والعمل الاحترافي يتطلب صبراً وتؤدة .

طلحة جبريل

انتهى مقال طلحة جبريل ونحن نتفق معه في ان " العمل الاحترافي يتطلب صبرا وتؤدة " ... ولكن هل من " العمل الاحترافي " ان يتحول الصحافي الى ترزي يقوم بترقيع مقاله مرتين خلال 16 ساعة فقط ارضاء لهذا وخوفا من ذاك ؟

بصراحة ... العمل الاحترافي لطلحة جبريل لا يختلف عن عمل المومسات ... فهو لا يحتاج الى " الصبر والتؤدة " وانما يحتاج الى قدرة على رفع الرجلين لمن يدفع اكثر ... وهذا هو ما فعله طلحة جبريل في مقاليه اللذين لا تفصل بينهما الا 16 ساعة فقط